أصدرت الحكم الآتى:لم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 41 (مكرر) – السنة
الثانية والخمسون
23 شوال سنة 1430 هـ، الموافق 12 أكتوبر سنة 2009 م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد السابع والعشرين من سبتمبر
سنة 2009م، الموافق الثامن من شوال سنة 1430 هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان
رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد
صالح وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه والدكتور عادل عمر شريف نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى:
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 112 لسنة 20 قضائية "دستورية".
المقامة من:
السيد/ جمال أحمد نصر الله.
ضد:
1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس الوزراء.
3 – السيد وزير المالية.
4 – السيد مدير عام ضرائب المبيعات بالإسماعيلية.
الإجراءات
بتاريخ السادس والعشرين من شهر مايو سنة 1998، أودع المدعى صحيفة
هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبًا الحكم بعدم دستورية نص المادة الثالثة من القانون
رقم 11 لسنة 1991 بشأن الضريبة العامة على المبيعات، وذلك فيما تضمنه من تخويل رئيس
الجمهورية إصدار قرار بتعديل الجدولين 1، 2 المرفقين بذلك القانون، وبعدم دستورية القانون
رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 11 لسنة 1991 وذلك بالنسبة للأثر الرجعى
للقانون الأول.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن النيابة
العامة كانت قد أحالت المدعى إلى المحاكمة الجنائية فى القضية رقم 2074 لسنة 1997 جنح
ثالث الإسماعيلية، وطلبت معاقبته بالمواد 2، 3، 6، 43، 47/ 8 من القانون رقم 11 لسنة
1991 بوصفه قد تهرب من أداء ضريبة المبيعات عن نشاطه فى المقاولات والذى يخضع لهذه
الضريبة وأثناء نظر القضية دفع الحاضر عن المدعى بعدم دستورية نص المادة الثالثة من
القانون رقم 11 لسنة 1991، والقانون رقم 2 لسنة 1997، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع
وصرحت برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام المدعى دعواه الماثلة.
وحيث إن المدعى ينعى على نص المادة الثالثة من القانون رقم 11 لسنة 1991 تخويلها رئيس
الجمهورية حق تعديل الجداول المرفقة بالقانون، بالمخالفة للمبادئ الدستورية المقررة
بنصوص الدستور فى المواد 67، 108، 119، 187 والتى تقضى بأن إنشاء الضرائب أو تعديلها
أو إلغاءها لا يكون إلا بقانون تصدره السلطة التشريعية، كما ينعى المدعى على القانون
رقم 2 لسنة 1997 الصادر بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة ما تضمنه من أثر رجعى
بالمخالفة لنص المادة 187 من الدستور.
وحيث إن قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 كان يتضمن
فى المادة منه – قبل تعديلها بالقانون رقم 2 لسنة 1997 – خمس فقرات – يجرى نصها
على النحو التالى.
الأولى: يكون سعر الضريبة على السلع (10%) وذلك عدا السلع المبينة فى الجدول
رقم فيكون سعر الضريبة على النحو المحدد قرين كل منها.
الثانية: ويحدد الجدول رقم المرافق سعر الضريبة على الخدمات.
الثالثة: ويجوز بقرار من رئيس الجمهورية إعفاء بعض السلع من الضريبة وتعديل
سعر الضريبة على بعض السلع.
الرابعة: كما يجوز لرئيس الجمهورية تعديل الجدولين رقمى ، المرافقين.
الخامسة: وفى جميع الأحوال يعرض قرار رئيس الجمهورية على مجلس الشعب خلال خمسة
عشر يومًا من تاريخ صدوره إذا كان المجلس قائمًا وإلا ففى أول دورة لانعقاده، فإذا
لم يقره المجلس زال ما كان له من أثر وبقى نافذًا بالنسبة إلى المدة الماضية.
وحيث إنه قد صدر بعد ذلك القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة
على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 والذى نص فى المادة منه على أن
"تلغى قرارات رئيس الجمهورية أرقام 180 لسنة 1991، 206 لسنة 1991، 77 لسنة 1992، 295
لسنة 1993، 304 لسنة 1993، 39 لسنة 1994، 65 لسنة 1995، 305 لسنة 1996. وذلك اعتبارًا
من تاريخ العمل بكل منها". كما نص فى المادة على أن: "تلغى الفقرتان الثالثة والرابعة
من المادة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991
المشار إليه"، وفى المادة على أن "ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل
به من اليوم التالى لتاريخ نشره". وقد تم النشر بتاريخ 29/ 1/ 1997
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية، وعلى ما استقر
عليه قضاء هذه المحكمة – مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية،
وذلك بأن يكون الفصل فى المسألة الدستورية لازمًا للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة
بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت مصلحة المدعى فى الدعوى الدستورية الماثلة تتصل بنص
الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة من القانون رقم 11 لسنة 1991 دون غيرها، وقد
ألغيت هاتان الفقرتان من المادة المشار إليها منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة
1997 السالف بيانه، كما ألغى ما صدر عن رئيس الجمهورية من قرارات استنادًا إليهما منذ
تاريخ العمل بكل منهما، ومن ذلك القرار الجمهورى رقم 77 لسنة 1994، وذلك كله إنفاذًا
لأحكام القانون المذكور، وقبل إبداء المدعى دفعه بعدم الدستورية، وبذلك لم تعد ثمة
آثار قانونية قائمة يمكن أن يكون النص المطعون فيه قد رتبه خلال فترة نفاذه بعد أن
تم إلغاؤه بأثر رجعى بما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى فى هذا الشأن.
وحيث إنه عن النعى على ما تضمنه القانون رقم 2 لسنة 1997 من أثر رجعى، فإن ما رتبه
هذا الأثر من إلغاء لبعض نصوص القانون رقم 11 لسنة 1991 يفرغ النصوص الطعينة من مضمونها،
ويعدم آثارها القانونية فترة نفاذها بما ينتفى معه قيام الركن المادى لجريمة التهرب
– تبعًا للقيد والوصف المقدم بهما المدعى من النيابة العامة فى الجنحة القائمة، ويستوجب
بالضرورة تبرئة ساحته. وحيث إنه سبق لهذه المحكمة أن حسمت المسألة الدستورية المثارة
بشأن نص المادة من القانون رقم 2 لسنة 1997 فيما تضمنه من فرض الضريبة العامة على
المبيعات على الخدمات الواردة بالجدول رقم المرافق للقانون قرين المسلسل رقم "خدمات التشغيل للغير"، وذلك بحكمها الصادر بجلسة 15/ 4/ 2007 فى القضية رقم 232 لسنة
26 ق "دستورية" والذى قضى فى البند أولاً منه بعدم دستورية عبارة "خدمات التشغيل للغير"
الوارد قرين المسلسل رقم من الجدول رقم المرافق لقانون الضريبة العامة على
المبيعات، الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 المعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1997 وإذ نشر
هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم (16 تابع) بتاريخ 19 أبريل سنة 2007، وكان
مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية الصادر بالقانون رقم 48 لسنة
1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة،
وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة، باعتبارها قولاً فصلاً فى المسألة المقضى فيها،
وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، ومن
ثم فإن الخصومة فى هذا الشأن تكون منتهية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
