رئيس المحكمةلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 2 (مكرر) – السنة
الثالثة والخمسون
2 صفر سنة 1431 هـ، الموافق 17 يناير سنة 2010 م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثالث من يناير سنة 2010 م،
الموافق السابع عشر من المحرم سنة 1431 هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان – رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: ماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو والدكتور
عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى ورجب عبد الحكيم سليم – نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار/ حمدان حسن فهمى – رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر
أصدرت الحكم الآتى:
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 156 لسنة 19 قضائية "دستورية" المحالة من محكمة استئناف الإسماعيلية (مأمورية بور سعيد) فى الاستئناف رقم 77 لسنة 38 ق م بور سعيد.
المقامة من:
1 – السيد/ رأفت عبيد جاد الرب.
2 – السيد/ جرجس عبيد جاد الرب.
ضد:
1 – السيد وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب على
المبيعات.
2 – السيد مدير مصلحة الضرائب ببور سعيد.
3 – السيد مدير عام مصلحة الضرائب على المبيعات.
4 – السيد رئيس مجلس إدارة هيئة قناة السويس.
الإجراءات
بتاريخ الثالث من شهر أغسطس سنة 1997، ورد إلى قلم كتاب المحكمة
الدستورية العليا ملف الاستئناف رقم 77 لسنة 38 ق م بور سعيد، بعد أن قضت محكمة استئناف
الإسماعيلية (مأمورية استئناف بور سعيد) بوقف نظره، وإحالة الأوراق إلى هذه المحكمة
للفصل فى دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على
المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وذلك فيما خولته لرئيس الجمهورية من تعديل
الجدولين رقمى والمرافقين للقانون، وكذلك قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة
1992 بتعديل الجدولين المرافقين للقانون.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصليًا بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًا
برفضها.
وقدمت الهيئة المدعى عليها الرابعة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم دستورية الفقرة الثالثة
من المادة الثالثة من القانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه، وكذلك قرار رئيس الجمهورية
رقم 77 لسنة 1992 المشار إليه.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من قرار الإحالة، وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعيين
كانا قد أقاما الدعوى رقم 951 لسنة 1996 أمام محكمة بور سعيد الابتدائية ضد وزير المالية
وآخرين بطلب الحكم ببراءة ذمتهما من المبالغ المطلوبة منهما بوصفها ضريبة مبيعات عن
نشاطهما فى أعمال المقاولات، التى قاما بها لصالح الهيئة المستأنف ضدها الأخيرة، والمبالغ
الملحقة بها. وقد صدر الحكم برفض الدعوى، فطعنا فيه بالاستئناف رقم 77 لسنة 38 ق م
أمام محكمة استئناف الإسماعيلية (مأمورية استئناف بور سعيد). وإذ رأت المحكمة أثناء
نظر الاستئناف عدم دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة
على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، فيما خولته لرئيس الجمهورية من تعديل
الجدولين رقمى (1 و2) المرافقين لهذا القانون، وكذلك قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة
1992 بتعديل الجدولين المرافقين لهذا القانون، فقد أحالت المسألة الدستورية إلى المحكمة
الدستورية العليا.
وحيث إن قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، كما
ينص فى الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة منه قبل تعديلها بالقانون رقم
2 لسنة 1997 على تخويل رئيس الجمهورية حق إعفاء بعض السلع من الضريبة، وتعديل سعرها
على بعضها الآخر، وكذا تعديل الجدولين رقمى (1 و2) المرافقين للقانون اللذين يحددان
سعر الضريبة على السلع والخدمات، ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 2 لسنة 1997 متضمنًا النص
فى المادة منه على إلغاء قرارات رئيس الجمهورية التى صدرت نفاذًا للفقرتين المشار
إليهما، وذلك اعتبارًا من تاريخ العمل بكل منهما، كما نص فى المادة منه على إلغاء
هاتين الفقرتين.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل
فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت المصلحة فى الدعوى الدستورية الراهنة – وبقدر ارتباطها
بالنزاع الموضوعى – إنما تنحصر فى واقع الأمر فى الطعن على المادة الثالثة من القانون
رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه، وقرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 المشار إليه؛
وإذ ألغيت هذه المادة من تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1997، كما ألغى ما صدر عن
رئيس الجمهورية من قرارات استنادًا إليها منذ تاريخ العمل بكل منها، وذلك كله إنفاذًا
لأحكام هذا القانون، فإنه لم تعد ثمة آثار قانونية قائمة يمكن أن تكون النصوص المطعون
فيها قد رتّبتها خلال فترة نفاذها بعد أن تم إلغاؤها على النحو المتقدم بيانه، لتغدو
مصلحة المدعيين – بذلك – فى الطعن عليها منتفية، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
