الطعن رقم 385 لسنة 42 ق – جلسة 22 /01 /1977
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الأول – السنة 28 – صـ 289
جلسة 22 من يناير سنة 1977
برياسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة أديب قصبجى وعضوية السادة المستشارين/ محمد فاضل المرجوشى، وممدوح عطية، وشرف الدين خيرى، وأحمد شوقى المليجى.
الطعن رقم 385 لسنة 42 القضائية
التماس إعادة النظر. حكم "الطعن فى الحكم".
عدم جواز الطعن بالتماس إعادة النظر فى الحكم الذى سبق الطعن فيه بهذا الطريق.
قاعدة عدم جواز بالتماس إعادة النظر فى الحكم الذى سبق الطعن فيه بهذا الطريق هى قاعدة
أساسية واجبة الاتباع على اطلاقها ولو لم يجر بها نص خاص فى القانون، وتقوم على أصل
جوهرى من قواعد المرافعات يهدف إلى استقرار الاحكام ووضع حد للتقاضى.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق وفى حدود ما يتطلبه
الفصل فى هذا الطعن – تتحصل فى أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 831 سنة 1967 عمال كلى
القاهرة على الطاعن طالبا الحكم بالزامه بأن يدفع له مبلغ 525.500 ج، وبتاريخ 11/ 11/
1969 قضت المحكمة بإلزام الطاعن بأن يدفع للمطعون ضده مبلغ 68 جنيها فاستأنف الطاعن
هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة وقيد الاستئناف برقم 1964 سنة 86 ق وفى 26/ 3/
1970 حكمت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام الطاعن بأن يدفع للمطعون ضده مبلغ
48 جنيها. رفع الطاعن التماسا بإعادة النظر فى هذا الحكم قيد برقم 1710 سنة 87 ق، وبتاريخ
21/ 12/ 1970 قضى بعدم قبوله، ثم رفع التماسا ثانيا عن ذات الحكم قيد برقم 2017 سنة
88 ق، وفى 28/ 5/ 1972 حكمت المحكمة بعدم قبول الالتماس. طعن الطاعن فى الحكم الأخير
بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن، وعرض الطعن على
غرفة المشورة فحددت لنظره جلسة 25/ 12/ 1976 وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل سبب الطعن خطأ الحكم المطعون فيه فى تطبيق القانون، ذلك أنه أقام قضاءه
بعدم قبول الالتماس تأسيسا على أنه لا يجوز التماس إعادة النظر فى ذات الحكم مرتين،
ولو كان مبنى الالتماس الثانى أسبابا جديدة، بل ولو كانت هذه الأسباب لم تتكشف إلا
بعد الحكم فى الالتماس الأول، فى حين أن قواعد الطعن فى الأحكام بطريق الالتماس التى
انتظمها قانون المرافعات فى المواد من 241 إلى 247 قد خلت من أى نص يمنع الطعن بالالتماس
فى الحكم الواحد مرتين، وبذلك لا يكون للقاعدة التى بنى عليها الحكم قضاءه سند قانونى،
فضلا عن أنه لا مبرر لها فى مفهوم القانون متى كانت أسباب الالتماس التى توافرت فى
المرة الثانية جديدة ولم تتكشف إلا بعد الحكم فى الالتماس الأول.
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك أن قاعدة عدم جواز الطعن بالتماس إعادة النظر فى الحكم
الذى سبق الطعن فيه بهذا الطريق هى قاعدة اساسية واجبة الاتباع على إطلاقها ولو لم
يجر بها نص خاص فى القانون، وتقوم على أصل جوهرى من قواعد المرافعات بهدف إلى استقرار
الأحكام ووضع حد للتقاضى. وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذه القاعدة فى قضائه فإنه لا
يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون، ويكون النعى عليه بهذا السبب فى غير محله.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
