الطعن رقم 159 لسنة 41 ق – جلسة 23 /04 /1977
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الأول – السنة 28 – صـ 1025
جلسة 23 من أبريل سنة 1977
برياسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة مصطفى الأسيوطى وعضوية السادة المستشارين/ جلال عبد الرحيم عثمان، ومحمد كمال عباس، والدكتور ابراهيم على صالح، وألفى بقطر حبشى.
الطعن رقم 159 لسنة 41 القضائية
حكم "الطعن فى الحكم". نقض.
القضاء بتعديل أرباح الممول فى سنة معينة وإعادة الأوراق إلى مأمورية الضرائب بالنسبة
للسنتين التاليتين لمحاسبته عن أرباحه الفعلية. الطعن فى الشق الأخير بطريق النقض.
غير جائز باعتباره غير منه للخصومة كلها. م 212 مرافعات.
النص فى المادة 212 من قانون المرافعات يدل – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية
للقانون المذكور – على أن المشرع وضع قاعدة عامة تقضى بعدم جواز الطعن على استقلال
فى الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامى المنهى لها وذلك فيما عدا
الاحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى وكذلك الأحكام التى تصدر فى شق من
الموضوع متى كانت قابلة للتنفيذ الجبرى، وإذ كان الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بتاريخ
23/ 12/ 1970 ق قضى أولا: – بتعديل أرباح المطعون ضده عن سنة 1955 إلى مبلغ 201 جنيه،
ثانيا: – بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من اعتبار أرباح سنة 1955 أساسا للربط
فى سنتى 1956، 1957 وقرر فى أسبابه المرتبطة بالمنطوق إعادة الأوراق إلى مأمورية الضرائب
لمحاسبة الممول عن أرباحه الفعلية فى هاتين السنتين، وكان هذا القضاء لا تنتهى به الخصومة
كلها، كما أن الشق الثانى منه – الذى ورد عليه الطعن – ليس من الأحكام التى استثناها
المشرع على سبيل الحصر فإن الطعن فى هذا الشق يكون غير جائز.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى
أن مأمورية ديروط قدرت أرباح المطعون ضده من الطيور فى كل من السنوات من 1955 إلى 1957
بمبلغ 648 جنيه، وإذ أعترض وأحيل الخلاف إلى الطعن التى أصدرت قرارها فى 29/ 3/ 1962
بتخفيض أرباحه فى سنة 1955 إلى مبلغ 306 جنيه تتخذ أساسا لربط الضريبة عليه فى سنتى
1956 و1957 بالتطبيق لأحكام القانون رقم 102 سنة 1958، فقد أقام الدعوى رقم 106 سنة
1962 تجارى المنيا الابتدائية بالطعن فى هذا القرار. وبتاريخ 6/ 11/ 1965 حكمت المحكمة
بتخفيض أرباحه فى سنة 1955 إلى مبلغ 162 جنيه واعتبار أرباحه فى هذه السنة أساسا للربط
فى سنتى 1956 و1957. استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم بالاستئناف رقم 29 سنة 6 ق بنى
سويف طالبة تأييد قرار لجنة الطعن. وفى 23/ 12/ 1970 حكمت المحكمة أولا: بتعديل أرباح
المطعون ضده عن سنة 1955 إلى مبلغ 201 ج. ثانيا – بالغاء الحكم فاستأنف فيما قضى من
اعتبار أرباح سنة 1955 أساسا للربط فى سنتى 1965، 1957 وأمرت فى الأسباب بإعادة الأوراق
إلى المأموريه لمحاسبة الممول عن أرباحه الفعلية فى هاتين السنتين الآخيرتين. طعنت
مصلحة الضرائب فى الشق الثانى من هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها
الرأى بنقض الحكم وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها صممت
النيابة على رأيها.
وحيث إن النص فى المادة 212 من قانون المرافعات على أنه "لا يجوز الطعن فى الأحكام
التى تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهى بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهى للخصومة
كلها وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والأحكام القابلة
للتنفيذ الجبرى"، يدل – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون – على أن المشرع
وضع قاعدة عامة تقضى بعدم جواز الطعن على استقلال فى الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة
قبل الحكم الختامى المنهى لها وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف
الدعوى وكذلك الأحكام التى تصدر فى شق من الموضوع متى كانت قابلة للتنفيذ الجبرى، وإذ
كان الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بتاريخ 23/ 12/ 1970 ق قضى أولا – بتعديل ارباح
المطعون ضده عن سنة 1955 إلى مبلغ 201 جنيه، ثانيا – بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى
به من اعتبار أرباح سنة 1955 أساسا للربط فى سنتى 1956، 1957 وقرر فى أسبابه المرتبطه
بالمنطوق إعادة الأوراق إلى مأمورية الضرائب لمحاسبة الممول عن أرباحه الفعلية فى هاتين
السنتين، وكان هذا القضاء لا تنتهى به الخصومة كلها، كما أن الشق الثانى منه – الذى
ورد عليه الطعن – ليس من الأحكام التى استثناها المشرع على سبيل الحصر، فأن الطعن فى
هذا الشق يكون غير جائز.
