الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتى:لم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 24 مكرر (ب) – السنة الثالثة والخمسون
8 رجب سنة 1431هـ، الموافق 20 يونيه سنة 2010م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد السادس من يونيه سنة 2010م، الموافق الثالث والعشرين من جمادى الآخرة سنة 1431هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ السيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى ورجب عبد الحكيم سليم نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر

أصدرت الحكم الآتى:

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 120 لسنة 29 قضائية "دستورية".

المقامة من:

السيدة/ سعاد محمد عبد الباقى البكرى.

ضـد:

1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد رئيس مجلس الشعب.
4 – السيد وزير العدل.
5 – السيد وزير الإسكان.
6 – السيد/ عبد الكريم على عبد الكريم.


الإجراءات:

بتاريخ السابع عشر من شهر مايو سنة 2007، أقامت المدعية دعواها الماثلة بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا – طالبة الحكم بعدم دستورية المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما يتعلق بامتداد عقد الإيجار بذات شروط العقد الأصلى، وبزيادة القيمة الإيجارية وفقاً للحالة الاقتصادية ولمساحة عين النزاع وموقعها.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها طلبت فى ختامها الحكم – أصلياً – بعدم إختصاص المحكمة بنظر الدعوى – واحتياطيا – برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو الموضح بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة:

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الواقعات – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 4507 لسنة 2005 إيجارات كلى أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية ضد المدعى عليه السادس، طالبة الحكم بزيادة القيمة الإيجارية للشقة محل النزاع، على سند من أنه بتاريخ 17/ 1/ 1955 تحرر عقد إيجار بين مورث المدعية ووالدة المدعى عليه عن الشقة رقم بالعقار رقم شارع سبيل الخاندار بالظاهر، مقابل أجره شهرية قدرها ثلاثة عشر جنيها، وبعد وفاة والدة المدعى عليه امتد إليه عقد الإيجار طبقاً لنص المادة (29/ 1) من القانون رقم 49 لسنة 1977 بذات الأجرة الواردة بالعقد، – وهو ما لا يتناسب والظروف الاقتصادية، فى ضوء ارتفاع الأسعار والتكاليف الباهظة التى يتحملها ملاك العقارات فى سبيل صيانتها، وأثناء نظر الدعوى دفع الحاضر عن المدعية بعدم دستورية نص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فيما قرره من امتداد عقد الإيجار بذات شروط العقد الأصلى، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، فقد قررت التصريح بإقامة الدعوى الدستورية، فأقامت المدعية دعواها الماثلة، ناعيه على النص المطعون فيه مخالفته أحكام المواد (2 و7 و34) من الدستور.
وحيث إنه عن طلب هيئة قضايا الدولة الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى فإن مناط اختصاص المحكمة الدستورية العليا بالفصل فى دستورية القوانين واللوائح أن يكون أساس الطعن مخالفة النص التشريعى المطعون فيه لنص أو أكثر من نصوص الدستور، ولما كانت المدعية تنعى على النص المطعون فيه مخالفته أحكام المواد (2 و7 و34) من الدستور، فمن ثم يغدو ذلك الطلب جديرا بالالتفات عنه.
وحيث إن المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، تنص فقرتها الأولى- مقروءة على هدى أحكام هذه المحكمة فى القضايا أرقام 56 لسنة 18 ق دستورية و6 لسنة 9 ق دستورية و3 لسنة 18 ق دستورية و44 لسنة 17 ق دستورية و116 لسنة 18 ق دستورية – على أنه "لا ينتهى عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجه أو أولاده أو أى من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك". وتنص الفقرة الثالثة على أنه "وفى جميع الأحوال يلتزم المؤجر بتحرير عقد إيجار لمن لهم الحق فى الاستمرار فى شغل العين. ويلتزم هؤلاء الشاغلون بطريق التضامن بكافة أحكام العقد".
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة فى الدعوى الماثلة بحكمها الصادر بالجلسة المعقودة فى الثالث من نوفمبر سنة 2002 فى الدعوى رقم 70 لسنة 18 قضائية "دستورية"، حيث قضى بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما لم يتضمنه من النص على انتهاء عقد الإيجار الذى يلتزم المؤجر بتحريره لمن لهم الحق فى شغل العين بانتهاء إقامة آخرهم بها، سواء بالوفاة أو الترك، ورفض ما عدا ذلك من طلبات (وهذا قضاء برفض الطعن على الفقرة الأولى من نص المادة 29 من القانون سالف الذكر وقضاء بدستوريتها)، وإذ نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم بتاريخ 14/ 11/ 2002، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيبا من أى جهة كانت، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو السعى إلى نقضه من خلال إعادة طرحه عليها من جديد، ومن ثم تكون الدعوى الماثلة غير مقبولة.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعية المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه.

أمين السر رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات