الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 511 لسنة 43 ق – جلسة 31 /01 /1977 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الأول – السنة 28 – صـ 338

جلسة 31 من يناير سنة 1977

برياسة السيد المستشار/ محمد صالح أبو راس وعضوية السادة المستشارين/ حافظ وفقى وجميل الزينى، وسعد العيسوى، وحمدى عبد العزيز.


الطعن رقم 511 لسنة 43 القضائية

أثبات "إقرار". حكم "ما يعد مقصورا".
التوقيع على ورقة مجملة ذكر بها أن رصيد الحساب مبلغ معين. عدم أعتبارها دليلا على إقرار مفردات الحساب. اغفال الحكم بحث دفاع الطاعن فى هذا الخصوص. قصور.
من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه لكى يؤخذ من وقع على كشف حساب بإقراره يجب أن يثبت أنه كان عالما بتفصيلات الحساب فاذا كان التوقيع على ورقة مجملة لم يد كر بها سوى أن رصيد الحساب السابق مبلغ معين فليس فى هذا ما يدل على أن الموقع كان ملما بالحسابات السابقة على إثبات هذا الرصيد. لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بأن المصادقة المقدمة والموقع عليها من وكيله وردت مجملة وأن من وقع عليها لم يكن يلم بتفاصيل الحساب الذى أنكره الطاعن فان الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه على ما يثبت بالمصادقة المجملة دون أن يعنى ببحث دفاع الطاعن وتمحيصه يكون معيبا بالقصور.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الذى التقرير تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 767 لسنة 1967 تجارى كلى القاهرة على الطاعن طالبة الحكم بإلزامه بأن يدفع لها مبلغ 6239 جنيها و410 مليما وفوائده القانونية استنادا إلى أنه بموجب عقد مؤرخ فى أول يناير سنة 1951 تعاقد الطاعن مع شركة الغاز المصرية التى أدمجت فيما بعد بالشركة المطعون ضدها – على القيام ببيع منتجاتها البترولية فى منطقة كفر الشيخ على أن يقوم بدفع ثمن ما يورد إليه نقدا ولكنه أخل بهذا الالتزام مما ترتب عليه مديونيته للمطعون ضدها فى المبلغ المطالب به ثمنا لما تسلمه من منتجات حتى 31/ 8/ 1967 واستندت المطعون ضدها على مصادقة موقعة من وكيل الطاعن برصيد الحساب المستحق حتى 31/ 8/ 1963 وبتاريخ 14/ 4/ 1968 قضت محكمة القاهرة الابتدائية بندب خبير لتصفية الحساب بين الطرفين وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت المحكمة فى 12/ 3/ 1976 برفض الدعوى. استأنفت المطعون ضدها الحكم بالاستئناف رقم 158 سنة 89 ق وبتاريخ 29/ 3/ 1973 قضت محكمة استئناف القاهرة بالغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعن بأن يدفع للمطعون ضدها مبلغ 6238 جنيها و540 مليما وفوائده القانونية. طعن الطاعن فى الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره فيما التزمت النيابة رأيه
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بأن المصادقة المقدمة والموقع عليها من وكليه وردت مجمله دون بيان مفردات الحساب بما لا يدل على علم موقعها بتفصيلات هذا الحساب أنكر الطاعن صحته لأن التعامل بين الطرفين كان واستمر يتم نقدا ضمن بوالص الشحن وفقا للعقد المبرم بينهما فى 1/ 1/ 1951، وأن الشركة المطعون ضدها عجزت عن تقديم ما يؤيد صحة الحساب المشار إليه ولكن الحكم المطعون فيه أغفل الرد على هذا الدفاع الجوهرى بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أنه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يجب لكى يؤخذ من وقع على كشف حساب باقراره أن يثبت أنه كان عالما بتفصيلات الحساب فاذا كان التوقيع على ورقة مجملة لم يذكر بها سوى أن رصيد الحساب السابق مبلغ معين فليس فى هذا ما يدل على أن الموقع كان ملما بالحسابات السابقة على إثبات هذا الرصيد لما كان ذلك وان الموقع وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن تمسك أمام محكمه الموضوع بان المحكمة المصادفة المقدمة والموقع عليها من وكيله وردت مجملة وأن من وقع عليها لم يكن يعلم بتفاصيل الحساب الذى أنكره الطاعن لاتفاق الطرفين على التعامل بالنقد وفقا للاتفاق المبرم بينهما فى 1/ 1/ 1951 والذى ينص صراحة على أن الوفاء بالثمن يتم أولا بأول ودفعه بدفعة ويتحقق باستلام بوالص الشحن فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه على ما ثبت بالمصادقه المجملة وحدها من رصيد الحساب دون أن يعنى بالتحدث عن الوفاء الفورى المتفق عليه وبحث دفاع الطاعن وتمحيصه فى ضوء الاتفاق المؤرخ 1/ 1/ 1951 يكون معيبا بالقصور بما يوجب نقضه لهذه السبب.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات