الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 692 لسنة 42 ق – جلسة 31 /01 /1977 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الأول – السنة 28 – صـ 318

جلسة 31 من يناير سنة 1977

برياسة السيد المستشار أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد صدقى العصار، وجمال الدين عبد اللطيف، وجلال الدين رافع، وعبد الحميد المرصفاوى.


الطعن رقم 692 لسنة 42 القضائية

(1، 2) حكم "ما يعد قصورا". إثبات "الإحالة للتحقيق". سمسرة.
رفض الحكم القضاء بأجرة السمسرة. استناده إلى مجرد أن البيع تم بثمن يقل عن الثمن الوارد بالتفويض الصادر من البائع للسمسار. اغفال الحكم بحث دور السمسار فى اتمام الصفقة وسبب عقدها بثمن أقل، وما إذا كان البائع قد تنازل عن التمسك بالثمن الاعلى. قصور.
طلب السمسار إحالة الدعوى للتحقيق لاثبات وساطته فى عقد البيع ولاثبات العرف فيما يتعلق بأجر السمسرة. إغفال الحكم الرد على هذا الطلب. قصور.
1 – إذ يبين الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه استند فى قضاءه برفض الدعوى – بطلب مقابل السمسرة – بالنسب للمطعون عليها الثانية – البائعة – إلى مخالفة شروط التفويض لأن البيع تم بثمن قدره 30000 ج على خلاف التفويض الصادر من المطعون عليها المذكورة إلى الطاعن الثانى – السمسار – الذى تضمن شرطا مقتضاه أن يكون البيع بثمن قدره 35000 ج، وكان الحكم المطعون فيه فيما أورده لم يعن ببحث دور الطاعن الثانى فى إتمام هذه الصفقة بناء على هذا التفويض بالبيع والسبب الذى دعا إلى عقدها بثمن يقل عن الثمن الوارد بالتفويض المذكور، وهل كان ذلك نتيجة تنازل المطعون عليها الثانية عن التمسك بشرط البيع بثمن التفويض، لما كان ذلك فإن الحكم يكون معيبا بالقصور.
2 – إذ يبين من الاطلاع على الأوراق أن الطاعنين قدما أمام محكمة الاستئناف فى فترة حجز الدعوى للحكم مذكرة سلمت صورتها لوكيل المطعون عليه الأول تمسكا فيها بطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات أن بيع الفيلا تم بواسطتها ولاثبات العرف فيما يتعلق بأجر السمسرة، ثم أعيدت الدعوى للمرافعة وتداولت عدة جلسات حضر فيها المطعون عليهما حتى صدر الحكم المطعون فيه، ومن ثم فقد أصبحت هذه المذكرة ورقة من أوراق الدعوى، ويكون ما ورد بها من دفاع مطروحا على المحكمة ولما كان الحكم المطعون فيه قد أغفل بحث هذا الدفاع الجوهرى والرد عليه واقتصر على الإحالة إلى أسباب الحكم الابتدائى الذى لم يتعرض للدفاع المذكور بل إنه قرر أن الطاعنين لم يطلبا إثبات دعواهما بأى طريق من طرق الإثبات، لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن الطاعنين الأول والثانى والمرحوم…… مورث باقى الطاعنين أقاموا الدعوى رقم 4363 لسنة 1964 مدنى القاهرة الابتدائية ضد المطعون عليهما طالبين الحكم بالزامهما متضامنين بأن يؤديا لهم مبلغ 1500 جنيه، وقالوا شرحا لدعواهم أن المطعون عليه الأول كان قد تقدم بتاريخ 15/ 10/ 1963 إلى مكتب هليوبوليس للأعمال العقارية الذى يتولون إدارته مبديا رغبته فى شراء فيلا، فعرضوا عليه الفيلا رقم 37 بشارع العروبة بمصر الجديدة المملوكة للمطعون عليها الثانية والتى كانت قد فوضت المكتب كتابة فى بيعها، وبعد معاينة الفيلا والتعارف بيين المطعون عليهما أتما البيع دون علمهم فطالبوهما بالسمسرة المستحقة لهم ولكنهما رفضا، وإذ نجحت وساطتهم بإبرام عقد الصفقة فقد أقاموا الدعوى للحكم لهم بطلباتهم. وبتاريخ 19/ 11/ 1966 قضت المحكمة برفض الدعوى. استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 104 سنة 84 ق مدنى القاهرة. وبتاريخ 14/ 6/ 1972 قضت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف: طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرتين دفعت فيها ببطلان الطاعن بالنسبة للطاعنتين الثالثة والرابعة……… وهما وارثتا المرحوم  ……… لأن المحامى الذى رفع الطعن لم يقدم توكيلا عنهما يبيح له ذلك وأبدت الرأى بالنسبة لباقى الطاعنين بنقض الحكم فى خصوص السبب الثالث من أسباب الطعن. وعرض الطعن على هذه الدائرة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الدفع الذى أبدته النيابة صحيح، ذلك أن المحامى الذى رفع الطعن لم يقدم سند توكليه عن الطاعنين الثالثة والرابعة ……….، ومن ثم يكون الطعن غير مقبول بالنسبة لهما.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية بالنسبة للطاعنين الأول والثانى.
وحيث إن الطاعنين الأولين ينعيان بالسبب الثانى من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ذلك أن الحكم لم يعول على التفويض الصادر من المطعون عليها الثانية إلى الطاعن الثانى لأن البيع تم بثمن قدره 30.000 جنيه خلافا لما تضمنه التفويض من أن يكون البيع بثمن قدره 35.000 ج فى حين أنهما تمسكا بأن البيع تم بواسطتهما ويعتبر قبول المطعون عليها الثانية البيع بالثمن الأقل تنازلا منها عن التمسك بشرط البيع بثمن التفويض وهو ما يعيب الحكم بالقصور.
وحيث إن هذا النعى صحيح، ذلك أنه لما كان يبين من الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه استند فى قضائه برفض الدعوى بالنسبة للمطعون عليها الثانية إلى مخالفة شروط التفويض لأن البيع تم بثمن قدره 30.000 جنيه على خلاف التفويض الصادر من المطعون عليها المذكورة إلى الطاعن الثانى الذى تضمن شرطا مقتضاه أن يكون البيع بثمن قدره 35.000 جنيه وكان الحكم المطعون فيه فيما أورده لم يعن ببحث دور الطاعن الثانى فى اتمام هذه الصفة بناء على هذا التفويض بالبيع والسبب الذى دعا إلى عقدها بثمن يقل عن الثمن الوارد بالتفويض المذكور، وهل كان ذلك نتيجة تنازل المطعون عليها الثانية عن التمسك بشرط البيع بثمن التفويض، لما كان ذلك فإن الحكم يكون معيبا بالقصور.
وحيث إن مبنى النعى بالسبب الثالث أن الحكم المطعون فيه شابه القصور، ذلك أن الطاعنين طلبا أمام محكمة الاستئناف إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثباتها بالبينة، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف دون أن يرد على هذا الطلب مما يعيبه بالقصور والإخلال بحق الدفاع.
وحيث إن هذا النعى صحيح أيضا، ذلك أنه لما كان يبين من الاطلاع على الاوراق أن الطاعنين قدما أمام محكمة الاستئناف فى فتره حجز الدعوى للحكم لجلسة 24/ 3/ 1971 مذكرة سلمت صورتها لوكيل المطعون عليه الأول تمسكا فيها بطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات أن بيع الفيلا تم بواسطتهما ولإثبات العرف فيما يتعلق بأجر السمسرة، ثم أعيدت الدعوى للمرافعة وتداولت عدة جلسات حضر فيها المطعون عليهما حتى صدر الحكم المطعون فيه بجلسة 14/ 6/ 1972 ومن ثم فقد أصبحت هذه المذكرة ورقة من أوراق الدعوى، ويكون ما ورد بها من دفاع مطروحا على المحكمة، ولما كان الحكم المطعون فيه قد أغفل بحث هذا الدفاع الجوهرى والرد عليه واقتصر على الإحالة إلى اسباب الحكم الابتدائى الذى لم يتعرض للدفاع المذكور بل أنه قرر أن الطاعنين لم يطلبا إثبات دعواهما بأى طريق من طرق الإثبات، لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور.
وحيث إنه لما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون للسببين الثانى والثالث دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات