الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 435 لسنة 43 ق – جلسة 04 /06 /1977 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الأول – السنة 28 – صـ 1361

جلسة 4 من يونيه سنة 1977

برياسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة أديب قصبجى وعضوية السادة المستشارين/ محمد فاضل المرجوشى؛ وممدوح عطيه؛ وشرف الدين خيرى، وأحمد شوقى المليجى.


الطعن رقم 435 لسنة 43 القضائية

عمل "الأجر".
قاعدة المساواة بين عمال رب العمل الواحد. ماهيتها. قاعدة أساسية. وجوب أعمالها ولو لم يصدر بها نص خاص فى القانون.
نقض "أسباب الطعن". عمل.
عدم تقديم الطاعنة ما يدل على اختلاف حالة العامل عن حالة زميله المقارن به. نعى بغير دليل.
عمل "الأجر". شركات.
قرار الشركة بمنح بدل لعمالها قبل صدور اللائحتين 3546 لسنة 1962، 3309 لسنة 1966. بقاؤها نافذة بعد العمل بهما.
1 – إذا كان الحكم المطعون فيه قد جرى فى قضائه على تقرير حق المطعون ضده – العامل – فى المساواة بينه وبين زملائه الذين يتساوون معه فى ظروف العمل فى اقتضاء بدل أسوان كاملا ولم يستند فى ذلك إلى حكم المادة 53 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 1959، بل استند إلى قاعدة المساواة بين عمال رب العمل الواحد وهى قاعدة أساسية ولو لم يجر بها نص خاص فى القانون، تفرض قواعد العدالة اعمالها إذا ما جنح رب العمل إلى التفرقة بين عماله فى شأن أى حق من حقوقهم بغير مبرر. فإن ما تثيره الطاعنة فى هذا الشق من النعى لا يصادف محلا فى قضاء الحكم المطعون فيه.
2 – إذ لم تقدم الطاعنة – الشركة – ما يدل على اختلاف حالة المطعون ضده – العامل – عن حالة زميله المقارن ضده، مما يجعل نعيها بغير دليل.
3 – المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن القرارات التى أصدرتها الشركات بمنح البدل قبل صدور لائحتى العاملين بالقطاع العام الصادرتين بالقرارين الجمهوريين رقمى 3546 لسنة 1962، 3309 لسنة 1966 تبقى قائمة ونافذة ويبقى العمل بهما لأنهما لم تنصا صراحة على الغائها.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 490 سنة 1969 مدنى كلى أسوان على الشركة الطاعنة طالبا الحكم بالزامها بأن تدفع له مبلغ 411 جنيها، وقال بيانا لدعواه أنه يعمل ملاحظا بالشركة منذ 22/ 5/ 1962 وأنها درجت على منح موظفيها بدل أسوان بواقع 50% من المرتب الأصلى، إلا أنها عادت وامتنعت عن أدائه كاملا رغم صرفه لزملائه المتساوين معه فى ظروف العمل، ولذلك أقام دعواه بطلباته سالفة البيان. وبتاريخ 25/ 11/ 1969 حكمت المحكمة بندب مكتب خبراء وزارة العدل لأداء المهمة المبينة بمنطوق الحكم، وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت فى 23/ 11/ 1971 بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فى الدعوى رقم 63 لسنة 1965 جزئى أسوان. أستأنف المطعون ضده هذا الحكم أمام محكمة استئناف أسيوط (مأمورية أسوان) وقيد الاستئناف برقم 1 سنة 1947 ق؛ وبتاريخ 11/ 5/ 1972 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وأعادت الدعوى للمرافعة لمناقشة الطرفين؛ ثم قضت فى 6/ 3/ 1973 بإلزام الشركة الطاعنة بأن تدفع للمطعون ضده مبلغ 292 جنيها و41 مليما. طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه، وعرض الطعن على غرفة المشورة فحددت لنظره جلسة 14/ 5/ 1977 وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالسببين الأول والثالث منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وتأويله إذ استند فى قضائه بوجوب التسوية بين المطعون ضده وزميله المقارن به إلى حكم المادة 53 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959؛ فى حين أن نص هذه المادة لا ينطبق على واقعة النزاع لأنه ينصرف إلى التسوية بين عمال المقاول من الباطن وعمال صاحب العمل الأصلى؛ هذا فضلا عن أنة ليس ثمة تماثل بين حالة المطعون ضده وبين حالة زميله المشار إليه لاختلاف تاريخ تعيين كل منهما بالشركة فقد التحق بها الأخير فى ظل قرارها رقم 45 لسنة 1958 فمنحته بدل أسوان المقرر بمقتضى هذا القرار؛ بينما عين المطعون ضده فى سنة 1962 فطبقت عليه القرار رقم 22 لسنة 1962
وحيث إن النعى فى شقة الأول مردود، ذلك أنه لما كان الحكم المطعون فيه قد جرى فى قضائه على تقرير حق المطعون ضده فى المساواة بينه وبين زملائه الذين يتساوون معه فى ظروف العمل فى اقتضاء بدل أسوان كاملا؛ ولم يستند فى ذلك إلى حكم المادة 53 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 1959، بل استند إلى قاعدة المساواة بين عمال رب العمل الواحد وهى قاعدة أساسية ولو لم يجر بها نص خاص فى القانون، تفرض قواعد العدالة اعمالها إذا ما جنح رب العمل إلى التفرقة بين عماله فى شأن أى حق من حقوقهم بغير مبرر، فإن ما تثيره الطاعنة فى هذا الشق من النص لا يصادف محلا فى قضاء الحكم المطعون فيه. والنص فى شقه الثانى غير مقبول إذا لم تقدم الطاعنة ما يدل على اختلاف حالة المطعون ضده عن حالة زميله المقارن به، مما يجعل نعيها بغير دليل.
وحيث إن حاصل السبب الثانى أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون إذ قضى باستحقاق المطعون ضده لبدل أسوان كاملا مهدرا بتلك حكم المادة 27 من قرار رئيس الجمهورية رقم 2309 لسنة 1966 التى لا تجيز تقرير أية زياده فى البدل السابق منحه إلا بعد موافقة مجلس إدارة الشركة ثم اعتماد هذه الموافقة من الوزير المختص.
وحيث إن هذا النص فى غير محله، ذلك أنه لما كان الثابت فى الدعوى أن الطاعنة لم تنازع فى أن بدل أسوان بفئاته المختلفة قد تقرر من الجهة المختصة بمنحه وفقا للقواعد التى كان معمولا بها قبل العمل بلائحتى العاملين بالقطاع العام الصادرتين بالقرارين الجمهوريين رقمى 3546 لسنة 1962 و3309 لسنة 1966، واقتصر الجدل بينها وبين المطعون ضده على مدى أحقيته فى تقاضى ذلك البدل بالفائدة الكاملة الواردة بقرار الشركة، وكان المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن القرارات التى أصدرتها الشركات بمنح البدل قبل صدور هاتين اللائحتين تبقى قائمة ونافذة بعد العمل بهما لأنهما لم تنصا صراحة على إلغائها، فإن تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه بهذا السبب يكون على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات