الطعن رقم 59 سنة 2 ق – جلسة 22 /12 /1932
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الأول (عن المدة من 12 نوفمبر سنة 1931 لغاية 29 أكتوبر سنة 1936) – صـ 157
جلسة 22 ديسمبر سنة 1932
برياسة سعادة عبد الرحمن إبراهيم سيد أحمد باشا وكيل المحكمة وبحضور حضرات: مراد وهبة بك وحامد فهمى بك وعبد الفتاح السيد بك وأمين أنيس باشا المستشارين.
القضية رقم 59 سنة 2 القضائية
دعوى الإثراء على حساب الغير. لا قيام لها مع وجود رابطة عقدية
بين المتخاصمين.
حيثما وجد بين المتخاصمين رابطة عقدية فلا قيام لدعوى الإثراء بغير سبب على حساب الغير،
بل تكون أحكام العقد هى مناط تحديد حقوق كل من المتخاصمين وواجباته قبل الآخر.
فاذا كان الثابت بالحكم أن البائع طالب المشترى منه بباقى الثمن المقسط على خمسة أقسام،
ثم عدّل طلباته إلى طلب الحكم له بباقى القسطين الأوّلين، موصوفا هذا الباقى خطأ بأنه
باقى الثمن، وقضى له بذلك؛ ثم أراد أن يطالب بالأقساط الثلاثة الباقية، ولتصوّر أنه
قد سدّ فى وجهه طلبها باعتبارها باقية من ثمن المبيع، أقام دعواه بالمطالبة بها على
نظرية الإثراء بغير سبب على حساب الغير، ومحكمة الموضوع حكمت، بعد استعراض وقائع الدعوى،
بأنه لا محل للاستناد إلى هذه النظرية، وبأن حق البائع فى المطالبة بالأقساط الباقية
القائم على أساس الشراء لا يزال بابه مفتوحا أمامه، فان قضاءها بذلك سليم لا مطعن عليه.
