الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 86 سنة 2 ق – جلسة 25 /05 /1933 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الأول (عن المدة من 12 نوفمبر سنة 1931 لغاية 29 أكتوبر سنة 1936) – صـ 226

جلسة 25 مايو سنة 1933

برياسة سعادة عبد الرحمن إبراهيم سيد أحمد باشا وكيل المحكمة وبحضور حضرات: مراد وهبة بك وحامد فهمى بك وعبد الفتاح السيد بك وأمين أنيس باشا المستشارين.


القضية رقم 86 سنة 2 القضائية

( أ ) دعوى. تكييف المدّعى لدعواه. لا يقيد الخصم ولا القاضى. وجوب بحث هذا التكييف.
(ب) تعهد. تعهد اتفاقى. التعهدات الاتفاقية غير القابلة للانقسام. التعهدات غير الاتفاقية. مناط قابليتها للانقسام. (المادة 116 مدنى)
1 – للمدّعى الحق فى أن يكيف دعواه، سواء من جهة الشكل أو من جهة الموضوع، بحسب ما يرى. وحقه فى ذلك يقابله حق المدّعى عليه فى كشف خطأ هذا التكييف. والقاضى يهيمن على هذا وذاك من حيث انطباق هذا التكييف على الواقع وعدم انطباقه ثم يطبق القانون على ما يثبت لديه. فيجب على القاضى ألا يتقيد بتكييف المدّعى للحق الذى يطالب به، بل عليه أن يبحث فى طبيعة هذا الحق ليرى ما إذا كان تكييف المدّعى صحيحا قانونا أم غير صحيح وألا يأخذ بهذا التكييف قضية مسلمة ولو للفصل فى مسألة شكلية قبل مناقشة الحق المتنازع عليه موضوعا، لأن الأخذ بتكييف المدّعى – على علته – قد يجرّ إلى حرمان المدّعى عليه من حق ربما كان لا يضيع عليه لو بحث القاضى هذا التكييف قبل ما عداه من المسائل المتعلقة بالموضوع.
2 – إن المادة 116 من القانون المدنى لا تشير إلا إلى الالتزامات الاتفاقية غير القابلة للانقسام. أما الالتزامات غير الاتفاقية فمناط قابليتها للانقسام هو طبيعة الشئ محل الالتزام.
فاذا رفعت دعوى غصب وكانت العين المغصوبة المطلوب ردّها قابلة بذاتها للتجزئة، بل مجزأة فعلا، وتحت يد كل من المدّعى عليهم بالغصب جزء معين منها يستند فى وضع يده عليه إلى عقد قدّمه صادر له من مملكه وحكمت المحكمة برفضها فاستأنف المدّعى هذا الحكم فى الميعاد ضدّ بعض المدّعى عليهم الواضعى اليد على بعض أجزاء العين ثم استأنفه بعد الميعاد ضدّ المدّعى عليهم الواضعى اليد على بعض الأجزاء الأخرى فلا يقبل قول هذا المستأنف بأن موضوع الحق المطلوب غير قابل للتجزئة وأنه لهذه العلة يكفى أن يكون استئنافه قبل البعض صحيحا ليكون الاستئناف قبل البعض الآخر صحيحا ولو كان بعد الميعاد، بل الحكم الذى يقبل هذا ويقرّره فى هذه الصورة يكون باطلا متعينا نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات