الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 26 لسنة 41 ق – جلسة 29 /03 /1971 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الأول – السنة 22 – صـ 345

جلسة 29 من مارس سنة 1971

برياسة السيد المستشار/ محمود عباس العمراوى، وعضوية السادة المستشارين/ انور أحمد خلف، وإبراهيم الديوانى، ومصطفى الأسيوطى، ومحمود عمر المصرى.


الطعن رقم 26 لسنة 41 القضائية

تفتيش. "إذن التفتيش. إصداره". حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". مواد مخدرة.
عدم ذكر بيان دقيق عن اسم الشخص فى الأمر الصادر بتفتيشه لا ينبنى عليه بطلانه. شرط ذلك؟
صدور إذن التفتيش بالاسم الذى اشتهر به الشخص. لا عيب.
مجرد تشكك القاضى فى ثبوت التهمة. كاف للقضاء بالبراءة. حد ذلك؟
من المقرر أن عدم ذكر بيان دقيق عن اسم الشخص فى الأمر الصادر بتفتيشه لا ينبنى عليه بطلانه إذا اثبت أن الشخص الذى حصل تفتيشه فى الواقع هو بذاته المقصود بأمر التفتيش، وأن صدور إذن التفتيش باسم شخص اشتهر به فى المحيط الذى يعمل فيه لا يقدح فى صحته. ولما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن إذن التفتيش قد صدر باسم …… الذى سلم الحكم فى منطوقه بأن المطعون ضده اشتهر به كما سلم فى مدوناته أنه هو بذاته المقصود بأمر التفتيش فإن ما ذهب إليه الحكم من عدم صحة هذا الأمر تأسيسا على عدم ذكر بيان دقيق عن اسم المتهم بعد أن تبين أنه يحمل اسم ….. الشهير "بـ …. يكون قد خالف صحيح القانون وفسد استدلاله بما يعيبه ويوجب نقضه والإحالة. ولا يقدح فى ذلك أنه يكفى أن يتشكك القاضى فى ثبوت التهمة ليقضى للمتهم بالبراءة لأن حد ذلك أن يكون قد احاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وألم بأدلتها وخلا حكمه من الخطأ فى القانون ومن عيوب التسبيب وهو ما تردى فيه الحكم المطعون فيه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه فى يوم 15 ديسمبر سنة 1969 بدائرة قسم الرمل محافظة الإسكندرية: أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا "حشيشا" فى غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 1 و2 و3 و7/ 1 و34 و/ أ و42 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 40 لسنة 1966 والبند 12 من الجدول رقم 1 الملحق به. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات الاسكندرية قضت حضوريا عملا بالمادة 304/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 30/ 2 من قانون العقوبات ببراءة المتهم مما أسند إليه ومصادره الجوهر المخدر المضبوط. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من جريمة إحراز جوهر مخدر بقصد الاتجار انطوى على الخطأ فى القانون وشابه التخاذل والقصور فى التسبيب ذلك بأن المحكمة بنت عقيدتها بعدم جدية التحريات التى استند إليها إذن النيابة بالتفتيش على الخطأ فى اسم المتهم المأذون بتفتيشه إذ جاء بمحضر التحريات أن المتهم يسمى ….. الشهير …. مع أنه تبين أن اسمه ….. الشهير بـ ….. ورتب الحكم المطعون فيه على ذلك بطلان إذن التفتيش رغم أن المتهم الذى حصل تفتيشه فى الواقع هو بذاته المقصود بأمر التفتيش.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مفاده أن تحريات الرائد ….. أسفرت عن أن ……. الشهير بـ ……. المقيم بحى جليم قسم الرمل والعامل بالمقاهى وهو قصير القامة وأبيض اللون وأصلع الرأس يرتدى الملابس الأفرنجية يتجر بالمواد المخدرة ثم استصدر الضابط إذنا من النيابة العامة بتفتيشه بناء على تلك التحريات وقام بتفتيشه فوجد معه كمية كبيرة من الحشيش يبلغ وزنها 1120 جراما. وتبين له بعد ذلك أن المتهم يسمى …… وله سجل بمكتب المخدرات ثم خلص الحكم إلى القضاء ببراءة المتهم بعد أن تشكك فى ثبوت التهمة وعرض فى هذا الشأن إلى التحريات التى بنى عليها إذن النيابة العامة بالتفتيش فى قوله "عدم جدية التحريات التى قام بها الضابط …….. وعدم شمول هذه التحريات لجميع العناصر الموضوعة تحت تصرف قسم مكافحة المخدرات وآية ذلك أن هذه التحريات قصرت عن أن تكشف عن اسم المتهم الصحيح بينما هذا الاسم مسجل فى مكتب مكافحة المخدرات ولو تناولت التحريات جميع هذه العناصر لكشفت عن اسم المتهم الصحيح وإذ كان التفتيش الذى تم فى هذه القضية هو تفتيش وقع على شخص المتهم، فإنه يتعين لصحة هذا التفتيش أن يكون بناء على أمارات قوية توحى بأن المتهم قارف جرما فعلى الرغم من عدم توفر هذه الأمارات إذ ليس هناك من دليل أو قرينة على أن المتهم قد قارف جرما ما سوى هذه التحريات المقطوعة الصلة بمصادرها والتى جاءت قاصرة عن إدراك اسم المتهم الصحيح ومن ثم فهى لا تصلح أن تكون سندا تصدر النيابة العامة على أساسه إذن التفتش". وإذ كان من المقرر أن عدم ذكر بيان دقيق عن اسم الشخص فى الأمر الصادر بتفتيشه لا ينبنى عليه بطلانه إذا ثبت أن الشخص الذى حصل تفتيشه فى الواقع هو بذاته المقصود بأمر التفتيش وأن صدور إذن التفتيش باسم شخص اشتهر به فى المحيط الذى يعمل فيه لا يقدح فى صحته وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن إذن التفتيش قد صدر باسم…………… الذى سلم الحكم فى منطوقه بأن المطعون ضده اشتهر به كما سلم فى مدوناته أنه هو بذاته المقصود بأمر التفتيش فإن ما ذهب إليه الحكم من عدم صحة هذا الأمر تأسيسا على عدم ذكر بيان دقيق عن اسم المتهم بعد أن تبين أنه يحمل اسم …….. الشهير ……. يكون قد خالف صحيح القانون وفسد استدلاله بما يعيبه ويوجب نقضه والإحالة. ولا يقدح فى ذلك أنه يكفى أن يتشكك القاضى فى ثبوت التهمة ليقضى للمتهم بالبراءة لأن حد ذلك أن يكون قد أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وألم بأدلتها وخلا حكمه من الخطأ فى القانون ومن عيوب التسبيب وهو ما تردى فيه الحكم المطعون فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات