الطعن رقم 190 لسنة 9 ق – جلسة 21 /03 /1965
مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ
القانونية التى قررتها المحكمة الادارية العليا
السنة العاشرة – العدد الثانى (من أول فبراير سنة 1965 الى آخر مايو سنة 1965) – صـ
895
جلسة 21 من مارس 1965
برئاسة السيد الأستاذ/ الدكتور محمود سعد الدين الشريف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة/ أحمد موسى وعلى محسن وحسنين رفعت ومحمد طاهر عبد الحميد المستشارين.
القضية رقم 190 لسنة 9 القضائية
موظف – اعداد التقرير السرى السنوى عنه طبقا لأحكام القانون 210
لسنة 1951 – العبرة فى تقدير الكفاية هى ببيان المجموع الكلى لدرجات التقدير بالنسبة
لكل مادة من مواد التقرير – للرئيس أو رئيس المصلحة ومن بعده لجنة شئون الموظفين حق
تعديل تقديرات الرئيس المباشر بالنسبة لمجموع كل مادة دون الزام بتفصيل ما يجرى من
تعديل فى تقدير العناصر الفرعية – أساس ذلك.
أن مفاد نصوص المواد 30 وما بعدها من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة،
وقرار وزير المالية والاقتصاد رقم 4 لسنة 1954 أن العبرة فى تقدير كفاية الموظف هى
ببيان المجموع الكلى لدرجات التقدير بالنسبة لكل مادة من مواد التقرير وليست بالدرجات
الخاصة بكل عنصر من العناصر الفرعية التى تتكون منها كل مادة ولئن كان لزاما على المدير
المحلى أو رئيس المصلحة ومن بعدهما لجنة شئون الموظفين بيان التعديل الذى يدخله كل
منهم على مجموع كل مادة من مواد التقدير فانه غير ملزم بتفصيل ما يجريه من تعديل فى
التقدير بالنسبة الى كل عنصر فرعى من عناصر كل مادة من مواد التقرير كما ذهب الى ذلك
بغير حق الحكم المطعون فيه.
وهذا الذى يستفاد من النصوص يتفق مع طبيعة علاقة الرئيس المباشر بالموظف وطبيعة علاقة
كل من المدير المحلى أو رئيس المصلحة به، اذ بحكم الاتصال المباشر بين الرئيس المباشر
والموظف وأطلاع الأول على جميع أعماله يستطيع هذا الرئيس تقدير العناصر الفرعية للتقرير
على وجه مفصل، أما المدير المحلى أو مدير المصلحة فان اشرافه على الموظف هو اشراف عام
وتقديره لكفايته هو تقدير لا ينحدر الى التفصيل والتعرف على كل أحواله بالنسبة الى
كل عنصر فرعى من عناصر كفايته ولذلك لا يطلب منه ألا أن يقدر الدرجة التى يستحقها الموظف
عن كل مادة من مواد التقرير فى مجموعها دون الزام عليه بأن يتغلغل فى تقدير العناصر
الفرعية. وما يقال عن الرئيس المحلى أو رئيس المصلحة ينطبق على لجنة شئون الموظفين
من باب أولى عندما تباشر اختصاصها بالتعقيب على تقديرات الرؤساء.
اجراءات الطعن
بتاريخ 3/ 2/ 1963 أودعت ادارة قضايا الحكومة بالنيابة عن السيد
وزير الخزانة بصفته والسيد مدير عام مصلحة الضرائب بصفته، قلم كتاب هذه المحكمة تقرير
طعن قيد بجداولها تحت رقم 190/ 9 قضائية فى الحكم الصادر بتاريخ 5/ 12/ 1962 من محكمة
القضاء الادارى فى الدعوى رقم 431 لسنة 15 قضائية والقاضى بقبول الدعوى شكلا وبالغاء
قرار الترقية الى الدرجة الثانية المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار والزام الحكومة
المصروفات المناسبة ومبلغ مائتى قرش مقابل أتعاب المحاماه، وطلب الطاعن للاسباب المبينة
بتقرير الطعن الحكم بقبوله شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والحكم أصليا
بعدم قبول دعوى المطعون ضده واحتياطيا برفضها مع الزامه المصروفات ومقابل أتعاب المحاماه
عن الدرجتين. وقد أعلن هذا الطعن الى المطعون ضده فى 14/ 2/ 1963 وبعد أتمام اجراءاته
وتحديد جلسة له قامت هذه المحكمة بنظره.
وبعد أن سمعت المحكمة ما رأت سماعه من ايضاحات ذوى الشأن على الوجه المبين بمحضر الجلسة
قررت أرجاء النطق بالحكم لجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة حسبما يبين من الأوراق تتحصل فى أن المدعى أقام الدعوى
رقم 341 لسنة 15 قضائية أمام محكمة القضاء الادارى طلب فيها الحكم بالغاء التقريرين
السريين عن عامى 1955 و1956 فيما اشتملا عليه من تخفيض درجات كفايته عن تقدير رئيسه
المباشر ومديره المحلى واعتبار درجات كفايته مائة مع ما يترتب على ذلك من آثار والزام
الحكومة المصروفات ومقابل أتعاب المحاماه. وقال شرحا لدعواه أنه حصل على أعلى درجات
الكفاية من تقريريه السريين عن عامى 1955، 1956 وذلك بتقدير رئيسه المباشر والمدير
المحلى، ألا أن رئيس المصلحة خفض درجات الكفاية الواردة بهذين التقريرين دون أية أسباب
الى 95 درجة عن الأول و99 درجة فى الثانى ثم اعتمدت لجنة شئون الموظفين ذلك. وبمجرد
علمه بتخفيض درجات كفايته الامر الذى ترتب عليه ترقية بعض زملائه دونه على أساس الاختيار
قدم تظلما بتاريخ 31/ 9/ 1960 ولما لم يتلق ردا رفع دعواه. وأثناء نظر الدعوى عدل المطعون
ضده بجلسة 6/ 6/ 1962 الطلبات بأن أضاف اليهما طلبا جديدا بالغاء القرار الصادر فى
27/ 3/ 1957 بترقيات الى الدرجة الثانية الفنية بمصلحة الضرائب الغاء جزئيا فيما تضمنه
من تخطيه فى هذه الترقية فى نسبة الاختيار والقضاء باستحقاقه لارجاع أقدميته فى الدرجة
الثانية الفنية الى التاريخ المبين فى القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار
وقال شرحا لذلك الطلب أنه تبين أثناء نظر الدعوى أنه باجابته الى طلباته فيها يدركه
الدور للترقية الى الدرجة الثانية الفنية فى نسبة الاختيار بالقرار الصادر فى 27/ 3/
1957 وأنه بمجرد علمه باحقيته فى هذه الترقية تقدم الى السيد وزير الخزانة فى 28/ 2/
1962 يتظلم من تخطيه فى القرار الصادر فى 27/ 3/ 1957 ملتمسا تعديل أقدميته فى الدرجة
الثانية التى رقى اليها فى 26/ 1/ 1960 بارجاعها الى تاريخ هذا القرار.
وبتاريخ 5/ 12/ 1962 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالغاء قرار الترقية
الى الدرجة الثانية المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار والزمت الحكومة المصروفات
ومبلغ مائتى قرش مقابل أتعاب المحاماه. واستندت المحكمة فى قضائها ببطلان تقدير الكفاية
عن سنة 1955 على أن رئيس المصلحة خفض تقدير مواد العمل والانتاج وكذلك مواد الصفات
الذاتية دون أن يبين أى عناصر التقدير الذى يستحق التخفيض وسايرته لجنة شئون الموظفين
وقدرت درجة كفايته بـ 95 درجة. أما بالنسبة لتقدير الكفاية عن سنة 1956 فقد رأت المحكمة
أنه صحيح ورفضت الطعن عليه وانتهت المحكمة الى أبطال التقرير السرى السنوى عام 1955
فمن ثم تكون لجنة شئون الموظفين عند اجرائها المفاضلة بين المرشحين للترقية بالاختيار
الى الدرجة الثانية قد خالفت القانون ومن ثم يتعين الحكم بالغاء قرار الترقية المطعون
فيه الغاء مجردا وذلك كى تعاود الجهة الادارية وضع تقرير سرى جديد عن المدعى عن سنة
1955 فى حدود القانون ثم أتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة لاستصدار قرار ترقية جديد
بعد اجراء المفاضلة.
وقد طعنت أدارة قضايا الحكومة نيابة عن وزارة الخزانة فى هذا الحكم بتقرير طعن أودع
قلم كتاب المحكمة الادارية العليا فى 27/ 2/ 1963 وأسست طعنها على الأسباب الآتية:
أولا – عن الشكل: خالف الحكم المطعون فيه القانون اذ قضى بقبول طلب الغاء القرار الصادر
فى 27/ 3/ 1957 شكلا وذلك أن المحكمة لم تتعرض لبحث تاريخ نشر القرار أو العلم به وهو
التاريخ الذى يبدأ فيه سريان ميعاد الستين يوما المقرر للتظلم منه.
ولما كانت مصلحة الضرائب قد قامت بنشر القرار المطعون فيه الصادر فى 27/ 3/ 1957 بنشرتها
الشهرية من أبريل 1957 فان ميعاد رفع الدعوى بطلب الغاء القرار يبدأ من تاريخ النشرة
المذكورة، والمطعون ضده لم يتظلم الا فى 28/ 2/ 1962 ولم يرفع دعواه الا فى 6/ 6/ 1962
أى بعد الميعاد ومن ثم تكون الدعوى غير مقبولة شكلا.
ثانيا – عن الموضوع أخطأ الحكم فى تطبيق القانون اذ قضى ببطلان تقرير الكفاية عن عام
1955 بمقولة أن رئيس المصلحة خفض مواد تقدير العمل والانتاج وكذلك مواد تقدير الصفات
الذاتية دون أن يبين أى العناصر يستحق التخفيض وسايرته لجنة شئون الموظفين وقدرت الكفاية
بـ 95 درجة. وهذا الخطأ ذو وجهين فمن ناحية أولى لا يوجد فى القانون ما يوجب على رئيس
المصلحة أن يبين تعديله لكل عنصر من العناصر الفرعية بل يكفى أن يضع تقديره عن كل مادة
من مواد التقدير الأربعه المبينة فى النموذج المرفق بالقرار الوزارى رقم 4 لسنة 1954
الذى وضع التقرير المطعون فيه فى ظله، واستطرد الطعن الى أن تقدير لجنة شئون الموظفين
يجب من ناحية أخرى أى عيب يشوب تقدير رئيس المصلحة.
وخلص الطعن الى أن تقرير كفاية المطعون ضده عن سنة 1955 صحيح وأن اجراء المصلحة للمفاضلة
بين المطعون ضده وزملائه على أساس هذا التقرير وتقرير سنة 1956 عند اجراء الترقية بالاختيار
هو اجراء صحيح وبالتالى فلا يطعن على قرار الترقية الصادر فى 27/ 3/ 1957 المطعون فيه
ويكون الحكم قد أخطأ اذ قضى بالغائه الغاء مجردا.
ومن حيث أنه عن الدفع بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد فان الثابت من الأوراق
أن المطعون ضده رفع الدعوى رقم 341 لسنة 15 قضائية أمام محكمة القضاء الادارى بتاريخ
17/ 1/ 1961 طالبا الحكم بالغاء التقريرين السريين عن عامى 1955 و1956 فيما اشتملا
عليه من تخفيض درجات كفايته عن تقدير رئيسه المباشر ومديره المحلى واعتبار درجات كفايته
مائة مع ما يترتب على ذلك من آثار، وأنه بجلسة 6/ 6/ 1962 عدل طلباته فى الدعوى باضافة
طلب جديد هو الحكم بالغاء القرار الصادر فى 27/ 3/ 1957 بترقيات الى الدرجة الثانية
الفنية فى مصلحة الضرائب فيما تضمنه من تخطية فى هذه الترقية فى نسبة الاختبار والقضاء
باستحقاقه لارجاع أقدميته فى هذه الدرجة التى رقى اليها فى 26/ 1/ 1960 بارجاعها الى
تاريخ القرار المذكور. كما أن الثابت أيضا أن الحركة المطعون فيها وأن كانت قد نشرت
بالنشرة الشهرية الصادرة عن شهر أبريل 1957 التى صدرت الى جميع فروع مصلحة الضرائب
بتاريخ 28/ 4/ 1957 الا أنه لم يثبت من الأوراق أن المدعى قد علم بالقرار الصادر فى
27/ 3/ 1957 الذى تضمن تخطيه فى الترقية الى الدرجة الثانية علما يقينيا على نحو ناف
للجهالة قبل التاريخ الذى ذكر أنه علم فيه بالقرار وهو تاريخ 28/ 2/ 1962 الذى قدم
فيه تظلمه من القرار المطعون فيه الى السيد وزير الخزانة (راجع حكم المحكمة العليا
الصادر فى 2/ 12/ 1962 المجموعة 7 جـ 1) ومن ثم يكون طعنه فى القرار المذكور قد قدم
فى الميعاد القانونى وتكون الدعوى مقبولة شكلا.
ومن حيث أنه بالنسبة الى الموضوع فان الطعن يهدف الى الغاء الحكم الصادر من محكمة القضاء
الادارى فيما قضى به من الغاء قرار الترقية الى الدرجة الثانية الصادر فى 27/ 3/ 1957
وما يترتب على ذلك من آثار وقد استند الحكم فى الغاء القرار الغاء مجردا على أن التقرير
السنوى السرى المقدم عن المطعون ضده عن عام 1955 قد شابه البطلان لأن رئيس المصلحة
قد خفض التقدير دون أن يبين أى عنصر من عناصر التقدير يستحق التخفيض وقد سايرته لجنة
شئون الموظفين مقدرة درجة الكفاية بـ 95 درجة ويقتضى الأمر الغاء التقرير السرى المذكور
وما بنى عليه وهو قرار الترقية المطعون فيه الغاء مجردا لتعيد الجهة الادارية تقدير
الكفاية عن عام 1955 تقديرا سليما وعلى ضوء ما يسفر عنه هذا التقدير يعاد اجراء حركة
الترقية.
ومن حيث أن القانون رقم 210 لسنة 1951 قد نظم فى المواد 30 وما بعدها كيفية أعداد التقارير
السنوية ورسم المراحل والاجراءات التى تمر بها حتى تصبح نهائية وجاء فى المادة 30 أن
تكتب هذه التقارير على النموذج وبحسب الأوضاع التى يقررها وزير المالية والاقتصاد.
وقد صدر قرار وزير المالية والاقتصاد رقم 4 لسنة 1954 ناصا فى مادته الأولى على أن
"تعد التقارير السنوية السرية للموظفين لغاية الدرجة الثالثة على أساس تقدير كفاية
الموظف بنهايتها القصوى مائة درجة يختص منها خمسون درجة للعمل والانتاج وعشر درجات
للمواظبة وعشرون درجة للسلوك الشخصى وعشرون درجة للصفات الشخصية". ونص القرار فى مادته
الثامنة على أن "يعد التقرير الرئيس المباشر ويعرض بعد ذلك على المدير المحلى فرئيس
المصلحة اللذين لهما الحق فى الموافقة أو ادخال تعديل على تقدير الرئيس المباشر. وفى
حالة الموافقة يكتفى بتوقيعهما فى الخانة المعدة وقد ألحق بالقرار نموذج التقرير السنوى
السرى. وورد بالملاحظات المبينة على هذا النموذج تحت بند 2 ما يأتى: "تحدد الدرجات
بمعرفة الرئيس المباشر، ثم تعرض على المدير المحلى فرئيس المصلحة اللذين لهما حق الموافقة
أو تعديل التقدير" كما جاء فى الملاحظة الرابعة أن "تعرض التقارير فى النهاية على لجنة
شئون الموظفين لتسجيل درجة الكفاية أن لم يكن هناك خلاف فى المجموع الكلى لدرجات التقدير
والا فان اللجنة تقدر درجة الكفاية بمعرفتها".
ومن حيث أن مفاد هذه النصوص أن العبرة فى تقدير كفاية الموظف هى بالمجموع الكلى لدرجات
التقدير بالنسبة لكل مادة من مواد التقرير وليست بالدرجات الخاصة بكل عنصر من العناصر
الفرعية التى تتألف منها كل مادة من تلك المواد ولئن كان لزاما على المدير المحلى أو
رئيس المصلحة ومن ورائهما لجنة شئون الموظفين بيان التعديل الذى يدخله كل منهم على
مجموع كل مادة من مواد التقدير الا أنه غير ملزم بتفصيل ما يجريه من التعديل فى التقدير
بشأن كل عنصر من عناصر كل مادة من مواد التقرير كما ذهب الى ذلك بغير حق الحكم المطعون
فيه.
ومن حيث أن هذا الذى يستفاد من النصوص أنما يتواءم مع طبيعة علاقة الرئيس المباشر بالموظف
من ناحية وطبيعة علاقة كل من المدير المحلى ورئيس المصلحة بهذا الموظف من ناحية أخرى
اذ بحكم الاتصال المباشر بين الرئيس المباشر والموظف واطلاع الأول على كافة نواحى عمله
الوظيفى يستطيع هذا الرئيس بلا جدال تقدير العناصر الفرعية للتقرير على وجه مفصل أما
المدير المحلى أو مدير المصلحة فان أشراف كليهما على الموظف لا يعد أن يكون أشرافا
عاما وتقديره لكفايته هو تقدير لا ينحدر الى التفاصيل ولا يصل الى حد الاحاطة بنواحى
استعداده وصلاحيته بالنسبة الى كل عنصر فرعى من عناصر كفايته ولذلك كان طبيعيا ألا
يطلب منه الا أن يقدر الدرجة التى يستحقها الموظف عن كل مادة من مواد التقدير فى مجموعها
دون أن يلزم بأن يتغلغل فى بحث كفايته بالنسبة الى كل عنصر من العناصر الفرعية لكل
مادة وما يقال عن الرئيس المحلى أو رئيس المصلحة يصدق من باب أولى على لجنة شئون الموظفين
حين تمارس اختصاصها معقبة على تقديرات الرؤساء.
ومن حيث أنه ينبنى على ما تقدم أن يكون التقرير السنوى للمدعى عن عام 1955 صحيحا ويكون
اجراء المفاضلة ما بين المدعى وزملائه على أساسه وعلى أساس تقدير سنة 1956 اجراء صحيحا
فى معرض الترقية بالاختيار ومن ثم فلا وجه للطعن على قرار الترقية الصادر فى 27 من
مارس سنة 1957 واذ ذهب الحكم المطعون فيه الى خلاف هذا النظر فانه يكون قد خالف القانون
وأخطأ فى تأويله وتطبيقه ويتعين من ثم القضاء بالغائه وبرفض الدعوى مع الزام المدعى
بالمصروفات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى موضوعه بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المدعى بالمصروفات.
