الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 31 سنة 2 ق – جلسة 27 /10 /1932 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الأول (عن المدة من 12 نوفمبر سنة 1931 لغاية 29 أكتوبر سنة 1936) – صـ 137

جلسة 27 أكتوبر سنة 1932

برياسة سعادة عبد الرحمن إبراهيم سيد أحمد باشا وكيل المحكمة وبحضور حضرات: مراد وهبة بك وحامد فهمى بك وعبد الفتاح السيد بك وأمين أنيس باشا المستشارين.


القضية رقم 31 سنة 2 القضائية

مشارطة، سلطة قاضى الموضوع فى تفسير المشارطات، بلكون منشأ من حديد مفرّغ. لا يعتبر بناء معطلا لحق ارتفاق الجار بالهواء والمطل. (المواد 90 و93 و138 مدنى)
لقاضى الموضوع السلطة التامة فى تفسير المشارطات على وفق الغرض الذى يظهر أن العاقدين قد قصداه – مهما كان المعنى اللغوى للألفاظ المستعملة – مع مراعاة ما يقتضيه نوع المشارطة والعرف الجارى، فله – اعتمادا على شروط عقد البيع ومفهوم مقصود العاقدين منها – أن يقضى بأن إنشاء بلكون من حديد مفرّغ فى طبقة ثانية من منزل لا يعتبر بناء معطلا لحق ارتفاق الجار المرتفق بالمطل والنور والهواء [(1)].


[(1)] أصل النزاع فى هذه القضية أن الطاعن والمطعون ضدّها الثانية اشتريا قطعة أرض، لكل منهما نصفها مفرزا محدّدا، ونص فى عقد الشراء على أن تتقيد المطعون ضدّها المذكورة فيما تقيمه من بناء على نصبها بترك جزء من الأرض بغير بناء لمنفعة البناء الذى يقيمه الطاعن على نصيبه. ثم بنى الطاعن منزلا على نصيبه وبنت الشريكة على نصيبها منزلا من طبقة واحدة، ونفذت ما اتفقت عليه فى العقد. ثم باعت هذا المنزل إلى المطعون ضدّه الأوّل. فبنى هذا طابقا ثانيا للمنزل وأعدّ فيه "بلكونا" فى إحدى الجهات التى كانت التزمت البائعة بعدم إقامة بناء فيها. رفع الطاعن دعوى طلب فيها إزالة هذا البلكون. فقضى له ابتدائيا بالإزالة. فاستأنف خصمه، فقضى استئنافيا بالغاء الحكم الابتدائى على اعتبار أن هذا البلكون لا يعتبر بناء معطلا للمنافع التى قصد الاحتفاظ بها والتزمت بها شريكته فطعن هو فى الحكم بزعم أن محكمة الاستئناف فسرت عقد الاتفاق تفسيرا يخرجه عن طبيعته. ومحكمة النقض فصلت فى الطعن على أساس القاعدة الموضوعة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات