الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 50 لسنة 43 ق – جلسة 27 /04 /1977 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الأول – السنة 28 – صـ 1080

جلسة 27 من أبريل سنة 1977

برياسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة مصطفى كمال سليم، وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى الفقى، وأحمد سيف الدين سابق، ومحمد عبد الخالق البغدادى، وأحمد شيبة أحمد.


الطعن رقم 50 لسنة 43 القضائية

نقض "أثر نقض الحكم".
نقض الحكم نقضا كليا والاحالة. أثره. عودة الخصوم إلى مراكزهم القانونية السابقة على صدوره. اعتبار أوجه الدفاع والدفوع السابق ابداؤها مطروحة على المحكمة دون حاجة إلى إعادة التمسك بها.
مقتضى نقض الحكم كليا اعتباره كأن لم يكن فيزول وتزول جميع آثاره المترتبة عليه ويعود الخصوم إلى مراكزهم السابقة على صدوره وتعتبر أوجه الدفاع والدفوع مطروحه على المحكمة دون حاجة إلى إعادة التمسك بها، وإذ كان دفاع الطاعن بصفته بخصوص تمسكه بخصم المبلغ الوارد بالايصال الصادر من مورث المطعون ضدهم هو دفاع جوهرى من شأنه لو فحص أن يغير وجه الرأى فى قضاءه محكمة الإحالة من حيث مقدار المبلغ المتنازع عليه بل هو فى واقع الأمر يعتبر مطروحا عليها وتلتزم فيه بما قضت به محكمة النقض من اعتباره إقرارا صادرا من المورث يفيد قبضه المبلغ الوارد به من الطاعن وكان قد سبق للورثة المطعون ضدهم أن وافقوا الطاعن على خصم هذا المبلغ بمذكرتهم المقدمة خلال المرحلة الاستئنافية الأولى بما يعد منهم اقرارا قضائيا صدر أمام القضاء فبات حجة قاطعة عليهم يتعين على المحكمة أعمال مضمونة، فإن محكمة ثانى درجة إذ أيدت حكم محكمة أول درجة الذى لم يتعرض لهذا الدفاع لأسبابه فأغفلته رغم جوهريته ورغم تعلقه بما تلتزم به من قضاء محكمة النقض ورغم إقرار المطعون ضدهم به وطلبهم الحكم على أساسه فإن حكمها المطعون فيه يكون مخالفا للقانون ومشوبا بالقصور فى التسبيب.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمراقعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن مورث المطعون ضدهم أنشأ مصنعا لعلف الحيوان وبتاريخ 30/ 1/ 1959 صدر قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 192 لسنة 1959 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 21 لسنة 1959 فى شأن تنظيم تجارة وتصنيع علف الحيوان فى مادته الأولى إلغاء التراخيص الصادرة للأفراد وقصرها على شركات المساهمة والجمعيات التعاونية ومفوضا فى مادته الثانية وزير الزراعة فى الاتفاق مع بنك التسليف الزراعى والتعاونى على أن يتولى البنك شراء المصانع التى يملكها الأفراد على أن يقدر ثمنها بواسطة لجنة تشكل بقرار من الوزير المذكور وقد قدرت تلك اللجنة آلات مصنعه بمبلغ 1948 جنيها فتظلم فى هذا التقدير بالدعوى رقم 1792 لسنة 1961 مدنى القاهرة فقضت المحكمة فى 8/ 6/ 1964 لصالح ورثته بتعديل قرار لجنة التقدير المتظلم منه إلى مبلغ 6409 جنيها و700 مليم دون أن يتضمن الحكم الزام وزير الزراعة بصفته "الطاعن" بالوفاء بهذا المبلغ مما حدا بالورثة لإقامة الدعوى رقم 699 لسنة 1965 مدنى كلى القاهرة بطلب إلزام الطاعن بالوفاء به فقضى لهم بذلك بتاريخ 22/ 3/ 1965 فاستأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 192 سنة 82 قضائية القاهرة فقضت المحكمة بتاريخ 9/ 3/ 1967 بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى فطعن المطعون ضدهم على هذا الحكم بالنقض بالطعن رقم 272 سنة 37 قضائية وبتاريخ 18/ 5/ 1972 قضت المحكمة بنقض الحكم وأحالت القضية على محكمة استئناف القاهرة. فقضت فى 29/ 11/ 1973 بتأييد الحكم المستأنف فطعن الطاعن على هذا الحكم بالنقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه والحكم فى موضوع الدعوى وإذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة المشورة حددت جلسة لنظره وفيها صممت النيابة على رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور فى التسبيب، وفى بيان ذلك يقول أنه تقدم أمام محكمة الإستئناف فى المرة الأول التى نقض فيها حكمها بإيصال يفيد استلام مورث المطعون ضدهم مبلغ 922 جنيها و162 مليما وفوائده، وهو قيمة نصف المقدر لثمن آلات المصنع بمعرفة اللجنة المختصة وقد أقر المطعون ضدهم بقبض مورثهم لهذا المبلغ وارتضوا استنزاله من التعويض المقضى لهم به، كما ركنت محكمة النقض فى قضائها بنقض الحكم والإحالة إلى الإقرار القضائى الصادر من المطعون ضدهم بقبض المبلغ والموافقة على خصمه، إلا أن الحكم المطعون فيه قد خالف قضاء النقض ولم يعمل أثر الإقرار القضائى المشار إليه وأغفل استنزال المبلغ المقبوض والتفت عن دفاع الطاعنة الجوهرى الذى لو عنى ببحثه وتمحيصه لتغير وجه الحكم فى هذا الصدد، ومن ثم جاء الحكم مخالفا للقانون ومشوبا بالقصور فى التسبيب بما يستوجب نقضه.
وحيث إن النعى سديد ذلك أن الثابت من مطالعة الحكم الاستئنافى الصادر فى المرحلة الأولى 19/ 5/ 1966 أنه ضمن أسبابه تقديم الطاعن لإيصال صادر من مورث المطعون ضدهم باستلامه مبلغ 922 جنيها و162 مليما قيمة نصف المقدر لثمن آلات المصنع ولما كان مقتضى نقض الحكم الصادر فى 9/ 3/ 1967 نقضا كليا اعتباره كأن لم يكن فيزول وتزول جميع آثاره المترتبة عليه ويعود الخصوم إلى مراكزهم القانونية السابقة على صدوره وتعتبر أوجه الدفاع والدفوع مطروحة على المحكمة دون حاجة إلى إعادة التمسك بها وكان دفاع الطاعن بصفته بخصوص تمسكه بخصم المبلغ الوارد بالايصال الصادر من المورث هو دفاع جوهرى من شأنه لو فحص أن يغير وجه الرأى فى قضاء محكمة الإحالة من حيث مقدار المبلغ المتنازع عليه، بل هو فى واقع الأمر يعتبر مطروحا عليها وتلتزم فيه بما قضت به محكمة النقض من اعتباره إقرار صادرا من المورث يفيد قبضه المبلغ الوارد به من الطاعن وكان قد سبق للورثة المطعون ضدهم أن وافقوا الطاعن على خصم هذا المبلغ بمذكرتهم المقدمة لجلسة 23 فبراير سنة 1967 خلال المرحلة الاستئنافية الأولى بما يعد منهم إقرارا قضائيا صدر أمام القضاء فبات حجة قاطعة عليهم يتعين على المحكمة إعمال مضمونة، ولكن محكمة ثانى درجة أيدت حكم محكمة أول درجة الذى لم يتعرض لهذا الدفاع لأسبابه فأغفلته رغم جوهريته ورغم تعلقه بما تلتزم به من قضاء محكمة النقض ورغم إقرار المطعون ضدهم به وطلبهم الحكم على أساسه فجاء حكمها المطعون فيه مخالفا للقانون ومشوبا بالقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه فى خصوص ذلك المبلغ الذى لم يخصم من جملة المحكوم به.
وحيث إن الطعن الحالى هو طعن بالنقض للمرة الثانية وقد انتهت المحكمة إلى نقض الحكم نقضا جزئيا فيتعين عليها أن تحكم فى الموضوع، ولما تقدم فإنه يتعين الحكم بخصم مبلغ 922 جنيها و126 مليما من جملة المبلغ المحكوم به.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات