الطعن رقم 875 لسنة 43 ق – جلسة 28 /02 /1977
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الأول – السنة 28 – صـ 581
جلسة 28 من فبراير سنة 1977
برياسة السيد المستشار محمد صالح أبو راس وعضوية السادة المستشارين/ حافظ رفقى، وجميل الزينى، وسعد العيسوى، ومحمد حمدى عبد العزيز.
الطعن رقم 875 لسنة 43 القضائية
حكم "تسبيب الحكم". استئناف.
أخذ الحكم الاستئنافى بأسباب الحكم الابتدائى، والإحالة عليها دون إضافة. لا خطأ.
نقض "السبب المجهل".
عدم بيان الطاعن أوجه الدفاع المقول بأن الحكم أغفل الرد عليها. نعى مجهل. غير مقبول.
تقادم "التقادم المسقط". الأوراق التجارية. قانون.
الأوراق المحررة لأعمال تجارية. خضوعها للتقادم الصرفى. شرطه. اشتمالها على البيانات
الإلزامية التى يتطلبها القانون فى الأوراق التجارية. المادة 194 من قانون التجارة.
، دعوى "الطلبات فى الدعوى". حكم "تسبيب الحكم" خبرة.
إقرارات الذمة المالية. عدم جواز تداولها أو الإطلاع عليها لغير الجهات التى حددها
المشرع. طلب ضمها أمام محكمة الموضوع. لا يعتبر دفاعا جوهريا تلتزم المحكمة بالرد عليه.
الطلب الذى تلتزم المحكمة بالرد عليه. هو الطلب الجازم. مثال. بشأن طلب ندب خبير.
1 – لا يعيب الحكم المستأنف – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يقنن أسباب الحكم
الابتدائى ويحيل عليها دون إضافة متى كان فيها ما يغنى عن إيراد أسباب جديدة وإذ كان
الحكم المطعون فيه قد أحال على أسباب حكم محكمة أول درجة بعد أن صرح بالأخذ بها واعتبارها
بمثابة أسباب لحكمه فإنه لا يكون باطلا.
2 – جرى قضاء هذه المحكمة – على أن عدم إفصاح الطاعن عن بيان الدفاع الذى تمسك به أمام
محكمة الاستئناف على وجه التحديد والبيان المفصل لإدراك العيب الذى شاب الحكم من جراء
عدم الرد عليه – يجعل النعى على هذه الصورة نعيا مجهلا وغير مقبول.
3 – أن المادة 194 من قانون التجارة بعد أن عددت الأوراق التجارية التى يسرى عليها
التقادم المنصوص عليه فيها أردفت البيان بعبارة "وغيرها من الأوراق المحررة لأعمال
تجارية" والمقصود بذلك – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – الأوراق التجارية المحررة
لأعمال تجارية والتى من خصائصها صلاحيتها للتداول باشتمالها على البيانات الإلزامية
التى يتطلبها القانون ومن بينها شرط الإذن وميعاد الاستحقاق. فإذا خلت الورقة من بيان
منها أو من سائر البيانات الجوهرية الأخرى فإنها لا تعد من الأوراق التجارية التى عنتها
المادة 194 من قانون التجارة والتى يخضع الحق الثابت فيها للتقادم الصرفى.
4 – إقرارات الذمة المالية تعد طبقا لنصوص القوانين رقم 131 لسنة 1952، 140 لسنة 1961،
11 لسنة 1961، 62 لسنة 1975. سرية فلا يجوز تداولها أو الاطلاع عليها لغير الجهات التى
حددها المشرع فى هذه القوانين. ومن ثم فإن طلب ضمها لا يعتبر دفاعا جوهريا مما تلتزم
المحكمة بالرد عليه.
5 – الطلب الجازم الذى تلتزم المحكمة بالرد عليه هو ما يبدى أمامها بصورة جازمة. وإذ
كان الطاعن قد أبدى طلبه بندب خبير لفحص الحساب على سبيل الاحتياط الكلى دون أن يبين
الغاية من هذا الطلب بيانا واضحا محددا أو يصر عليه، فإنه يكون غير جازم لا تلتزم المحكمة
بالرد عليه ويكون النعى على الحكم بالقصور على غير أساس.
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين – من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى إن
المطعون ضده أقام الدعوى رقم 3340 لسنة 1970 مدنى كلى الأسكندرية على الطاعن بطلب
إلزامه بأن يؤدى له مبلغ 2240 جنيها و500 مليما استنادا على إيصال مؤرخ 1/ 3/ 1959
تعهد فيه الطاعن بسداد القيمة خلال سنه من تاريخ تحريره، وفى 18/ 5/ 1972 قضت محكمة
اول درجة بإلزام
الطاعن بأن يؤدى للمطعون ضده هذا المبلغ، استأنف الطاعن الحكم بالاستئناف رقم 883 لسنة
28 وبتاريخ 19/ 6/ 1973 قضت محكمة استئناف الأسكندرية بالتأييد، طعن الطاعن على الحكم
بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ونظير الطعن فى غرفة
المشورة فحددت جلسة لنظره وفيها أصرت النيابة على رأيها.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الأول البطلان وفى بيان ذلك يقول
إن الحكم المطعون فيه صدر بلا أسباب خاصة به اكتفاء منه بالإحالة على أسباب حكم محكمة
أول درجة فى حين أنه أبدى دفاعا جوهريا فى المذكرة المقدمة أمام محكمة الاستئناف لجلسة
19/ 6/ 1973 ولم يرد عليها بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن النعى مردود فى شقه الأول بأنه لا يعيب الحكم المطعون فيه – وعلى ما جرى به
قضاء هذه المحكمة – أن يعتنق أسباب الحكم الابتدائى ويحيل عليها دون إضافة متى كان
فيها ما يغنى عن إيراد أسباب جديدة. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أحال على أسباب حكم
محكمة أول درجة بعد أن صرح بالأخذ بها واعتبارها بمثابة أسباب لحكمه فإنه لا يكون باطلا.
والنعى غير مقبول فى شقه الثانى ذلك – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – إن عدم افصاح
الطاعن عن بيان الدفاع الذى تمسك به أمام محكمة الاستئناف على وجه التحديد والبيان
المفصل لإدراك العيب الذى شاب الحكم من جراء عدم الرد عليه يجعل النعى – على هذه الصورة
– نعيا مجهلا وغير مقبول.
وحيث إن حاصل النعى بالسبب الثانى الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان
ذلك يقول الطاعن أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بسقوط الحق فى إقامة الدعوى بالتقادم
الخمسى تطبيقا لنص المادة 194 من قانون التجارة بعد أن يبين فى دفاعه أن الدين المطالب
به ليس قرضا وإنما هو ناتج تصفية أعمال الشركة التى كانت قائمة يبن الطرفين، وإذ كانت
المدة التى انقضت بين تاريخ تحرير السند فى أول مارس سنة 1959 وبين رفع الدعوى بقيمته
فى سنة 1970 تربو على أحد عشرة سنة فإن الحق فى المطالبة بهذا الدين الناشئ عن أعمال
تجارية يكون قد سقط، وإذ لم يعن الحكم المطعون فيه بتمحيص دفاعه وانتهى إلى رفض الدفع
فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى غير صحيح ذلك أن المادة 194 من قانون التجارة بعد أن عددت الأوراق
التجارية التى يسرى عليها التقادم المنصوص عليه فيها أردفت البيان بعبارة "وغيرها من
الأوراق المحررة لأعمال تجارية" والمقصود بذلك – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة –
الأوراق التجارية المحررة لأعمال تجارية والتى من خصائصها صلاحيتها للتداول باشتمالها
على البيانات الالتزامية التى يتطلبها القانون ومن بينها شرط الإذن وميعاد الاستحقاق،
فإذا خلت الورقة من بيان منها أو من سائر البيانات الجوهرية الأخرى فإنها لا تعد من
الأوراق التجارية التى عنتها المادة 194 من قانون التجارة والتى يخضع الحق الثابت فيها
للتقادم الصرفى. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد التزام
هذا النظر وأورد أسبابه "أن المدعى – المطعون ضده – قدم فى سبيل تأييد دعواه إيصالا
مؤرخا 1/ 3/ 1959 يتضمن استلام المدعى عليه – الطاعن – منه المبلغ المطالب به……
لسلفه مستحقة السداد فى خلال سنة من تاريخ تحرير الإيصال.. ثم استطراد إلى الرد على
الدفع بسقوط الحق فى المطالبة بقيمة الإيصال المقدم وقال عنه أنه لا يعد من قبيل الأوراق
المنصوص عليها فى المادة 194 من قانون التجارة وإنما سند بدين عادى يخضع فى التقادم
لحكم القانون العام فإنه لا يكون قد خالف القانون أو شابه قصور.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب وفى بيانه
يقول إنه طلب من محكمة الموضوع ضم إقرارى الذمة المالية المقدمين منه ومن المطعون ضده
إلى الشركة "موجها" فى سنة 1960 واللذين خليا من الإشارة إلى هذا الدين، كما طالب منها
ندب خبير حسابى للاطلاع على دفاتر شركة الاسكندرية للتصدير والتوريد ولم يرد الحكم
على هذا الدفاع الجوهرى مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى مردود فى شقه الأول بأن إقرارات الذمة المالية للمطعون ضده تعد طبقا
لنصوص القوانين رقم 131 لسنة 1952، 148 لسنة 1961، 11 لسنة 1961، 62 لسنة 1975 سريه
فلا يجوز تداولها أو الاطلاع عليها لغير الجهات التى حددها المشرع فى هذه القوانين،
ومن ثم فإن طلب ضمها لا يعتبر دفاعا جوهريا مما تلتزم المحكمة بالرد عليه. والنعى مردود
الثانى بأن الطلب التى تلتزم المحكمة بالرد عليه هو ما يبدى امامها بصورة صريحة جازمة،
وإذ كان الطاعن قد أبدى طلبه ندب خبير لفحص حساب شركة اسكندرية للتصدير والتوريد على
سبيل الاحتياط الكلى دون أن يبين الغاية من هذا الطلب بيانا واضحا محددا أو قصر عليه،
فإنه يكون غير جازم لا تلتزم المحكمة بالرد عليه، ويكون النعى على الحكم بالقصور على
غير أساس.
ويتعين لذلك رفض الطعن.
