الطعن رقم 537 لسنة 43 ق – جلسة 23 /03 /1977
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الأول – السنة 28 – صـ 764
جلسة 23 من مارس سنة 1977
برئاسة السيد المستشار محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة رئيسا، وعضوية السادة المستشارين/ محمد محمد المهدى، ومحمد الباجورى، وصلاح نصار، وأحمد وهدان.
الطعن رقم 537 لسنة 43 القضائية
إيجار "إيجار الأماكن".
الإعفاءات الضريبية المقررة لصالح المستأجر بالقانون 169 لسنة 1961. وجوب احتسابها
على أساس الايجار الشهرى الاجمالى المدون بدفاتر الحصر والتقدير. لا عبرة بالأجرة الفعلية
الواردة بالعقد أو التى جرى المستأجر على دفعها.
1 – مفاد المادة الأولى من القانون رقم 169 لسنة 1961 بتقرير بعض الإعفاءات من الضريبة
على العقارات المبينة وخفض الإيجارات بمقدار الاعفاءات، وفى المادة الأولى من القرار
رقم 1 لسنة 1961 الصادر من اللجنة العليا، أن المشرع أعفى من أداء الضريبة الأصلية
على العقارات المبينة المساكن التى يزيد متوسط الإيجار الشهرى للحجرة بالوحدة السكنية
على ثلاث جنيهات ولا يجاوز خمسة جنيهات، بحيث يقع عبء التخفيض على عاتق الخزانة فى
صورة إعفاء الملاك من الضرائب مقابل تخفيض الأجرة بما يعادلها، وذلك بقصد التخفيف عن
كاهل المستأجرين، وجعل المناط بالإيجار الشهرى الاجمالى المدون بدفاتر الحصر والتقدير
دون استبعاد شئ منها نظير ما يتحمله المالك من مصروفات لإمكان استخراع متوسط الإيجار
الشهرى للحجرة الواحدة بقسمته على عدد الحجرات، ودون اعتبار الأجرة الفعلية المشار
إليها فى العقد أو التى جرى المستأجر على دفعها للمؤجر متى كانت مخالفة للثابت فى دفاتر
الحصر والتقدير، ولما كان الثابت من الكشوف الرسمية المستخرجة من سجلات البلدية بمحافظة
القاهرة والسابق عرضها على محكمة الموضوع أن الوحدة السكنية موضوع النزاع عدد حجراتها
سبع والقيمة الإيجارية الإجمالية المثبتة هى مبلغ 35 جنيها و500 مليما وكان البين من
الحكم المطعون فيه أنه اعتد بالاجرة الواردة فى عقد الإيجار بعد تخفيضها واحتسب على
أساسها متوسط الحجرة فى هذه الوحدة، فإنه يكون قد خالف القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث عن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى
أن المطعون عليه أقام الدعوى رقم 3138 سنة 1971 مدنى أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية
ضد الطاعنة بطلب تعديل أجرة الشقة التى يستأجرها من مبلغ 27 جنيها و880 مليما إلى مبلغ
24 جنيها و535 مليما شهريا. وقال شرحا لها أنه فى سنة 1950 استأجر من الطاعنة شقة بالمنزل
رقم 2 شارع ……. بأجرة شهرية قدرها 41 خفضت إلى 34 جنيها و850 مليما بموجب القانون
رقم 199 سنة 1952، وإذ تتكون الشقة المؤجرة من سبع غرف بما فيها الصالة فتعفى من أداء
الضريبية وتخضع للتخفيض المقرر بالقانون رقم 169 لسنة 1961 ورفضت الطاعنة إجراءه فقد
أقام دعواه. وبتاريخ 5/ 6/ 1972 حكمت المحكمة بتحديد أجرة الشقة بمبلغ 30 جنيها و668
مليما اعتبارا من 1/ 1/ 1962 وبمبلغ 34 جنيها و535 مليما اعتبارا من 1/ 3/ 1965 استأنفت
الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 3134 لسنة 89 ق القاهرة طالبة إلغاءه ورفض الدعوى.
وبتاريخ 21/ 4/ 1973 حكمت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة فى
هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم. وعرض
الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأته جديرا بالنظر وبالجلسة المحددة التزمت النيابة
رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفى بيان ذلك تقول
أن الحكم استند فى خفض أجرة شقة
النزاع إعمالا لأحكام القانون رقم 169 لسنة 1961 إلى أن المعول عليه هو الإيجار المقدر
بالعقد والذى يدفعه المطعون عليه، وليس طبقا لما جاء بالكشف الرسمى أو محاضر الجرد،
فى حين أن التفسير التشريعى الملزم لأحكام هذا القانون قاطع فى أنه يقصد بالقيمة الايجارية
ما دون بدفاتر الحصر والتقدير الذى اتخذ أساسا لفرض الضريبة على العقارات المبنية قبل
استبعاد معدل العشرين فى المائة مقابل المصروفات التى يتحملها المالك، وإذ لا خلاف
بين الطرفين فى أن الشقة المؤجرة مكونة من سبع حجرات بما فيها الصالة، وكانت الأجرة
المثبتة بدفاتر الحصر والتقدير وفق المستندات المقدمة هى مبلغ 35 جنيها و550 مليما
وخلط الحكم وينهما وبين الأجرة التى يدفعها المطعون عليه طبقا لقوانين التخفيض المتوالية
وهى مبلغ 34 جنيها و850 مليما، وذهب إلى أن إيجار الوحدة يزيد على ثلاثة جنيهات ولا
تتجاوز خمسة جنيهات، وأنها تخضع للاعفاء من الضريبة الأصلية، وخفض الأجرة بما يوازيها
فإنه يكون قد خالف القانون.
وحيث إن النعى سديد، ذلك أن النص فى المادة الأولى من القانون رقم 169 لسنة 1961 بتقرير
بعض الإعفاءات من الضريبة على العقارات المبينة وخفض الإيجارات بمقدار الاعفاءات على
أنه "تعفى من أداء الضريبة على العقارات المبينة والضرائب الإضافية الأخرى المتعلقة
بها المساكن التى لا يزيد متوسط الإيجار الشهرى للحجرة بالوحدة السكنية فيها على ثلاثة
جنيهات كما تعفى من أداء الضريبة وحدها المساكن التى يزيد متوسط الإيجار للحجرة بالوحدة
السكنية فيها على ثلاثة جنيهات ولا يجاوز خمسة جنيهات. وعلى المالك فى كلتا الحالتين
أن يخفض قيمة الإيجار للسكان بما يعادل ما خص الوحدة السكنية من الإعفاء…."، وفى
المادة الثانية منه على "أنه فى حساب متوسط الإيجار الشهرى للحجرة بالوحدة السكنية
يزاد عدد حجراتها حجرة واحدة إذا اشتملت تلك الوحدة على صالة أو أكثر"، وفى المادة
الخامسة منه على "أن تشكل لجنة عليا…. يكون لها تفسير أحكام هذا القانون وتعتبر قراراتها
فى هذا الشأن تفسيرا تشريعيا ملزما وتنشر فى الجريدة الرسمية" وفى المادة الأولى من
القرار رقم 1 لسنه 1961 الصادر من اللجنة العليا المشار إليها على أنه "يقصد… بالإيجار
المنصوص عليه فى القانون رقم 169 لسنة 1961 المشار إليه الإيجار المدون بدفاتر الحصر
والتقدير والذى اتخذ أساسا لفرض الضريبة على العقارات المبينة قبل استبعاد العشرين
فى المائة مقابل المصروفات التى يتكبدها المالك وذلك لحساب متوسط إيجار الحجرة فى الوحدة
السكنية"، يدل على أن المشرع اعفى من أداء الضريبة الأصلية على العقارات المبينة المساكن
التى يزيد متوسط الإيجار الشهرى للحجرة بالوحدة السكنية على ثلاثة جنيهات ولا يجاوز
خمسة جنيهات، بحيث يقع عبء التخفيض على عاتق الخزانة العامة فى صورة إعفاء الملاك من
الضرائب مقابل تخفيض الأجره بما يعادلها وذلك بقصد التخفيف عن كاهل المستأجرين، وجعل
المناط بالإيجار الشهرى الإجمالى المدون بدفاتر الحصر والتقدير دون استبعاد شئ منها
نظير ما يتحمله المالك من مصروفات. لإمكان استخراج متوسط الإيجار الشهرى للحجرة الواحدة
بقسمته على عدد الحجرات، ودون اعتبار للأجرة الفعلية المشار إليها فى العقد أو التى
جرى المستأجر على دفعها للمؤجر متى كانت مخالفة للثابت فى دفاتر الحصر والتقدير، ولما
كان الثابت من الكشوف الرسمية المستخرجة من سجلات البلدية بمحافظة القاهرة والسابق
عرضها على المحكمة الموضوع أن الوحدة السكنية موضوع أن الوحدة السكنية موضوع النزاع
عدد حجراتها سبع والقيمة الإيجارية الإجمالية المثبتة بها هى مبلغ 35 جنيها و500 مليم
وكان البين من الحكم المطعون فية أنه اعتد بالأجرة الواردة فى عقد الإيجار بعد تخفيضها
واحتسب على اساسها متوسط إيجار الحجرة فى هذه الوحدة، فانه يكون قد خالف القانون بما
يتعين معه نقضة دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن.
