الطعن رقم 590 لسنة 41 ق – جلسة 12 /02 /1977
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الأول – السنة 28 – صـ 436
جلسة 12 من فبراير سنة 1977
برياسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة أديب قصبجى وعضوية السادة المستشارين/ محمد فاضل المرجوشى وممدوح عطية وشرف الدين خيرى ومحمد عبد العظيم عيد.
الطعن رقم 590 لسنة 41 القضائية
نقض "الخصوم فى الطعن".
الطعن بالنقض. لا يكون إلا ممن كان طرفا فى الحكم المطعون فيه.
عمل "أجر". شركات. مؤسسات عامة.
العاملون بشركات القطاع العام. وجوب تجميد مرتباتهم اعتبارا من تاريخ العمل باللائحة
546 لسنة 1962 حتى يتم تعادل الوظائف. لا يغير من ذلك أن تكون الإضافة للأجر فى حدود
نظام الشركة. قرار الشركة برفع أجور الطاعنين قبل التسوية أو بعدها. لا أثر له.
نقض "السبب الموضوعى". محكمة الموضوع.
المجادلة أمام محكمة النقض فيما انتهت اليه محكمة الموضوع من عدم توافر عناصر المساواة.
جدل موضوعى. غير مقبول.
1 – الطعن بالنفض – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا يكون إلا ممن كان طرفا فى
الحكم المطعون فيه، فإذا كان الثابت أن الطاعن التاسع لم يكن خصما فى النزاع سواء أمام
محكمة أول درجة أو أمام محكمة الاستئناف، فإنه يتعين عدم قبول الطعن بالنسبة له.
2 – مقتضى نص المادتين 63، 64 من لائحة العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة
الصادرة بالقرار الجمهورى 3546 لسنة 1962 – وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة –
تجميد مرتبات العاملين بهذه الشركات اعتبارا من تاريخ العمل بتلك اللائحة فى 29/ 12/
1962 وإلى أن يتم تعادل الوظائف وتسوية حالاتهم طبقا لهذا التعادل ومن ثم يجب أن تظل
تلك المرتبات ثابتة خلال هذه الفترة دون تعديل أو إضافة حتى ولو كانت هذه الاضافة فى
حدود نظام الشركة. وإذ كان إجراء تلك التسوية من شأنه أن يتقاضى هؤلاء العاملون المرتبات
المقررة لوظائفهم والتى لا يجوز زيادتها طبقا لأحكام تلك اللائحة إلا نتيجة لمنحهم
العلاوات الدورية أو علاوات الترقية وفق القواعد الواردة بها، فإن قرار مجلس إدارة
الشركة – برفع أجور العمال الطاعنين سواء كان قد قبل تسوية حالات الطاعنين – أم بعدها
– يكون عديم الأثر ولا يعتد به، وبالتالى لا يحق للطاعنين المطالبة بزيادة أجورهم بالاستناد
اليه.
3 – لما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى بأسباب سائغة إلى عدم توافر عناصر المساواة
فيما بين الطاعنين وزملائهم المقارنين بهم، فإن النعى عليه لا يعد أن يكون جدلا فى
تقدير موضوعى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى الطاعنين
– عدا التاسع – أقاموا الدعاوى 82، 85، 87، 91، 94، 97، 98، 100، 101، 117، 118 سنة
1965 أمام محكمة أسوان الجزئية على الشركة المطعون ضدها وطلب كل منهم الحكم بإلزامها
بأن تدفع له المبلغ الذى حدده فى صحيفة الدعوى باعتباره فرق الأجر المستحق له. وقالوا
شرحا لها إنهم عينوا فى الشركة بأجر يومى قدره 450 مليما ثم تبين لهم أن زملاءهم فى
نفس العمل يتقاضون أجرا يوميا قدره 500 مليم، وإذ كان يحق لهم المساواة بهم فى الأجر
عملا بنص المادة 53 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 فقد انتهوا إلى طلب الحكم لهم
بطالبتها المتقدمة وبعد أن ضمت المحكمة الجزئية تلك الدعاوى قضت بتاريخ 30/ 1/ 1967
بندب مكتب خبراء وزارة العدل بأسون لأداء المأمورية المبينة بمنطوق الحكم، وبعد أن
قدم الخبير تقريره قضت فى 20/ 1/ 1969 بعدم اختصاصها قيميا بنظرها وبإحالتها إلى محكمة
أسوان الابتدائية، وقيدت بجدولها برقم 225 لسنة 1969 مدنى كلى. وبتاريخ 24/ 3/ 1970
قضت المحكمة برفض الدعوى. استأنف الطاعنون – عدا التاسع – هذا الحكم أمام محكمة استئناف
أسيوط (مأمورية أسوان) بالاستئناف رقم 91 لسنة 45 ق وبتاريخ 5/ 5/ 1971 قضت المحكمة
بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة
مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للطاعن التاسع ورأت رفضه بالنسبة لباقى الطاعنين،
وعرض الطعن على غرفة المشورة وتحدد لنظره جلسة 125/ 1977 وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن النيابة العامة دفعت بعدم قبول الطعن بالنسبة للطاعن التاسع استنادا إلى أنه
لم يكن طرفا فى الحكم المطعون فيه.
وحيث إن هذا الدفع فى محله ذلك أن الطعن بالنفض – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة –
لا يكون إلا ممن كان طرفا فى الحكم المطعون فيه، ولما كان الثابت أن الطاعن التاسع
لم يكن خصما فى النزاع سواء أمام محكمة أول درجة أو أمام محكمة الاستئناف فإنه يتعين
عدم قبول الطعن بالنسبة له.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية بالنسبة لباقى الطاعنين.
وحيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه بالأسباب الأول والثانى والرابع مخالفة
القانون والحطأ فى استخلاص الواقع وفى بيان ذلك يقولون إن الحكم اعتبر قرار مجلس إدارة
الشركة المطعون ضدها الصادر فى 31/ 7/ 1965 بزياده أجر الطاعنين تسوية للنزاع الحالى،
مجرد اقتراح لأن المؤسسة التى تتبعها الشركة لم توافق عليه، فى حين أن هذا القرار يعتبر
نافذا فور صدوره دون حاجة إلى اعتماده من المؤسسة على ما هو مستفاد من نص المادة 14
من القانون رقم 60 لسنة 1963 بشأن المؤسسات العامة، ولأن من حق الشركة طبقا للمادتين
14 و28 من القرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 والمادتين 32 و33 من القرار الجمهورى
رقم 3309 لسنة 1966 أصدار كافة القرارات المتعلقة بشئون العاملين دون الرجوع فى شأنها
إلى المؤسسة التى تتبعها، فإن مسايرة الحكم للخبير فيما أورده فى تقريره من أن المؤسسة
اعترضت على قرار الشركة المشار إليه لا سند له فى الأوراق ولم يقم عليه دليل فيها،
هذا إلى أن ما قاله الحكم من مخالفة قرار مجلس إدارة الشركة للقرار الجمهورى رقم 3546
لسنة 1962 بدعوى أن هذا القرار لا يعرف إلا نوعا واحدا من العلاوات هى العلاوات الدورية
غير صحيح، ذلك أن زيادة المرتب التى أقرها قرار الشركة لم تكن علاوة بل تعديلا فى المرتب
قصد به المساواة بين عمالها.
وحيث إن هذا النعى فى غير محله، ذلك أنه لما كان الثابت وعلى ما سجله الحكم المطعون
فيه، أن قرار مجلس إدارة الشركة المطعون ضدها الصادر فى 31/ 7/ 1965 قضى برفع أجور
الطاعنين من 450 م إلى 500 م يوميا، وكان مقتضى نص المادتين 63 و64 من لائحة العاملين
بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادرة بالقرار الجمهورى 3546 لسنة 1963 – وعلى
ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة – تجميد مرتبات العاملين بهذه الشركات اعتبارا من تاريخ
العمل بتلك اللائحة فى 29/ 12/ 1961 وإلى أن يتم تعادل الوظائف وتسوية حالاتهم طبقا
لهذا التعادل، ومن ثم يجب أن تظل تلك المرتبات ثابتة خلال هذه الفترة دون تعديل أو
إضافة حتى ولو كانت هذه الإضافة فى حدود نظام الشركة، وكان إجراء تلك التسوية من شأنه
أن يتقاضى هؤلاء العاملون المرتبات المقررة لوظائفهم والتى لا يجوز زيادتها طبقا لأحكام
تلك اللائحة إلا نتيجة لمنحهم العلاوات الدورية أو علاوات الترقية وفق القواعد الواردة
بها، فإن قرار مجلس ادارة الشركة المشار اليه – وسواء أكان هذا القرار قد صدر قبل تسوية
حالات الطاعنين أم بعدها – يكون عديم الأثر ولا يعتد به، وبالتالى لا يحق للطاعنين
المطالبة بزيادة أجورهم بالاستناد إليه، ولما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى
إلى هذه النتيجة، فإن ما يثيره الطاعنون بصدد وصفه ذلك القرار بأنه مجرد اقتراح وتطلبه
موافقة المؤسسة عليه يضحى غير منتج فى الدعوى ومن ثم يكون النعى عليه بهذه الأسباب
على غير أساس.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تحصيل الواقع
ويقولون فى بيان ذلك إن الحكم قضى برفض الدعوى تأسيسا على عدم توافر شروط المساواة
فيما بينهم وبين زملائهم فى العمل فى حين أن الشركة أقرت بقيام هذه المساواة فى قرارها
الصادر فى 31/ 7/ 1965.
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك أنه لما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى بأسباب سائغة
إلى عدم توافر عناصر المساواة فيما بين الطاعنين وزملائهم المقارنين بهم، فإن النعى
بهذا السبب لا يعدو أن يكون جدلا فى تقدير موضوعى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
