الطعن رقم 388 لسنة 43 ق – جلسة 22 /03 /1977
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الأول – السنة 28 – صـ 745
جلسة 22 من مارس سنة 1977
برياسة/ السيد المستشار أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد صدقى العصار، وجمال الدين عبد اللطيف، وجلال الدين رافع، وعبد الحميد المرصفاوى.
الطعن رقم 388 لسنة 43 القضائية
التزام "الوفاء".
الاتفاق على حلول الموفى بالدين محل الدائن. عدم اشتراط رضاء المدين. وجوب إتمام الاتفاق
على الحلول وقت الوفاء على الأكثر. م 327 مدنى.
(2، 3) إئبات "طرق الإثبات". التزام "الوفاء". تأمينات عينية.
الاتفاق على الحلول المبرم بين الموفى بالدين والدائن. إئباته. خضوعه للقواعد العامة
دون التقيد بشكل خاص. الحلول فى التأمينات. وقوعه بحكم القانون دون حاجة لاتفاق خاص.
م 329 مدنى.
الحلول محل الدائن المرتهن فى الحق المضمون بالرهن. عدم جواز التمسك بالرهن فى
مواجهة الغير إلا بالتأشير بالحلول على هامش القيد الاصلى. م 1053/ 2 مدنى. لا شأن
لذلك بنفاذ الحلول قبل الغير.
استئناف "الطلبات الجديدة". إرث. دعوى "الطلبات فى الدعوى".
اختصام المدعى لورثة المدين فى الدعوى المطالبة بدين مورثهم عدم تضمينه صحيفة دعواه
طلب إلزامهم بالدين من تركة المورث. إضافته هذا الطلب فى صحيفة الاستئناف. لا يعد طلبا
جديدا. علة ذلك.
1 – تنص المادة 327 من القانون المدنى على أن "للدائن الذى استوفى حقه غير المدين أن
يتفق مع هذا الغير على أن يحل محله ولو لم يقبل المدين ذلك، ولا يصح أن يتأخر هذا الاتفاق
عن وقت الوفاء "ومفاد ذلك أنه يشترط للحلول فى هذه الحالة وعلى ما ورد بالأعمال التحضيرية
للقانون المدنى أن يتفق الموفى والدائن على الحلول، ولا ضرورة لرضاء المدين به، وأن
يتم الإتفاق على الحلول وقت الوفاء على الأكثر. وقد قصد من هذا الشرط الأخير إلى درء
التحايل فقد يتواطأ الدائن مع المدين بعد أن يكون هذا قد استوفى حقه فيتفقان غشا على
حلول أحد الأغيار لتفويت حق دائن مرتهن ثان متأخر فى المرتبة فيما لو أقر النص صحة
الاتفاق على الحلول بعد الوفاء.
2 – لا يشترط فى الاتفاق على الحلول شكل خاص، ويخضع فى إثباته للقواعد العامة، والموفى
يحل محل الدائن فى حقه بما لهذا الحق من خصائص وما يلحقه من توابع وما يكفله من تأمينات
عينية أو شخصية وما يرد عليه من دفوع، وهو ما تقضى به المادة 329 من القانون المدنى
ويقع الحلول فى التأمينات بحكم القانون دون حاجة لاتفاق الموفى مع الدائن على إحلاله
محله فى الرهن أو أى تأمين آخر.
3 – تنص المادة 1053/ 2 من القانون المدنى على أنه ولا يصح التمسك قبل الغير بتحويل
حق مضمون بقيد، ولا التمسك بالحق الناشئ عن حلول شخص محل الدائن فى هذا الحكم بحكم
القانون أو بالاتفاق ولا التمسك كذلك بتنازل عن مرتبة القيد لمصلحة دائن اخر إلا إذا
حصل بالتأشير بذلك فى هامش القيد الأصلى، وهو نفس المعنى الذى تنص عليه المادة 19 من
قانون تنظيم الشهر العقارى رقم 114 لسنة 1946، ومفاد هذا النص أن من يحل محل الدائن
المرتهن فى الحق المضمون بالرهن لا يجوز له أن يتمسك بالرهن فى مواجهة الغير إلا بالتأشير
على هامش القيد الأصلى بما يفيد هذا الحلول، ولا شأن لذلك بنفاذ الحلول فى مواجهة الغير.
4 – أنه وإن كان الطاعن قد طلب أمام محكمة أول درجة إلزام المطعون عليهما الأولى والثانية
بالمبلغ موضوع الدعوى – وهو دين فى ذمة مورثهما – دون أن يضمن طلباته أن يطلب إلزامهما
بهذا المبلغ من تركة مورثهما، إلا لأنه لما كان الثابت من صحيفتى الدعوى الابتدائية
وتعديل الطلبات أمام محكمة أول درجة، وما ورد فى مذكرته المقدمة لها، أن الطاعن اختصم
المطعون عليهما الأول والثانية ابتداء بوصفهما ورثة المدين وأنه يطلب إلزامهما بدفع
المبلغ من تركة المورث، وبالتالى فإن ما أضافه فى صحيفة الاستئناف من إلزامهما بدفع
هذا المبلغ من تركة المورث لم يكن إلا بيانا وتحديدا لطلبه الأصلى ولا يعتبر من الطلبات
الجديدة التى لا يقبل إبداؤها لأول مرة أمام محكمة الاستئناف وفقا لما تقضى به المادة
235 من قانون المرافعات.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه سائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن
الطاعن أقام الدعوى رقم 1162 سنة 1969 مدنى الاسكندرية الابتدائية ضد المطعون عليهم
وآخرين بصحيفة قال فيها أن المرحوم……. مورث المطعون عليهما الأولى والثانية كان
مدينا لبنك الاراضى المصرى فى مبلغ 1362 جنيها و1 مليم وفوائده التأخيرية بموجب عقد
اعتراف بدين وقرض جديد مع ترتب رهن رسمى موثق بمكتب الشهر العقارى بالاسكندرية فى 25/
10/ 1952 ومشهر فى 4/ 11/ 1952 وجدد قيده فى 14/ 10/ 1962 واتخذ البنك إجراءات التنفيذ
على العقارات المرهونة ضد ورثة المدين – المطعون عليهما الأولى والثانية – فى الدعوى
رقم 1 سنة 1966 بيوع اسكندرية الابتدائية ورسا المزاد على أحد المزايدين، ثم قرر آخر
بزيادة العشر فحددت جلسة 17/ 12/ 1963 لإجراء المزايدة الجديدة وبهذه الجلسة قرر الطاعن
أنه سدد إلى البنك كامل مطلوباته وحل محله وطلب إلغاء إجراءات البيع وشطب تسجيلات حكم
مرسى المزاد وقرر البنك أن الطاعن أوفى كامل مطلوباته بتاريخ 15/ 12/ 1963 وحل محله
فى جميع حقوقه وامتيازاته قبل المدنين ووافقت المطعون عليها الأولى عن نفسها وبصفتها
على هذا الحلول وحكمت المحكمة بتلك الجلسة بإلغاء حكم مرسى المزاد الصادر بتاريخ 5/
11/ 1963 وشطب إجراءات المزايدة الثانية، وأضاف الطاعن أنه حرر قد رسمى موثق فى 1/
9 سنة 1968 أثبت فيه ما تقدم، كما أن جملة ما سدده للبنك وما دفعه من مصروفات بلغ 1552
جنيها و750 مليما تضاف إليه الفوائد التى استجدت حتى آخر ديسمبر سنة 1968 بواقع 7%
ليصبح جملة ما يستحقه مبلغ 2090 جنيها و750 مليما، وإذ يحق له مطالبة المطعون عليهما
الأول والثانية بهذا المبلغ، كما أنه فى 18/ 1/ 1969 وقع بمقتضى عقد الحلول تحت يد
المطعون عليهم من الثالث حتى العاشرة – وهم يستأجرون مع غيرهم العقارات المذكورة –
الحجز التنفيذى على ما يستحق عليهم من الأجره للمطعون عليهما الأولى والثانية غير أنهم
لم يقرروا بما فى ذمتهم ولم يسددا إليه الأجرة مما يجيز له مطالبتهم بدينه، فقد أقام
دعواه بطلب الحكم بالزام المطعون عليهما الأولى والثانية بأن يدفعا له مبلغ 2090 جنيها
و750 مليما والزام المطعون عليهم من الثالث إلى الأخيرة بسداد جميع الأجرة المستحقة
فى ذمتهم عن المساكن التى يستأجرونها عن المدة من 1/ 1/ 1968 حتى تاريخ إعلانهم وألا
يلزمون بقيمة دينه كله. ثم أدخل الطاعن المطعون عليه الحادى عشر خصما فى الدعوى وقدم
مذكرة لجلسة 2/ 2/ 1971 أضاف فيها أن المستأجرين وهم المطعون عليهم من الثالث إلى العاشرة
امتنعوا عن الوفاء له بالأجرة استنادا إلى أن المطعون عليه الحادى عشر اشترى من المطعون
عليها الأولى عقارين من العقارات المرهونة بموجب عقد بيع عرفى مؤرخ 12/ 12/ 1967 وأنه
استصدر الحكم رقم 3383 سنة 1969 مستعجل الاسكندرية بتعيينه حارسا قضائيا على هذه العقارات
ووقع حجزا على منقولاتهم ويقول الطاعن أنه يحتمل أن يكون هذا العقد مزورا كما أنه صدر
بغير موافقة محكمة الاحوال الشخصية وانتهى إلى تعديل طلبته بطلب الحكم أولا: ببطلان
عقد البيع المؤرخ 12/ 12/ 1967 الصادر من المطعون عليها الأولى بصفتها إلى المطعون
عليه الحادى عشر مع إقالته من الحراسة وتكليفه بإيداع المبالغ التى حصلها من ريع العقارات
الأربعة من أول يناير سنة 1968 حتى الآن ثانيا – إلزام الطعون عليهما الأول والثانية
بأن تؤديا له مبلغ 2090 جنيها و750 مليما قيمة ما سدده للبنك والمصاريف الأخرى والفوائد
ثالثا – إقامة الطاعن حارسا قضائيا بلا أجر للإدارة والاستغلال على المنازل الأربعة
وفقا للبند الخامس من عقد الرهن والحلول – رابعا – إلزام المطعون عليهم من الثالث إلى
العاشرة بأن يدفعوا إليه الأجرة من 1/ 1/ 1968 حتى الآن والأجرة التى تستحق مستقبلا.
وبتاريخ 2/ 2/ 1971 حكمت المحكمة برفض الطلبات الموجهة إلى المطعون عليهم من الأولى
حتى العاشرة وبعدم قبول طلب بطلان عقد البيع الموجه إلى المطعون عليه الأخير لرفعه
من غير ذى صفة وبعدم قبول طلب إقالته من الحراسة القضائية وبعدم قبول طلب الطاعن تعيينه
حارسا قضائيا بدلا منه لانعدام مصلحته فيه. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم
435 سنة 27 ق مدنى الأسكندرية طالبا إلغاءه والحكم بإلزام المطعون عليهما الأولى والثانية
بأن تؤديا له مبلغ 2090 جنيها و750 مليما والمصروفات من تركة مورثهما….. علاوة على
باقى طلباته أمام محكمة أول درجة. وبتاريخ 20/ 2/ 1973 حكمت المحكمة بعدم قبول طلب
الطاعن إلزام المطعون عليهما الأولين بأن تؤديا إليه مبلغ 2090 جنيها و750 مليما والمصروفات
من تركة مورثهما…… وبالنسبة لباقى الطلبات برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.
طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض
الحكم للأسباب الأول والثانى والرابع، وعرض الطعن على هذه الدائرة فى غرفة مشورة فرأت
أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها أصرت النيابة على رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بالأسباب الأول والثانى والرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ
فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق وفى بيان ذلك يقول إن الحكم استند فى قضائه
إلى أن الطاعن قام به بوفاء دين البنك فى 15/ 12/ 1963 ولم يتم الاتفاق على الحلول
إلا بالعقد الموثق فى 17/ 9/ 1968 أى بعد الوفاء بالدين بحوالى خمس سنوات مما يترتب
عليه بطلان الاتفاق طبقا لما تقضى به المادة 327 من القانون المدنى وبالتالى بطلان
الحجز التنفيذى الموقع تحت يد الطعون عليهم من الثالث إلى العاشرة وانعدام صفة الطاعن
فى طلب بطلان عقد البيع المؤرخ 12/ 12/ 1967 وانعدام مصلحته فى طلب تعيينه حارسا قضائيا
على العقارات بدلا من المطعون عليه الأخير، فى حين أن الاتفاق على الحلول تم فى ذات
تاريخ الوفاء وهو ما تدل عليه المخالصة المؤرخة 15/ 12/ 1961 الصادرة له من البنك وما
أثبت بمحضر جلسة 17/ 12/ 1963 فى دعوى البيوع ومن ثم يكون هذا الاتفاق صحيحا ويخوله
توقيع الحجز التنفيذى تحت يد المستأجرين وتكون صفة فى باقى طلباته، كما أن الحكم استند
إلى أن الحلول يتعلق بحق عينى عقارى فلا يكون له حجية بالنسبة للغير إلا من تاريخ شهره
الذى تم فى 17/ 9/ 1968 وبالتالى فلا يعتد به قبل المطعون عليهم، وهو من الحكم خطأ
فى تطبيق القانون لأنه لا يشترط فى الاتفاق على الحلول شكل خاص وإن تعلق بحق عينى عقارى،
هذا إلى أن حلول الموفى محل الدائن الأصلى فى التأمينات يقع بحكم القانون طبقا النص
المادة 329 من القانون المدنى.
وحيث إن هذا النعى صحيح ذلك أنه لما كانت المادة 327 من القانون المدنى تنص على أن
"للدائن الذى استوفى حقه من غير المدين أن يتفق مع هذا الغير على أن يحل محله ولو لم
يقبل المدين ذلك ولا يصح أن يتأخر هذا الاتفاق عن وقت الوفاء" مما مفاهد ذلك انه يشترط
للحلول فى هذه الحالة وعلى ما ورد بالأعمال التحضيرية للقانون المدنى أن يتفق الموفى
والدائن على الحلول، ولا ضرورة لرضاء المدين به وأن يتم الاتفاق على الحلول وقت الوفاء
على الأكثر، وقد قصد من هذا الشرط الأخير إلى درء التحايل، فقد يتواطأ الدائن مع المدين
بعد أن يكون هذا قد استوفى حقه فيتفقان غشا على حلول أحد الأغيار لتفويت حق دائن مرتهن
ثان متأخر فى المرتبة، فيما لو أقر النص صحة الاتفاق على الحلول بعد الوفاء، وكان يبين
من الاطلاع على الإيصال المؤرخ 15/ 12/ 1963 الصادر من بنك الأراضى المصرى أنه أثبت
فيما يلى "وصل من……… الطاعن – مبلغ 1470 جنيها و115 مليما سداد كلى مقابل الحلول
محل البنك فى جميع حقوقه وفقا للطلب المقدم منه اليوم وذلك دون أى ضمان ولا مسئولية
على البنك خلاف وجود الدين وهذا خاص بملف البنك سلفه رقم 6226 باسم…….. – مورث
المطعون عليهما الأولى والثانية – مع حفظ حق البنك فى المصاريف السارية والمستجدة،
كما أنه أثبت فى محضر جلسة 17/ 12/ 1963 فى قضية البيوع رقم 1 سنة 1963 الإسكندرية
إن الطاعن قرر إنه "سدد كل مطلوب بنك الأراضى وحل محله" وقرر البنك أن الطاعن حل محله
فى جميع حقوقه وامتيازاته قبل المدينين، ويبين من ذلك وما أشير إليه فى الإيصال سالف
الذكر إن السداد تم مقابل الحلول وفقا للطلب المقدم من الطاعن فى ذات اليوم الذى حرر
فيه الإيصال مما مقتضاه إن الاتفاق على الحلول لم يتأخر عن وقت الوفاء، أما ما ورد
فى العقد الموثق فى 17/ 9/ 1968 فإنه يبين منه أنه لا يتضمن الاتفاق على الحلول وإنما
حرر إثباتا لما كان قد تم الاتفاق عليه بتاريخ 15/ 12/ 1963 على النحو سالف البيان
وهو ما أشار إليه البند الأول من العقد المذكور، ولما كان لا يشترط فى الاتفاق على
الحلول شكل خاص ويخضع فى إثباته للقواعد العامة، وكان الموفى يحل محل الدائن فى حقه
بما لهذا الحق من خصائص وما يلحقه من توابع وما يكفله من تأمينات عينية أو شخصية وما
يرد عليه من دفوع وهو ما تقضى به المادة 329 من القانون المدنى. ويقع الحلول فى التأمينات
بحكم القانون دون حاجة لاتفاق الموفى مع الدائن على إحلاله محله فى الرهن أو أى تأمين
آخر، وكان لا يغير من هذا النظر ما تنص عليه المادة 1053/ 2 من القانون المدنى على
أنه لا يصح التمسك قبل الغير بتحويل حق مضمون بقيد، ولا التمسك بالحق الناشئ عن حلول
شخص محل الدائن فى هذا الحق بحكم القانون أو بالاتفاق ولا التمسك كذلك بتنازل عن مرتبة
القيد لمصلحة دائن آخر إلا إذا حصل التأشير بذلك فى هامش القيد الأصلى، وهو نفس المعنى
الذى تنص عليه المادة 19 من قانون تنظيم الشهر العقارى رقم 114 لسنة 1946، ذلك أن مفاد
هذا النص أن من يحل محل الدائن المرتهن فى الحق المضمون بالرهن لا يجوز له أن يتمسك
بالرهن فى مواجهة الغير إلا بالتأشير على هامش القيد الأصلى بما يفيد هذا الحلول، ولا
شأن لذلك بنفاذ الحلول فى مواجهة الغير، لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم
المطعون فيه لأسبابه قد استند إلى أن اتفاق الطاعن مع البنك الدائن على الحلول باطل
لأنه لم يتم وقت الوفاء الحاصل فى 15/ 12/ 1963 وإنما تم بمقتضى العقد الموثق فى 17/
9/ 1968 وأضاف الحكم المطعون فيه إن الحلول لا يحتج به بالنسبة للمطعون عليهم من الثالث
إلى الأخير إلا من تاريخ شهره فى 17/ 9/ 1968 لأنهم من الغير ويتعلق الحلول بحق عينى
عقارى ورتب الحكم على ذلك قضاءه برفض طلبات الطاعن فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون
وخالف الثابت بالأوراق.
وحيث إنه مما ينعاه الطاعن بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون
وفى بيانه يقول أنه طلب أمام محكمة الاستئناف أن يكون إلزام المطعون عليهما الأولى
والثانية بالمبلغ المطالب به من تركة مورثهما وأوضح فى صحيفة الاستئناف إنة قصد بطلباته
أمام محكمة أول درجة إلزام المطعون عليهما المذكورتين من تركة المورث، غير أن الحكم
المطعون فيه اعتبر ذلك طلبا جديدا وقضى بعدم قبوله، فى حين أن البين من الأوراق ومذكرته
المقدمة لجلسة 2/ 12/ 1971 أمام محكمة أول درجة أنه اختصم المطعون عليهما بوصفهما ورثة
المدين وأن طلباته موجهة إلى التركة ولذلك فإن إضافته لعبارة "من تركة مورثهما" أمام
محكمة الاستئناف تعتبر بيانا وتحديدا لطلبة الأصلى وليست طلبا جديدا، وهو ما يعيب الحكم
بالخطأ فى تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعى صحيح أيضا. ذلك أنه وإن كان الطاعن قد طلب أمام محكمة أول درجة إلزام
المطعون عليهما الأولى والثانية بالمبلغ موضوع الدعوى دون أن يضمن طلباته أنه يطلب
إلزامهما بهذا المبلغ من تركة مورثهما، إلا أنه لما كان الثابت من صحيفة الدعوى الابتدائيه
وتعديل الطلبات أمام محكمة أول درجة أن مورث المطعون عليهما المذكورتين هو الذى كان
مدينا لبنك الأراضى وأن البنك اتخذ إجراءات التنفيذ على عقارات تركها المورث المذكور
وقد حل الطاعن محل البنك بوفاء هذا الدين وأضاف الطاعن فى صحيفة تعديل الطلبات أنه
اختصم وزير الخزانة ومفتش بيت المال بصفتهما حتى يصدر الحكم فى مواجهتهما "بأن هذه
التركة أصبحت شاغرة ولا مالك لها وهى ملك الدولة بعد استيفاء الطالب – الطاعن – كامل
دينه"، كما أن الطاعن أورد فى مذكرته المقدمة لجلسة 2/ 2/ 1971 ردا على الدفع الذى
أبداه المطعون عليه الأخير بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة لاختصام المطعون
عليها الأولى بصفتها وصية على أولادها القصر مع أنهم بلغوا سن الرشد – قوله "أن القانون
قد نص على مباشرة الإجراءات ضد التركة فى موجهة أى فرد من الورثه لأن المقصود بالتقاضى
هو المورث وهو المدين الأصلى فى الدعوى ويعتبر أى وارث من الورثة ممثلا للتركة ويمكن
اتخاذ الإجراءات فى مواجهته دون الآخرين. مما مفاده أن الطاعن اختصم المطعون عليهما
الأولى والثانية ابتداء بوصفهما ورثة المدين وأنه يطلب إلزامهما بدفع المبلغ من تركة
المورث وبالتالى فإن ما أضافه فى صحيفة الاستئناف من إلزامهما بدفع هذا المبلغ من تركة
المورث وبالتالى فإن ما أضافة فى ضحيفة الاستئناف من إلزامها بدقع هذا المبلغ من تركه
المورث لم يكن إلا بيانا وتحديدا لطلبه الأصلى ويعتبر من الطلبات الجديدة التى لا يقبل
إبداؤها لأول مرة أمام محكمة الاستئناف وفقا لما تقضى به المادة 235 من قانون المرافعات،
لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقرر بأن هذا الطلب جديد وقضى
بعدم قبوله فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.
وحيث إنه لما تقدم يتعين نقض الحكم.
