رئيس المحكمةلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 2 (مكرر) – السنة
الثالثة والخمسون
2 صفر سنة 1431 هـ، الموافق 17 يناير سنة 2010 م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثالث من يناير سنة 2010 م،
الموافق السابع عشر من المحرم سنة 1431 هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان – رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: السيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو والدكتور
عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى ورجب عبد الحكيم سليم – نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار/ حمدان حسن فهمى – رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر
أصدرت الحكم الآتى:
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 17 لسنة 20 قضائية "دستورية".
المقامة من:
1 – السيد مدير كلية اللاهوت الإنجيلية.
2 – السيد رئيس مجلس إدارة كلية اللاهوت الإنجيلية.
ضد:
1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد وزير المالية.
4 – السيد رئيس مصلحة الضرائب على المبيعات.
5 – السيد/ توما ميخائيل فانوس بصفته الممثل القانونى لشركة المشروعات الفنية.
الإجراءات
بتاريخ العشرين من شهر يناير سنة 1998، أودع المدعيان صحيفة هذه
الدعوى قلم كتاب المحكمة، بطلب الحكم بعدم دستورية المادة والمادة من قانون
الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، والمادة من القانون
رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة لنص المادة
من القانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه، وبرفض الدعوى بخصوص المادة من القانون
رقم 2 لسنة 1997 المشار إليه.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الشركة
المدعى عليها الخامسة كانت قد تعاقدت مع كلية اللاهوت الإنجيلية بالقاهرة فى 9/ 8/
1990 على تنفيذ مبنى سكنى لطلاب الكلية، وقامت بتنفيذه بالفعل. كما قامت بسداد مبلغ
الضريبة العامة على المبيعات الذى طالبت به مصلحة الضرائب العامة على المبيعات وقدره
65ر56980 جنيه، ثم طالبت به الكلية لاسترداده باعتباره جهة الإسناد، فلم تستجب. فأقامت
الشركة الدعوى رقم 12006 لسنة 1996 مدنى كلى شمال القاهرة ضد الكلية ووزارة المالية
بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن أن يدفعا لهما مبلغ 65ر56980 جنيه، سالف الإشارة إليه،
والفوائد القانونية حتى تاريخ السداد. وأثناء نظر الدعوى دفعت الكلية بعدم دستورية
قانون الضريبة العامة على المبيعات، وتعديله بالقانون رقم 2 لسنة 1997، باعتبار أن
نشاط المقاولات لا يخضع للضريبة. وبجلسة 14/ 10/ 1997، قدرت المحكمة جدية الدفع، وأوقفت
الدعوى لمدة ستة شهور لإقامة الدعوى الدستورية، فأقيمت الدعوى بتاريخ 20/ 1/ 1998
وحيث إن نطاق الدعوى الماثلة – على ضوء حقيقة طلبات المدعين – إنما ينحصر فيما عهدت
به المادة من القانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه لرئيس الجمهورية من سلطة تعديل
جدول الضريبة العامة على المبيعات، وهو ما يتناول حكم الفقرة الرابعة من المادة السالفة الإشارة إليها، قبل تعديل حكمها بالقانون رقم لسنة 1997، دون غيرها من
أحكام أخرى ورد الطعن عليها بقانون الضريبة العامة على المبيعات؛ بالإضافة إلى ما تضمنه
نص المادة من القانون رقم 2 لسنة 1997 المشار إليه من فرض الضريبة على الخدمات
الواردة بالجدول رقم المرافق للقانون قرين المسلسل رقم 11 "خدمات التشغيل للغير".
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل
فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى.
وحيث إنه فى خصوص الطعن على المادة الثالثة من القانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه؛
فقد ألغيت هذه المادة من تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1997، كما ألغى ما صدر عن
رئيس الجمهورية من قرارات استنادًا إليها منذ تاريخ العمل بكل منها، وذلك كله إنفاذًا
لأحكام هذا القانون، فإنه لم تعد ثمة آثار قانونية قائمة يمكن أن يكون النص المطعون
فيه قد رتّبَها خلال فترة نفاذه بعد أن تم إلغاؤه على النحو المتقدم بيانه، لتغدو مصلحة
المدعيين، بذلك، فى الطعن عليه منتفية، ويكون هذا الشق من الدعوى غير مقبول.
وحيث إنه بالنسبة للطعن على نص المادة من القانون رقم لسنة 1977 فيما تضمنه
من فرض الضريبة العامة على المبيعات على الخدمات الواردة بالجدول رقم المرافق للقانون
قرين المسلسل رقم "خدمات التشغيل للغير"، فقد سبق لهذه المحكمة أن حسمت المسألة
الدستورية فى شأنه، وذلك بحكمها الصادر بجلسة 15/ 4/ 2007 فى القضية رقم 232 لسنة 26
قضائية "دستورية"، الذى قضى فى البند أولاً منه بعدم دستورية عبارة "خدمات التشغيل
للغير" الواردة قرين المسلسل رقم من الجدول رقم المرافق لقانون الضريبة العامة
على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 المعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1997
وإذ نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 16 (تابع) بتاريخ 19 أبريل سنة 2007،
وكان مقتضى نص المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون
رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة
الكافة، وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً فى المسألة المقضى
فيها، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته.
ومن ثم، فإن الخصومة فى هذا الشق من الدعوى الماثلة تكون منتهية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
