الطعن رقم 46 سنة 3 ق – جلسة 21 /12 /1933
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الأول (عن المدة من 12 نوفمبر سنة 1931 لغاية 29 أكتوبر سنة 1936) – صـ 291
جلسة 21 ديسمبر سنة 1933
برياسة سعادة عبد الرحمن إبراهيم سيد أحمد باشا وكيل المحكمة وبحضور حضرات: مراد وهبة بك ومحمد فهمى حسين بك وحامد فهمى بك ومحمد نور بك المستشارين.
القضية رقم 46 سنة 3 القضائية
( أ ) ورقة. تفسيرها طبقا لمقاصد العاقدين مع الاستعانة بورقة أخرى
سبقتها. لا مخالفة للقانون. (المواد 90 و93 و138 مدنى)
(ب) نزع ملكية. تقدير ثمن العين المنزوعة. المعارضة فيه. القضاء فيها بالزام نازع الملكية
بدفع ثمن العين المنزوعة وفوائده مع عدم بيان أسباب ذلك. نقض.
1 – إن محكمة الاستئناف، إذا فسرت ورقة مّا على وجه رأته موافقا لمقاصد العاقدين مستعينة
فى ذلك بما سبق هذه الورقة من مكاتيب ومفاوضات وبما اكتنف الدعوى من ظروف وأحاط بها
من ملابسات، بانية تفسيرها على اعتبارات مؤدّية لوجهة نظرها، فانها إذ تفعل ذلك لا
تكون خالفت أية قاعدة قانونية بل عملت فى حدود سلطتها القانونية.
2 – المعارضة فى تقدير ثمن العين المنزوعة ملكيتها لا يقصد منها إلا تحكيم القضاء فى
هذا التقدير فقط. فاذا تجاوزت المحكمة ذلك بأن قضت فى المعارضة بالزام نازع الملكية
بدفع الثمن وفوائده، دون أن تبين الأسباب التى بنت عليها قضاءها، فان حكمها بذلك يقع
باطلا لخلوه من الأسباب، إذ لا يمكن حمل هذا الحكم من ناحية ما قضى به من الإلزام على
الأسباب الواردة به الخاصة بتقدير الثمن. خصوصا وأن قانون نزع الملكية يوجب على المصلحة
نازعة الملكية إيداع ما يقدّره الخبير ثمنا للعين المنزوعة ملكيتها بخزانة المحكمة،
ثم يرخص للمنزوعة ملكيته فى صرف ما قدّرته المحكمة من ثمن من هذه الخزانة بناء على
شهادة قلم الرهون الدالة على خلو العقار من الرهن. فملاحظة هذه الاعتبارات توجب على
محكمة الاستئناف، إذا هى أزمعت الأخذ بخلاف مقتضاها والحكم بالزام نازع الملكية بدفع
الثمن الذى قدّرته وفوائده، أن تسبب حكمها بهذا الإلزام على ما يكون بدا لها من الأسباب
الخاصة التى تقتضيه وإلا كان حكمها باطلا.
