الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1639 لسنة 48 ق – جلسة 28 /01 /1979 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة الثلاثون – صـ 179

جلسة 28 من يناير سنة 1979

برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ احمد فؤاد جنينه، ودكتور أحمد رفعت خفاجى، وأحمد طاهر خليل، وصلاح الدين نصار.


الطعن رقم 1639 لسنة 48 القضائية

إشكال فى التنفيذ.
الإشكال فى التنفيذ. نعى على التنفيذ، وليس على قضاء الحكم. تجاوز محكمة الاشكال ذلك إلى موضوع الدعوى. خطأ فى القانون. أساس ذلك؟
من المقرر أن سلطة محكمة الاشكال محدد نطاقها بطبيعة الإشكال ذاته الذى لا يرد إلا على تنفيذ حكم بطلب وقفه مؤقتاً حتى يفصل فى النزاع نهائى وفقاً للمادتين 524، 525 من قانون الإجراءات الجنائية فهو نعى على التنفيذ لا على الحكم. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعد أن قضى بقبول الاشكال عرض لموضوعه فى قوله "وحيث إن المتهم قد تقدم بجلسة اليوم بمخالصة السداد ملتمساً استعمال الرأفة. وحيث إن المحكمة اعتقاداً منها أن المتهم لن يعود لمثل ذلك مستقبلاً فترى أن تأخذ المتهم بشىء من الرأفة فتأمر بوقف تنفيذ العقوبة عملا بالمادتين 55، 56 عقوبات" لما كان ذلك، وكان الثابت من ذلك أن محكمة الإشكال قد تصدت فى قضائها إلى استظهار مبررات وقف التنفيذ مستندة إلى أمور متعلقة بموضوع الدعوى – الذى فصل فيه الحكم المستشكل فيه بقضاء نهائى لم يطعن فيه بطريق النقض – وأعملت فى هذا الشأن أحكام المادتين 55، 56 من قانون العقوبات، فإنها تكون بذلك قد جاوزت ولايتها وأهدرت حجية الحكم المستشكل فيه، ومن ثم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه بالغاء ما قضى به من وقف تنفيذ الحكم المستشكل.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه بدد المحجوزات المبينة الوصف والقيمة بالمحضر، والمملوكة له والمحجوز عليها إدارى لصالح الاصلاح الزراعى والمسلمة إليه على سبيل الوديعة لحراستها فاختلسها لنفسه إضراراً بالدائن الحاجز. وطلبت معاقبته بالمادتين 341، 342 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح القوصية الجزئية قضت غيابى عملاً بمادتى الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة مائة قرش لوقف التنفيذ. عارض، وقضى فى معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف. ومحكمة أسيوط الإبتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابى بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف عارض، وقضى باعتبار المعارضة كأن لم تكن. فأستشكل فى تنفيذ هذا الحكم وقضى بقبول الإشكال شكلاً وفى الموضوع بوقف تنفيذ الحكم المستشكل فى تنفيذه. فاستأنفت النيابة العامة الحكم الصادر فى الاشكال وقضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت النيابة العامة فى الحكم الأخير بطريق النقض … إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ تصدى للفصل فى الاشكال المرفوع من المحكوم عليه وقضى بوقف تنفيذ الحكم المستشكل فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون، ذلك بأنه تناول حكماً نهائى لا يجوز الاستشكال فى تنفيذه.
وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعد أن قضى بقبول الاشكال شكلا عرض لموضوعه فى قوله "وحيث إن المتهم قد تقدم بجلسة اليوم بمخالصة السداد ملتمساً استعمال الرأفة. وحيث إن المحكمة اعتقادا منها أن المتهم لن يعود لمثل ذلك مستقبلا فترى أن تأخذ المتهم بشىء من الرأفة فتأمر بوقف تنفيذ العقوبة عملاً بالمادتين 55، 56 عقوبات". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن سلطة محكمة الاشكال محدد نطاقها بطبيعة الاشكال ذاته الذى لا يرد إلا على تنفيذ حكم بطلب وقفه مؤقتاً حتى يفصل فى النزاع نهائى وفقاً للمادتين 524، 525 من قانون الإجراءات الجنائية فهو نعى على التنفيذ لا على الحكم، وكان الثابت من ذلك أن محكمة الإشكال قد تصدت فى قضائها إلى استظهار مبررات وقف التنفيذ مستندة إلى أمور متعلقة بموضوع الدعوى – الذى فصل فيه الحكم المستشكل فيه بقضاء نهائى لم يطعن فيه بطريق النقض – وأعملت فى هذا الشأن أحكام المادتين 55، 56 من قانون العقوبات، فإنها تكون بذلك قد جاوزت ولايتها وأهدرت حجية الحكم المستشكل فيه، ومن ثم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه بإلغاء ما قضى به من وقف تنفيذ الحكم المستشكل فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات