الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 205 لسنة 40 القضائيه – جلسة 27 /03 /1977 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الأول – السنة 28 – صـ 786

جلسة 27 من مارس 1977

برياسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة أنور خلف وعضوية السادة المستشارين/ محمد مصطفى المنفلوطى، والدكتور بشرى رزق. ورأفت عبد الرحيم ومحمد حسب الله.


الطعن رقم 205 لسنة 40 القضائيه

(1، 2) تأمينات اجتماعية.
تعويض الدفعة الواحدة. حالات استحقاقه. ق 63 لسنة 1964. انتهاء خدمة العامل قبل توافر شروط الحصول على معاش. استحقاقه للتعويض المذكور عند بلوغه سن الستين ولو بلغها أثناء نظر دعواه أمام محكمة الاستئناف.
المادة 85 ق 63 لسنة 1964. الغرض منها. هذه المادة لم تضف حالات جديدة لاستحقاق العامل للمعاش أو تعويض الدفعة الواحدة.
حكم "تسبيب الحكم". نقض.
انتهاء الحكم إلى نتيجة سليمة. لا يفسده أعماله حكم مادة غير منطبقة فى القانون. لمحكمة النقض تصحيح هذا الخطأ.
1 – مفاد النص فى الفقرة الأولى من المادة 77 من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 على أنه "يستحق معاش الشيخوخه عند بلوغ المؤمن عليه سن الستين" والنص فى المادة 78 من القانون على أنه "يشترط لاستحقاق المؤمن عليه معاش الشيخوخه أن تبلغ مدة اشتراكه فى التأمين 240 شهرا على الأقل. ومع ذلك إذا كان انتهاء الخدمة بسبب بلوغ سن الستين أو الفصل بقرار من رئيس الجمهورية فيستحق المؤمن عليه المعاش متى بلغت مدة اشتراكه 180 شهرا على الأقل" والنص فى الفقرة ج من المادة 81 من القانون على صرف تعويض الدفعة الواحدة "إذا بلغ المؤمن عليه السن المقررة وفقا للمادة 77 وانتهت خدمته قبل توافر شرط الحصول على معاش" إن المؤمن عليه الذى بلغ سن الستين يستحق أصلا معاش الشيخوخه إذا بلغ المدة التى أفصحت عنها المادة 78 المشار إليها فإذا انتهت خدمته قبل توافر هذا الشرط استحق تعويض الدفعة الواحدة عند بلوغه سن الستين من عمره حتى لو بلغ هذه السن أثناء نظر دعواه يطلبه أمام محكمة الدرجة الثانية طالما أنه قد استكملها قبل أن تصدر المحكمة حكمها فيها، لأن الغرض الذى استهدفه المشرع بنظام التأمينات الاجتماعية هو ألا يتسلم المؤمن عليه كلما ترك الخدمة عند أحد أصحاب الأعمال قبل بلوغ سن الستين – وهو سن الشيخوخة – مع قدرته على العمل مكافأته فيبددها ويتعرض هو ومن يعولهم للحاجة والحرمان، ولذلك حرص المشرع على نقل الالتزام بدفع المكافأة من عاتق أصحاب الأعمال إلى عاتق الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية وأوجب عدم صرف تعويض الدفعة الواحدة إلا عند بلوغ من الشيخوخة.
2 – نص المادة 85 من القانون 64 لسنة 1964 على أنه "مع عدم الإخلال بأحكام المادتين 80، 84 تدخل المدة السابقة لاشتراك المؤمن عليه فى هذا التأمين والتى يستحق عنها مكافأة وفقا لقانون العمل ضمن مدة الاشتراك فى هذا التأمين ويحسب عنها معاش بواقع 1% من متوسط الأجر الشهرى المشار إليه فى المادة 76 عن كل سنة من سنوات تلك المدة السابقة فإذا لم تبلغ مدة الاشتراك فى التأمين مضافا اليها المدة السابقة المدة التى تعطى الحق فى معاش وفقا لأحكام هذا القانون استحق المؤمن عليه تعويضا دفعة واحدة على أن يحسب عن كل سنة من المدة السابقة بواقع 7.5% من متوسط الأجر السنوى المشار إليه فى المادة 81…." ينبئ عن أن المشرع لم يضف حالات جديدة لاستحقاق المعاش أو تعويض الدفعة الواحدة غير تلك التى نص عليها فى مواد الفصل الثانى عن استحقاق المعاشات والتعويضات وكيفية تسويتها الواردة بالباب السابع الخاص بتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة وإنما استهدف بذلك النص – أخذا بما اشتملت عليه عباراته ويورده من مواد الفصل الثالث من ذلك الباب بعنوان فى حساب المدة السابقة من المدة المحسوبة فى المعاش – ضم مدة الخدمة السابقة لاشتراك المؤمن عليه فى التأمين التى يستحق عنها مكافأة وفقا لقانون العمل إلى مدة الاشتراك فى التأمين.
3 – إذ كانت أسباب الحكم المطعون فيه والنتيجة التى انتهت إليها سليمة. فلا يفسده مجرد تطبيقه للمادة 85 من القانون رقم 63 لسنة 1964 بدلا من أعمال أحكام المواد 77 و78 و81 منه. وإنما يكون لمحكمة النقض تصحيح هذا الخطأ ورده إلى الأساس السديد دون نقض الحكم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 393 سنة 1965 مدنى جزئى قنا التى قيدت برقم 547 سنة 1965 عمال كلى قنا بعد إحالتها إلى المحكمة الابتدائية مطالبا الحكم بإلزام الهيئة الطاعنة بأن تدفع له مبلغ 611 جنيها و250 مليما يتكون من 111 جنيها و250 مليما قيمة المكافأة المستحقة له عن مدة عمله و505 جنيه مقدار المدخرات خلالها، وقال فى تبيان مطلبه هذا أنه كان يعمل منذ أول يناير سنة 1947 لدى شركة الفيوم للنسيج التى صفيت وأحيل عمالها إلى الشركة المطعون ضدها الثانية التى فصلته من العمل دون مبرر فى 20/ 5/ 1964 فيستحق له فى ذمة الطاعنة المبلغ المنوه عنه الذى أقام به الدعوى الماثلة. ومحكمة قنا الابتدائية بعد أن قضت بندب الطبيب الشرعى لفحص المطعون ضده الأول وصيا على النهج الذى حددته له حكمت فى 12/ 12/ 1967 بعد قبول دعواه لرفعها قبل الأوان. فاستأنف هذا الحكم أمام محكمة استئناف أسيوط باستئنافه المقيد برقم 29 سنة 43 ق مدنى. وبتاريخ 19/ 1/ 1970 حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به عدم قبول الدعوى الموجهة إلى الهيئة الطاعنة وإلزامها بأن تدفع للمطعون ضده الأول مبلغ 108 جنيه كتعويض الدفعة الواحدة. طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الرأى بنقض الحكم. وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وفيها أصرت النيابة على رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الهيئة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه من وجهين (أولهما) أنه قضى للمطعون ضده بتعويض الدفعة الواحدة الرغم من أنه لم يبلغ الستين من عمره حالة أنه لا يحق للمؤمن عليه المطالبة بهذا التعويض إلا فى حالات المتزوجات اللاتى يستقلن من الخدمة والخروج نهائيا من نطاق تطبيق قانون التأمينات الاجتماعية رقم 63 لسنة 1964 ومغادرة البلاد نهائيا والهجرة وذلك وفقا للمادة 81 من هذا القانون (وثانيهما) أنه استند فى قضائه للمطعون ضده الأول بتعويض الدفعة الواحدة إلى نص المادة 85 من قانون التأمينات الاجتماعية مع أن هذه المادة لم تنظم حق العامل فى الحصول على هذا التعويض بل نظمت ضم مدة الخدمة السابقة على الاشتراك فى التأمين إلى مدد الاشتراك لتكتمل الفترة التى ينظر إليها عند بحث مدى توافر الشروط اللازمة لاستحقاق ذلك التعويض وهى المشار إليها فى الوجه الأول.
وحيث إن النص فى الفقرة الأولى من المادة 77 من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 على أنه (يستحق معاش الشيخوخة عند بلوغ المؤمن عليه سن الستين)، والنص فى المادة 78 من القانون على أنه (يشترط لاستحقاق المؤمن عليه معاش الشيخوخة أن تبلغ مدة اشتراكه فى التأمين 240 شهرا على الأقل. ومع ذلك إذا كان انتهاء الخدمة بسبب بلوغ سن الستين أو الفصل بقرار من رئيس الجمهورية فيستحق المؤمن عليه المعاش متى بلغت مدة اشتراكه 180 شهرا على الأقل) والنص فى الفقرة ج من المادة 81 من القانون على صرف تعويض الدفعة الواحدة (إذا بلغ المؤمن عليه السن المقررة وفقا للمادة 77 وانتهت خدمته قبل توافر شرط الحصول على معاش) يدل على إن المؤمن عليه الذى بلغ سن الستين يستحق أصلا معاش الشيخوخة إذا بلغت مدة اشتراكه فى التأمين المدة التى أفصحت عنها المادة 78 المشار إليها فإذا انتهت خدمته قبل توافر هذا الشرط استحق تعويض الدفعة الواحدة عند بلوغه سن الستين من عمره حتى لو بلغ هذه السن أثناء نظر دعواه بطلبه أمام محكمة الدرجة الثانية طالما أنه قد استكملها قبل أن تصدر المحكمة حكمها فيها، لأن الغرض الذى استهدفه المشرع بنظام التأمينات الاجتماعية هو إلا يتسلم المؤمن عليه كلما ترك الخدمة عند أحد أصحاب الأعمال قبل بلوغ سن الستين – وهو سن الشيخوخة – مع قدرته على العمل مكافأته فيبددها ويتعرض هو ومن يعولهم للحاجة والحرمان، ولذلك حرص المشرع على نقل الالتزام بدفع المكافأة من عاتق أصحاب الأعمال إلى عاتق الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية وأوجب عدم صرف تعويض الواحدة إلا عند بلوغ من الشيخوخة. وإذ كان النص فى المادة 85 من القانون المشار إليه على أنه (مع عدم الإخلال بأحكام المادتين 80 و84 تدخل المدة السابقة لاشتراك المؤمن عليه فى هذا التأمين والتى يستحق عنها مكافأة وفقا لقانون العمل ضمن مدة الاشتراك فى هذا التأمن ويحسب عنها معاش بواقع 1% من متوسط الأجر الشهرى المشار إليه فى المادة 76 عن كل سنة من سنوات تلك المدة السابقة فإذا لم تبلغ مدة الاشتراك فى التأمين مضافا إليها المدة السالفة المدة التى تعطى الحق فى معاش وفقا لأحكام هذا القانون استحق المؤمن عليه تعويضا دفعة واحدة على أن يحسب عن كل سنة المدة السابقة بواقع 7.5% من متوسط الأجر السنوى المشار إليه فى المادة 81….) ينبئ عن أن المشرع لم يضف حالات جديدة لاستحقاق المعاش أو تعويض الدفعة الواحدة غير تلك التى نص عليها فى مواد الفصل الثانى عن استحقاق المعاشات والتعويضات وكيفية تسويتها الوارد بالباب السابع الخاص بتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة وإنما استهدف بذلك النص – أخذا بما اشتملت عليه عباراته وبوروده ضمن مواد الفصل الثالث من ذلك الباب بعنوان فى حساب المدة السابقة من المدة المحسوبة فى المعاش ضم مدة الخدمة السابقة لاشتراك المؤمن عليه فى التأمين التى يستحق عنها مكافأة وفقا لقانون العمل إلى مدة الاشتراك فى التأمين. ولما كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده الأول من مواليد 21/ 5/ 1909 وقد صدر الحكم المطعون فيه يوم 19/ 1/ 1970 بعد بلوغه سن الستين وأن الشركة المطعون ضدها الثانية قد أنهت خدمته بفصله من العمل لديها فى 20/ 5/ 1964 قبل استكماله المدة التى تكفل له الحصول على معاش مما يضحى معه – وفقا لما سلف بيانه – مستحقا لتعويض الدفعة الواحدة، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإلغاء حكم محكمة الدرجة الاولى فيما انتهى إليه من عدم قبول دعوى المطعون فيه بإلغاء حكم محكمة الدرجة الأولى بأن تدفع له مبلغ 108 جنيها قيمة تعويض الدفعة الواحدة المستحق له – وهو قيام الخلف بين الطرفين المتداعيين من الناحية الحسابية – ابتناء على أن مدة خدمة المطعون ضده الأول التى بدأت من 16/ 3/ 1948 حتى تاريخ فصله فى 20/ 5/ 1964 لا تعطيه الحق فى المعاش فيستحق عنها تعويض الدفعة الواحدة، فمن ثم يكون قضاء الحكم هذا بمنأى عن مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ما دامت أسبابه الواقعية وافية والنتيجة التى انتهى إليها سليمة. إذ لا يفسده مجرد تطبيقه للمادة 85 من القانون رقم 63 لسنة 1964 بدلا من أعمال أحكام المواد 77 و78 و81 منه وإنما يكون لمحكمة النقض تصحيح هذا الخطأ ورده إلى الأساس السديد دون نقض الحكم.
وحيث إنه بالبناء على ما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات