الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 28 سنة 3 ق – جلسة 07 /12 /1933 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الأول (عن المدة من 12 نوفمبر سنة 1931 لغاية 29 أكتوبر سنة 1936) – صـ 283

جلسة 7 ديسمبر سنة 1933

برياسة سعادة عبد الرحمن إبراهيم سيد أحمد باشا وكيل المحكمة وبحضور حضرات: مراد وهبة بك ومحمد فهمى حسين بك وحامد فهمى بك ومحمد نور بك المستشارين.


القضية رقم 28 سنة 3 القضائية

عقد. تفسيره وفقا لظروف الدعوى وملابساتها. بناء التفسير على اعتبارات مقبولة. مسألة موضوعية. (المواد 90 و93 و138 مدنى)
لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة فى تفسير جميع العقود والشروط المختلف عليها بما تراه أوفى بمقصود العاقدين، مستعينة فى ذلك بجميع ظروف الدعوى وملابساتها. ولها بهذه السلطة أن تعدل عن المدلول الظاهر لهذه الصيغ المختلف على معناها، بشرط أن تبين فى أسباب حكمها لم عدلت عن الظاهر إلى خلافه، وكيف أفادت تلك الصيغ المعنى الذى اقتنعت به ورجحت أنه هو مقصود العاقدين، بحيث يتضح من هذا البيان أنها قد أخذت فى تفسيرها باعتبارات مقبولة يصح عقلا استخلاص ما استخلصته منها [(1)].


[(1)] اشترى المدّعى عليه لمحجوره من المدّعى أرضا باذن المجلس الحسبى بعد معاينة الأرض المشتراة بواسطة خبير أثبت فى تقريره – لتعزيز الشراء – أن البائع يرغب فى استئجارها صفقة واحدة لمدّة ست سنوات بواقع الفدان 13 جنيها، وأن قيمة الإيجار فى هذه المدّة تعادل بالتقريب نصف ثمن جميع الأطيان الخ. ولما تم الشراء أجر القيم الأرض المشتراة إلى البائع لمدّة ست سنوات واشترط فى عقد الإجارة وجوب التصديق عليها من المجلس الحسبى فى مدّة شهرين من تاريخ الإيجار وإلا كانت المدّة مقصورة على ثلاث سنين فقط. وكان تحرير عقد البيع وعقد الإجارة فى يوم واحد. فلما مضى هذا الموعد أعلن المستأجر القيم – قبل صدور اعتماد المجلس الحسبى – بانذار بأن عقد الإجارة أصبح مقصورا على الثلاث السنوات الأولى وأنه غير قابل للامتداد لمدّة أخرى إلا باتفاق جديد. فردّ عليه القيم بانذار قال له فيه إن المجلس لم يصدّق بعد على عقد البيع حتى يمكنه التصديق على عقد الإيجار وإنه متمسك بعقد الإجارة بمدّته وإن المجلس الحسبى على وشك التصديق عليه فلم يعبأ البائع ورفع دعواه طالبا، فيما طلبه فيها، الحكم بجعل مدّة الإجارة ثلاث سنوات. قضت محكمة الاستئناف برفض هذا الطلب. فطعن المدّعى فى حكمها بمخالفة القانون فى تفسير الشرط الوارد فى عقد الإيجار. ومحكمة النقض قالت: إن محكمة الموضوع قد أصابت فيما قضت به، وذلك لأنها – بعد أن حصلت فهم الواقع من تقرير الخبير ومن قرار البيع وتوقيع عقده فى نفس التاريخ الذى وقع فيه عقد الإيجار – رأت أن تكيف هذا الفهم بأن موافقة المجلس الحسبى على الشراء كان ملحوظا فيها قبول البائع استئجار الأطيان المبيعة لمدّة ست سنوات، وأنها لذلك لا تستطيع اعتبار عقد الإجارة قد علق على شرط فاسخ هو مجرّد فوات الميعاد المحدّد لحصول موافقة المجلس على الإيجار لمدّة ست سنوات، بل اعتبرته أنه شرط قبله القيم لاستكمال شكل العقد وأنه لذلك لا تأثير له فى جوهره.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات