الطعن رقم 1362 لسنة 8 ق – جلسة 14 /03 /1965
مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ
القانونية التى قررتها المحكمة الادارية العليا
السنة العاشرة – العدد الثانى (من أول فبراير سنة 1965 الى آخر مايو سنة 1965) – صـ
878
جلسة 14 من مارس 1965
برئاسة السيد الأستاذ/ الدكتور محمود سعد الدين الشريف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الاساتذة/ الدكتور أحمد موسى وعبد الفتاح بيومى نصار وحسنين رفعت حسنين ومحمد طاهر عبد الحميد المستشارين.
القضية رقم 1362 لسنة 8 القضائية
موظف – ترقية – نص المادة 103 من القانون رقم 210 لسنة 1951 فى
شأن نظام موظفى الدولة على عدم جواز ترقية من وقعت عليه أحدى العقوبات المبينة فى هذه
المادة الا بعد انقضاء فترات محددة – يتحقق الأثر المترتب على الحرمان من العلاوة الدورية
بالنسبة الى امتناع النظر فى الترقية فور توقيع العقوبة التأديبية – حساب فترة تأجيل
الترقية، ومدتها سنتان فى حالة الحرمان من العلاوة، من تاريخ الحكم بالعقوبة، سواء
حلت فى أثنائها العلاوة الدورية أو لم تحل – أساس ذلك.
نصت المادة 103 من القانون رقم 210 لسنة 1951 الخاص بموظفى الدولة على أنه "لا يجوز
ترقية موظف وقعت عليه عقوبة من العقوبات التأديبية المبينة فيما يلى ألا بعد انقضاء
الفترات التالية:
"ثلاثة أشهر فى حالة الخصم من المرتب من ثلاثة أيام الى سبعة أيام".
"وفى حالة تأجيل العلاوة أو الحرمان منها لا يجوز النظر فى ترقية الموظف مدة التأجيل
أو الحرمان…".
ويتضح من صياغة النص السالف أن الأثر المترتب على حرمان الموظف من العلاوة الدورية
بالنسبة الى امتناع النظر فى ترقيته يتحقق فور توقيع العقوبة التأديبية عليه ولا يزول
هذا المانع الا بانقضاء مدة الحرمان من العلاوة الدورية بالنسبة الى امتناع النظر فى
ترقيته يتحقق فور ترقية موظف "وقعت عليه عقوبة من العقوبات التأديبية ألا بعد انقضاء
الفترات التالية" فظاهر الصيغة يوحى بأن العقوبة التأديبية تحدث أثرها بالنسبة لعدم
جواز الترقية بمجرد توقيعها ويمتد هذا الأثر حتى تنقضى فترة الحرمان من العلاوة. هذا
الى أن تراخى تنفيذ العقوبة الأصلية وهى الحرمان من العلاوة يرجع الى حكم القانون ذاته
الذى أضاف التنفيذ الى ميعاد دورى هو ميعاد استحقاق العلاوة.. وفضلا عما تقدم فان الحكمة
التى أوحت بنص المادة 103 من القانون رقم 210 لسنة 1951 تقوم على أنه اذا ثبت فى حق
الموظف خروج على مقتضيات الوظيفة العامة مما أدى الى مجازاته تأديبيا فلا يسوغ النظر
فى ترقيته الا بعد انقضاء فترة معينة، ومن ثم فلو قيل بجواز اجراء هذه الترقية قبل
انقضاء هذه الفترة وبعد ثبوت جرمه وتوقيع العقوبة عليه فعلا لافضى ذلك الى قيام تعارض
بين العقوبة التى تقوم على أساس من ثبوت الذنب الادارى وتهدف الى ردع المخالف وبين
فكرة الترقية التى تقوم على أساس من التقدير وتهدف الى رفع المستوى الأدبى والمادى
للموظف.
ومن حيث أنه ولئن كان هذا هو المعنى المتبادر من ظاهر نص المادة 103 آنفة الذكر، الا
أنه يعترض عليه بأن العقوبة التبعية سوف تكون أذن متفاوتة المدة تبعا لميعاد حلول العلاوة
الدورية، اذ لو حل هذا الموعد بعد أمد قصير من تاريخ الحكم التأديبى، لكان وقع العقوبة
التبعية على نفس الموظف ومصيره أخف وقعا مما لو كان ميعاد استحقاق العلاوة متباعدا
عن الحكم المذكور، لأنه فى هذه الحالة يمتد المانع من الترقية لامد قد يقارب الأربع
سنوات.
ومن حيث أن هذا الأسلوب فى حساب فترة تأجيل الترقية – يجعل مدة العقوبة التبعية متروكة
لمحض المصادفة وهو أمر لا يتفق مع ما أراده المشرع بالحكم الوارد فى المادة 103 من
القانون رقم 210 لسنة 1951 من توحيد أمد العقوبة التبعية الخاصة بتأجيل ترقية الموظف
المعاقب، وأذن فلا محيص عن حساب فترة تأجيل الترقية وعدتها سنتان فى حالة الحرمان من
العلاوة – من تاريخ الحكم بالعقوبة التأديبية دائما، لأنه بهذا وحده تنتفى مساوئ التفاوت
فى مدة العقوبة التبعية وفقا لظروف الموظف رغم صدور الحكم بعقوبة تأديبية من نوع واحد
وأذن فليس أحجى ولا أكفل بالمساواة فى هذا الصدد من حساب الفترة التى يقوم فى خلالها
المانع من الترقية من تاريخ توقيع العقوبة سواء حلت فى أثنائها العلاوة الدورية أو
لم تحل بسبب بلوغ راتب الموظف نهاية مربوط درجته.
اجراءات الطعن
بتاريخ 11/ 7/ 1962 أودع الأستاذ أنيس عطية المحامى بالنيابة عن السيد حنا جرجس قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 1362 لسنة 8 القضائية عن الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بجلسة 12/ 4/ 1962 فى الدعوى رقم 952 لسنة 15 القضائية والذى قضى بقبولها شكلا وبرفضها موضوعا وألزام المدعى المصروفات وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبوله شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم الصادر فى القضية رقم 952 لسنة 15 القضائية بجلسة 12/ 4/ 1962 والحكم بالغاء القرار الصادر من السيد/ وزير الداخلية رقم 344 وما يترتب عليه من آثار مع الزام المطعون ضده بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة. وقد أعلن هذا الطعن الى المطعون ضده بتاريخ 18/ 7/ 1962 وبعد استيفاء أجراءاته حدد لنظره أمام هذه المحكمة جلسة 24/ 1/ 1965 وبعد أن سمعت المحكمة ما رأت سماعه من ايضاحات ذوى الشأن على الوجه المبين بمحضر الجلسة قررت أرجاء النطق بالحكم لجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة حسبما يبين من الأوراق تتحصل فى أن المدعى أقام أمام
محكمة القضاء الادارى الدعوى رقم 952 لسنة 15 القضائية ضد وزارة الداخلية طالبا الحكم
بالغاء القرار الصادر بتاريخ 16/ 4/ 1961 فيما تضمنه من تخطية فى الترقية الى الدرجة
الثالثة الادارية اعتبارا من 13/ 4/ 1961 مع ما يترتب على ذلك من آثار وقال شرحا لدعواه
أنه عين فى وزارة الداخلية فى 7/ 4/ 1942 بوظيفة معاون ادارة بالدرجة السادسة وظل يتدرج
فى وظائفها الى أن رقى للدرجة الرابعة الادارية فى سنة 1955 وحصل على آخر علاوة دورية
فيها فى 1/ 5/ 1960 وفى 16/ 4/ 1961 صدر القرار الوزارى رقم 344 بترك المدعى فى الترقية
وقضت المحكمة التأديبية بجلسة 16/ 11/ 1960 بحرمانه من العلاوة. وفى 16/ 4/ 1961 صدر
القرار الوزارى رقم 444 بترك المدعى فى الترقية من الدرجة الرابعة الى الدرجة الثالثة
الادارية اعتبارا من 13/ 4/ 1961 وقال المدعى أن القرار المطعون فيه صدر غير مشروع
لأنه لكى يكون هناك حرمان من علاوة يتعين أن يكون هناك علاوة ثم يتم الحرمان منها الى
موعد العلاوة التالية والعلاوة لها تاريخ استحقاق ثابت والعبرة فيها بموعد استحقاق
وليس بالقرار الصادر بها، ولما كانت العلاوة تستحق كل سنتين وكانت آخر علاوة نالها
فى 1/ 5/ 1960 فان العلاوة التالية التى كان يستحقها هى تلك التى يحل موعدها فى 1/
5/ 1962 وتعتبر مدة الحرمان من العلاوة هى تلك المدة التى تبدأ من تاريخ استحقاقها
فى 1/ 5/ 1962 الى تاريخ حلول العلاوة التالية فى 1/ 5/ 1964 وهذه الفترة هى التى يكون
فيها تركه فى الترقية جائزا، أما تركه فى الترقية اعتبارا من 13/ 4/ 1961 فهو مخالف
للقانون اذ لا يتصور أن يكون هناك حرمان قبل أن يحل ميعاد الاستحقاق.
وردت الوزارة الدعوى قائلة أنه لما كانت المحكمة التأديبية قد قضت بتاريخ 16/ 11/ 1960
بمجازاة المدعى بحرمانه من العلاوة، ولما كان حكم المحكمة التأديبية واجب النفاذ من
تاريخ صدوره فان المدعى يعتبر محروما من العلاوة من تاريخ توقيع العقوبة أى أنه حتى
حلول العلاوة التى يستحقها فى 1/ 5/ 1962 التى حرم منها عملا بحكم المحكمة التأديبية
لا يمكن النظر فى ترقيته ومن ثم يكون القرار الصادر فى 16/ 4/ 1961 متضمنا تركه فى
الترقية على أساس سليم من القانون.
وبجلسة 12/ 4/ 1962 حكمت محكمة القضاء الادارى بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا والزام
المدعى المصروفات.
وأقامت قضاءها على أن الحكمة التى صدرت عنها المادة 103 من القانون رقم 210 لسنة 1951
التى تقضى بعدم جواز ترقية الموظف الذى وقعت عليه عقوبة الحرمان من العلاوة أثناء فترة
الحرمان هى أن الاثم يثبت فى جانب المتهم أو لآخر. خصوصا عندما يكون التنفيذ فى ذاته
معلقا على حلول أجل أو تحقق واقعة لم تكن قد حلت أو تحققت بعد كما هو الشأن فى الحرمان
من العلاوة الدورية أو تأجيلها، ومن ثم يكون طلب المدعى على غير أساس سليم من القانون.
وبتاريخ 11/ 7/ 1962 أودع المدعى تقرير طعن عن الحكم السالف الذكر قيد بجدول طعون المحكمة
الادارية العليا برقم 1362 لسنة 8 القضائية وطلب فى تقرير طعنه الحكم بقبول الطعن شكلا
وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بالغاء قرار وزير الداخلية رقم 344 الصادر
بتاريخ 16/ 4/ 1961 فيما تضمنه من ترك الطاعن فى الترقية من الدرجة الرابعة الادارية
الى الدرجة الثالثة الادارية اعتبارا من 13/ 4/ 1961 وما يترتب على ذلك من آثار مع
الزام وزارة الداخلية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وأقام الطاعن طعنه على أنه
من البديهى أنه لكى يكون هناك حرمان من علاوة، أن يتم الحرمان منها فى تاريخ استحقاقها
وهو الذى تبدأ منه فترة الحرمان التى لا يجوز خلالها النظر فى ترقية الموظف. والقول
بغير ذلك قد يترتب عليه الحرمان المؤبد من العلاوة اذا ما حدث أن الموظف الذى وقعت
عليه عقوبة الحرمان من العلاوة كان قد استنفذ كافة العلاوات التى تستحق له فى درجته
اذ فى هذه الحالة لن تحل العلاوة لأنها لن تستحق ومن ثم يحرم الموظف من الترقية الى
ما لا نهاية. وأضاف الطاعن فى طعنه أن توقيع العقوبة التبعية وهى الحرمان من الترقية
معناه اجراء هذا الحرمان عن مدة سابقة لتوقيع العقوبة الأصلية، وأن الشارع قد حرص فى
المادة 103 من القانون رقم 210 لسنة 1951 على النص على عدم جواز النظر فى ترقية الموظف
قبل انقضاء سنتين من تاريخ تنزيل درجته ومعنى ذلك جواز ترقية الموظف الذى خفضت درجته
بعد سنتين ومن ثم يكون من المستساغ أن يكون الحرمان من العلاوة وهى عقوبة أقل من التنزيل
يترتب عليها الحرمان من الترقية لثلاثة أعوام ونصف. ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن
الطاعن وهو يشغل وظيفة من الدرجة الرابعة الادارية بوزارة الداخلية أحيل الى المحكمة
التأديبية لمحاكمته عما نسب اليه من أنه بصفته موظفا عموميا أخل أخلالا خطيرا بواجبات
وظيفته وذلك عندما أسهم فى شراء مائتى علبة كربون بسعر فيه غبن فاحش على الحكومة، وقد
قررت المحكمة التأديبية المختصة بجلسة 6/ 11/ 1960 مجازاته بحرمانه من العلاوة الدورية
ويستحق الطاعن أول علاوة له بعد الحكم المشار اليه فى 1/ 5/ 1962.
ومن حيث أنه بتاريخ 16/ 4/ 1961 أصدرت وزارة الداخلية القرار الوزارى رقم 344 باجراء
ترقيات ونص القرار على ترك الطاعن فى الترقية الى الدرجة الثالثة الادارية اعتبارا
من 13/ 4/ 1961 طبقا للمادة 103 من القانون رقم 210 لسنة 1951 حيث قررت المحكمة المختصة
بجلسة 6/ 11/ 1960 مجازاته بحرمانه من العلاوة ولم تنته مدة الحرمان بعد.
ومن حيث أن مثار المنازعة بين الطاعن والوزارة يدور حول كيفية تطبيق نص المادة 103
من قانون موظفى الدولة فبينما يذهب الطاعن الى أن أثر هذه المادة بالنسبة لعدم النظر
فى ترقية الموظف يقتصر على الفترة الواقعة من تاريخ استحقاق العلاوة التى حرم منها
أى على مدة الحرمان فقط وهى سنتان ولا يمتد الأثر الى ما قبل ذلك، تذهب الوزارة الى
أنه لا يجوز النظر فى ترقية الموظف من تاريخ توقيع العقوبة الخاصة بالحرمان من العلاوة
الى حين نهاية مدة الحرمان.
ومن حيث أن المادة 103 من القانون رقم 210 لسنة 1951 الخاص بموظفى الدولة قد نصت على
أنه "لا يجوز ترقية موظف وقعت عليه عقوبة من العقوبات التأديبية المبينة فيما يلى ألا
بعد انقضاء الفترات التالية:
"ثلاثة أشهر فى حالة الخصم من المرتب من ثلاثة أيام الى سبعة أيام".
"وفى حالة تأجيل العلاوة أو الحرمان منها لا يجوز النظر فى ترقية الموظف مدة التأجيل
أو الحرمان…".
ومن حيث أنه يتضح من صياغة النص السالف أن الأثر المترتب على حرمان الموظف من العلاوة
الدورية بالنسبة الى امتناع النظر فى ترقيته يتحقق فور توقيع العقوبة التأديبية عليه
ولا يزول هذا المانع الا بانقضاء مدة الحرمان من العلاوة، وذلك واضح من صدر المادة
ذاته الذى جرى بعدم جواز ترقية موظف وقعت عليه عقوبة من العقوبات التأديبية ألا بعد
انقضاء الفترات التى حددها النص فظاهر الصياغة يوحى بأن العقوبة التأديبية تحدث أثرها
بالنسبة لعدم جواز الترقية، بمجرد توقيعها ويمتد هذا الأثر حتى تنقضى فترة الحرمان
من العلاوة، هذا الى أن تراخى تنفيذ العقوبة الأصلية وهى الحرمان من العلاوة يرجع الى
حكم القانون ذاته الذى أضاف التنفيذ الى ميعاد دورى هو ميعاد استحقاق العلاوة.. وفضلا
عما تقدم فان الحكمة التى أوحت بنص المادة 103 من القانون رقم 210 لسنة 1951 تقوم على
أنه اذا ثبت فى حق الموظف خروج على مقتضيات الوظيفة العامة مما أدى الى مجازاته تأديبيا
فلا يسوغ النظر فى ترقيته الا بعد انقضاء فترة معينة، ومن ثم فلو قيل بجواز اجراء هذه
الترقية قبل انقضاء هذه الفترة وبعد ثبوت جرمه وتوقيع العقوبة عليه فعلا لأفضى ذلك
الى قيام تعارض بين العقوبة التى تقوم على أساس من ثبوت الذنب الادارى وتهدف الى ردع
المخالف وبين فكرة الترقية التى تقوم على أساس من التقدير وتهدف الى رفع المستوى الأدبى
والمادى للموظف.
ومن حيث أنه ولئن كان هذا هو المعنى المتبادر من ظاهر نص المادة 103 آنفة الذكر، ألا
أنه يعترض عليه بأن العقوبة التبعية سوف تكون أذن متفاوتة المدة تبعا لميعاد حلول العلاوة
الدورية، اذ لو حل هذا الموعد بعد أمد قصير من تاريخ الحكم التأديبى، لكان وقع العقوبة
التبعية على نفس الموظف ومصيره أخف وقرا مما لو كان ميعاد استحقاق العلاوة متباعدا
عن الحكم المذكور المذكور، لأنه فى هذه الحالة يمتد المانع من الترقية لأمد قد يقارب
الأربع سنوات.
ومن حيث أن هذا الاسلوب فى حساب فترة تأجيل الترقية – يجعل مدة العقوبة التبعية متروكة
لمحض المصادفة وهو أمر لا يتفق مع ما أراد المشرع بالحكم الوارد فى المادة 103 من القانون
رقم 210 لسنة 1951 من توحيد أمد العقوبة التبعية الخاصة بتأجيل ترقية الموظف المعاقب،
وأذن فلا محيص عن حساب فترة تأجيل الترقية وعدتها سنتان فى حالة الحرمان من العلاوة
– من تاريخ الحكم بالعقوبة التأديبية دائما، لأنه بهذا وحدة تنتفى مساوئ التفاوت فى
مدة العقوبة التبعية وفقا لظروف الموظف رغم صدور الحكم بعقوبة تأديبية من نوع واحد
وأذن فليس أحجى ولا أكفل بالمساواة فى هذا الصدد من حساب الفترة التى يقوم خلالها المانع
من الترقية من تاريخ توقيع العقوبة سواء حلت فى أثنائها العلاوة الدورية أو لم تحل
بسبب بلوغ راتب الموظف نهاية مربوط درجته.
ومن حيث أنه يترتب على ما تقدم أن تخطى المدعى فى الترقية الى الدرجة الثالثة الادارية
بقرار 13 من أبريل سنة 1961 بعد أن وقعت عليه العقوبة التأديبية فى 6 من نوفمبر سنة
1960 قد جاء موافقا للقانون ويكون الحكم المطعون فيه اذ رفض دعوى المدعى موضوعا قد
قام على أساس سليم فى النتيجة التى انتهى اليها ويتعين من ثم تأييده فيما انتهى اليه
والقضاء بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا مع الزام المدعى بالمصروفات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا وألزمت المدعى بالمصروفات.
