الطعن رقم 31 سنة 1 ق – جلسة 31 /12 /1931
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الأول (عن المدة من 12 نوفمبر سنة 1931 لغاية 29 أكتوبر سنة 1936) – صـ 51
جلسة 31 ديسمبر سنة 1931
برياسة سعادة عبد الرحمن إبراهيم سيد أحمد باشا وكيل المحكمة وبحضور حضرات: مراد وهبة بك وحامد فهمى بك وعبد الفتاح السيد بك وأمين أنيس باشا المستشارين.
القضية رقم 31 سنة 1 القضائية
( أ ) نزع الملكية. حكم نزع الملكية. ماهيته.
(ب) تنبيه عقارى. المعارضة فيه. حق المدين فيها. حائز العقار. حقه فى الاعتراض على
إجراءات التنفيذ. (المادتان 548 و551 مرافعات)
1 – الحكم الصادر بنزع الملكية ليس حكما بالمعنى المفهوم للأحكام الفاصلة فى الخصومات،
وإنما هو محضر يحرّره القاضى باستيفاء الإجراءات والبيانات التى يتطلبها القانون، فهو
لا يسقط حقا ولا يرتب حقا لأحد الخصوم فيما يتعلق بموضوع الدين ولزومه، وهو إذ كان
كذلك كان غير مانع للمدين أو الحائز من رفع دعواه بالمعارضة فى مقدار الدين المراد
التنفيذ به.
2 – إن القانون قد نظم للمدين معارضة مستقلة عن دعوى نزع الملكية يرفعها لمحكمة مختصة،
بينها له فى المادة 548 مرافعات؛ فان رفعها لها بطريق الاستعجال فى ظرف الخمسة عشر
يوما التالية لإعلان التنبيه كان على قاضى نزع الملكية وقف إجراءات التنفيذ حتى تفصل
هى فيها ويصبح الحكم انتهائيا، أما إذا رفعها بالطريق العادى بعد فوات الخمسة عشر يوما
كان وقف الإجراءات جوازيا، وكان الحكم الذى يصدر فى المعارضة هو الذى يمكن أن يؤثر
فى إجراءات التنفيذ، إنما بمنع السير فيها بتاتا، وإمّا بتحديد حق الدائن فيما يمكنه
أن يستولى عليه عند التوزيع. والقانون لم يحدّد لقبول هذه الدعوى العادية ميعادا مّا
فالمدين على حقه فيها حتى يصدر حكم مرسى المزاد على الأقل. والحائز للعقار المطلوب
نزع ملكيته لا تنقص حقوقه عن حقوق المدين فى هذا الشأن، بل هو أولى منه فى أن يكون
له الحق فى الاعتراض على إجراءات التنفيذ فى كل آن، وبخاصة إذا كان وجه اعتراضه على
الإجراءات قائما على عيب يتعلق بقدر ما يصح إلزامه به من الدين على نسبة ما يحوزه من
العقار المرهون فى علاقته مع حائز آخر لبعض آخر من هذا العقار، لأن حقه فى ذلك يجب
أن يبقى له حتى بعد مرسى المزاد.
