رئيس المحكمةلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 2 (مكرر) – السنة
الثالثة والخمسون
2 صفر سنة 1431 هـ، الموافق 17 يناير سنة 2010 م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثالث من يناير سنة 2010 م،
الموافق السابع عشر من المحرم سنة 1431 هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان – رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر
عبد الله وأنور رشاد العاصى والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو – نواب رئيس
المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمى – رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر
أصدرت الحكم الآتى:
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 277 لسنة 24 قضائية "دستورية".
المقامة من:
السيد/ صلاح عبد الفتاح محمود.
ضد:
1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد الدكتور رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد المستشار وزير العدل.
4 – السيد/ ماجد سعد حنا جرجس.
5 – السيدة/ سامية سعد حنا جرجس.
6 – السيد/ محسن عزيز روفائيل.
7 – السيد/ مراد عزيز روفائيل.
8 – السيدة/ وداد عزيز روفائيل.
9 – السيدة/ منى عزيز روفائيل.
10 – السيد/ جورج نجيب روفائيل بغدادى.
الإجراءات
بتاريخ الثلاثين من سبتمبر سنة 2002، أودع المدعى صحيفة الدعوى
الماثلة قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية نص المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 قبل وبعد تعديله
بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أنه سبق أن
أقام المدعى الدعوى رقم 5525 لسنة 2001 إيجارات كلى، أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية
ضد المدعى عليهم من الرابع حتى التاسعة طالبًا الحكم أولاً: وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ
الحكم الصادر فى الدعويين رقمى 4732 و5062 لسنة 1996 إيجارات جنوب القاهرة، وبعدم الاعتداد
بالحكم الصادر فيهما والمؤيد بالحكم الصادر فى الاستئنافين رقمى 323 و399 لسنة 117
قضائية، ثانيًا: بإلزام المدعى عليهم بتحرير عقد إيجار له عن شقة التداعى بذات شروط
عقد الإيجار المؤرخ 7/ 6/ 1955، وقال شرحًا لدعواه إن السيدة/ دورثى موسى تريبل جدته
لأمه استأجرت الشقة الكائنة بالدور الأرضى بالعقار رقم 6 شارع وادى النيل بالمعادى
بموجب عقد إيجار مؤرخ 7/ 6/ 1955، وقد أقام معها حتى تاريخ وفاتها فى 12/ 9/ 1995 وإذ
صدر لصالح المدعى عليهم الحكم فى الدعويين رقمى 4732 و5062 لسنة 1996 إيجارات كلى جنوب
القاهرة وتأيد استئنافيًا بالحكم الصادر فى الاستئنافين رقمى 323 و399 لسنة 117 قضائية
والذى قضى بإنهاء عقد الإيجار المؤرخ 7/ 6/ 1955 والمبرم بين دورثى موسى تريبل وسوزان
روفائيل بغدادى وإخلاء العين المبينة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى رقم 4732 لسنة
1996 وتسليمها خالية للمدعين، ولم يكن المدعى طرفًا فى تلك الدعاوى ومن ثم لا تسرى
الأحكام الصادرة فيها فى مواجهته، فقد أقام دعواه الموضوعية طالبًا تحرير عقد إيجار
جديد له بذات شروط عقد الإيجار الأصلى السابق إبرامه بين جدته ومورثة المدعى عليهم.
وأثناء نظر تلك الدعوى دفع المدعى بعدم دستورية نص المادة من قانون المحكمة الدستورية
العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 قبل وبعد تعديله بقرار رئيس الجمهورية بالقانون
رقم 168 لسنة 1998، وإذ قدرت المحكمة جدية دفعه، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية،
فقد أقام دعواه الماثلة.
وحيث إن من المقرر أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة، يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية
العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية، وهو كذلك
يُقيد تدخلها فى هذه الخصومة فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها
على النزاع الموضوعى، ومن ثم يتحدد مفهوم شرط المصلحة باجتماع عنصرين:
أولهما: أن يقيم المدعى الدليل على أن ضررًا واقعيًا قد لحق به، سواء أكان مهددًا بهذا
الضرر، أم كان قد وقع فعلاً.
ثانيهما: أن يكون هذا الضرر عائدًا إلى النص المطعون فيه، وليس ضررًا متوهمًا أو منتحلاً
أو مجهلاً، فإذا لم يكن هذا النص قد طُبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان
من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، دلَّ
ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، إذ أن إبطال النص التشريعى فى هذه الحالة
لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى
الدستورية عما كان عليه قبلها.
وحيث إن طلبات المدعى فى الدعوى الموضوعية تدور حول إلزام المدعى عليهم بتحرير عقد
إيجار له عن شقة التداعى بذات شروط عقد الإيجار الأصلى المحرر لجدته بتاريخ 7/ 6/ 1955،
وإفادته من الامتداد القانونى لهذا العقد بعد وفاتها، وذلك دون التقيد بإعمال الأثر
الرجعى لحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى القضية رقم 116 لسنة 18 قضائية "دستورية"
بجلسة 2/ 8/ 1997 بعدم دستورية المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير
وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر فيما نصت عليه من أنه "وفيما عدا
هؤلاء من أقارب المستأجر نسبًا حتى الدرجة الثالثة يُشترط لاستمرار عقد الإيجار، إقامتهم
فى المسكن مدة سنة على الأقل سابقة على وفاة المستأجر أو تركه العين أو مدة شغله للمسكن
أيتهما أقل"، وكان نص الفقرة الثالثة من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا
الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 قبل وبعد تعديله بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم
168 لسنة 1998 هو الذى يحدد الآثار التى تترتب على الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية
العليا فى الدعاوى الدستورية، ومن ثم فإن نطاق الدعوى الماثلة يتحدد بهذا النص وحده
ولا يمتد إلى غير ذلك من أحكام المادة ذاتها.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة فى الدعوى
الماثلة والمتعلقة بنص الفقرة الثالثة من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا
الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 قبل تعديله بالقانون رقم 168 لسنة 1998 وذلك بحكميها
الصادر أولهما فى القضية رقم 37 لسنة 9 قضائية "دستورية" بجلسة 19/ 5/ 1990 والذى نشر
فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم مكرر بتاريخ 3/ 6/ 1990، والصادر ثانيهما فى القضية
رقم 22 لسنة 18 قضائية "دستورية" بجلسة 30/ 11/ 1996 والذى نشر بالجريدة الرسمية بعددها
رقم بتاريخ 12/ 12/ 1996، كما حسمت المحكمة الدستورية العليا كذلك أمر دستورية
نص الفقرة الثالثة من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون
رقم 48 لسنة 1979 معدلاً بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998، وذلك بحكمها
الصادر فى القضية رقم 76 لسنة 22 قضائية "دستورية" بجلسة 7/ 7/ 2002 والذى نشر بالجريدة
الرسمية بالعدد رقم 29 (تابع ب) بتاريخ 18/ 7/ 2002، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49)
من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء
هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة
بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيبًا من أية جهة،
وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، فإن
الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى
المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
