الطعن رقم 425 لسنة 43 ق – جلسة 18 /04 /1977
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الأول – السنة 28 – صـ 974
جلسة 18 من أبريل سنة 1977
برياسة السيد المستشار محمد صالح أبو راس وعضوية السادة المستشارين/ حافظ رفقى، وجميل الزينى، وسعد العيسوى، ومحمود حسن حسين.
الطعن رقم 425 لسنة 43 القضائية
استئناف "الحكم فى الاستئناف" "تسبيبه".
إحالة الحكم الاستئنافى فى بيان الواقع ودفاع الخصوم إلى ما ورد بالحكم الابتدائى.
صحيح ولو كان قد قضى بالغائه.
إفلاس. تنفيذ. تأمينات عينية.
منع اتخاذ اجراءات انفرادية على أموال المدين المفلس.
عدم سريانه على المرتهنين وأصحاب الاختصاص وحقوق الأمتياز العقارية سواء قبل الحكم
بشهر الإفلاس أو بعده. حقهم فى مباشرة هذه الاجراءات.
حكم "تسبيب الحكم". نقض.
انتهاء الحكم فى قضائه إلى النتيجة الصحيحة دون الرد على دفاع قانونى للخصوم. لمحكمة
النقض أن تستكمل أسبابه القانونية.
التزام "الوفاء". إفلاس. تأمينات عينية.
الوفاء فى فترة الريبة بالديون الحالة. جواز الحكم ببطلانه. م 228 من قانون التجارة.
شرطه. أن يلحق بجماعة الدائنين ضرر. بيع الدائن المرتهن للبضاعة المرهونة له حيازيا.
لا يضار منه جماعة الدائنين.
1 – لا يعيب الحكم الاستئنافى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يحيل فى بيان
الوقائع ودفاع الخصوم على الحكم الابتدائى ولو قضى بالغائه. لما كان ذلك. وكان الحكمان
اللذان أحال عليهما الحكم المطعون فيه اشتملا على بيان وقائع الدعوى ومراحلها وما استند
إليه الخصوم من الادلة الواقعية والحجج القانونية فان النعى عليه بمخالفة القانون والبطلان
يكون على غير أساس.
2 – لما كانت قاعدة منع اتخاذ الإجراءات الانفرادية – فى حالات الإفلاس – لا تنطبق
إلا بالنسبة للدائنين العاديين والدائنين أصحاب حقوق الامتياز العامة الذين تضمهم جماعة
الدائنين أما الدائنون المرتهنون وأصحاب حقوق الاختصاص وأصحاب حقوق الامتياز العقاريه
فلا يندرجون فى عداد هذه الجماعة بسبب ما لهم من تأمينات تضمن حقوقهم وتدرأ عنهم خطر
إفلاس المدين ومن ثم لا يتناولهم المنع من مباشرة الإجراءت الانفرادية فيجوز لهم مباشرة
دعاويهم والتنفيذ على الأموال المحملة بتأميناتهم سواء قبل الحكم بشهر الإفلاس أو بعده،
فللدائن المرتهن رهن حيازة لمنقول الحق فى التنفيذ على المنقول فى أى وقت مع مراعاة
الإجراءات المبينة فى القانون وأن يستوفى حقه من ثمن المنقول المحمل بالرهن.
3 – إذ كان الحكم المطعون فيه وقد انتهى إلى النتيجة الصحيحة من أن ذلك البيع والوفاء
صحيحان فانه لا يعيبه – عيبا يوجب نقضه – عدم الرد على دفاع قانونى للخصوم، إذ بحسب
المحكمة أن يكون حكمها صحيحا فى نتيجته ولمحكمة النقض أن تستكمل أسبابه القانونية بما
ترى استكمالها به.
4 – الوفاء فى فترة الريبة بالديون الحالة وإن كان يجوز الحكم ببطلانه طبقا لنص المادة
228 من قانون التجارة مهما كان مصدر الدين سواء أكان تعاقديا أم ناشئا عن فعل ضار وأيا
كان تاريخ نشوئه سواء قبل فترة الريبة أم خلالها ومهما كان الأسلوب الذى اتبعه الدائن
للحصول على الوفاء وديا كان أم بطريق التنفيذ الجبرى إلا أن ذلك مرهون بأن ينجم عن
هذا الوفاء ضرر لجماعة الدائنين – أما الوفاء الذى يتم نتيجة بيع الدائن المرتهن –
إلى لا ينخرط ضمن جماعة الدائنين – للبضاعة المرهونة حيازيا، فلا تضار منه هذه الجماعة
ولا تعود عليه أية مصلحة من إبطاله لأن للدائن المرتهن حق الأولوية فى جميع الأحوال
على الثمن الناتج عن بيع المال المضمون بالرهن.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعن
بصفته أقام الدعوى رقم 110 لسنة 1967 إفلاس القاهرة على المطعون ضده – بنك مصر – بطلب
الحكم بابطال بيع البضاعة الموضحة بالصحيفة الذى تم بتاريخ 25/ 3/ 1965 وابطال الوفاء
إليه من حصيلة ثمن البيع خصما من دينه قبل المفلس…… واعتباره كأن لم يكن تأسيسا
على أن المطعون ضده قام ببيع البضاعة المودعة لديه على سبيل الرهن من قبل المفلس وأن
البيع تم نظير ثمن قدره 10200 جنيه وبتاريخ 24/ 4/ 1965 أى قبل مضى شهر على تاريخ البيع
صدر حكم فى القضية رقم 3 لسنة 1963 صلح واقى القاهرة باشهار إفلاس المدين مع تحديد
يوم 11/ 11/ 1959 تاريخا لتوقفه عن الدفع بما يكون معه البيع قد تم فى فترة الريبة
فضلا عن علم المطعون ضده باختلال أشغال المدين المستفاد من أنه كان طرفا فى إجراءات
الصلح الواقى، كما أن البيع تم بثمن يقل عن سعر السوق والقيمة الدفترية للبضاعة المقدرة
بمبلغ 15227 جنيه. وبعد تمام البيع قيد المطعون ضده حصيلة البيع بالحساب الجارى الدائن
لمدينه المفلس ثم خصمه بطريق المقاصة مما له فى ذمته فوقع الوفاء باطلا بطلانا وجوبيا
لحصوله بغير الكيفية المتفق عليها وبغير النقود طبقا لنص المادة 227 من قانون التجارة
واحتياطيا فإنه يعد من التصرفات الجائز إبطالها طبقا لنص المادة 228 تجارى. وبتاريخ
11/ 1/ 1969 قضت محكمة أول درجة بندب خبير لبيان كيفية نشوء الدين ومتى ترتب حق الرهن
للمطعون ضده وما إذا كان نشوء الدين وترتب الرهن تما فى وقت واحد أم لا ووضعهما بالنسبة
لفترة الريبة. وبعد أن أودع الخبير تقريره، قضت محكمة أول درجة بتاريخ 24/ 10/ 1970
ببطلان البيع وعدم نفاذه بالنسب لجماعة الدائنين. استأنف المطعون ضده الحكم بالاستئناف
رقم 467 لسنة 87 ق. ومحكمة استئناف القاهرة قضت فى 28/ 2/ 1973 بإلغاء الحكم المستأنف
وبرفض الدعوى طعن الطاعن فى الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى
برفض الطعن. وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره. وبالجلسة المحددة
التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون
فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وبطلانه لتناقضه وفى بيان ذلك يقول أن الحكم المطعون
فيه أحال فى شأن وقائع النزاع ومستندات الخصوم وأوجه دفاعهم إلى مدونات الحكمين الصادرين
من محكمة أول درجة بتاريخى 11/ 1/ 1969 و24/ 10/ 1970 فى حين أنهما ألغيا وتجردا من
كل أثر وتكون الإحالة عليهما غير جائزه وإذ خلا الحكم المطعون فيه من بيان الوقائع
وفق ما تنص عليه المادة 178 مرافعات فانه يكون باطلا لما يجب أن يشتمل عليه من البيانات
الجوهرية التى لا يكملها بيان فى ورقة مستقلة عنه فضلا عن أن الحكم المطعون فيه وقد
ألغى الحكم الابتدائى وأحال عليه فى بيان الوقائع – فى ذات الوقت – يكون متناقضا بما
يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى غير محله ذلك أنه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا يعيب
الحكم الاستئنافى أن يحيل فى بيان الوقائع ودفاع الخصوم على الحكم الابتدائى ولو قضى
بالغائة، لما كان ذلك، وكان الحكمان اللذان أحال عليهما الحكم المطعون فيه اشتملا على
بيان وقائع الدعوى ومراحلها وما أستند إليه الخصوم من الأدلة الواقعية والحجج القانونية
فإن النعى عليه بمخالفة القانون والبطلان يكون على غير أساس.
وحيث إن حاصل النعى بالسبب الثانى بطلان الحكم المطعون فيه للقصور وإغفال الرد على
دفاع جوهرى وفى بيان ذلك يقول أن الحكم أخذ بما جاء بأسباب الاستئناف من أن دين المطعون
ضده على المفلس نشأ مقترنا برهن بضائعه رهنا حيازيا وأن الطاعن لم يوجه أى طعن لا إلى
الدين ولا إلى الرهن الحيازى بل اقتصر طعنه على البيع الحاصل فى 17/ 3/ 1965 وتحصيل
قيمة البضاعة المرهونة وأن من مقتضى نشوء الدين عن عقد فتح اعتماد مقترن بالرهن أحقية
المطعون ضده كدائن مرتهن فى بيع البضاعة المرهونة وأولويته على كافة الدائنين وعلى
الثمن الناتج من البيع طبقا لنص المادة 352 من قانون التجارة وأن الإفلاس لا يحول بين
الدائنين المرتهنين حيازيا أو عقاريا وبين التنفيذ على أعمال المرهون ولا تدرج حقوقهم
ضمن حقوق جماعة الدائنين إلا لمجرد العلم كما لا يؤثر علم الدائن المرتهن باختلال أشغال
المدين أو عدم علمه به وأنه يتعين للحكم بالبطلان عملا بالمادة 228 تجارى أن يصدر تصرف
من المدين للمطعون ضده، بينما لم يقم المدين ببيع البضائع المرهونة لدائنه، انما تم
البيع بالمزاد العلنى ومفاد ما قرره الحكم المطعون فيه أنه اعتبر كل دين مضمون برهن
حيازى معاصر لنشؤ الدين بمنأى عن البطلان المقرر فى نطاق الإفلاس فى حين أن هذا النظر
قاصر البيان ومخالف للقانون لأن الدين إذا كان ناشئا فى فترة الريبة فقد تعين خضوعه
للبطلان الوجوبى أو الجوازى حسب الأحوال ولو كان صحيحا لأن ذلك لا يمنع أن يكون الرهن
الضامن له باطلا وجوبيا، هذا إلى أن الحكم المطعون فيه اعتبر دعوى الطاعن منصبة على
البيع الذى تولاه المطعون ضده فحسب فى حين أن دعواه منصبة على البيع والوفاء من ثمن
البضاعة وإذ تم الوفاء فى فترة الريبة فإنه يخضع للبطلان الوجوبى المقرر بالمادة 227
تجارى ولو كان الدين سابقا عليها وإذ أغفل الحكم المطعون فيه الرد عل هذا الدفاع فإنه
يكون قاصرا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى غير محله ذلك أن الحكم المطعون فيه أورد بخصوص الشق الأول من
النعى أن "الثابت من تقرير خبير محكمة الدرجة الأولى والمسلم به من طرفى الخصومة أن
دين البنك نشأ مقترنا برهن حيازى كضمان تأمينا لسداد الدين المستحق للبنك على المفلس
ولم يكن الدين والرهن محل طعن منه على السواء، وكان المطعون عليه هو بيع البنك – المستأنف
عليه – الحاصل بتاريخ 18/ 3/ 1965 بالمزاد العلنى للبضاعة المرهونة له حيازيا البالغ
قيمتها مقدما دفتريا ضمانا لسداد دينه والوفاء بحصيلة البيع وقدرها لجزء من دينه….."
ومفاد ذلك أن الحكم بين فى أسبابه أن كلا من الدين والرهن لم يكونا محل طعن من الطاعن
وإنما أنصب الطعن على مجرد البيع واستيفاء الثمن من حصيلته، لما كان ذلك وكان الحكم
قد عرض لبيان حكم هذا البيع والوفاء منتهيا إلى صحتهما ولم يعرض فى أسبابه لا صراحة
ولا ضمنا إلى مدى صحة أو بطلان الدين الذى ينشأ مقترنا برهن حيازى فإن النعى عليه بمقولة
أنه اعتبر كل دين نشأ مقترنا برهن حيازى بمنأى عن البطلان لا يصادف محلا من الحكم المطعون
فيه. والنعى مردود فى شقة الثانى بأنه لما كانت قاعدة منع اتخاذ الإجراءات الانفرادية
لا تنطبق إلا بالنسبة للدائنين العاديين والدائنين أصحاب حقوق الامتياز العامة الذين
تضمهم جماعة الدائنين أما الدائنون المرتهنون وأصحاب الاختصاص وأصحاب حقوق الامتياز
العقارية فلا يندرجون فى عداد هذه الجماعة بسبب ما لهم من تأمينات تضمن حقوقهم وتدرأ
عنهم خطر إفلاس المدين ومن ثم لا يتناولهم المنع من مباشرة الإجراءات الانفرادية فيجوز
لهم مباشرة دعاويهم والتنفيذ على الأموال المحملة بتأميناتهم سواء قبل الحكم بشهر الإفلاس
أو بعده، فللدائن المرتهن رهن حيازة لمنقول الحق فى التنفيذ على المنقول فى أى وقت
مراعاة الإجراءات المبينة فى القانون وأن يستوفى حقه من ثمن المنقول المحمل بالرهن
وإذ كان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن فى هذا الشأن وأورد فى خصوصه أن "….
وإنما قام البنك الدائن المرتهن للبضاعة بإجراء بيعها بالمزاد العلنى إعمالا لحقه المقرر
بالمادة 352 من القانون التجارى…. باعتبار أن البضاعة محل البيع هى بضاعة مرهونة
حيازيا للبنك…. وباعتبار أن الإفلاس يؤثر فى حقوق الدائنين المرتهنين حيازيا أو عقاريا
فى التنفيذ على الأعيان التى تقع عليها بضماناتهم فإنه والحالة هذه لا يجوز الاستناد
إلى أحكام الإفلاس للنيل من التصرف الذى أجراه البنك بالبيع على البضاعة المرهونة واقتضائه
لدينه أو بعضه من القيمة الناتجة للبيع.. ومن ثم يكون نعى الطاعن على الحكم المطعون
فيه بإغفاله الرد على دفاعه فى هذا الشأن على غير أساس هذا فضلا عن أن الحكم المطعون
فيه وقد انتهى إلى النتيجة الصحيحة من أن ذلك البيع والوفاء صحيحان، فإنه لا يعيبه
عدم الرد على دفاع قانونى للخصوم، إذ بحسب المحكمة أن يكون حكمها صحيحا فى نتيجته ولمحكمة
النقض أن تستكمل اسبابه القانونية بما ترى استكمالها به.
وحيث ان حاصل النعى بالسبب الثالث مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وفى بيان ذلك يقول
الطاعن أن الحكم المطعون فيه ذهب إلى أن الطاعن لم ينع بشئ على الدين الذى فى ذمة المفلس
ولا الرهن الضامن له وإنما اقتصر نعيه على بيع البضاعة وهو تصرف لم يصدر من المفلس
حتى يكون معرضا للبطلان الوجوبى أو الجوازى فى حين أن التكييف الصحيح لدفاع الطاعن
أن المطعون ضده حمل المفلس على قبول البيع لاستيفاء جزء من دينه بهذه الوسيلة وهو ما
يعتبر فى النهاية وفاء من المفلس غير جائز.
وحيث إن هذا النعى فى غير محله ذلك أن الوفاء فى فترة الريبة بالديون الحالة وإن كان
يجوز الحكم ببطلانه طبقا لنص المادة 228 من قانون التجارة مهما كان مصدر الدين سواء
كان تعاقديا أم ناشئا عن فعل ضار وأيا كان تاريخ نشوئه سواء قبل فترة الريبة أم خلالها
ومهما كان الأسلوب الذى اتبعه الدائن للحصول على الوفاء وديا كان أم بطريق التنفيذ
الجبرى إلا أن ذلك مرهون بأن ينجم عن هذا الوفاء ضرر لجماعة الدائنين، أما الوفاء الذى
يتم نتيجة بيع الدائن المرتهن – الذى لا ينخرط ضمن جماعة الدائنين – للبضاعة المرهونة
حيازيا، فلا تضار منه هذه الجماعة ولا تعود عليها أية مصلحة من إبطاله لأن للدائن المرتهن
– على ما سبق بيانه – حق الأولوية فى جميع الأحوال على الثمن الناتج عن بيع المال المضمون
بالرهن. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أورد فى خصوص هذا النعى أنه "ولما كان
الهدف من دعوى الابطال المقررة فى الإفلاس منع المدين من الإضرار بحقوق الدائنين عن
طريق إجراء تصرفات يترتب عليها إضعاف الضمان العام المقرر لهم بإعادة المال موضوع التصرف
إلى ذمة المدين حتى يتناوله الضمان العام وفق ما نصت عليه المادة 228 تجارى فإنه والحالة
هذه لا يجوز الاستناد إلى أحكام الإفلاس للنيل من التصرف الذى أجراه البنك بالبيع على
البضاعة المرهونة واقتضائه لدينه أو بعضه من قيمة الناتجة من البيع هذا فضلا عن انعدام
مصلحة جماعة الدائنين فى طلب إبطال اجراء البيع والوفاء بحصيلة دين البنك فى ضوء الظروف
المتقدمة". فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة ولا يعيبه بعد ذلك ما أورده خطأ فى
تقديراته القانونية الزائدة من أن الوفاء الذى يتم نتيجة تنفيذ الدائن على مال المدين
هو وفاء لم يصدر من المفلس ولا يدخل فى نطاق المادة 228 من قانون التجارة ومن ثم يكون
النعى بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه بالبطلان لإغفاله الفصل فى
بعض طلباته وفى بيان ذلك يقول أنه طلب علاوة على بطلان بيع البضاعة المرهونة، بطلان
الوفاء بالثمن للمطعون ضده إما وجوبا و جوازا لحصوله فى فترة الريبة وإذ أغفل الحكم
الرد عليه فإنه يكون مشوبا بالقصور.
وحيث إن هذا النعى فى غير محله ذلك أن الحكم المطعون فيه – وعلى ما سبق الرد به على
السببين الثانى والثالث من أسباب الطعن – قد عرض لطلبى الطعن بإبطال البيع والوفاء
محل الدعوى منتهيا إلى صحتهما ومن ثم يكون النعى عليه بالقصور على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
