الطعن رقم 29 سنة 4 ق – جلسة 20 /12 /1934
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الأول (عن المدة من 12 نوفمبر سنة 1931 لغاية 29 أكتوبر سنة 1936) – صـ 519
جلسة 20 ديسمبر سنة 1934
برياسة سعادة عبد العزيز فهمى باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات: مراد وهبة بك ومحمد فهمى حسين بك وحامد فهمى بك ومحمد نور بك المستشارين.
القضية رقم 29 سنة 4 القضائية
دين. عقد الإقرار بالدين والرهن. الأوراق المحرّرة لأعمال تجارية.
مراد الشارع منها.
(المادة 194 من قانون التجارة)
إن المراد بعبارة "الأوراق المحرّرة لأعمال تجارية" الواردة بالمادة 194 من قانون التجارة
هو الأوراق التى يتداولها التجار فيما بينهم تداول أوراق النقد خلفا عن الدفع النقدى
فى معاملاتهم التجارية. والمعنى الجامع فى هذه الأوراق أنها تتضمن دفع مبلغ معين من
النقود فى أجل معين، ويمكن نقل ملكيتها من إنسان لآخر بتظهيرها أو بمجرّد تسليمها بغير
حاجة إلى إجراء آخر يعطل تداولها أو يجعله متعذرا. فالأوراق التى لا تنتقل الحقوق الثابتة
بها بمجرّد التظهير، والسندات التى يكون الدين بها مقسطا، والسندات التى تتصل بأمور
أخرى بعيدة عن مجرّد ثبوت الدين بذمة المدين وميعاد دفعه، كتعليق حلول أجل السداد على
أمر خارجى غير مضى ميعاد الاستحقاق، وكالتزام المدين بأداء عمل معين لشخص دائنه مع
تعهده بسداد الدين – هذه الأوراق لا تعتبر من "الأوراق المحرّرة لأعمال تجارية". وإذن
فعقد الإقرار بالدين الذى يشمل فضلا عن هذا الإقرار بالدين تأمينا عقاريا والذى جعل
السداد فيه على أقساط شهرية والذى يتضمن التزامات أخرى من جانب المدين لا علاقة لها
بالمديونية كالتزامه شراء بضائعه من محل تجارة دائنه، ويجعل هذا الالتزام مرتبطا بالمديونية،
ويرتب على عدم القيام بتنفيذه سقوط الحق فى الأجل واستحقاق جميع الأقساط الشهرية –
هذا العقد لا يمكن اعتباره "من الأوراق المحرّرة لأعمال تجارية" على المعنى الذى تقصده
المادة 194 من قانون التجارة.
