الطعن رقم 200 لسنة 44 ق – جلسة 07 /05 /1977
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الأول – السنة 28 – صـ 1150
جلسة 7 من مايو سنة 1977
برياسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة مصطفى الأسيوطى وعضوية السادة المستشارين/ محمد كمال عباس، وصلاح الدين بوتس، والدكتور ابراهيم على صالح، والفى بقطر حبشى.
الطعن رقم 200 لسنة 44 القضائية
(1، 2) ضرائب "ضريبة الأرباح التجارية". شركات "شركات التضامن".
ضريبة الأرباح التجارية. فرضها على شريك متضامن شخصيا فى شركات التضامن أو التوصية
التزام هذا الشريك بتقديم الإقرار عن أرباحه وجوب توجيه إجراءات ربط الضريبة إليه أو
إلى من بينه من الشركاء أو الغير.
طعن مدير شركة التوصية فى قرار لجنة الطعن الضريبى نيابة عن الشركاء المتضامنين
دون توكيل، غير مقبول طعنه بهذه الصفة لا يتصرف اليه أوراق الشركاء المتضامنين.
1 – مؤدى نص المادة 34/ 2 من القانون رقم 14 لسنة 1939 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة
– إن المشرع لم يعتد بالشخصية الاعتبارية لشركات المساهمة التضامن أو التوصية، فلم
يخضعها بهذا الوصف كما أخضع الشركات المساهمة فى المادة 31 منه، بل سوى فى حكم المادة
34 منه بين الشريك المتضامن فى هذه الشركة وبين الممول الفرد من حيث إخضاع كل منهما
للضريبة فى حدود ما يصيبه من ربح، مما مقتضاه أن هذا الشريك يعتبر فى مواجهة مصلحة
الضرائب هو الممول وهو المسئول شخصيا عن الضريبة، ونتيجة لذلك يكون على هذا الشريك
عبء تقدتم الإقرار عن أرباحه فى الشركة، كما يجب أن توجه الإجراءات إليه من مصلحة الضرائب،
كل ذلك إلا إذا كان الشريك قد أناب أحد الشركة أو الغير فى تقديم الاقرار عن الأرباح
إلى مصلحة الضرائب، فإن الإجراءات فى هذه الحالة يجوز أن توجه إلى هذا النائب بصفته
ممثلا للشريك.
2 – لا يجوز الطعن من مدير شركة التوصية فى قرار لجنة الطعن نيابة عن الشركاء المتضامنين
دون توكيل خاص بذلك، ولما كان الحكم قد جرى فى قضائه أن الأوراق خلو من توكيل الشركاء
المتضامنين لمدير الشركة فى الطعن على قرار اللجنة، وكان المدير قد أقام طعنه بهذه
الصفة وحدها، فإن هذا الطعن لا ينصرف إلى شخصه باعتباره شريكا متضامنا ولا باقى الشركاء
المتضامنين.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى المأمورية
ضرائب قنا قدرت أرباح شركة …… لتجارة الأخشاب وهى شركة توصيه بسيطه بالمبالغ 1875
جنيها و2200 جنيها و3379 جنيها عن السنوات من 1954 إلى 1956 على التوالى يخص الشركاء
المتضامنين النصف والباقى لحصة التوصيه وإذ اعترضوا وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التى
أصدرت قرارها فى 13/ 6/ 1964 بتخفيض أرباح الشركة إلى 1278 جنيها و1674 جنيها و1830
جنيها عن سنوات النزاع فقد أقام الطاعن بصفته مديرا للشركة الدعوى رقم 81 لسنة 1964
قنا الابتدائية طعنا على هذا القرار. دفعت مصلحة الضرائب بعدم قبول الطعن شكلا بالنسبة
للشركاء المتضامنين استنادا إلى أنه رفع من غير ذى صفه. بتاريخ 8/ 12/ 1971 حكمت المحكمة
برفض الدفع وبقبول الطعن شكلا وتخفيض أرباح الشركاء المتضامنين إلى المبالغ التالية
385 جنيها و546 مليما و561 جنيها و595 مليما و608 جنيها و480 مليما فى سنوات النزاع
وأشارت فى أسبابها إلى انتهاء النزاع صلحا عن صحة التوصية.
استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم بالاستئناف رقم 48 لسنة 47 ق أسيوط بتاريخ 17/ 12/
1973 حكمت المحكمة بالغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى الابتدائية لرفعها من غير
ذى صفه. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى
برفض الطعن وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة
رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد من وجهين حاصلهما أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق
القانون وفى بيان ذلك يقول الطاعن أن الحكم قضى بعدم قبول الدعوى الابتدائية تأسيسا
على أن مؤدى نص المادة 34 من القانون رقم 14 لسنة 1939 أن شركات التضامن والتوصيه لا
تخضع للضريبة وإنما تربط على الشريك المتضامن وهو الذى يحق له وحده أن يطعن فى الربط
بنفسه أو بمن ينيبه عنه وإذ كان مدير شركة التوصيه هو الذى طعن فى قرار اللجنة بصفته
هذه دون أن يكون نائبا عن الشركاء المتضامين فان طعنه يكون غير مقبول عنهم فى حين أن
شركة التوصيه شخصية معنوية لم يهدرها قانون الضرائب بحيث يحق لمدير الشركة تمثيل الشركاء
المتضامنين دون نيابة منهم هذا إلى أن الطاعن وان كان مديرا لشركة إلا أنه شريك متضامن
يمثل نفسه فى الطعن على قرار اللجنة.
وحيث إن هذا النعى مردود وذلك أنه لما كانت المادة 34 من القانون رقم 14 لسنة 1939
تنص فى فقرتها الثانية على أنه "وفيما يتعلق بشركات التضامن بفرض الضريبة على كل شريك
شخصيا عن حصته فى أرباح تعادل نصيبه فى شركة" وتقضى فى فقرتها الثالثة على أنه ". أما
فيما يتعلق بشركات التوصية فتفرض باسم كل من الشركاء المتضامنين بمقدار نصيبه فى الربح
وما زاد عن ذلك فتفرض عليه الضريبة باسم الشركة" وكان مؤدى ذلك – وعلى ما جرى به قضاء
هذه المحكمة – أن القانون رقم 14 لسنة 1939 لم يعتد فى هذا الخصوص بالشخصية الاعتبارية
لشركات التضامن والتوصية فلم يخضعها بهذا الوصف للضريبة كما أخضع الشركات المساهمة
فى المادة 31 منه، بل سوى فى حكم المادة 34 بين الشريك المتضامن فى هذه الشركة وبين
الممول الفرد من حيث اخضاع كل منهما للضريبة فى حدود ما يصيبه من ربح، مما مقتضاه أن
هذا الشريك يعتبر فى مواجهة مصلحة الضرائب هو الممول وهو المسئول شخصيا عن الضريبة،
ونتيجة لذلك يكون على هذا الشريك عبء تقديم الإقرار عن أرباحه فى الشركة كما يجب أن
توجه الإجراءات إليه شخصيا من مصلحة الضرائب كل ذلك إلا إذا كان الشريك قد أناب أحد
الشركاء أو الغير فى تقديم الإقرار عن الأرباح إلى مصلحة الضرائب، فإن الإجراءات فى
هذه الحالة يجوز أن توجه إلى هذا النائب بصفته ممثلا للشريك مما لا يسوغ معه القول
بجواز الطعن من مدير شركة التوصية فى قرار لجنة الطعن نيابة عن الشركاء المتضامنين،
دون توكيل خاص بذلك، ولما كان الحكم قد جرى فى قضائه على أن الأوراق خلو من توكيل الشركاء
المتضامنين لمدير الشركة فى الطعن على قرار اللجنة وكان المدير قد أقام طعنه بهذه الصفة
وحدها فإن هذا الطعن لا ينصرف إلى شخصه باعتباره شريكا متضامنا ولا باقى الشركاء المتضامنين
وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فان النعى عليه بالخطأ فى تطبيق القانون يكون
على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
