الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 29 لسنة 41 ق – جلسة 05 /04 /1971 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الثانى – السنة 22 – صـ 342

جلسة 5 من أبريل سنة 1971

برياسة السيد المستشار/ محمود العمراوى، وعضوية السادة المستشارين/ انور خلف، وإبراهيم الديوانى، ومصطفى الأسيوطى، ومحمد ماهر حسن.


الطعن رقم 29 لسنة 41 القضائية

استئناف. "التقرير به". "نظره والحكم فيه". محكمة استئنافية. نقض. "الحكم فى الطعن".
ورقة التقرير بالاستئناف حجة بما ورد فيها بصدد إثبات بياناته، إلا إذا حصل سهو أو خطأ فتكون العبرة بحقيقة الواقع. مثال.
حجب التقرير الخاطئ المحكمة عن بحث شكل الاستئناف. وجوب أن يكون النقض مقرونا بالإحالة.
دخول الطعن فى حوزة المحكمة الاستئنافية بمجرد التقرير به.
إنه وإن كانت ورقة التقرير بالاستئناف حجة بما ورد فيها فى صدد إثبات بياناتها ومن بينها صفة من تقدم للتقرير به، إلا أنه متى كان ما أثبت بها لا يطابق الحقيقة عن طريق السهو أو الخطأ المادى، فإنه لا يعتد به إذ العبرة بحقيقة الواقع. ولما كان الثابت من ملف المفردات والدفتر الخاص بقيد استئنافات النيابة والذى يحتوى على أصل لكل تقرير وصورة منه ترفق بملف القضية، أن المقرر بأصل التقرير هو وكيل النيابة وهو نفسه الذى وقع تحت البيان الخاص بالمقرر فى أصل التقرير وصورته، فإن هذا الاستئناف يكون حاصلا من النيابة ويعد قائما وقانونا ويترتب على التقرير به دخول الطعن فى حوزة المحكمة الاستئنافية واتصالها به، فإن المحكمة إذ قضت باعتبار أن استئناف النيابة هذا غير قائم لمجرد الخطأ المادى الذى وقع فيه الكاتب المختص باثباته فى صورة تقرير الاستئناف أن المقرر به هو المحكوم عليه، فإن حكمها يكون معيبا بما يستوجب نقضه. وإذ اعتبر الحكم أن استئناف النيابة حصل من المحكوم عليه على خلاف الواقع فإنه يكون قد حجبه هذا التقرير الخاطئ عن بحث شكل هذا الاستئناف ومصدره وأسبابه مما يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه فى يوم 14 أغسطس سنة 1968 بدائرة مركز سنورس محافظة الفيوم: بصفته جهة حددتها وزارة التموين لصرف المواد التموينية لم يمسك سجلا خاصا يثبت فيه بيانات التموين المطلوبة وطلبت عقابه بالمواد 14/ 2 و26/ 2 من قرار 112 سنة 1966 و56 و57 و58 من القانون 95 سنة 1945 ومحكمة سنورس الجزئية قضت غيابى عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم 5 ج بلا مصاريف وشهر ملخص الحكم على واجهة المحل لمدة شهر. فعارض وقضى فى معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنفت النيابة العامة والمتهم الحكم، ومحكمة الفيوم الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورى بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض …. إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى طعن النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ فى تطبيق القانون وخالف الثابت فى الأوراق لأنه اعتبر أن الاستئناف المرفوع منها بتقرير مؤرخ 22 أكتوبر سنة 1968 غير قائم وهو مرفوع من المحكوم عليه مع أن واقع الحال أن أصل تقرير هذا الاستنئاف عليه توقيع لوكيل النيابة المقرر به، أما ما أثبت فى صورة تقرير الاستئناف أن المقرر به هو المحكوم وعليه وهو "عريبى عوض عريبى" فلا يعدو أن يكون خطأ مادى لا يؤثر فى شكل الاستئناف.
وحيث إنه وإن كانت ورقة التقرير بالاستئناف حجة بما ورد فيها فى صدد إثبات بياناته ومن بينها صفة من تقدم للتقرير به إلا أنه متى كان ما أثبت بها لا يطابق الحقيقة عن طريق السهو أو الخطأ المادى فإنه لا يعتد به إذ العبرة بحقيقة الواقع. لما كان ذلك، وكان الثابت من ملف المفردات والدفتر الخاص بقيد استئناف النيابة، والذى يحتوى على أصل لكل تقرير وصورة منه ترفق بملف القضية أن أصل تقرير الاستئناف الذى يحمل رقم التتابع 50 مؤرخ 22 أكتوبر سنة 1968 أن المقرر به هو "الأستاذ ….. وكيل نيابة سنورس". وهو نفسه الذى وقع تحت البيان الخاص بالمقرر فى أصل التقرير وصورته، فإن هذا الاستئناف يكون حاصلا من النيابة ويعد قائما قانونا ويترتب على التقرير به دخول الطعن فى حوزة المحكمة الاستئنافية واتصالها به، فإن المحكمة إذ قضت باعتبار أن استئناف النيابة هذا غير قائم لمجرد الخطأ المادى الذى وقع فيه الكاتب المختص فإن حكمها يكون معيبا بما يستوجب نقضه، وإذا اعتبر الحكم أن استئناف النيابة حصل من المحكوم عليه على خلاف الواقع فإنه يكون قد حجبه هذا التقرير الخاطئ عن بحث شكل الاستئناف ومصدره وأسبابه، مما يتعين أن يكون مع النقض الاحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات