الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 35 سنة 1 ق – جلسة 26 /05 /1932 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الأول (عن المدة من 12 نوفمبر سنة 1931 لغاية 29 أكتوبر سنة 1936) – صـ 109

جلسة 26 مايو سنة 1932

برياسة سعادة عبد الرحمن إبراهيم سيد أحمد باشا وكيل المحكمة وبحضور حضرات: مراد وهبة بك وحامد فهمى بك وعبد الفتاح السيد بك وأمين أنيس باشا المستشارين.


القضية رقم 35 سنة 1 القضائية

خبير، وجوب دعوة الخصوم للحضور أمامه. جزاء المخالفة. (المادة 227 مرافعات)
1 – إن المادة 227 من قانون المرافعات وإن أوجبت على الخبير دعوة الخصوم للحضور أمامه حسب القانون بغير أن ترتب جزاء مّا، لا على عدم قيامه باجراء هذه الدعوة أصلا، ولا على إجراء الدعوة بأية وسيلة أخرى غير الإعلان على يد محضر، فانه تنبغى التفرقة بين مخالفة حكم هذه المادة بعدم إجراء أية دعوة مّا للخصوم، وبين مخالفتها بدعوتهم للحضور بورقة أخرى غير ورقة التكليف على يد محضر، وذلك لأن مطلق الدعوة للخصم أية كانت وسيلتها هو إجراء جوهرى قصد منه تمكين طرفى الخصومة من الحضور أمام الخبير والدفاع عن مصالحهم عند قيامه بما عهد إليه من الإجراءات اللازمة لتنوير الدعوى. أما حصول هذه الدعوة بورقة من أوراق المحضرين فهو إجراء خادم للإجراء الأوّل مقصود منه الاستيثاق من حصول هذه الدعوة بدليل يقينى. ومقتضى هذه التفرقة أن يكون الجزاء على عدم حصول دعوة مّا للخصوم هو بطلان أعمال الخبير حتما لما يترتب على ذلك من الإخلال بحق الدفاع الواجبة صيانته فى جميع مراحل الدعوى. أما حصول الدعوة بغير ورقة التكليف على يد محضر فلا يقتضى البطلان إلا إذا لم يطمئن قاضى الموضوع إلى أن الدعوة بهذه الوسيلة بلغت محلها الواجب إبلاغها اليه.
2 – إنه ما دام المقصود من دعوة الخصوم للحضور أمام الخبير هو تمكينهم من الدفاع عن حقوقهم ومصالحهم أثناء مباشرته العمل فى قضيتهم فينبغى ألا تصح الدعوة – إذا تعدّد الممثلون لخصم مّا – إلا لهم جميعا أو لمن يكون منهم متمكنا من الإدلاء بدفاعه. فان ترك الخبير دعوة المتمكن ودعا غيره ولم يستطع كلاهما الحضور ترتب على ذلك الإخلال بحق الدفاع، وكانت أعمال الخبير باطلة وتقريره باطلا كذلك. فاذا كان لوقف ما ناظر عزلته المحكمة الابتدائية الشرعية، ثم حكمت هيئة التصرفات الشرعية، أثناء قيام دعوى عزله أمام المحكمة العليا الشرعية، بضم ناظر مؤقت له، وأذنته فى الانفراد، ونفذ هذا الناظر حكم ضمه وإذنه فى الانفراد جبرا على الناظر المعزول، وتسلم منه أعيان الوقف ومستنداته، فان هذا الناظر المأذون فى الانفراد يصبح هو الذى ينبغى إخطاره بالحضور أمام الخبير فى قضايا الوقف، فان كان الناظر المعزول هو الذى أخطر دون الناظر المضموم المأذون له فى الانفراد كانت أعمال الخبير التى باشرها أثناء ذلك باطلة.


المحكمة

بعد سماع المرافعة الشفوية والاطلاع على الأوراق والمداولة قانونا.
من حيث إن الطعن رفع صحيحا فى الميعاد عن حكم قابل له فهو مقبول شكلا.
ومن حيث إن مبنى الشق الأوّل من الطعن أن الخبراء لم يتبعوا أحكام المادة 227 من قانون المرافعات التى تقضى بأن إعلان الخصوم بالمحل واليوم والساعة التى يباشر الخبير عمله فيها يجب أن يكون بتكليف بالحضور يعلن لهم كأوراق المحضرين. ذلك لأنهم بدأوا عملهم بتسلم مستندات السيد حسين القصبى بحضور الطرفين ابتداء من 18 يوليه سنة 1922؛ وبعد أن انتهوا من ذلك فى 17 سبتمبر سنة 1922 أخذوا يبحثون هذه المستندات فى جلسات عقدوها فى غيبة الخصمين من 23 سبتمبر سنة 1922 إلى 23 يونيه سنة 1924، فلما انتهوا من هذا العمل قرّروا بمحضرهم المؤرّخ فى 23 يونية سنة 1924 استدعاءهما لجلسة 3 يوليه سنة 1924 بخطابات قالوا إنهم كتبوها عقب إقفال محضرهم وأرسلوها لهما، فلما لم يحضر وكيل الطاعن أخذوا فى مناقشة السيد حسين القصبى فى جلسات 3 و5 و8 يوليه سنة 1924 ثم أجلوا العمل لغير يوم معين، ثم استأنفوه بغير دعوة الطاعن بجلسة 17 يوليه سنة 1924 ثم أجلوا العمل لغير يوم معين، ثم استأنفوه فى 23 و28 يوليه و19 أغسطس سنة 1924 ثم أخذوا فى وضع تقريرهم، وعقدوا لذلك عدّة جلسات لغاية أوّل نوفمبر سنة 1924 ثم قرّروا استدعاء الخصمين لمناقشتهما وحدّدوا لذلك جلسة 10 ديسمبر سنة 1924 وأثبتوا فى محضرهم أنهم أرسلوا خطابات مسجلة للخصمين. ويقول الطاعن إن الخبراء قد أخطأوا فى تطبيق المادة 227 من قانون المرافعات لأنهم كانوا يباشرون أعمالهم أحيانا بغير دعوة الطاعن وأحيانا بعد إخطاره بخطابات مسجلة لم تصله، وإنه دفع بهذا الدفع أمام محكمة أوّل درجة وأمام محكمة الاستئناف فلم يقبل دفعه، وإن محكمة الاستئناف لم تجب على دفعه هذا إلا بقولها "إنه من المتفق عليه علما وعملا أن إعلان الخصوم بالحضور أمام الخبير يجوز أن يحصل بطريق الخطابات المسجلة وهو ما حصل فى هذه الدعوى".
ومن حيث إن مبنى الشق الثانى من الطعن أنه مع التسليم بجواز تكليف الخصوم بالحضور أمام الخبير بالخطابات المسجلة، ومع التسليم بأن خبراء الدعوى قد دعوا الطاعن للحضور أمامهم للمناقشة فى يوم 3 يوليه سنة 1924 بخطاب مسجل وأنه قد تسلم هذا الخطاب قبل الجلسة – يقول الطاعن إنه مع التسليم بذلك لم يكن هو يومئذٍ متمكنا من القيام بتمثيل الوقف بالحضور عنه أمام الخبراء لأن المحكمة الشرعية قد كانت عزلته من النظر بحكمها المؤرّخ فى 29 مارس سنة 1924 وعينت وزير الأوقاف ناظرا منضما له مأذونا بالانفراد دونه بحكمها المؤرّخ فى 24 مايو سنة 1924 ونفذت وزارة الأوقاف هذا الحكم فى أواخر يونيه سنة 1924، وبقى هو لا يستطيع عملا من أعمال النظارة حتى قدّم الخبراء تقريرهم. ويقول الطاعن إنه قد ترتب على ذلك أنه لم يحضر عن الوقف أحد أمام الخبراء لا هو ولا وزارة الأوقاف، وترتب على ذلك أيضا أن هؤلاء الخبراء اعتمدوا حساب السيد القصبى كما هو بالرغم من ثبوت خيانته فيه وعزله من النظر.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه يقول فى سياق الردّ على هذا الوجه "إنه يستفاد من حكم محكمة استئناف مصر الصادر بتاريخ 22 أبريل سنة 1929 الذى قدّمه الطاعن أنه ما كان معزولا من النظارة على الوقف فى الوقت الذى يقول عنه الخبراء إنهم أعلنوه فيه لأنه يعلم حق العلم أن الحكم الصادر بعزله كان ابتدائيا غير واجب التنفيذ ولذلك رفع هو الدعوى الصادر فيها الحكم المذكور على وزارة الأوقاف والحقانية والداخلية يطالبها بتعويض عن تنفيذ هذا الحكم الابتدائى الصادر بعزله لأنه غير واجب التنفيذ ولاستعمال التعسف فى هذا التنفيذ. وقد حكمت المحكمة باجابة طلبه فى أحقيته للتعويض عن ذلك". ثم يقول هذا الحكم المطعون فيه بعد ذلك "من حيث إن رفع يد المستأنف (الطاعن) بهذا التنفيذ غير القانونى لا يمكن بحال من الأحوال أن يستلزم العزل من النظارة على الوقف ولا يمنعه من أداء وظيفة النظارة فيما يمكنه من الأمور التى لا يكون هذا التنفيذ التعسفى مانعا إياه من أدائه كالحضور عن الوقف والدفاع عنه وفى جميع الإجراءات القضائية الخاصة بمصالح الوقف".
ومن حيث إن المادة 227 من قانون المرافعات وإن أوجبت على الخبير دعوة الخصوم للحضور أمامه حسب القانون بغير أن ترتب جزاء ما، لا على عدم قيامه باجراء هذه الدعوة أصلا ولا على إجراء الدعوة بأية وسيلة أخرى غير الإعلان على يد محضر إلا أنه ينبغى التفرقة بين مخالفة حكم هذه المادة بعدم إجراء أية دعوة ما للخصوم وبين دعوتهم للحضور بورقة أخرى غير ورقة التكليف على يد محضر. ذلك لأن مطلق الدعوة للخصم أية كانت وسيلتها هو إجراء جوهرى قصد منه تمكين طرفى الخصومة من الحضور أمام الخبير والدفاع عن مصالحهم عند قيامه بما عهد إليه من الإجراءات اللازمة لتنوير الدعوى. أما حصول هذه الدعوة بورقة من أوراق المحضرين فهو إجراء خادم للإجراء الأوّل مقصود منه الاستيثاق من حصول هذه الدعوة بدليل يقينى. ومقتضى هذه التفرقة أن يكون الجزاء على عدم حصول دعوة ما للخصوم هو بطلان أعمال الخبير منعا لما يترتب على ذلك من الإخلال بحق الدفاع الواجب صيانته فى جميع مراحل الدعوى. أما حصول الدعوة بغير ورقة التكليف على يد محضر فلا يقتضى البطلان إلا إذا لم يطمئن قاضى الموضوع إلى أن الدعوة بهذه الوسيلة لم تبلغ محلها الواجب إبلاغها إليه.
ومن حيث إنه لا خلاف بين طرفى الخصومة لا فى أن الأعمال التى باشرها الخبراء بحضورهما من 4 يوليه سنة 1922 إلى 18 سبتمبر سنة 1923 كانت تنحصر فى تسلم مستندات السيد حسين القصبى، ولا فى أن عملهم الجدّى لم يبتدئ فى الواقع إلا من يوم 23 يونيه سنة 1924 الذى قرّروا فيه استدعاء الخصوم لمناقشة الحساب المتنازع فيه وحدّدوا للمناقشة جلسة 3 يوليه سنة 1924، ولا فى أنهم أتموا هذا العمل فى غيبة الطاعن وقدّموا تقريرهم فى ختام سنة 1924.
ومن حيث إنه بصرف النظر عما قيل فى الشق الأوّل من الطعن ومع التسليم بأن خبراء الدعوى قد دعوا الطاعن لحضور مناقشة الحساب فى جلسة 3 يوليه سنة 1924 وفى الجلسات التى بعدها دعوة صحيحة فان الذى تبينته هذه المحكمة من الحكمين الشرعيين الصادرين فى 19 مارس سنة 1924 و24 مايو سنة 1924 ومن حكم محكمة استئناف مصر الصادر فى 23 أبريل سنة 1929 – التى كانت جميعها مقدّمة للمحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه – أن محكمة طنطا الشرعية، بعد أن حكمت بصفة ابتدائية بتاريخ 19 مارس سنة 1924 بعزل على بك المنزلاوى من النظر على الوقف وبرفض طلب شمول هذا الحكم بالنفاذ المعجل، حكمت بتاريخ 24 مايو سنة 1924 "بهيئة التصرفات" بتعيين وزير الأوقاف الحالى (وقتئذ) منضما إلى ناظره الحالي، وأباحت لمعاليه الانفراد فى إدارة شئون هذا الوقف إلى أن يفصل فى الخصومة القائمة على ناظره نهائيا، وذكرت تلك المحكمة فى أسباب حكمها هذا أنها تستند إلى نص المادة 350 من لائحة المحاكم الشرعية التى تجيز لها فى حالة الحكم بعزل ناظر تعيين ناظر مؤقت إلى أن يفضل فى الخصومة القائمة على العزل نهائيا. وتبين لهذه المحكمة أيضا أن وزارة الأوقاف تسلمت الصورة التنفيذية لهذا الحكم ونفذته جبرا على على بك المنزلاوى ابتداء من 31 مايو سنة 1924 لغاية 2 يونيه سنة 1924 فتسلمت جميع الأعيان والأوراق والمستندات من مكتب الوقف ومنزل على بك المنزلاوى بعد صدور أمر النيابة بتفتيشه لادّعائها عليه يومئذ بالتبديد، وأنه، بعد أن حكم نهائيا بالغاء حكم العزل، رفع على بك المنزلاوى على وزارة الأوقاف والداخلية والحقانية دعوى أمام محكمة مصر الأهلية طالبها فيها بتعويض عما أصابه من تنفيذ حكم هيئة التصرفات المتقدّم ذكره بالعنف بغير مقتض ولا مسوّغ، فحكمت محكمة مصر بتاريخ 23 مايو سنة 1928 برفض دعواه معتمدة فى ذلك على أن حكم هيئة التصرفات الصادر فى 24 مايو سنة 1924 كان حكما واجب التنفيذ بمقتضى نص المادة 350 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية، فاستأنفه الطاعن، ومحكمة استئناف مصر الأهلية حكمت بتاريخ 29 أبريل سنة 1929 بالغاء الحكم المستأنف وبإلزام وزارتى الداخلية والأوقاف بتعويض قدره خمسمائة جنيه مع إلزامهما بالمصاريف.
ومن حيث إنه يبين من ذلك أن الحكم الذى نفذته وزارة الأوقاف فى أواخر مايو سنة 1924 لم يكن هو الحكم الابتدائى الصادر من محكمة طنطا الشرعية بالعزل حتى يصح القول بأنه حكم ابتدائى غير قابل للتنفيذ، وأن على بك المنزلاوى كان يعلم ذلك تمام العلم، بل إن الحكم الذى نفذ هو حكم هيئة التصرفات الصادر فى 24 مايو سنة 1924 الذى تأوّلت له هذه الهيئة وصف النفاذ المعجل بتأسيسه على المادة 350 من لائحة المحاكم الشرعية، وقد بقى هذا الحكم مسلما له بوصف النفاذ المعجل حتى كشفت محكمة الاستئناف عن حقيقته بحكمها الصادر فى 22 أبريل سنة 1929 فبينت خطأ تأسيسه على المادة 350 السابقة الذكر فى إعطائه وصف النفاذ المعجل.
ومن حيث إنه ينتج من ذلك أن على بك المنزلاوى لم يكن فى الواقع الناظر الوحيد المسئول عن شئون الوقف منذ 31 مايو سنة 1924 إلى أن حكم بالغاء الحكم الصادر بعزله من المحكمة العليا الشرعية فى 5 يناير سنة 1925، وأن وزارة الأوقاف التى استلمت جميع أعيان الوقف ومستنداته جبرا على الطاعن بطريق التنفيذ الجبرى لحكم هيئة التصرفات الصادر بتنظرها وانفرادها هى التى كان يجب إخطارها – وحدها أو مع على بك المنزلاوى- بالحضور أمام الخبراء لجلسة 3 يونيه سنة 1924 وما بعدها. ومسلم فى الدعوى أن هذه الوزارة لم تخطر بالحضور لهذه الجلسات، وقد ترتب على عدم إخطارها وعدم حضور الطاعن، وهو ممنوع عن الانفراد فى أى شأن من شئون الوقف، أن لم يمثل الوقف أحد أمام الخبراء فحرم بذلك من الدفاع عن حقوقه وانتهى الأمر بالخبراء إلى أن قرّروا التصديق على حساب السيد حسين القصبى.
ومن حيث إنه متى كان المقصود من دعوة الخصوم للحضور أمام الخبير هو تمكينهم من الدفاع عن حقوقهم ومصالحهم أثناء مباشرته العمل فى قضيتهم فانه ينبغى أن لا تصح الدعوة – إذا تعدّد الممثلون لخصم ما – إلا لهم جميعا أو لمن يكون منهم متمكنا من الإدلاء بدفاعه. فان ترك الخبير دعوة المتمكن ودعا غيره ولم يستطع كلاهما الحضور ترتب على ذلك الإخلال بحق الدفاع وكانت أعمال الخبير باطلة وتقريره باطلا كذلك. فاذا كان لوقف مّا ناظر عزلته المحكمة الابتدائية الشرعية ثم حكمت هيئة التصرفات الشرعية أثناء قيام دعوى عزله أمام المحكمة العليا الشرعية بضم ناظر مؤقت له وأذنته بالانفراد ونفذ هذا الناظر حكم ضمه وإذنه بالانفراد جبرا على الناظر المعزول واستلم منه أعيان الوقف ومستنداته، فان هذا الناظر المأذون بالانفراد يصبح هو الذى ينبغى إخطاره بالحضور أمام الخبير فى قضايا الوقف، فإن كان الناظر المعزول هو الذى أخطر دون هذا الناظر المضموم المأذون له بالانفراد ترتب على ذلك أن لم يمثل الوقف أحد وكانت أعمال الخبير التى باشرها أثناء ذلك باطلة.
وحيث إنه ينتج من جميع ما ذكر أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى الحكم بصحة أعمال الخبراء وتقريرهم، ويتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية لمحكمة استئناف مصر للحكم فيها من جديد.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات