الطعن رقم 2 سنة 1 ق – جلسة 19 /11 /1931
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الأول (عن المدة من 12 نوفمبر سنة 1931 لغاية 29 أكتوبر سنة 1936) – صـ 15
جلسة 19 نوفمبر سنة 1931
برياسة سعادة عبد الرحمن إبراهيم سيد أحمد باشا وبحضور حضرات: مراد وهبة بك وحامد فهمى بك وعبد الفتاح السيد بك وأمين أنيس باشا.
القضية رقم 2 سنة 1 القضائية
حكم. تسبيبه. عدم كفاية التسبيب موضوعا وقانونا. بطلان. (المادة
103 مرافعات)
إن الشارع إذا أوجب بالمادة 103 من قانون المرافعات على المحاكم الابتدائية ومحاكم
الاستئناف أن تكون أحكامها مشتملة على الأسباب التى بنيت عليها وإلا كانت لاغية – إنه
إذ أوجب ذلك لم يكن قصده منه استتمام الأحكام من حيث الشكل، بل حمل القضاة على بذل
الجهد فى تمحيص القضايا لتجئ أحكامهم ناطقة بعدالتها وموافقتها للقانون. ثم إنه قد
أوكد وجوب تسبيب الأحكام على هذا المعنى باخضاعه إياها لمراقبة محكمة النقض فى الحدود
المبينة بالقانون، تلك المراقبة التى لا تتحقق إلا إذا كانت الأحكام مسببة تسبيبا واضحا
كافيا، إذ بغير ذلك يستطيع قاضى الموضوع أن يجهّل طريق هذه المراقبة على محكمة النقض
بأن يكتفى بذكر أسباب مجملة أو غامضة أو ناقصة أو أسباب مخلوط فيها بين ما يشتغل هو
بتحقيقه والحكم فيه من ناحية الموضوع وبين ما تراقبه فيه محكمة النقض من ناحية القانون.
لذلك كان واجبا على القاضى أن يبين فى حكمه موضوع الدعوى وطلبات الخصوم وسند كل منهم
وأن يذكر ما استخلص ثبوته من الوقائع وطريق هذا الثبوت وما الذى طبقه من القواعد القانونية.
فاذا هو قصر فى ذلك كان حكمه باطلا وتعين نقضه. وإذن فلا يكفى أن تقرّر المحكمة فى
حكمها "أنه بسبب التضامن وعدم قابلية الحق المتنازع فيه للتجزئة يكون حصول الاستئناف
صحيحا بالنسبة لبعض الخصوم كافيا لاعتباره صحيحا بالنسبة لباقى المتضامنين ويتعين رفض
الدفعين وقبول الاستئناف شكلا" – لا يكفى أن تقرّر المحكمة ذلك من غير أن تبين سند
هذا التقرير ودليله ومقدّماته إذ بغير هذا البيان تعجز محكمة النقض عن مراقبة قضائها
فى ذلك.
