الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 104 لسنة 40 ق – جلسة 03 /02 /1977 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الأول – السنة 28 – صـ 370

جلسة 3 من فبراير سنة 1977

برياسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة الدكتور محمد محمد حسنين، وعضوية السادة المستشارين/ عز الدين الحسينى وعبد العال السيد ومحمدى الخولى وإبراهيم هاشم.


الطعن رقم 104 لسنة 40 القضائية

رسوم "رسوم قضائية". استئناف.
احتساب الرسم عند رفع الدعوى أو الاستئناف. كيفيته. استئناف المحكوم لهم طالبين زيادة المبالغ المقضى لهم بها. القضاء بتأييد الحكم المستأنف. عدم استحقاق رسوم جديدة خلاف ما حصل منهم عند رفع الاستئناف.
المستفاد من نص المادة الثالثة فى فقرتيها الأولى والأخيرة والمادة التاسعة والمادة 21 من القانون 90 لسنة 1944 – الخاص بالرسوم القضائية – أم الرسم النسبى يحسب عند رفع الدعوى أو الاستئناف على قيمة الحق المدعى به أو على قيمة ما رفع عند الاستئناف من الحكم الابتدائى ولا يحصل من هذا الرسم مقدما إلا ما هو مستحق على الأربعمائة جنيه الأولى وأن الرسم الذى يستحقه قلم الكتاب بعد الحكم فى الدعوى أو فى الاستئناف يكون على نسبة ما يحكم به قى آخر الأمر زائد على الأربعمائة جنيه الأولى ويعتبر الحكم الصادر فى الاستئناف حكما جديدا بالحق موضوع الاستئناف تستحق عليه رسوم على أساس المبلغ الذى حكم به فيه.(1) وإذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه قضى ابتدائيا بالزام وزارة الأشغال ووزارة الخزانة ومدير عام مصلحة المساحة بأن يدفعوا للطاعنين مبلغ ….. وأن المحكوم لهم استأنفوا الحكم وطلبوا تعديله إلى مبلغ…….، وأنه قضى فى الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف، فإن المبالغ المحكوم لهم بها ابتدائيا لا تكون موضوعا للاستئناف، وإنما كان موضوعه المبالغ الزائدة عنها، وإذ قضى فى الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف، فإنه لا يكون قد حكم لهم بشئ فى الاستئناف، فلا يستحق عليهم رسم أكثر مما حصل عند رفعه، ولا يغير من ذلك أن يكون المحكوم عيهم قد استأنفوا الحكم طالبين إلغاءه لأن ذلك لا يجعل تلك المبالغ محل استئناف من الطاعنين. ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بأحقية قلم الكتاب لرسم أزيد مما حصل عليه عند رفع الاستئناف تأسيسا على أنه تكرر الحكم فى الاستئناف بالمبالغ المحكوم بها ابتدائيا، مع أن هذه المبالغ لم تكن موضوع استئناف من الطاعنين، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أنه حكم فى الدعوى رقم 942 سنة 1955 مدنى كلى المنصورة بالزام وزارة الأشغال ووزارة الخزانة ومدير عام مصلحة المساحة بأن يدفعوا للطاعنين الأربعة الأول مبلغ 2664 جنيها و769 مليما ولمورثهم المرحومة…. 1449 جنيها و953 مليما وللطاعنة الأخيرة مبلغ 4244 جنيها و767 مليما، قيمة التعويض عن اطيان مملوكة لهم نزعت الحكومة ملكيتها للمنفعة العامة وذلك بعد استنزال المبالغ السابق إيداعها على ذمتهم من هذا التعويض، واستأنف هؤلاء الملاك هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة برقم 283 سنة 14 ق طالبين تعديله والحكم بالزام الجهة نازعة الملكية بأن تدفع للسيدة….. 8350 جنيها و295 مليما وللطاعنين الأربعة الأول 1245 جنيها و226 مليما وللطاعنة الأخيرة 23727.194 ج. وفى 4/ 3/ 1963 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. وبتاريخ 24/ 11/ 1963 استصدر قلم كتاب محكمة استئناف المنصورة بمقدار الباقى من الرسوم المستحقة على المستأنفين قوائم الرسوم أرقام 132، 133، 134 لسنة 1963 الأولى بمبلغ 33 جنيها و540 مليما ضد السيدة …… والثانية بمبلغ 62 جنيها و910 مليمات ضد الطاعنين الأربعة الأول والثالثة بمبلغ 82 جنيها و210 مليمات ضد الطاعنة الأخيرة على أساس المبلغ الذى سبق أن قضى به ابتدائيا لكل منهم بعد خصم الرسوم المسددة على صحيفة الاستئناف باعتبار أن الحكم الصادر بالتأييد حكم جديد بالحق الذى رفع عنه الاستئناف. عارض الطاعنون فى قوائم الرسوم الثلائة وطلبوا الغاءها استنادا إلى أنه ليس لقلم الكتاب أن يحصل رسوما أكثر مما سبق تحصيله عند رفع الاستئناف لم تقض لهم بشئ من الزيادة التى طلبوا الحكم لهم بها، وفى 6/ 12/ 1969 حكمت المحكمة بتعديل قائمة الرسوم رقم 133 سنة 1963 إلى مبلغ 57 جنيها و970 مليما وبرفض المعارضة فى القائمين رقمى 132 و134 لسنة 1963 طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها وطلبت رفض الحكم.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ذلك أنه قضى بتعديل قائمة الرسوم رقم 143 لسنة 1963 وبتأييد القائمين رقمى 132 و133 لسنة 1963 استنادا إلى أنه تكرر القضاء لهم فى الاستئناف بالمبالغ التى لم تحكم لهم بها محكمة أول درجة، فى حين أن التعويض المقضى لهم به ابتدائيا لم يكن موضوع الاستئناف، وإنما انصب استئنافهم على المبالغ التى لم نقض بها محكمة أول درجة، وإذ لم يحكم لهم فى الاستئناف بما يزيد عما قضى به ابتدائيا، فإنه لا يجوز لقلم الكتاب تحصيل رسوم أكثر مما حصله عند رفع الاستئناف.
وحيث إن هذا النعى، صحيح ذلك أن المادة الثالثة من القانون رقم 90 لسنة 1944 تنص فى فقرتيها الأولى والأخيرة على أنه "يفرض على استئناف الأحكام الصادرة فى الدعاوى معلومة القيمة رسم نسبى على أساس الفئات المبينة فى المادة الأولى ويراعى فى تقدير الرسم القيمة المرفوع بها الاستئناف. ويسوى رسم الاستئناف فى حالة تأييد الحكم الابتدائى باعتبار أن الحكم الصادر بالتأييد حكم جديد بالحق الذى رفع عنه الاستئناف" وتنص المادة التاسعة منه على أنه "لا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من 400 جنيه فإذا حكم فى الدعوى بأكثر من ذلك سوى على أساس ما حكم به" وتنص المادة 21 منه قبل تعديلها بالقانون رقم 66 لسنة 1964 على أنه "فى الدعاوى التى تزيد قيمتها على 400 جنيه يسوى الرسم على أساس 400 جنيه فى حالة الغاء الحكم أو تعديله ما لم يكن قد حكم بأكثر من هذا المبلغ فيسوى على أساس ما حكم به". والمستفاد من هذه النصوص أن الرسم النسبى يحسب عند رفع الدعوى أو الاستئناف على قيمة الحق المدعى به أو على قيمة ما رفع عنه الاستئناف من الحكم الابتدائى ولا يحصل من هذا الرسم مقدما إلا ما هو مستحق على الأربعمائه جنيه الأولى، وأن الرسم الذى يستحقه قلم الكتاب بعد الحكم فى الدعوى أو فى الاستئناف يكون على نسبة ما يحكم به فى آخر الأمر زائدا على الأربعمائة جنيه الأولى، ويعتبر الحكم الصادر فى الاستئناف حكما جديدا بالحق موضوع الاستئناف تستحق عليه رسوم على أساس المبلغ الذى حكم به فيه. ولما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه قضى ابتدائيا بالزام وزارة الأشغال ووزارة الخزانة ومدير عام مصلحة المساحة بأن يدفعوا للطاعنين الأربعة الأول مبلغ 2664 جنيها و769 مليما ولمورثتهم المرحومة…… مبلغ 1449 جنيها 953 مليما وللطاعنة الأخيرة مبلغ 4244 جنيها و767 مليما وأن المحكوم لهم استأنفوا الحكم وطلبوا تعديله إلى مبلغ 15245 جنيها و226 مليما ومبلغ 8350 جنيها و295 مليما ومبلغ 23727 جنيها و194 مليما على التوالى، وأنه قضى فى الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف، فإن المبالغ المحكوم لهم بها ابتدائيا لا تكون موضوعا للاستئناف، وإنما كان موضوعه المبالغ الزائدة عنها، وإذ قضى فى الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف، فإنه لا يكون حكم لهم بشئ فى الاستئناف فلا يستحق عليهم رسم أكثر مما حصل عند رفعه. ولا يغير من ذلك أن يكون المحكوم عليهم قد استأنفوا الحكم الابتدائى طالبين إلغاءه، لأن ذلك لا يجعل تلك المبالغ محل استئناف من الطاعنين، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فى قد قضى بأحقية قلم الكتاب لرسم أزيد مما حصل عند رفع الاستئناف، تأسيسا على أنه تكرر الحكم فى الاستئناف بالمبالغ المحكوم بها ابتدائيا، مع أن هذه المبالغ لم تكن موضوع استئناف من الطاعنين، فإنه قد يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين الغاء قوائم الرسوم المعارض فيها.


(1) نقض 19/ 5/ 1966 مجموعة المكتب الفنى السنة 17 صـ 1211

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات