الطعن رقم 8 سنة 3 ق – جلسة 22 /06 /1933
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الأول (عن المدة من 12 نوفمبر سنة 1931 لغاية 29 أكتوبر سنة 1936) – صـ 244
جلسة 22 يونيه سنة 1933
برياسة سعادة عبد الرحمن إبراهيم سيد أحمد باشا وكيل المحكمة وبحضور حضرات: مراد وهبة بك وحامد فهمى بك وعبد الفتاح السيد بك وأمين أنيس باشا المستشارين.
القضية رقم 8 سنة 3 القضائية
( أ ) شركة. اشتراك الشريك فى الخسارة. الفقرة 2 من المادة 434
مدنى. مداها.
(ب) العمل المعتبر حصة فى رأس المال. معناه. (المادة 432 مدنى)
(حـ) عقد الشركة. تكييفه. سلطة محكمة الموضوع. حدّها.
(د) إبطال الشركة. بطلان شرط فى عقدها. تسوية الخسارة. قاعدتها. (المادة 433 مدنى)
1 – إن الفقرة الثانية من المادة 434 مدنى تشمل بعموم نصها من دخل فى الشركة بعمله
فقط ومن يدخل بعمله مع حصة مالية. فلا تكون الشركة باطلة إذا اشترط من ساهم فيها بحصة
مالية وعمل فنى إعفاء حصته المالية من أية خسارة، لأنه فى هذه الحالة يكون قد تحمل
فى الخسارة ضياع عمله الفنى بلا مقابل، وهذا يكفى لتصحيح الشركة كنص تلك الفقرة.
2 – العمل الذى يصح اعتباره حصة فى رأس مال شركة مّا هو العمل الفنى كالخبرة التجارية
فى مشترى الصنف المتجر فيه وبيعه. أما العمل التافه الذى لا قيمة له فانه لا يعتبر
حصة فى رأس المال.
فاذا اشترط إعفاء الحصة المالية التى ساهم بها صاحب هذا العمل التافه من الخسارة كان
هذا الشرط باطلا كحكم المادة 434 مدنى والشركة باطلة تبعا لذلك.
3 – إنه وإن كان لمحكمة الموضوع كامل السلطة فى تفسير العقود التى تطرح أمامها واستخلاص
قصد العاقدين منها، إلا أن تكييفها لهذه العقود وتطبيق نصوص القانون عليها يكونان خاضعين
لرقابة محكمة النقض. فاذا تعاقد تاجران على الاتجار فى القطن لمدّة محدّدة بشروطٍ محصلها
أن أحدهما يدفع ثلثى رأس المال والثلث الباقى يدفعه الآخر الذى تكون النقدية فى عهدته
ويكون هو المسئول وحده عن رأس المال والمتولى القيام بالعمل من شراء وبيع وتخزين وحلج،
على أن يساعده الأوّل طبقا لتعليماته هو، وأن الربح يقسم بين الاثنين بنسبة الثلث لصاحب
الحصة الكبرى نظير فوائد مبلغه وأجرة عمله والثلثين للثانى نظير خبرته ورأس ماله، أما
الخسارة فلا يتحمل صاحب الحصة الكبرى فيها شيئا، بل يردّ إليه نصيبه فى رأس المال كاملا؛
ثم نص فى هذا العقد على أنه "معتبر بصفة اتفاق عن عمل معين فشروط الشركات التجارية
غير منطبقة عليه" – فهذا العقد إذا اعتبرته محكمة الموضوع عقد قرض واستخدام كان لمحكمة
النقض أن تتدخل فى هذا التكييف وأن تعتبره عقد شركة باطلة وفقا لنص المادة 434 من القانون
المدنى بالرغم من اشتماله على ذلك النص، لأن صاحب الحصة الكبرى فى رأس المال لم يساهم
فى الشركة بعمل فنى، بل شريكه هو، بمقتضى عقد الاتفاق، القائم بالعمل كله.
4 – إذا أبطلت المحكمة الشركة لبطلان ما اشترط فى عقدها من أن صاحب الحصة الكبرى فى
رأس المال لا يتحمل شيئا فى الخسارة فتسوية حساب هذه الخسارة تكون على قاعدة تقسيمها
بين الشريكين بنسبة ما اتفقا عليه بشأن أرباحها.
