الطعن رقم 40 سنة 1 ق – جلسة 10 /03 /1932
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الأول (عن المدة من 12 نوفمبر سنة 1931 لغاية 29 أكتوبر سنة 1936) – صـ 83
جلسة 10 مارس سنة 1932
برياسة سعادة عبد الرحمن إبراهيم سيد أحمد باشا وكيل المحكمة وبحضور حضرات: مراد وهبة بك وحامد فهمى بك وعبد الفتاح السيد بك وأمين أنيس باشا المستشارين.
القضية رقم 40 سنة 1 القضائية
عقد. تفسير صيغ العقود وشروطها. دخوله فى السلطة المطلقة لمحكمة
الموضوع. جواز عدول محكمة الموضوع عن المدلول الظاهر بشرط بيان الأسباب. قصور الحكم
فى ذلك. نقض فى التسبيب موجب للبطلان. (المواد 90 و93 و138 مدنى و103 مرافعات)
1 – لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة فى تفسير صيغ العقود والشروط والقيود المختلف عليها
بما تراه هى أوفى بمقصود المتعاقدين مستعينة فى ذلك بجميع ظروف الدعوى وملابساتها.
ولها بهذه السلطة أن تعدل عن المدلول الظاهر لهذه الصيغ المختلف على معناها إلى خلافه
بشرط أن تبين فى أسباب حكمها لم عدلت عنه، وكيف أفادت تلك الصيغ المعنى الذى اقتنعت
به ورجحت أنه هو مقصود العاقدين، بحيث يتضح من هذا البيان أنها قد أخذت فى تفسيرها
باعتبارات مقبولة يصح عقلا استخلاص ما استخلصته منها، فان قصر حكمها فى ذلك كان باطلا
لعدم اشتماله على الأسباب الكافية التى يجب قانونا أن ينبنى عليها. وبناء على ذلك لا
يصح – عند الاختلاف بين صيغة التنازل الصادر من أحد طرفى العقد بشروط معينة وصيغة القبول
الصادر من الطرف الآخر بلا قيد ولا شرط – أن تعتبر المحكمة هذا التنازل نهائيا من غير
أن تبين فى حكمها كيف تلاقى كل من الإيجاب والقبول بين الطرفين تلاقيا محققا لغرض القانون
ومؤدّيا إلى انعقاد الالتزام، إذ يكون الحكم الصادر باعتبار هذا التنازل نهائيا مبهما
إبهاما يجعله كأنه غير مسبب [(1)].
[(1)] لحضرة الدكتور عبد الفتاح السيد بك المستشار بمحكمة النقض والإبرام مقال قيم فى موضوع "محكمة النقض وتفسير المشارطات" نشر بالعدد الرابع من السنة الرابعة لمجلة القانون والاقتصاد بالصفحات من 457 إلى 472 استعرض فيه تقلبات أحكام محكمة النقض الفرنسية فى هذا الموضوع ثم استعرض قضاء محكمة النقض المصرية فيه.
