الرئيسية الاقسام القوائم البحث

رئيس المحكمةلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 2 (مكرر) – السنة الثالثة والخمسون
2 صفر سنة 1431 هـ، الموافق 17 يناير سنة 2010 م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثالث من يناير سنة 2010 م، الموافق السابع عشر من المحرم سنة 1431 هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان – رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: السيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى ورجب عبد الحكيم سليم – نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمى – رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر

أصدرت الحكم الآتى:

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 210 لسنة 29 قضائية "دستورية".

المقامة من:

السيد/ جلال صديق عبد الحميد.

ضد:

1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد محافظ الفيوم.
4 – السيد وزير المالية.
5 – السيد وزير العدل.
6 – السيد رئيس مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعى.

الإجراءات

بتاريخ العشرين من سبتمبر سنة 2007، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبًا الحكم بعدم دستورية الفقرتين (ح، ى) من المادة الأولى من القانون رقم 308 لسنة 1955، فيما لم يتضمنا من استعمال هذا الحق، إلا فى حالة الضرورة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن بنك ناصر الاجتماعى (فرع الفيوم)، أقام الدعوى رقم 240 لسنة 2003 مدنى جزئى مركز الفيوم ضد المدعى وآخرين بطلب الحكم بإخلائهم من الأرض لوضع يدهم مدة طويلة، بدعوى ملكية البنك لهذه الأرض، بموجب عقد مسجل مشهر، مما استوجب معه مطالبة المدعى بسداد مقابل انتفاع بهذه الأرض محل وضع يده، كما قام البنك بتحريك الدعوى العمومية، ضد المدعى، فى القضية رقم 6233 لسنة 2006 جنح مركز الفيوم، متهمًا إياه بالتبديد، بموجب محضر الحجز الإدارى، الموقع على أشياء خاصة، المؤرخ 5/ 4/ 2006، فقضت المحكمة غيابيًا، بحبس المدعى مدة شهر، مع الشغل، وكفالة 50 جنيهًا والمصاريف، عارض المدعى فى هذا الحكم، وقضت المحكمة باعتبار المعارضة كأن لم تكن، فاستأنف المدعى هذا الحكم بالاستئناف رقم 5586 لسنة 2007 جنح مستأنف مركز الفيوم، حيث قضت المحكمة، غيابيًا، بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير بعد الميعاد، فعارض المدعى فى هذا الحكم، وأثناء نظر هذه المعارضة، دفع الحاضر عن المدعى بعدم دستورية نصى الفقرتين (ح، ى) من المادة الأولى من القانون رقم 308 لسنة 1955 فى شأن الحجز الإدارى، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع، وصرحت للمدعى برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام دعواه الماثلة.
وحيث إنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – مؤداه ألا تفصل المحكمة فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى، ويتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعى الدليل على أن ضررًا واقعيًا قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائدًا إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، أو كان النص المذكور قد أُلغى بأثر رجعى، وتبعًا لذلك زال كل ما كان له من أثر قانونى منذ صدوره، دلّ ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، إذ أن إبطال النص التشريعى فى هذه الحالة لن يحقق للمدعى أية فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
وحيث إنه متى كان ذلك، وكانت المادة الأولى من القانون رقم 308 لسنة 1955 تنص على أنه "يجوز أن تتبع إجراءات الحجز الإدارى المبينة بهذا القانون عند عدم الوفاء بالمستحقات الآتية:
………………
(هـ) إيجارات أملاك الدولة الخاصة ومقابل الانتفاع بأملاكها العامة، سواء فى ذلك ما كان بعقد أو مستغلاً بطريق الخفية.
…………………..
(ح) ما يكون مستحقًا لوزارة الأوقاف وغيرها من المبالغ المتقدمة، وكذلك ما يكون مستحقًا لوزارة الأوقاف بصفتها ناظرًا أو حارسًا من إيجارات أو أحكار أو أثمان الاستبدال للأعيان التى تديرها الوزارة.
(ى) المبالغ الأخرى التى نصت القوانين الخاصة بها على تحصيلها بطريق الحجز الإدارى."
وحيث إن القانون رقم 66 لسنة 1971 بإنشاء هيئة عامة باسم بنك ناصر الاجتماعى قد نص فى المادة 12 منه على أن "يكون للأموال المستحقة للهيئة لدى الغير بمقتضى أحكام هذا القانون امتياز عام على جميع أموال المدين وتستوفى مباشرة بعد المصروفات القضائية وللهيئة تحصيل أموالها بطريق الحجز الإدارى". وهذا النص الأخير يعد نصًّا خاصًا مقارنًا بالنص العام الوارد فى الفقرة (ح) من المادة الأولى من قانون الحجز الإدارى المطعون فيها، وإذ كان ذلك، وكان الحجز الإدارى الذى أوقعه بنك ناصر الاجتماعى على المدعية قد استند إلى نص المادة 12 من قانون البنك وليس إلى الفقرة (ح) من المادة الأولى من قانون الحجز الإدارى فإن إبطال النص التشريعى المطعون فيه فى الفقرة (ح) لن يحقق فائدة للمدعية تغير من مركزها القانونى بعد الفصل فيه، لأن السند القانونى للحجز الإدارى فى حالتها ليس هو النص المطعون فيه.
وحيث إنه بالنسبة للفقرة (ى) من المادة الأولى من قانون الحجز الإدارى المطعون فيها أيضًا التى تنص فى معرض بيان الأموال التى يجوز اتباع إجراءات الحجز الإدارى فيها عند عدم الوفاء بها على "المبالغ الأخرى التى نصت القوانين الخاصة بها على تحصيلها بطريق الحجز الإدارى" فقد استقر قضاء هذه المحكمة على أن النص المذكور المطعون فيه يحيل – فى شأن تحديد المبالغ التى تتبع إجراءات الحجز الإدارى لاقتضائها – إلى القوانين الخاصة بها، ولم يتضمن فى ذاته حكمًا موضوعيا محددًا مسَّ حقًا للمدعية، الأمر الذى تنتفى معه مصلحتها فى الطعن فيه، وهو ما يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى برمتها لانتفاء المصلحة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر رئيس المحكمة

أصدرت المحكمة الدستورية بذات الجلسة حكمًا مماثلاً فى الدعوى رقم لسنة 29 قضائية "دستورية".

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات