الطعن رقم 917 لسنة 43 ق – جلسة 07 /03 /1977
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الأول – السنة 28 – صـ 625
جلسة 7 من مارس سنة 1977
برياسة السيد المستشار محمد صالح أبو واس وعضوية السادة المستشارين/ حافظ رفقى، وجميل الزينى، وسعد العيسوى، ومحمود حمدى عبد العزيز.
الطعن رقم 917 لسنة 43 القضائية
(1، 2) رسوم "رسوم التوثيق والشهر". شهر عقارى. قانون. نقض.
اشهار الأقرار بملكية العقار. خضوعه لرسم نسبى 7% من قيمة العقار وقت التوثيق لا
يغير من ذلك سبق انتقال الملكية للمقر له قبل الاقرار بها. ق 52 لسنة 1944 معدل بالقانون
135 لسنة 1957.
استحقاق رسوم تكميلية على المحرر المشهر. اختصاص أمين مكتب الشهر العقارى بإصدار
أمر بتقديرها. لا محل للتفرقة بين حالة الخلاف على تقدير قيمة العقارات أو مبدأ استحقاق
الرسم.
إن القانون الواجب التطبيق فى شأن تقدير رسوم اشهار الإقرار بملكية العقار هو القانون
رقم 92 لسنة 1944 المعدل بالقانون رقم 135 لسنة 1957 والمعمول به ابتداء من 4/ 7/ 1957
وتنص المادة الأولى منه على أن "تفرض رسوم نسبية على تسجيل كل عقد أو إشهار أو تصرف
أو حكم مما هو وارد بالجدول المرفق لهذا القانون حسبما هو مبين أمام كل منها كما نصت
المادة الخامسة من القانون المشار إليه على أن "تستبدل فئات الرسوم على التصرفات المبينة
بالجدول المرافق لهذا القانون بفئاتها المبينة بالجدول للقانون 92 سنة 1944". وقد ورد
بالبند السابع من الجدول المرافق للقانون 135 لسنة 1957 بيان بعض التصرفات التى تخضع
لفرض رسم نسبى ومنها الإقرار للغير بملكية العقار أو تصادق على ملكيته ونسبة الرسم
7% من قيمة العقارات وقت الإقرار أو التصادق" لما كان ذلك وكان الإقرار بالحق كاشفا
له ويختلف فى طبيعته عن إنشاء الحق العينى أو انتقاله وكان النص السابق بفرض رسم نسبى
على إشهار المحررات يشمل الإقرار للغير بملكية العقار فأن المحرر موضوع التظلم الذى
وثقه طرفاه بتاريخ 27/ 10/ 1960 يخضع فى اشهاره – بصريح النص – لرسم نسبى مقداره 7%
من قيمة العقارات المشهرة وقت التوثيق وهى بذاتها النسبة التى صدر بها التقدير وطبقها
الحكم المطعون فيه على إشهار الإقرار بحق الملكية دون التفات إلى بحث ما إذا كانت الملكية
قد انتقلت إلى المقر له من قبل أم لا.
ناطت المادة التاسعة فى فقرتها الثالثة من القانون 92 لسنة 44 المعدل بالقانون
135 لسنة 1957 بأمين مكتب الشهر العقارى فى حالة استحقاق رسوم تكميلية على المحرر المشهر
اصدار أمر تقدير بها يعلن لذوى الشأن وتجوز المعارضة فيه خلال ثمانية أيام من تاريخ
الإعلان وإلا أصبح الأمر نهائيا ولما كان النص المشار اليه لم يورد قيدا على اختصاصه
فأن أمر التقدير المتظلم منه يكون قد صدر من مختص باصداره ويكون النعى بأن اختصاص أمين
المكتب قاصر على حالة الخلاف على تقدير قيمة العقارات دون الخلاف على مبدأ استحقاق
الرسم على غير أساس.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى
أن أمين مكتب الشهر العقارى بطنطا أصدر بتاريخ 4/ 10/ 1965 أمرا بإلزام الطاعنين بمبلغ
1137 جنيها و350 مليما قيمة الرسوم التكميلية المستحقة على إشهار المحرر المؤرخ 27/
10/ 1960 برقم 4852 طنطا. تظلم الطاعنان من الأمر بتاريخ 11/ 20/ 1966 قضت محكمة طنطا
الابتدائية بعدم قبول التظلم لرفعه على غير ذى صفة. استأنف الطاعنان الحكم بالاستئناف
رقم 426 لسنة 16 ق وبتاريخ 23/ 1/ 1968 قضت محكمة استئناف طنطا بإلغاء الحكم المستأنف
وسقوط حق المطعون ضده الأول فى الدفع بعدم قبول التظلم لرفعه على غير ذى صفة وبقبول
الاستئناف شكلا وبتاريخ 21/ 4/ 1970 قضت قبل الفصل فى الموضوع بندب خبير لتقدير قيمة
العقارات موضوع الإقرار المشهر ثم قضت بتاريخ 5/ 11/ 1973 برفض التظلم وتأييد أمر التقدير
المتظلم منه. طعن الطاعنان فى الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى
برفض الطعن وعرض الطعن على غرفة المشورة فحددت جلسة لنظره وبالجلسة المحددة التزمت
النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن بنى على ثلاثة أسباب حاصل السببين الأول والثانى مخالفة القانون والخطأ
فى تطبيقه وفى بيان ذلك يقولان إنهما تمسكا أمام محكمة الموضوع بأن إقرار الملكية المشهر
بتاريخ 27/ 10/ 1960 لم ينشئ للطاعن الثانى "المقر له" حقا عينيا عقاريا على الأطيان
التى تناولها الاقرار لأن هذه الملكية آلت إليه من قبل بطريقى الميراث والشراء بعقد
مسجل كما لا ينطوى الإقرار على قسمة بين الشركاء ومن ثم فإن إشهار الإقرار لا يستحق
عليه أية رسوم نسبة وقد رد الحكم المطعون فيه على ذلك بقوله إن المحرر موضوع الإشهار
هو اقرار بملكية الغير لعقار فيخضع لرسم نسبى طبقا للجدول رقم الملحق بالقانون
رقم 92 لسنة 1944 الذى لا يقضى بفرض الرسوم النسبية إلا على اشهار المحررات التى يترتب
عليها نقل ملكية العقارات وإذ كانت هذه الملكية ثابته له بالفعل بسببين من أسباب التمليك
هما الميراث والعقد فإن قضاء الحكم بتأييد أمر التقدير يكون مخالفا للقانون بما يستوجب
نقضه.
وحيث إن هذا النعى مردود بأنه وأن كان القانون الواجب التطبيق فى شأن تقدير رسوم إشهار
الاقرار المؤرخ 27/ 10/ 1960 هو القانون رقم 92 لسنة 1944 المعدل بالقانون رقم 135
لسنة 1957 والمعمول به ابتداء من 4/ 7/ 1957 فإن المادة الأولى من ذلك القانون تنص
على أن تفرض رسوم نسبية على تسجيل كل عقد أو اشهار أو تصرف أو حكم مما هو وارد بالجدول
المرافق لهذا القانون حسبما هو مبين أمام كل منها كما نصت المادة الخامسة من القانون
رقم 135 لسنة 1957 المشار إليه على أن تستبدل فئات الرسوم على التصرفات المبينة بالجدول
المرافق للقانون 92 سنة 1944، وقد ورد بالبند السابع من الجدول المرافق للقانون رقم
135 لسنة 1957 بيان بعض التصرفات التى تخضع لفرض رسم نسبى ومنها "الاقرار للغير بملكية
العقار أو تصادق على ملكيته ونسبة الرسم 7% من قيمة العقارات وقت الاقرار أو التصادق"،
لما كان ذلك وكان الاقرار بالحق ويختلف فى طبيعته عن إنشاء الحق العينى أو انتقاله
وكان النص السابق يفرض الرسم النسبى على اشهار المحررات يشمل الاقرار للغير بملكية
العقارات فان المحرر موضوع التظلم الذى وثقه طرفه بتاريخ 27/ 10/ 1960 يخضع فى اشهاره
– بصريح النص – لرسم نسبى مقداره 7% من قيمة العقارات المشهرة وقت التوثيق وهى بذاتها
النسبة التى صدر بها أمر التقدير وطبقها الحكم المطعون فيه على إشهار الاقرار بحق الملكية
دون إلتفات إلى بحث ما إذا كانت الملكية قد انتقلت إلى المقر له من قبل أم لا ويكون
النعى على الحكم بمخالفة القانون فى غير محله، كما يصبح النعى على الحكم بالخطأ فى
الاسناد غير منتج لأنه لا يوفر للطاعنين سوى مصلحة نظريه لا تؤثر صحة النتيجة التى
انتهى إليها.
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون
وفى بيانه يقولان أن القانون رقم 92 لسنة 1944 الذى ثم شهر المحرر فى ظله لا يعطى لامين
مكتب الشهر العقارى حق اصدار أمر بتقدير رسوم تكميلية إلا فى حالة الخلاف على تقدير
قيمة العقارات محل المحرر المشهر أما إذا اثار الخلاف على مبدأ استحقاق الرسم كما هو
الحال فى التظلم الماثل فان الاختصاص باصدار أمر التقدير ينحسر عنه ويؤول الى القضاء،
واذ أيد الحكم المطعون فيه أمر التقدير الذى أصدره أمين المكتب خارج نطاق اختصاصه فإنه
يكون قد خالف القانون.
وحيث إن هذا النعى فى غير محله، ذلك أنه وقد بان من الرد على السببين الأول والثانى
من أسباب الطعن أن منازعة الطاعنين فى استحقاق الرسوم النسبية على إشهار المحرر موضوع
التظلم طبقا لأحكام القانون 92 لسنة 1944 المعدل بالقانون 135 لسنة 1957 لا تقوم على
أساس سليم وكانت المادة التاسعة منه قد ناطت فى فقراتها الثالثة بأمين مكتب الشهر العقارى
فى حالة إستحقاق رسوم تكميلية على المحرر المشهر إصدار أمر تقدير بها يعلن لذوى الشأن
وتجوز المعارضة فيه خلال ثمانية أيام من تاريخ الإعلان وإلا أصبح الأمر نهائيا، وكان
النص المشار إليه لم يورد قيدا على اختصاصه فإن أمر التقدير المتظلم منه يكون قد صدر
من مختص بإصداره ويكون النعى بهذا السبب على غير أساس ويتعين لما تقدم رفض الطعن.
