الطعن رقم 1720 لسنة 48 ق – جلسة 11 /02 /1979
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة الثلاثون – صـ 236
جلسة 11 من فبراير سنة 1979
برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ أحمد فؤاد جنينة، والدكتور أحمد رفعت خفاجي، وأحمد طاهر خليل، ومحمد حلمى راغب.
الطعن رقم 1720 لسنة 48 القضائية
مواد مخدرة. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما يقبل
منها".
تبرئة المتهمة للشك تأسيساً على حصول عبث بأحراز المضبوطات. على خلاف الثابت بالأوراق.
قصور. مثال.
لما كان يبين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى كما صورها الاتهام
أورد ضمن ما استند إليه تبريراً لقضائة بالبراءة ما نصه. (ثالثا): أنه يبين من تحقيقات
النيابة أن من بين المضبوطات التى أجرت النيابة تحريزها وأمرت بارسالها للتحليل الجوزة
المقدمة من ضابط المباحث والتى وصفت بتحقيقات النيابة كما سلف البيان ولم يرد بتحقيقات
النيابة أن بين المضبوطات التى أجرت النيابة تحريزها مياه عكره داخل زجاجة حبر فى حين
أن الثابت من تقرير المعامل الكيماوية أن الأحراز التى أرسلت للتحليل بينها زجاجة حبر
بها مياه عكره وليس من بين الأحراز حرز الجوزة سالف الإشارة الأمر الذى يثير الشبهة
فى أن يد العبث قد امتدت إلى الأحراز والمضبوطات ويثير الشبهة كذلك فيما إذا كانت المضبوطات
المقول بضبطها مع المتهمين هى ذاتها التى أرسلت للتحليل من عدمه". لما كان ذلك، وكان
من المقرر إنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تقضى بالبراءة متى تشككت فى صحة اسناد التهمة
أو لعدم كفاية أدلة الثبوت عليه، إلا أن ذلك مشروط بأن تلتزم الحقائق الثابتة بالأوراق
وبأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى
قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووزانت بينها وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو
داخلتها الريبة فى صحة عناصر الإثبات، ولما كان يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة
أن وكيل النيابة المحقق أثبت فى محضره المؤرخ فى 13/ 4/ 1976 أنه قام بتحريز المضبوطات
وأمر بارسالها إلى معامل التحليل بمصلحة الطب الشرعى لبيان ما إذا كانت تحوى جواهر
مخدرة أو توجد بها آثار لمواد مخدرة ثم عاد وكيل النيابة وأثبت فى محضره المؤرخ 24/
4/ 1976 أن معامل التحليل أعادت الأحراز لإعادة تحريرها ووضع سائل النرجيلة داخل زجاجة
وأنه بناء على ذلك قام بالتأكيد من سلامة الأختام ووضع جانب من مياة النرجيلة داخل
زجاجة حبر وأمر بايداع حرز النرجيلة مخزن النيابة وارسال باقى الأحراز ومن بينها حرز
الزجاجة التى تحوى سائل النرجيلة إلى معامل التحليل لتنفيذ قراره السابق، فإن ما تساند
عليه الحكم فى تبرير شكه فى أن يد العبث قد أمتدت إلى الأحراز والمضبوطات يخالف الثابت
فى الأوراق الأمر الذى ينبئ عن أن المحكمة أصدرت حكمها دون أن تحيط بأدلة الدعوى وتمحصها،
ولا يغنى عن ذلك ما ذكرته المحكمة من أدلة البراءة الأخرى إذ ليس من المستطاع مع ما
جاء فى الحكم على خلاف الثابت فى الأوراق الوقوف على مبلغ أثر هذا الدليل لو فطنت المحكمة
إلى حقيقته فى الرأى الذى انتهت إليه. مما يعيب حكمها ويوجب نقضه والإحالة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم بأنهم: أحرزوا بقصد التعاطى جوهرا مخدرا (حشيشا) فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت من مستشار الإحالة احالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالقيد والوصف الواردين بتقرير الاتهام، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات الفيوم قضت حضورياً ببراءة المتهمين ومصادرة المضبوطات. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض …. إلخ.
المحكمة
حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتبرئة
المطعون ضدهم من تهمة احراز جوهر مخدر بقصد التعاطى قد شابه فساد فى الاستدلال وخالف
الثابت بالأوراق، ذلك بأنه استند – من بين ما استند إليه – فى قضائه بالبراءة إلى الشك
فى أن يد العبث قد امتدت إلى الأحراز والمضبوطات تأسيسا على أن تقرير المعامل بمصلحة
الطب الشرعى أشار إلى حرز زجاجة بها مياه عكره – من بين الأحراز المرسلة للتحليل –
وهو ما لم يرد أمره فى تحقيقات النيابة فضلاً عن أن تقرير المعامل لم يشر إلى حرز النرجيلة
المضبوطة المنوه عنها بالتحقيقات، وهو استدلال خاطىء ويخالف الثابت بالأوراق إذ أن
محضر تحقيق النيابة تضمن تحريز جانب من مياه النرجيلة المضبوطة داخل زجاجة وارسالها
للتحليل كما تضمن ذات المحضر قراراً بإيداع حرز النرجيلة مخزن النيابة، مما يعيب الحكم
بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى كما صورها
الاتهام أورد ضمن ما استند إليه تبريراً لقضائة بالبراءة ما نصه. "(ثالثاً): أنه يبين
من تحقيقات النيابة أن من بين المضبوطات التى أجرت النيابة تحريزها وأمرت بارسالها
للتحليل الجوزة المقدمة من ضابط المباحث والتى وصفت بتحقيقات النيابة كما سلف البيان
ولم يرد بتحقيقات النيابة أن يبين المضبوطات التى أجرت النيابة تحريزها مياه عكره داخل
زجاجة حبر فى حين أن الثابت من تقرير المعامل الكيماوية أن الأحراز التى أرسلت للتحليل
بينها زجاجة حبر بها مياه عكره وليس من بين الأحراز حرز الجوزة سالف الإشارة الأمر
الذى يثير الشبهة فى أن يد العبث قد امتدت إلى الأحراز والمضبوطات ويثير الشبهة كذلك
فيما إذا كانت المضبوطات المقول بضبطها مع المتهمين هى ذاتها التى أرسلت للتحليل من
عدمه". لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تقضى بالبراءة متى
تشككت فى صحة اسناد التهمة أو لعدم كفاية ادلة الثبوت عليه، إلا أن ذلك مشروط بأن تلتزم
الحقائق الثابتة بالأوراق وبأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها
وبأدلة الثبوت التى قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووزانت بينها وبين أدلة النفى
فرجحت دفاع المتهم أو دخلتها الريبة فى صحة عناصر الإثبات، ولما كان يبين من الاطلاع
على المفردات المضمومة أن وكيل النيابة المحقق أثبت فى محضره المؤرخ فى 13/ 4/ 1976
أنه قام بتحريز المضبوطات وأمر بارسالها إلى معامل التحليل بمصلحة الطب الشرعى لبيان
ما إذا كانت تحوى جواهر مخدرة أو توجد بها آثار لمواد مخدرة ثم عاد وكيل النيابة وأثبت
فى محضره المؤرخ 24/ 4/ 1976 أن معامل التحليل أعادت الأحراز لإعادة تحريزها ووضع سائل
النرجيلة داخل زجاجة وأنه بناء على ذلك قام بالتأكد من سلامة الأختام ووضع جانب من
مياة النرجلية داخل زجاجة حبر وأمر بايداع حرز النرجيلة مخزن النيابة وارسال باقى الأحراز
ومن بينها حرز الزجاجة التى تحوى سائل النرجيلة إلى معامل التحليل لتنفيذ قراره السابق،
فإن ما تساند عليه الحكم فى تبرير شكه فى أن يد العبث قد أمتدت إلى الأحراز والمضبوطات
يخالف الثابت فى الأوراق الأمر الذى ينبئ عن أن المحكمة أصدرت حكمها دون أن تحيط بأدلة
الدعوى وتمحصها، ولا يغنى عن ذلك ما ذكرته المحكمة من أدلة البراءة الأخرى إذ ليس من
المستطاع مع ما جاء فى الحكم على خلاف الثابت فى الأوراق الوقوف على مبلغ أثر هذا الدليل
لو فطنت المحكمة إلى حقيقته فى الرأى الذى انتهت إليه. مما يعيب حكمها ويوجب نقضه والإحالة
بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.
