الطعن رقم 629 لسنة 43 ق – جلسة 18 /05 /1977
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الأول – السنة 28 – صـ 1239
جلسة 18 من مايو سنة 1977
برياسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة محمد أسعد محمود، وعضوية السادة المستشارين/ محمد محمد المهدى، محمد الباجورى، صلاح نصار، وأحمد وهدان.
الطعن رقم 629 لسنة 43 القضائية
(1، 2، 3، 4) إيجار "إيجار الأماكن". بيع. محكمة الموضوع.
المتجر فى معنى المادة 594 مدنى. مقوماته. الاتصال بالعملاء والسمعة التجارية هى
العنصر الرئيسى.
بيع المتجر. للمتعاقدين حرية تحديد العناصر التى يتركب منها. لمحكمة الموضوع سلطة
تقديرها. شرطه. أن تكون استخلاصها سائغا.
بيع المتجر. م 594/ 2 مدنى. شرطه. أن يكون الشراء بقصد ممارسة ذات النشاط الذى
كان يزاوله البائع. جواز استبعاد المتعاقدين لعنصر الاسم التجارى.
إضافة بائع المتجر نشاطا تجاريا قبل البيع بفترة وجيزة دون ممارسته فعلا. ممارسة
المشترى ذلك النشاط المضاف وحده. استخلاص المحكمة من ذلك أن الواقعة مجرد تنازل عن
الإيجار. استخلاص سائغ.
1 – وإن كان المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المتجر فى معنى المادة 594 من القانون المدنى
يشمل جميع عناصره من ثابت ومنقول ومن مقومات مادية ومعنوية، وإن المقومات المعنوية
هى عماد فكرته وأهم عناصره، ولا يلزم توافرها جميعا لتكوينه بل يكتفى بوجود بعضها،
ويتوقف تحديد العناصر التى لا غنى عنها لوجود المحل التجارى على نوع التجارة التى يزاولها
المحل، إلا أن العنصر المعنوى الرئيسى والذى لا غنى عن توافره لوجود المحل التجارى
والذى لا يختلف باختلاف نوع التجارة هو عنصر الاتصال بالعملاء والسمعة التجارية باعتباره
المحور الذى تدور حوله العناصر الأخرى، فيترتب على غيبته انتفاء فكرة المتجر ذاتها،
فلا يتصور متجر بلا عملاء سواء كانوا دائمين أو عابرين، ويعد بيعا له الاقتصار على
بيع هذا العنصر وحده دون غيره من سائر العناصر المادية أو المعنوية.
2 – ولئن كان للمتعاقدين حرية تحديد العناصر التى يتركب منها المتجر الذى يجريان عليه
التعاقد، إلا أن لمحكمة الموضوع سلطة الفصل فيما إذا كانت العناصر المعرضة عليها كافية
لوجود المتجر، غير متقيدة فى هذا الشأن بما يقرر أنه أو بالوصف الذى يضفيانه على التعاقد،
ولها وهى بسبيل التعرف على حقيقة العقد والتحرى عن قصد المتصرف من تصرفه تقدير الأدلة
والقرائن المقدمة فى الدعوى واستخلاص ما تقتنع به منها متى كان استخلاصا سائغا متفقا
مع الثابت بالأوراق.
3 – الحكمة من الاستثناء المقرر بالمادة 954/ 2 مدنى هى – وعلى ما جرى به قضاء هذه
المحكمة – رغبة المشرع فى الإبقاء على الرواج المالى والتجارى فى البلاد بتسهيل بيع
المتجر عندما يضطر صاحبه إلى بيعه وتمكين مشتريه من الاستمرار فى استغلاله، ومفاد استلزام
توافر العنصر المعنوى الخاص بالاتصال بالعملاء وجوب أن يكون الشراء بقصد ممارسة النشاط
ذاته الذى كان يزاوله بائع المتجر، ولا يغير من ذلك جواز استبعاد الاسم التجارى من
العناصر التى ينصب عليها بيع المتجر.
4 – إذا كان البين من الحكم المطعون فيه أنه استنبط من إضافة الطاعنة الأولى – المستأجر
الأصلية – نشاط السفريات قبيل التصرف فى المحل بأيام قليلة، ودون أن يكون فى المكنة
ممارسته فعلا وواقعا، ومن مصادفة ذلك للتوقيت الذى أتخذ منه باقى الطاعنين هذا النشاط
سمعة تجارية لهم طبقا لما هو ثابت بطلب القيد بالسجل المقدم منهم، ومن اختلاف النشاط
المذكور عن أوجه النشاط الأصلية من حيث المقومات المادية والمعنوية، قرينة على انعقاد
عنصر الاتصال بالعملاء بالنسبة له، ورتب على ذلك أن التصرف فى حقيقته مجرد تنازل عن
الإيجار وليس بيعا للمتجر، وكان سبق قيام الطاعنة الاولى باضافة نشاط الاتجار فى الحلوى
والسجائر خلافا لما قرره الحكم من ابقائها على نشاط المحل دون تغيير لا تأثير له على
وجه الاستدلال المتعلق بتحديد الأثر المترتب على إضافتها نشاط السفريات، فإن ما خلص
إليه الحكم يكون سائغا ويؤدى إلى النتيجة التى انتهى اليها، وهو فى ذلك قد اعتد بواقع
الحال عند البيع وليس فى وقت لاحق.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطاعن – تتحصل فى
أن المطعون عليهم أقاموا الدعوى رقم 31 لسنة 1972 مدنى أمام محكمة الاسكندرية الابتدائية
ضد الطاعنين وورثة المرحوم…… طالبين الحكم بإخلاء الورثة والطاعنة الأولى فى موجهة
الباقين من الدكان الموضح بالصحيفة وتسليمه إليهم خاليا مما يشغله، وقالوا شرحا لها
أنه بموجب عقد مؤرخ 10/ 12/ 1941 استأجر منهم المرحوم …… دكانا بالعقار رقم 17
شارع عباس العقاد بالاسكندرية بقصد استعماله محلا لبيع الكاوتشوك ونص فى العقد على
عدم جواز التأجير من الباطن أو التنازل عن الايجار، وبعد وفاة المستأجر الأصلى فى 28/
12/ 1967 استمرت العلاقة الإيجارية مع ورثته بذات الشروط إلى أن أخطروهم فى 6/ 6/ 1968
ببيعهم المحل إلى الطاعنة الأولى التى ظلت تشغل العين وتسدد لهم الإيجار مع احتفاظهم
بضمان المتنازل له قبل ورثة المستأجر الأصلى، وإذ فوجئوا بتنازلها عن الإيجار إلى باقى
الطاعنين على خلاف شروط العقد ودون إذن منهم، فقد أقاموا الدعوى بالطلبات سالفة البيان،
وبتاريخ 2/ 12/ 1972 حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف المطعون عليهم هذا الحكم بالاستئناف
رقم 1339 لسنة 82 ق الاسكندريه طالبين إلغاءه والحكم لهم بالطلبات. وبتاريخ 22/ 5/
1973 حكمت محكمة الاستئناف بالغاء الحكم المستأنف وبإخلاء الطاعنة الأولى وورثة………
من المحل موضوع النزاع وتسليمه إلى المطعون عليهم خاليا مما يشغله فى مواجهة باقى الطاعنين.
طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى
برفض الطعن. عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فرأته جدير بالنظر، وبالجلسة
المحددة التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب، ينعى الطاعنون بها على الحكم المطعون فيه الخطأ
فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب
وفى بيان ذلك يقولون إن الحكم أقام قضاءه على أن الطاعنة الأولى أبقت النشاط الأصلى
للمحل وهو بيع إطارات الكاوتشوك إلى ما قبل تنازلها عن الإيجار لباقى الطاعنين بأسبوع
حيث غيرته باضافة نشاط جديد فى السفريات داخل الجمهورية وخارجها، وهو النشاط الذى أتخذه
المتنازل لهم – الطاعنون من الثانى إلى الرابع – سمة تجارية، وخلص إلى أن التصرف الصادر
لهم هو تنازل عادى عن الإيجار وليس بيعا لمحل تجارى يخضع لحكم المادة 594/ 2 من القانون
المدنى أخذا بأن نشاط السفريات يغاير فى مقوماته المادية والمعنوية النشاط الأصلى،
فى حين أن الثابت بالأوراق أن المستأجر الأصلى أنشأ شركة سنة 1963 حدد نشاطها بالاتجار
فى إطارات الكاوتشوك بالإضافة إلى الاتجار فى السيارات وقطع الغيار والأدوات المكتبية
والتخليص الجمركى، وأبقت الطاعنة الأولى أوجه النشاط السالفة وأضافت اليها الاتجار
فى الحلوى والسجائر فى 25/ 3/ 1970 واتبعته بنشاط السفريات فى 7/ 11/ 1971، ولم يتخل
باقى الطاعنين عن هذه الأنشطة بدورهم وإنما احتفظوا بها ومن بينها التخليص الجمركى
الذى يرتبط به ويكمله نشاط السفريات بحيث يتوحد العملاء فيها، واتخاذهم أحد هذه الأنشطة
سمة تجارية لهم لا يفيد اقتصارهم عليه وحده كما ذهب الحكم، وهو ما يعيبه بمخالفة الثابت
بالاوراق والفساد فى الاستدلال هذا إلى أن المادة 594/ 2 من القانون المدنى لا تشترط
لانطباق أحكامها أن يرد البيع على كافة عناصر المحل التجارى وأن يستمر المشترى فى مزاولة
ذات النشاط الذى كان يزاوله البائع، إذ العبرة فى انطباقها على واقعة الدعوى وتوافر
شروط التنازل هى بوقت البيع لا بعده، فيكفى ورود البيع على بعض مقومات المحل المادية
والمعنوية وذلك بغض النظر عن نوع النشاط التجارى الذى يمارس فيه باعتباره لا يتحقق
إلا بعد التنازل. علاوة على أن إضافة نشاط جديد إلى النشاط المتفق عليه لا يعد تغييرا
فى الاستعمال يشمله الحظر ولا يمنع من نفاذ البيع فى حق المؤجر، وبفرض اعتباره كذلك
فإنه يعد من قبيل التغيير اليسير المتسامح فيه. بالإضافة إلى أن ما نسب إلى الطاعنين
من تغيير لا تستتبع عدم انطباق حكم المادة 594/ 2 آنفة الذكر وإنما يستوجب حكم المادة
23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 متى أضر الاستعمال الجديد بمصالح المالك وإذا لم يبين
الحكم وجه الضرر الذى لحق المطعون عليهم من جرائه ولم يرد على ما تمسكوا به من دفاع
جوهرى مبناه أن المطعون عليهم وقد ارتضوا من قبل تغير الاستعمال الأصلى باضافة أوجه
نشاط جديدة موثقة الصلة بالاستعمال المتفق عليه فليس لهم الاعتراض على إضافة نشاط السفريات
المتصل بها فانه يكون فضلا عن خطئه فى تطبيق القانون قد شابه القصور فى التسبيب.
وحيث إن النعى مردود، ذلك أنه وإن كان المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المتجر فى معنى
المادة 594 من القانون المدنى يشمل جميع عناصره من ثابت ومنقول، ومن مقومات مادية ومعنوية،
وأن المقومات المعنوية هى عماد فكرته وأهم عناصره، ولا يلزم توافرها جميعا لتكوينه
بل يكتفى بوجود بعضها ويتوقف تحديد العناصر التى لا غنى عنها لوجود المحل التجارى على
نوع التجارة التى يزاولها المحل، إلا أن العنصر المعنوى الرئيسى والذى لا غنى عن توافره
لوجود المحل التجارى، والذى لا يختلف باختلاف نوع التجارة هو عنصر الاتصال بالعملاء
والسمعة التجارية باعتباره المحور الذى تدور حوله العناصر الأخرى، فيترتب على غيبته
انتفاء فكرة المتجر ذاتها، فلا يتصور متجر بلا عملاء سواء كانوا دائمين أو عابرين،
ويعد بيعا له الاقتصار على بيع هذا العنصر وحده دون غيره من سائر العناصر المادية أو
المعنوية، ولئن كان للمتعاقدين حرية تحديد العناصر التى يتركب منها المتجر الذى يجريان
عليه التعاقد، إلا أن لمحكمة الموضوع سلطة الفصل فيما إذا كانت العناصر المعرضة عليها
كافية لوجود المتجر، غير متقيدة فى هذا الشأن بما يقدرانه أو بالوصف الذى يضفيانه على
التعاقد، ولها وهى بسبيل التعرف على حقيقة العقد والتحرى عن قصد المتصرف من تصرفه تقدير
الأدلة والقرائن المقدمة فى الدعوى واستخلاص ما تقتنع به منها متى كان استخلاصا سائغا
متفقا مع الثابت بالأوراق. ولما كان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى أن التصرف الصادر
من الطاعنة الأولى إلى باقى الطاعنين هو مجرد ستار لإخفاء تنازل عن الإيجار لا تتوافر
فيه شرائط تطبيق المادة المشار إليها مستندا إلى قوله "… وحيث إن الثابت من الأوراق
أن المرحوم…… استأجر المحل موضوع النزاع فى سنة 1941 بفرض استعماله كمحل لبيع
الكاوتشوك وأنه عندما أسس شركة التوصية البسيطة فى عام 1963 حدد الغرض من تأسيسها بالاتجار
فى إطارات الكاوتشوك والسيارات وقطع الغيار والأدوات المكتبية والتخليص الجمركى ……..
– الطاعنة الأولى – بعد أن اشترت من ورثة المرحوم…… المحل المذكور فى سنة 1968
أبقت نشاط المحل التجارى كما هو دون تغير حتى 27/ 11/ 1971 حيث أضافت إلى نشاطها مكتب
سفريات داخل الجمهورية وخارجها أن السيدة…… باعت المحل موضوع النزاع فى تاريخ
سابق على 4/ 12/ 1971 أى بعد تغيير نشاطها بحوالى أسبوع وذلك ثابت من طلب السجل التجارى
المقدم من المستأنف عليهم الأخيرين – الطاعنين الثلاثة الأخيرين، حيث ثابت منه أن بدء
نشاط الأخيرين بالمحل موضوع النزاع هو 4/ 12/ 1971أن النشاط الأساسى للمستأنف عليهم
الأخيرين هو (مكتب السفريات داخل وخارج الجمهورية) – ولهذا فقد اتخذوا من هذا النشاط
السمة التجارية لنشاطهم وحيث إنه يبين مما ما تقدم أن السيدة…….. وإن كانت قد أضافت
إلى نشاطها (مكتب سفريات داخل وخارج الجمهورية) إلا أنها لم تمارس هذا النشاط وإنما
أضافته لمجرد إعطاء تصرفها بالبيع للمستأنف عليهم الأخيرين الطابع القانونى. وحيث إن
النشاط الخاص (بمكتب سفريات داخل وخارج الجمهورية) يغاير فى مقدماته المادية والمعنوية
وخاصة العملاء النشاط الخاص بتجارة الكاوتشوك وقطع غيار السيارات والأدوات المكتبية
والتخليص الجمركى…" فإن هذا الذى أورده الحكم لا ينطوى على خطأ فى تطبيق القانون
ولا مخالفة فيه للثابت بالأوراق، ذلك أنه لما كانت الحكمة من الاستثناء المقرر بالمادة
594/ 2 سالفة الذكر هى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – رغبة المشرع فى الإبقاء
على الرواج المالى والتجارى فى البلاد بتسهيل بيع المتجر عندما يضطر صاحبه إلى بيعه
وتمكين مشتريه من الاستمرار فى استغلاله، وكان مفاد استلزام توافر العنصر المعنوى الخاص
بالاتصال بالعملاء وجوب أن يكون الشراء بقصد ممارسة النشاط ذاته الذى كان يزاوله بائع
المتجر، وكان لا يغير من ذلك جواز استبعاد الاسم التجارى من العناصر التى ينصب عليها
بيع المتجر، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه استنبط من اضافة الطاعنة الأولى نشاط
السفريات قبيل التصرف فى المحل بأيام قليلة، ودون أن يكون فى المكنه ممارسته فعلا وواقعا
ومن مصادفة ذلك للتوقيت الذى اتخذ منه باقى الطاعنين هذا النشاط سمعة تجارية لهم طبقا
لما هو ثابت بطلب القيد بالسجل المقدم منهم، ومن اختلاف النشاط المذكور عن أوجه النشاط
الأصلية من حيث المقومات المادية والمعنوية، قرينة على افتقاد عنصر الاتصال بالعملاء
بالنسبة له، ورتب على ذلك أن التصرف فى حقيقته مجرد تنازل عن الايجار وليس بيعا للمتجر،
وكان سبق قيام الطاعنة الأولى باضافة نشاط الاتجار فى الحلوى والسجائر خلافا لما قرره
الحكم من ابقائها على نشاط المحل دون تغيير حتى 17/ 11/ 1971 لا تأثير له على وجه الاستدلال
المتعلق بتحديد الأثر المترتب على إضافتها نشاط السفريات فان ما خلص إليه الحكم يكون
سائغا ويؤدى إلى النتيجة التى انتهى اليها، وهو فى ذلك قد اعتد بواقع الحال عند البيع
وليس فى وقت لاحق. لما كان ذلك وكان ما يثيره الطاعنون حول مدى الارتباط بين أوجه النشاط
هذه لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا لا تجوز أثرته أمام محكمة النقض، وكانت محكمة الموضوع
غير ملزمة بالتحدث فى حكمها عن كل قرينة من القرائن التى يدلى بها الخصوم استدلالا
على دعواهم عن طريق الاستنباط، كما أنها غير مكلفة بتتبع أقوال الطاعنين بشأنها وترد
على كل منها استقلالا، إذ فى قيام الحقيقة التى اقتنعت بها وأوردت دليلها التعليل الضمنى
لاطراح هذه الأقوال، فإن مذهب الحكم فيما انتهى إليه يفيد ضمنا الرد على ما ادعاه الطاعنون
من ارتضاء المطعون عليهم إضافة أوجه نشاط جديدة تبعا لانتهائه إلى عدم تحقق العنصر
الرئيسى اللازم لبيع المتجر على ما سلف بيانه. لما كان ما تقدم وكانت الدعامة سالفة
الذكر التى أقيم عليها الحكم تكفى وحدها لحمل قضائه فإن تعييبه فى الدعامة الأخرى المتعلقة
بتطبيق المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 – أيا كان وجه الرأى فيها – يكون غير
مؤثر، ومن ثم فان النعى برمته يكون على غير اساس ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
