الطعن رقم 690 لسنة 43 ق – جلسة 20 /04 /1977
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الأول – السنة 28 – صـ 1012
جلسة 20 من أبريل سنة 1977
برياسة السيد المستشار محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد محمد المهدى، ومحمد الباجورى، وصلاح نصار، وأحمد وهدان.
الطعن رقم 690 لسنة 43 القضائية
إيجار "إيجار الأماكن". قانون. ضرائب.
التزام المستأجر بضريبتى الدفاع والأمن القومى فى الأماكن الخاضعة للقانون 121 لسنة
1947 عدم التزام محكمة الموضوع بإضافتهما من تلقاء نفسها إلى القيمة الايجارية فى دعوى
تحديد الأجرة. علة ذلك.
إيجار "إيجار الأماكن". قانون. ضرائب. نقض.
التزام المستأجر بضريبتى الدفاع والأمن القومى. القانونان 277 لسنة 1956 23 لسنة 1968
قوانين آمرة فيما يتعلق بفرض الضريبة. عدم اعتبارها كذلك بالنسبة لشخص الملزم بادائها.
جواز الاتفاق على مخالفتها. عدم جواز التمسك باعمالها لأول مرة أمام محكمة النقض.
محكمة الموضوع. حكم "ما لا يعد قصورا".
تقديم مذكرة بعد حجز الدعوى للحكم دون تصريح أو اطلاع الخصم الآخر عليها. إغفال محكمة
بحث ما ورد بها من دفاع. لا قصور.
إيجار. "إيجار الأماكن".
العوائد المربوطة على المكان المؤجر. لا تصلح أساسا لتحديد الأجرة الاتفاقية. صلاحيتها
كقرينة على مقدار أجرة المثل.
نقض "السبب الجديد".
ورود النعى على أسباب الحكم الابتدائى. عدم تمسك الطاعن به أمام محكمة الاستئناف اعتباره
سببا جديدا لا يجوز اثارته أمام محكمة النقض.
إيجار "إيجار الأماكن". تحديد الأجرة.
التزام المؤجر بصيانة العين المؤجر وإجراء الترميمات الضرورية. م 567 مدنى. اعتباره
التزاما قانونيا جديدا. وجوب تقويمه واضافته إلى أجرة الأساس فى المبانى المنشأة قبل
يناير 1944. م 4 ق 121 لسنة 1974.
1 – إنه وإن كان مفاد الفقرة الأخيرة من المادة الثانية من القانون رقم 277 لسنة 1965
بفرض ضريبة إضافية للدفاع، أن يقع عبء هذه الضريبة على المستأجر أو الشاغل للسكن بالنسبة
للمبانى المنشأة قبل أول يناير سنة 1944 والخاضعة لأحكام القانون رقم 121 لسنة 1947،
ولئن كان مؤدى المادة الثالثة من القانون رقم 23 لسنة 1968 بفرض ضريبة لأغراض الأمن
القومى أن يسرى عليها حكم ضريبة الدفاع سالفة الذكر، إلا أنه لما كان المفروض على محكمة
الموضوع هو تحديد القيمة الإيجارية لشقة النزاع الخاضعة لأحكام القانون رقم 121 لسنة
1947 وكانت الضريبتان المشار إليهما لا تعدان أحد عناصر الأجرة التى تضاف إلى القيمة
الإيجارية وفقا له وكانت القوانين الصادرة بفرض ضريبتى الدفاع والأمن القومى لم تدمج
فى القانون رقم 121 لسنة 1947. فإن ذلك لا يستوجب من المحكمة تطبيقها من تلقاء نفسها
عند تقدير الأجرة.
2 – إذ كانت مدونات الحكم المطعون فيه قد خلت ما يفيد تمسك الطاعنة بإعمال أحكام القانونين
رقمى 277 لسنة 1956، 23 لسنة 1968 فانه لا يقبل منها التحدى بذلك لأول مرة أمام محكمة
النقض لانطواء هذا الدفاع على سبب جديد، ولا يوهن من ذلك أن القانون الذى يفرض ضريبة
معينة يعتبر قانونا أمرا فيما يتعلق بفرضها، لأنه لا يعتبر كذلك فيما يتعلق بتعيينه
الشخص الذى يلزم بها فيجوز الاتفاق بين المؤجر والمستأجر على مخالفة هذا التعيين وهو
المستفاد من حكم المادة 567 من التقنين المدنى، وذلك طالما لم يتعارض مع نص القانون
أو قاعدة تعيين حدا أقصى للأجرة القانونية.
3 – المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه إذا انعقدت الخصومة واستوفى الخصوم دفاعهم
فيها وحجزت الدعوى للحكم فإن صلتهم بها تنقطع إلا بالقدر الذى تصرح به المحكمة، فإذا
قدم أحد الأطراف مستندا أو مذكرة فى فترة حجز الدعوى للحكم دون أن يكون مصرحا له فيها
بتقديم أيهما ودون أن يثبت اطلاع الطرف الآخر عليه، فلا على المحكمة أن التفتت عنها،
وإذ لم تقدم الطاعنة ما يفيد أن محكمة الاستئناف صرحت لها بتقديم مذكرة فى فترة حجز
الدعوى للحكم، وكانت صورة المذكرة المقدمة منها خالية مما يثبت اطلاع الخصم الآخر عليها،
فإن النعى على الحكم بالقصور لعدم تعرضه لما تضمنته هذه المذكرة من أوجه دفاع يكون
على غير أساس.
4 – إذ كان المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن عوائد الأملاك المبينة المربوطة على
المكان المؤجر لا تصلح أساسا لتعيين الأجرة المتفق عليها وإن صلحت قرينة على مقدار
أجرة المثل فإنه لا على الحكم إذا لم يتخذ من مقدار العوائد الثابتة بالشهادة العقارية
المقدمة من الطاعنة دليلا قاطعا فى مجال تحديد القيمة الإيجارية لشقة النزاع.
5 – إذ كان سبب النعى واردا على أسباب الحكم الابتدائى، وكان يبين من الحكم المطعون
فيه أنه خلا من هذا الدفاع، ولم تقدم الطاعنة ما يدل على أنها عرضت هذه المطاعن على
محكمة الاستئناف، فإنه بذلك يكون سببا جديدا لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
6 – مفاد الفقرة الثانية من المادة الرابعة من القانون 121 لسنة 1947 إن الشارع إذ
اتخذ من أجرة شهر إبريل 1941 أو أجرة المثل لذلك الشهر أجرة أساس للمبانى المنشأة قبل
يناير 1944 أوجب مراعاة ما يطرأ على التعاقد السارى فى شهر الأساس من تعديل فى التزامات
كل من التعاقدين بحيث إذا فرض القانون أو الاتفاق أو العرف على المستأجر التزامات جديدة
لم تكن مفروضة عليه فى شهر الأساس أو فرض شيئا من ذلك على المؤجر، فإنه يتعين تقديم
تلك الالتزامات واستنزال مقابلها من أجرة الأساس فى الحالة الأولى وإضافتها إليها فى
الحالة الثانية، ولما كان ذلك وكانت المادة 567 من التقنين المدنى الصادر بالقانون
رقم 131 لسنة 1948 والمعمول به من 15/ 10/ 1949 استخدمت حكما جديدا أضافت به على عاتق
المؤجر التزاما بصيانة العين المؤجرة وإجراء جميع الترميمات الضرورية، وهو التزام لم
يكن واردا فى ظل القانون المدنى القديم الذى كان ساريا فى شهر إبريل 1941 والذى كانت
التزامات المؤجر بموجبه سلبية تقتصر على ترك المستأجر ينتفع بالعين المؤجرة، ويتعين
من ثم تقويمه وإضافة قيمته إلى أجرة هذا الشهر، لما كان ما تقدم وكان الثابت أن الطاعنة
تمسكت أمام محكمة الموضوع بوجوب تقويم هذا الالتزام الذى لم يكن متفقا عليه من قبل
وإضافة مقابلة إلى أجرة شهر الأساس، فإن الحكم إذا التفت عليه عن تمحيص هذا الدفاع
الجوهرى ولم يعمل بشأنه حكم الفقرة الثانية من المادة الرابعة سالفة الذكر يكون فضلا
عن مخالفته القانون قد شابه قصور فى التسبيب.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى
أن المطعون عليه أقام الدعوى رقم 2467 لسنة 1968 مدنى أمام محكمة الاسكندرية الابتدائية
ضد الطاعنة طالبا الحكم أولا: – بتحديد القيمة الإيجارية لشقة النزاع بمبلغ 4 جنيه
و640 مليما اعتبارا من تاريخ التعاقد. ثانيا: – بإلزام – الطاعنة – بأن ترد إليه بمبلغ
233 جنيها و400 مليما قيمة فروق الأجرة، وقال شرحا لها أنه بموجب عقد مؤرخ 1/ 12/ 1965
استأجر من الطاعنة شقة بالعقار رقم 20 شارع……. بالأسكندرية لقاء أجرة شهرية قدره
9 جنيهات و308 مليمات وقام بسداد هذه الاجرة من بدء التعاقد، وإذا اتضح له أنها تزيد
عن الأجرة القانونية فقد أقام الدعوى، وبتاريخ 25/ 1/ 1969 حكمت المحكمة بندب مكتب
الخبراء لبيان تاريخ إنشاء شقة النزاع وتحديد قيمتها الإيجارية القانونية طبقا إيجار
الأماكن المتعاقبة والفروق إن وجدت، وبعد أن قدم الخبير تقريره، عادت وحكمت بتاريخ
24/ 12/ 1970 أولا: بتحديد القيمة الإيجارية لشقة النزاع 5 جنيهات و975 مليما شهريا
ابتداء من 1/ 12/ 1965 وبمبلغ 6 ج و75 مليم من 1/ 1/ 1968 ثانيا: بالزام الطاعنة بأنه
تدفع للمطعون عليه مبلغ 164 جنيها و150 مليما مقسطا على أقساط متساوية بواقع 3 ج 283
مليم ابتداء من أول يناير 1971 حتى السداد. أستأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم
106 لسنة 27 ق الاسكندرية طالبة الغاءه، وبتاريخ 23/ 4/ 1973 حكمت محكمة الاستئناف
بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض؛ وقدمت النيابة العامة
مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم، وبعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة رأته
جديرا بالنظر، وبالجلسة المحددة التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب، تنعى الطاعنة بالشق الثانى من الوجه الأول والوجه
الثانى من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور فى التسبيب،
وفى بيان ذلك تقول أن الحكم لم يضف إلى القيمة الإيجارية ضريبتى الأمن القومى والدفاع
اللتين يتحمل بهما المستأجر بمقتضى القانون رقم 23 لسنة 11967 المعدل بالقانون رقم
32 لسنة 1968 – وبمقتضى القانون رقم 277 لسنة 1956، حالة أن الأجرة القانونية تشمل
بالإضافة إلى القيمة الإيجارية الأصلية الضرائب التى يتحمل بها المستأجر وهو ما يعيبه
بمخالفة القانون. هذا إلى أن الحكم لم يشر إلى ما تضمنته المذكرة المقدمة منها فى فترة
حجز الدعوى للحكم من أوجه دفاع فى هذا الخصوص وفيما يتعلق بعدم جواز الالتجاء إلى أجرة
المثل ووجوب تقويم عناصر زيادة تكاليف الصيانة وتحسين صقع المكان المؤجر وإضافتها إلى
الأجرة وإذ لم يعرض لهذا الدفاع بالتمحيص فإنه يكون قاصر التسبيب.
وحيث إن النعى مردود، ذلك أنه وإن كان مفاد الفقرة الأخيرة من المادة الثانية من القانون
رقم 277 لسنة 1965 بفرض ضريبة إضافية للدفاع، وأن يقع عبء هذه الضريبة على المستأجر
أو الشاغل للسكن بالنسبة للمبانى المنشآة قبل أول يناير سنة 1944 والخاضعة لأحكام القانون
رقم 121 لسنة 1947 ولئن كان مؤدى المادة الثالثة من القانون رقم 23 لسنة 1968 بفرض
ضريبة لأغراض الأمن القومى أن يسرى عليها حكم ضريبة الدفاع سالفة الذكر، إلا أنه لما
كان المفروض على محكمة الموضوع هو تحديد القيمة الإيجارية لشقة النزاع الخاضعة لأحكام
القانون رقم 121 لسنة 1947، وكانت الضريبتان المشار إليهما لا تعدان أحد عناصر الأجرة
التى تضاف إلى القيمة الإيجارية وفقا له، وكانت القوانين الصادرة بفرض ضريبتى الدفاع
والأمن القومى لم تدمج فى القانون رقم 121 لسنة 1947 بما يستوجب من المحكمة تطبيقها
من تلقاء نفسها عند تقدير الأجرة، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه قد خلت مما يفيد
تمسك الطاعنة بأعمال أحكام القوانين، فإنه لا يقبل منها التحدى بذلك لأول مرة أمام
محكمة النقض لانطواء هذا الدفاع على سبب جديد. لما كان ذلك وكان لا يوهن من ذلك أن
القانون الذى يفرض ضريبة معينة يعتبر قانونا آمرا فيما يتعلق بفرضها، لأنه لا يعتبر
كذلك فيما يتعلق بتعيينه الشخص الذى يلزم بها فيجوز الاتفاق بين المؤجر والمستأجر على
ما يخالف هذا التعيين وهو المستفاد من حكم المادة 567 من التقنين المدنى وذلك طالما
لم يتعارض مع نص فى القانون أو قاعدة تعيين حد أقصى للأجرة القانونية لما كان ما تقدم
وكان المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه إذا انعقدت الخصومة واستوفى الخصوم دفاعهم
فيها وحجزت الدعوى للحكم، فإن صلتهم بها تنقطع إلا بالقدر الذى تصرح به المحكمة، فإذا
قدم أحد الأطراف مستندا أو مذكرة فى فترة حجز الدعوى للحكم دون أن يكون مصرحا له فيها
بتقديم أيهما ودون أن يثبت اطلاع الطرف الآخر عليه، فلا على المحكمة أن إلتفتت عنها،
وإذ لم تقدم الطاعنة ما يفيد أن محكمة الإستئناف صرحت لها بتقديم مذكرة فى فترة حجز
الدعوى للحكم، وكانت صورة المذكرة المقدمة منها خالية مما يثبت اطلاع الخصم الآخر عليها،
فإن النعى على الحكم بالقصور لعدم تعرضه لما تضمنته هذه المذكرة من أوجه دفاع يكون
على غير أساس.
وحيث أن حاصل النعى بالوجه الثانى من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت
بالاوراق، وفى بيان ذلك تقول الطاعنة أن الحكم صدر على خلاف ما هو ثابت بالشهادة العقارية
المقدمة منها والتى تفيد أن القيمة الإيجارية لعين النزاع فى شهر الأساس كانت عشرة
جنيهات.
وحيث إن النعى غير سديد، ذلك أنه لما كان المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن عوائد
الأملاك المبنية المربوطة على المكان المؤجر لا تصلح أساسا لتعيين الأجرة المتفق عليها
وإن صلحت قرينة على مقدار أجرة المثل، فإنه لا على الحكم إذا لم يتخذ من مقدار العوائد
الثابتة بالشهادة العقارية المقدمة من الطاعنة دليلا قاطعا فى مجال تحديد القيمة الإيجارية
شقة النزاع، ومن ثم يكون النعى ولا أساس له.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الثالث من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور
فى التسبيب، وفى بيان ذلك تقول أن الحكم الابتدائى أقام قضاءه على سند مما جاء بتقرير
الخبير بالرغم مما وجهته إليه من اعتراضات.
وحيث إن النعى مردود، ذلك أنه لما كان هذا السبب النعى واردا على أسباب الحكم الإبتدائى،
وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه خلا من هذا الدفاع، ولم تقدم الطاعنة ما يدل على
أنها عرضت هذه المطاعن على محكمة الاستئناف فإنه بذلك يكون سببا جديدا لا تجوز اثارته
أمام محكمة النقض.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة بباقى الأسباب على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور
فى التسبيب، ذلك أنه لم يراع فى تقدير أجرة الأساس إضافة مقابل الالتزام بصيانة العين
المؤجرة الذى ألقاء القانون المدنى على عاتق المؤجر فى تاريخ لاحق لشهر الأساس رغم
تمسكها بذلك أمام محكمة الموضوع تطبيقا لنص المادة الرابعة من القانون رقم 121 لسنة
1947 ولم يرد على أثاره من دفاع فى هذا الصدد وهو ما يعيبه بمخالفة القانون فضلا عن
القصور فى التسبيب.
وحيث إن النعى فى محله، ذلك أن النص فى الفقرة الثانية من المادة الرابعة من القانون
رقم 121 لسنة 1947 بشأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقات بين المؤجرين والمستأجرين على
أنه "ويدخل فى تقدير الأجرة المتفق عليها أو أجرة المثل تقويم كل شرط أو التزام جديد
لم يكن واردا على العقود المبرمة قبل أول مايو 1941 أو لم يجر العرف فى هذا التاريخ
بفرضه على المستأجر" يدل على أن الشارع إذ اتخذ من أجرة شهر أبريل 1941 أو أجرة المثل
لذلك الشهر أجرة أساس للمبانى المنشأة قبل يناير 1944 أوجب مراعاة ما يطرأ على التعاقد
السارى فى شهر الأساس من تعديل فى التزامات كل من التعاقدين بحيث إذا فرض القانون أو
الاتفاق أو العرف على المستأجر التزامات جديدة لم تكن مفروضة عليه فى شهر الأساس أو
فرض شيئا من ذلك على المؤجر، فإنه يتعين تقديم تلك الالتزامات واستنزال مقابلها من
أجرة الأساس فى الحالة الأولى وإضافتها إليها فى الحالة الثانية. ولما كان ذلك، وكانت
المادة 567 من التقنين المدنى الصادر بالقانون رقم 131 لسنة 1948 والمعمول به من 15/
10/ 1949 استخدمت حكما جديدا أضافت به إلى عاتق المؤجر التزاما بصيانة العين المؤجرة
وإجراء جميع الترميمات الضرورية، وهو التزام لم يكن واردا فى ظل القانون المدنى القديم
الذى كان ساريا فى شهر إبريل 1941، والذى كانت التزامات المؤجر بموجبه سلبية تقتصر
على ترك المستأجر ينتفع بالعين المؤجرة، ويتعين من ثم تقويمه وإضافة قيمته إلى أجرة
هذا الشهر. لما كان ما تقدم وكان الثابت أن الطاعنة تمسكت أمام محكمة الموضوع بوجوب
تقويم هذا الالتزام الذى لم يكن متفقا عليه من قبل واضافة مقابله إلى أجرة شهر الأساس،
فإن الحكم إذا التفت عن تمحيص هذا الدفاع الجوهرى، ولم يعمل بشأنه حكم الفقرة الثانية
من المادة الرابعة سالفة الذكر يكون فضلا عن مخالفته القانون قد شابه قصور فى التسبيب
مما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن.
