الطعن رقم 7 سنة 2 ق – جلسة 02 /06 /1932
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الأول (عن المدة من 12 نوفمبر سنة 1931 لغاية 29 أكتوبر سنة 1936) – صـ 118
جلسة 2 يونيه سنة 1932
برياسة سعادة عبد الرحمن إبراهيم سيد أحمد باشا وكيل المحكمة وبحضور حضرات: مراد وهبة بك وحامد فهمى بك وعبد الفتاح السيد بك وأمين أنيس باشا المستشارين.
القضية رقم 7 سنة 2 القضائية
( أ ) عقد. تفسير العقود وتكييفها قانونا. سلطة قاضى الموضوع فى
ذلك. متى تتدخل محكمة النقض؟ (المواد 90 و93 و138 مدنى)
(ب) بيع. الاتفاق على بقاء العين تحت يد البائع طول حياته للانتفاع بها. أثره. عقد
هبة موصوف بصفة عقد بيع. حكمه. (المادة 48 مدنى)
1 – إنه وإن كان لمحكمة الموضوع كامل السلطة فى تفسير العقود المختلف على معناها بحسب
ما تراه أدنى إلى نية المتعاقدين، مستعينة فى ذلك بجميع وقائع الدعوى وظروفها، إلا
أنه إذا أدّى بها هذا التفسير إلى إعطاء العقد وصفا قانونيا خاطئا، فان حكمها فى ذلك
يكون خاضعا لرقابة محكمة النقض، التى يجب عليها فى هذه الحالة تصحيح ما وقع من الخطأ.
2 – إذا ظهر من نصوص عقد البيع المسجل تسجيلا تاما ومن ملابساته أنه عقد تمليك قطعى
منجز وأن الملكية قد انتقلت بموجبه فورا إلى المشترى فاتفاق البائع والمشترى على بقاء
العين تحت يد البائع بعد البيع لينتفع بها طول حياته دون المشترى لا يمنع من انتقال
ملكية الرقبة فورا. ووصف هذا العقد بأن وصية يكون خطأ، بل إذا كان المستخلص من كافة
ظروف الدعوى أن المشترى، وهو حفيد البائع، لم يكن فى حلة تمكنه من دفع الثمن المبين
فى العقد وأن هذا الثمن لم يذكر إلا بصفة صورية كان العقد فى الحقيقة عقد تبرع منجز
أى هبة مستترة فى صورة عقد بيع، والهبة الموصوفة بصفة عقد آخر صحيحة طبقا لنص المادة
48 من القانون المدنى ولو لم تكن بعقد رسمى [(1)].
[(1)] الواقعة هى أن شخصا باع إلى حفيده أطيانا ونص فى عقد البيع على أن هذا البيع قطعى لا رجوع فيه وأن البائع نزل عن الأطيان المبيعة فى مقابل ثمن قدره كذا قبضه من المشترى وأنه سلم الأطيان للمشترى لكى يضع يده عليها ويزرعها ويبيع محصولاتها لخاصة نفسه إلى غير ذلك، وسجل هذا العقد تسجيلا تاما. واستمرّ البائع واضعا يده على الأطيان، ثم تنازع مع المشترى على ملكيتها ودفع لدى القضاء بأن هذا العقد عقد وصية وأنه سبق أن أخذ ورقة ضدّ من المشترى مقتضاها أن تبقى الأطيان تحت يده هو يستغلها لحين وفاته ولكن هذه الورقة ضاعت منه. فمحكمة الموضوع اعتبرت هذا العقد وصية بناء على ما استظهرته من ظروف الدعوى وملابساتها. ومحكمة النقض اعتبرته عقد تبرع منجز أى هبة مستترة فى صورة عقد بيع فهى هبة صحيحة.
