الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 58 لسنة 42 ق – جلسة 16 /04 /1976 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الأول – السنة 28 – صـ 967

جلسة 16 من أبريل سنة 1976

برياسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة اديب قصبجى، وعضوية السادة المستشارين/ ممدوح عطية، وشرف الدين خيرى. ومحمد عبد العظيم عيد. وأحمد شوقى المليجى.


الطعن رقم 58 لسنة 42 القضائية

عمل "الميزة العينية".
السكن المجانى. اعتباره ميزة عينية تلحق بالأجر وتأخذ حكمه. شرطه. أن يكون رب العمل ملزما بأن يوفره للعامل فى مقابل عمله.
حكم "تسبيب الحكم".
انتهاء الحكم إلى النتيجة الصحيحة فى القانون. لا يعيبه استطراده لتأييد وجهة نظره متى كان هذا الاستطراد زائدا.
1 – السكن المجانى لا يعتبر ميزة عينية تلحق بالأجر وتأخذ حكمه إلا إذا كان رب العمل ملزما بأن يوفره للعامل فى مقابل عمله. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى فى استدلال سائغ إلى أن الشركة المطعون ضدها لم تلتزم بتهيئة ذلك السكن للطاعن "كاتب بوابة" كجزء من أجره وأن طبيعة عمله لا تفرض حصوله عليه، ورتب على ذلك أنه لا يعد من قبيل الأجر العينى فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا.
2 – إذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى بأسباب كافية إلى نتيجة تتفق والتطبيق الصحيح للقانون، فإن تعيبيه فيما استطرد إليه لتأييد وجهة نظره يكون بفرض صحته غير منتج.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق – الطعن – تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم 125 سنة 1968 عمال بندر طنطا على الشركة المطعون ضدها طالبا الحكم بالزامها بزيادة أجره من مبلغ 12 جنيها إلى 22 جنيها شهريا اعتبارا من شهر مايو 1968، وقال بيانا لدعواه أنه يعمل "كاتب بوابة" بمحلج الشركة المطعون ضدها وقد اقتضى العمل المنوط به تخصيص مسكن له بالمحلج ظل يشغله منذ سنة 1961 حتى فوجئ فى 24/ 3/ 1968 بإخطار من الشركة بإخلائه. وإذ كان تخصيص هذا المسكن ميزة عينية تقررت له منذ ثمانى سنوات وأصبحت جزءا لا يتجزأ من أجره يقدره بملغ عشرة جنيهات شهريا فقد أقام دعواه بطلباته سالفة البيان. وبتاريخ 5/ 12/ 1968 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى محكمة طنطا الابتدائية للاختصاص وقيدت بجدولها برقم 46 سنة 1969 كلى وفى 12/ 5/ 1969 حكمت المحكمة برفض الدعوى، فاستأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف طنطا وقيد الاستئناف برقم 207 لسنة 29 ق، وبتاريخ 14/ 12/ 1971 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن، وعرض للطعن على غرفة المشوره فحددت لنظره جلسة 19/ 3/ 1977 وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبين حاصل أولهما الخطأ فى تطبيق القانون، وفى بيانه يقول الطاعن أن الحكم الابتدائى الذى أيده لأسبابه الحكم المطعون فيه لم يعتبر المسكن الذى خصص له ميزة عينية تلحق بأجره بمقولة أنه يعمل "كاتب بوابة" وأن طبيعة هذا العمل تقتضى الاشراف الدائم ليلا ونهارا على أعمال الشركة المطعون ضدها والذى ذهب إليه الحكم يخالف الواقع والقانون والثابت فى الأوراق، لأن طبيعة عمل الطاعن هى الإشراف على الأقطان الداخلة للمحلج والخارجة منه، ولا يتصور أن يقوم بهذا العمل ليلا ونهارا.
وحيث ن هذا النعى مردود، ذلك أن المسكن المجانى لا يعتبر ميزة عينية تلحق بالآجر وتأخذ حكمه إلا إذا كان رب العمل ملزما بأن يوفره للعامل فى مقابل عمله، ولما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى فى استدلال سائغ إلى أن الشركة المطعون ضدها لم تلتزم بتهيئة ذلك السكن للطاعن كجزء من أجره وأن طبيعة عمله لا تفرض حصوله عليه، ورتب على ذلك أنه لا يعد من قبيل الأجر العينى، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا، ويكون النعى عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن حاصل السبب الثانى أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى الاستدلال إذ قرر حصول الشركة من الطاعن بعد رفع دعواه على اقرار بعدم مسئوليتها عن إخلائه مسكنه يؤكد أن هذا المسكن مخصص لصالح الشركة وهو استدلال معيب لأن المسكن لو كان مخصصا لصالحها لما أخذت عليه هذا الاقرار.
وحيث إن هذا النعى مرود، ذلك أنه لما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى بأسباب كافية إلى نتيجة تتفق والتطبيق الصحيح للقانون على ما سلف بيانه فى الرد على السبب السابق، فإن تعيبيه فيما استطرد إليه لتأييد وجهة نظره يكون بفرض صحته غير منتج.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات