الطعن رقم 18 سنة 2 ق – جلسة 16 /06 /1932
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الأول (عن المدة من 12 نوفمبر سنة 1931 لغاية 29 أكتوبر سنة 1936) – صـ 131
جلسة 16 يونيه سنة 1932
برياسة سعادة عبد الرحمن إبراهيم سيد أحمد باشا وكيل المحكمة وبحضور حضرات: مراد وهبة بك ومحمد فهمى حسين بك وحامد فهمى بك وأمين أنيس باشا المستشارين.
القضية رقم 18 سنة 2 القضائية
( أ ) بيع. بيع الشريك جزءا مفروزا من مال مشاع. حكمه فيما بين
العاقدين. حكمه فى علاقة المشترى بالشركاء الآخرين فى الملك. دعوى الاستحقاق من الشريك
أو ممن تلقى حقه عن الشريك. عدم قبولها قبل إجراء القسمة. (المادتان 260 و266 مدنى)
(ب) تقادم. السبب الصحيح لتملك العقار بالتقادم الخمسى. معناه.
(المادة 76 مدنى)
1 – إنه إن اختلف الفقهاء والقضاة فى حكم بيع الشريك جزءا مفروزا من مال مشاع هل يقع
صحيحا فى حصة البائع منه وباطلا فى حصص شركائه، أم يقع موقوفا على نتيجة القسمة بين
جميع الشركاء، فانما وقع اختلافهم هذا فى تقرير حكم العقد بين عاقديه. فمن ذهب إلى
اعتباره باطلا جعل للمشترى حق إبطاله من يوم العقد لما فيه من تفريق الصفقة عليه. ومن
رأى أنه بيع موقوف لم يجعل للمشترى سبيلا على البائع إلا عند خروج المبيع من حصة بائعة
بالقسمة. أما فى تقرير حكم العقد فى علاقة المشترى مع من يدّعى استحقاق المبيع لنفسه
– سواء أكان هذا المدّعى شريكا فى المال المشاع أم متلقيا ملكه عن شريك فيه على المشاع
– فلا خلاف فى أنه ليس للمستحق أن يدّعى الاستحقاق فى المبيع إلا بعد قسمة المال الشائع،
ووقوع البيع فى نصيبه هو، لا فى نصيب البائع لذلك المشترى. وإذن فكل ادّعاء منه قبل
ذلك يكون سابقا لأوانه خليقا بأن تحكم المحكمة فيه بعدم قبوله أو برفضه.
2 – المراد بالسبب فى تملك العقار بالتقادم الخمسى هو كل تصرف قانونى يستند إليه واضع
اليد فى حيازته للعقار، ويجعل وضع يده عليه حلالا سليما من شبهة الغصب فى نظره واعتقاده
هو. والمراد بكون السبب صحيحا فى هذا الباب هو أن يكون بطبيعته ناقلا للمك لو أنه صدر
من مالك أهل للتصرف. ولهذا يصلح العقد الباطل بطلانا نسبيا، وكذا العقد المعلق على
شرط فاسخ مدّة قيام هذا الشرط، لأن يكون سببا صحيحا لتمليك المشترى، على أساسه، العقار
بوضع اليد. فبيع الشريك على المشاع جزءا مفروزا محدودا يصلح إذن لأن يكون سببا صحيحا
لتملك المبيع بالتقادم، متى توافر عند المشترى حسن النية.
