الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 15 سنة 2 ق – جلسة 02 /06 /1932 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الأول (عن المدة من 12 نوفمبر سنة 1931 لغاية 29 أكتوبر سنة 1936) – صـ 119

جلسة 2 يونيه سنة 1932

برياسة سعادة عبد الرحمن إبراهيم سيد أحمد باشا وكيل المحكمة وبحضور حضرات: مراد وهبة بك وحامد فهمى بك وعبد الفتاح السيد بك وأمين أنيس باشا المستشارين.


القضية رقم 15 سنة 2 القضائية

( أ ) تنفيذ عقارى. حكم مرسى مزاد معلق على شرط فاسخ. متى يتحقق الشرط الفاسخ؟ التقرير بزيادة العشر. أثره. (المادة 587 مرافعات)
(ب) استنتاج التنازل الضمنى عن حكم المزاد من الدخول فى مزايدة أخرى. مسألة موضوعية.
(جـ) الدفوع. جواز الفصل فيها ضمنا.
1 – إن حكم مرسى المزاد ينقل الملكية إلى من رسا عليه المزاد ولكنه ينقلها معلقة على شرط فاسخ. وشرط الفسخ لا يتحقق بمجرّد التقرير بزيادة العشر وإنما يتحقق بصدور حكم مرسى المزاد الثانى. فمجرّد التقرير بزيادة العشر لا يترتب عليه رجوع العقار إلى ملك المدين، بل يعتبر من رسا عليه المزاد الأوّل مالكا إلى أن يصدر حكم بمرسى المزاد على غيره، وكل تصرف يحصل من المدين فى ذلك العقار يعتبر صادرا من غير مالك لخروج العقار من ملكه بحكم مرسى المزاد الأوّل.
2 – إذا دخل شخص مزايدا فى بيع أمام القاضى الأهلى، وحكم بمرسى المزاد عليه، ثم قرّر آخر بزيادة العشر، ثم ظهر بعد ذلك أن الأطيان المراد بيعها داخلة فى أطيان تباع أمام المحكمة المختلطة، فقرّر قاضى البيوع الأهلى وقف البيع حتى تنتهى الإجراءات أمام المحكمة المختلطة، وسارت الإجراءات أمام هذه المحكمة، فدخل هذا الشخص مزايدا فيها، ورسا عليه المزاد فعلا، ثم قضى بالغاء حكم مرسى المزاد المختلط فيما يتعلق بأطيان منها القدر الذى رسا مزاده عليه أمام القضاء الأهلى، فعاد هو يطلب تثبيت ملكيته إلى هذا القدر أمام المحكمة الأهلية، مستندا فيه إلى حكم مرسى المزاد الأوّل، فالبحث فيما إذا كان دخول هذا الشخص فى إجراءات المزايدة أمام المحكمة المختلطة يعتبر، فى الواقع وبالنسبة لظروف الدعوى، تنازلا عن حكم مرسى المزاد الأهلى أو لا يعتبر كذلك، هو أمر داخل فى سلطة قاضى الموضوع يقدّره حسب ما يستخلصه من وقائع الدعوى.
3 – إذا قدّم دفع إلى محكمة الموضوع فلم تتعرّض له صراحة فى حكمها، ولكن كان يستفاد من بيانات هذا الحكم أن المحكمة قضت ضمنا برفض ذلك الدفع فليس ذلك مما يعاب على الحكم. فاذا دفع مثلا بسقوط حكم مرسى مزاد بمضى المدّة، ولم تتكلم المحكمة عن هذا الدفع صراحة، ولكنها أفاضت فى بيان أن الحكم ما زال قائما منتجا أثره ثم أخذت بهذا النظر كان فى هذا الكفاية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات