الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 947 لسنة 6 ق – جلسة 21 /02 /1965 

مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الادارية العليا
السنة العاشرة – العدد الثانى (من أول فبراير سنة 1965 الى آخر مايو سنة 1965) – صـ 689


جلسة 21 من فبراير 1965

برئاسة السيد الأستاذ الدكتور محمود سعد الدين الشريف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الاساتذة الدكتور أحمد موسى وعلى محسن مصطفى وحسنين رفعت حسنين ومحمد طاهر عبد الحميد المستشارين.

القضية رقم 947 لسنة 6 القضائية

( أ ) موظف – اعانة غلاء المعيشة – تثبيتها – الآثار المترتبة بالنسبة لاعانة الغلاء، على تطبيق الكادر الملحق بالقانون رقم 210 لسنة 1951 – القاعدة فى شأن موظفى وعمال مقاولى شركات قاعدة قناة السويس الذين عينوا بخدمة الحكومة وفقا للأحكام المقررة فى القانون رقم 210 لسنة 1951.
(ب) موظف – اعانة غلاء المعيشة – ربط قواعد اعانة غلاء المعيشة بقواعد الانصاف – العبرة فى حساب اعانة الغلاء بالتسعير المقرر للمؤهل فى قواعد الانصاف لا بالماهية المقررة للدرجة التى يسمح مؤهل الموظف بالتعيين فيها.
1 – يبين من استعراض القواعد الخاصة باعانة الغلاء ان مجلس الوزراء قرر بجلسته المنعقدة فى 3 من ديسمبر 1950 – تخفيفا عن أعباء الميزانية تثبيت اعانة غلاء المعيشة على الماهيات المستحقة للموظفين فى 30/ 11/ 1950 ثم وافق بجلسة 6/ 1/ 1952 على معاملة الموظفين الذين تثبت لهم اعانة الغلاء على أساس ماهياتهم فى 30/ 11/ 1950 ثم حصلوا على شهادات دراسية أعلى من هذا التاريخ أو بعده وعينوا بالدرجات أو الماهيات المقررة للمؤهلات الجديدة على أساس منحهم اعانة الغلاء على الماهية الجديدة من تاريخ حصولها وذلك حتى لا يمتاز جديد على قديم ومقتضى هذا بحسب ما ورد صراحة فى المذكرات التى رفعت الى مجلس الوزراء ووافق عليها بقراريه المذكورين ان الموظفين حملة المؤهلات الذين عينوا بعد 30/ 11/ 1950 تاريخ تثبيت اعانة الغلاء وبمراعاة الحكم الوارد فى قرار 6/ 1/ 1952 – يمنحون اعانة غلاء المعيشة على أساس الماهية المقررة لمؤهلاتهم بالانصاف وهى الماهية التى كان يمنحها زملاؤهم فى 30/ 11/ 1950، هذا وبمناسبة تنفيذ الكادر الملحق بقانون موظفى الدولة فى أول يولية 1952 وما ترتب على تنفيذه من استقطاع ما يوازى الزيادة التى حصل عليها بعض الموظفين عند نقلهم الى درجات الكادر الجديد مما حصلوا عليه من اعانة غلاء المعيشة أصدر مجلس الوزراء فى 8/ 10/ 1952 قرارا بتطبيق هذه القاعدة وأعمال الخصم فى شأن من يعينون فى ظل النظام الجديد حتى يكون الاستقطاع شاملا للزيادات المترتبة على تنفيذ النظام الجديد بشتى نواحيه، ومفاد ذلك أن الموظف الذى يعين بعد 1/ 7/ 1952 يمنح اعانة غلاء طبقا للقواعد المتقدمة بعد ثلاثة شهور من تعيينه على أساس المرتب المقرر لمؤهله فى قواعد الانصاف ويخصم من هذه الاعانة الفرق بين الماهية التى يمنحها فى الدرجة التى عين فيها والماهية المقررة لمؤهله بموجب تلك القواعد.
ومن حيث انه اذا كان الثابت مما تقدم بيانه فى معرض سرد الوقائع ان الوزارة بعد ان اكتشفت ان المؤهل الحاصل عليه المدعى وهو شهادة المدارس الصناعية القسم الابتدائى نظام الثلاث سنوات – وهو النظام الذى تخرجت أول دفعة منه فى سنة 1932 وآخر دفعة فى سنة 1940 – قد منحته اعانة الغلاء على أساس 6.500 ج (ستة جنيهات ونصف) وهى القيمة المقررة لهذا المؤهل فى الكشف رقم 2 الملحق بقواعد الانصاف ثم أجرت فى حقه القواعد الخاصة بخصم الزيادة التى حصل عليها بعد تعيينه فى ظل نظام موظفى الدولة فى سنة 1957 فانها فى الحق تكون قد طبقت عليه القانون تطبيقا سليما لا شائبة فيه، ولا حجة فى القول بأن موظفى وعمال مقاولى شركات قاعدة قناة السويس المصريين الذين تركوا العمل بالشركات التى كانت قائمة على صيانة قاعدة القناة وصفيت نتيجة للاعتداء الثلاثى على مصر فى أكتوبر 1956. قد أفردت قواعد خاصة لتعيينهم وتقدير رواتبهم، وذلك لأن لكل من قواعد التعيين وقواعد اعانة الغلاء مجاله الذى يسرى فيه، فمتى تم تعيين هؤلاء الموظفين وفقا للأحكام المقررة فى القانون رقم 210 لسنة 1951 بنظام موظفى الدولة حسبما نص على ذلك القانون رقم 65/ 1957 الصادر فى شأن استخدامهم، فانهم يخضعون بعد تعيينهم وفق الأوضاع المقررة لقواعد اعانة الغلاء المطبقة على موظفى الحكومة على الوجه سالف الذكر.
2 – غير صحيح أن بداية الدرجة الثامنة فى كادر سنة 1939 ثمانية جنيهات بل الصحيح أن بدايتها فى الكادر المذكور ستة جنيهات اذ كانت هذه الدرجة فى ذلك الكادر فئتين – فئة كاملة 72/ 120 وفئة مخفضة 72/ 96 أى ان بدايتها كانت فى الفئتين ستة جنيهات وكان ينبغى متابعة لمنطق هذا الحكم وفهمه وهو منطق غير مقبول وفهم غير سائغ ان تحسب اعانة غلاء المعيشة على أساس ستة جنيهات مع خصم الزيادة على هذا الأساس أيضا على ان هذا الوضع ليس هو التطبيق السليم للقانون، لأن الماهية المعول عليها فى حساب اعانة الغلاء على ما سلف ايضاحه ليست الماهية المقررة للدرجة التى يسمح مؤهل الموظف بتعيينه فيها انما العبرة فى ذلك هى بالتسعير المقرر للمؤهل فى قواعد الانصاف وذلك كله على الوجه السابق تفصيله فيمنح اعانة الغلاء على أساس ستة جنيهات ونصف مع خصم الزيادة بين المبلغ المقدر للشهادة الحاصل عليها طبقا لقواعد الانصاف وأول مربوط الدرجة الثامنة التى عين عليها طبقا لقانون نظام موظفى الدولة وقدره تسعة جنيهات وتأسيسا على ما تقدم يكون طلب المدعى حساب اعانة الغلاء على خلاف ذلك غير قائم – والحالة هذه على أساس سليم من القانون.


اجراءات الطعن

فى 5 مارس سنة 1960 أودع الأستاذ/ عبد الرحمن عثمان المحامى بادارة قضايا الحكومة بالنيابة عن السيد/ وزير الشئون البلدية والقروية سكرتيرية المحكمة عريضة طعن فى الحكم الصادر بجلسة 4/ 1/ 1960 من المحكمة الادارية لوزارة الشئون البلدية والقروية فى الدعوى رقم 507 لسنة 6 القضائية المقامة من السيد/ فهى عبد الحكيم محسب ضد وزارة الشئون البلدية والقروية والقاضى "بأحقية المدعى فى تثبيت اعانة غلاء المعيشة المستحقة له على أساس ماهية قدرها ثمانية جنيهات شهريا ويخصم من الاعانة المستحقة جنيه واحد قيمة الفرق بين أول مربوط الدرجة الثامنة فى الكادر الملحق بالقانون رقم 210 لسنة 1951 وبين الكادر السابق على الوجه المبين بأسباب هذا الحكم مع صرف الفروق المالية المستحقة نتيجة لذلك اعتبارا من 20/ 9/ 1957 ورفض ما عدا ذلك من الطلبات والزام الطرفين مصروفات الدعوى مناصفة فيما بينهما وبالمناصفة فى أتعاب المحاماة" وطلب الطاعن للأسباب الواردة بعريضة الطعن "الحكم بقبول الطعن شكلا وفى موضوعه بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى مع الزام المدعى بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين." وبعد استيفاء الاجراءات المقررة قانونا واحالة الطعن الى المحكمة الادارية العليا ونظره أمامها على الوجه الموضح بمحاضر الجلسات، عين لاصدار الحكم فيه جلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة.
من حيث ان الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث ان عناصر هذه المنازعة – حسبما يبين من أوراق الطعن – تتحصل فى أن المدعى أقام الدعوى رقم 227/ 13 القضائية بعريضة أودعها سكرتيرية محكمة القضاء الادارى فى 30/ 11/ 1958 وذكر فيها أنه كان يعمل بشركات قاعدة قناة السويس التى كانت قائمة على صيانة القاعدة ولما صفيت هذه الشركات نتيجة للاعتداء الثلاثى على مصر فى أكتوبر سنة 1956، عين بالدرجة الثامنة الفنية بتاريخ 12/ 6/ 1957، بوظيفة ملاحظ مبان بالادارة العامة للتخطيط والاسكان بوزارة الشئون البلدية والقروية بماهية قدرها تسعة جنيهات شهريا، ومنح اعانة غلاء المعيشة بعد ثلاثة شهور من تاريخ استلامه العمل على أساس ثمانية جنيهات ونصف، وبتاريخ 1/ 1/ 1958 وعند قيامه بصرف مرتب شهر ديسمبر سنة 1957 فوجئ بخصم مبلغ 6 جنيهات و400 مليم من مرتبه وذلك بمقولة أن الوزارة أخطأت اذ ثبتت له اعانة الغلاء على ثمانية جنيهات ونصف حال أنها يجب أن تثبت على أساس سبعة جنيهات ونصف، وعلى هذا الأساس عدلت الاعانة وخصم منه ما سبق صرفه خلاف ذلك، ثم فوجئ المدعى فى شهر يولية سنة 1958 بتخفيض الاعانة للمرة الثانية وذلك باعادة تقديرها على أساس ستة جنيهات ونصف مع استرداد ما سبق له صرفه زيادة على ذلك وذلك بعد أن استعلمت الوزارة من ادارة الامتحانات عن سنى الدراسة الخاصة بمؤهله وتبين أنها ثلاث سنوات وليست خمسا، ولما كانت الماهية المقررة لعمال الجيش البريطانى من الحاصلين على شهادة أتمام الدراسة الابتدائية بالمدارس الصناعية نظام ثلاث سنوات هى ثمانية جنيهات ونصف وهى معتبرة صالحة لتعيين صاحبها فى الدرجة الثامنة الفنية بالكادر الفنى المتوسط بمقتضى مرسوم 6 من أغسطس سنة 1953 – لما كان ذلك فان المدعى وهو حاصل على هذا المؤهل وعين فى الدرجة الثامنة بماهية أساسية قدرها 8 جنيه و500 مليم على مقتضى الأوضاع الخاصة بعمال الجيش البريطانى والتى طبقت على عمال القاعدة يكون من حقه أن تثبت له اعانة الغلاء على أساس ثمانية جنيهات ونصف بواقع 12.5% من المرتب، ويكون تخفيض الاعانة وربطها على أساس ستة جنيهات ونصف مخالفا للقانون، ومن أجل ذلك أقام تلك الدعوى طالبا الحكم بأحقيته فى تثبيت الاعانة على أساس ثمانية جنيهات ونصف ورد ما استقطع من راتبه مع المصاريف ومقابل اتعاب المحاماة، وقد أحيلت الدعوى الى المحكمة الادارية لوزارة الشئون البلدية والقروية للاختصاص وقيدت بجدولها برقم 507 لسنة 6 القضائية وبجلسة 4/ 1/ 1960 أصدرت حكمها فيها "بأحقية المدعى فى تثبيت اعانة غلاء المعيشة المستحقة اليه على أساس ماهية قدرها ثمانية جنيهات شهريا ويخصم من الاعانة المستحقة جنيه مصرى واحد قيمة الفرق بين أول مربوط الدرجة الثامنة فى الكادر الملحق بالقانون رقم 210 لسنة 1951 وبين الكادر السابق على الوجه المبين بأسباب هذا الحكم، مع صرف الفروق المالية المستحقة نتيجة لذلك اعتبارا من 20/ 9/ 1957 ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات وألزمت الطرفين مصروفات الدعوى مناصفة فيما بينهما وأمرت بالمناصفة فى أتعاب المحاماة وقد أقامت المحكمة قضاءها على أن المدعى عين فى 20/ 6/ 1957 فى الدرجة الثامنة الفنية بماهية قدرها تسعة جنيهات شهريا طبقا للكادر الجديد الملحق بالقانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة بينما كان كادر سنة 1939 يجعل الدرجة الثامنة فئتين كاملة 96 – 180 ومخفضة 72 – 96، والأولى هى المقابلة للدرجة الثامنة فى الكادر الجديد، وطبقا لاحكام قرار مجلس الوزراء الصادر فى 8 من أكتوبر سنة 1952 يتعين استقطاع ما يوازى الزيادة فى أول مربوطها فى الكادرين وقدره جنيه مما يحصل عليه المدعى من اعانة غلاء المعيشة واستقطاع هذه الزيادة التى تتمثل فى الفرق بين أول مربوط الدرجة فى الكادر السابق وأول مربوطها فى الكادر الجديد يستتبع عدم احتساب اعانة غلاء معيشة عليها، وعلى أساس هذا الفهم انتهت المحكمة بحكمها المطعون فيه الى القضاء بأحقية المدعى فى أن تثبت له اعانة الغلاء على أساس ثمانية جنيهات على الوجه سالف البيان.
ومن حيث ان الطعن يقوم على أن المدعى حاصل على دبلوم المدارس الصناعية نظام ثلاث سنوات وقد عين بوزارة الشئون البلدية والقروية فى وظيفة ملاحظ بالدرجة الثامنة بماهية قدرها تسعة جنيهات شهريا طبقا لأحكام القانون رقم 65/ 1957 بشأن تعيين موظفى وعمال قاعدة القناة ومنح اعانة غلاء المعيشة على مرتب 8 جنيهات و500 مليم لانه ذكر فى طلب استخدامه أنه حاصل على دبلوم المدارس الصناعية نظام حديث خمس سنوات وعند الاطلاع على ملف خدمته تبين أنه حاصل على شهادة اتمام الدراسة بالمدارس الصناعية درجة ثانية عام 1932 فعدلت الوزارة مقدار الاعانة على أساس 7 جنيهات و500 مليم واستطلعت رأى وزارة التربية والتعليم عن القيمة المقدرة لهذا المؤهل طبقا لقواعد الانصاف، فأفادت بأن نظام الثلاث سنوات مقدر له 6 جنيهات و500 مليم ولذلك قامت الوزارة بتثبيت الاعانة على أساس هذا المرتب وخصمت الفرق بينه وبين مرتبه الحالى من اعانة الغلاء كما حصلت ما سبق صرفه اليه دون وجه حق وذلك طبقا لقواعد اعانة الغلاء التى تقضى بتثبيت اعانة غلاء الموظفين الذين يعينون بعد 30/ 11/ 1950 تاريخ تثبيت اعانة الغلاء – على أساس الماهيات المقررة لمؤهلاتهم بالانصاف، واذ كان المؤهل الحاصل عليه المدعى مقدرا له فى الانصاف ماهية شهرية 6 جنيهات و500 مليم فى الدرجة الثامنة فان الاجراء الذى سلكته الوزارة بشأن تثبيت اعانة الغلاء له على هذا المرتب يكون قد صادف التطبيق السليم للقانون، واذ ذهب الحكم المطعون فيه الى خلاف ذلك، فانه يكون قد خالف القانون وقامت به حالة من حالات الطعن فى الاحكام أمام المحكمة الادارية العليا.
ومن حيث انه يتبين من استعراض القواعد الخاصة باعانة الغلاء أن مجلس الوزراء قرر بجلسته المنعقدة فى 3 من ديسمبر سنة 1950 – تخفيفا عن أعباء الميزانية تثبيت اعانة غلاء المعيشة على الماهيات المستحقة للموظفين فى 30/ 11/ 1950 ثم وافق بجلسة 6/ 1/ 1952 على معاملة الموظفين الذين تثبت لهم اعانة الغلاء على أساس ماهياتهم فى 30/ 11/ 1950 ثم حصلوا على شهادات دراسية أعلى من هذا التاريخ أو بعده وعينوا بالدرجات أو الماهيات المقررة للمؤهلات الجديدة على أساس منحهم اعانة الغلاء على الماهية الجديدة من تاريخ حصولهم عليها وذلك حتى لا يمتاز جديد على قديم ومقتضى هذا بحسب ما ورد صراحة فى المذكرات التى رفعت الى مجلس الوزراء ووافق عليها بقراريه المذكورين ان الموظفين حملة المؤهلات الذين عينوا بعد 30/ 11/ 1950 تاريخ تثبيت اعانة الغلاء وبمراعاة الحكم الوارد فى قرار 6/ 1/ 1952 – يمنحون اعانة غلاء المعيشة على أساس الماهية المقررة لمؤهلاتهم بالانصاف وهى الماهية التى كان يمنحها زملاؤهم فى 30/ 11/ 1950. هذا وبمناسبة تنفيذ الكادر الملحق بقانون موظفى الدولة فى أول يولية سنة 1952 وما ترتب على تنفيذه من استقطاع ما يوازى الزيادة التى حصل عليها بعض الموظفين عند نقلهم الى درجات الكادر الجديد مما حصلوا عليه من اعانة غلاء المعيشة أصدر مجلس الوزراء فى 8/ 10/ 1952 قرارا بتطبيق هذه القاعدة واعمال الخصم فى شأن من يعينون فى ظل النظام الجديد حتى يكون الاستقطاع شاملا للزيادات المترتبة على تنفيذ النظام الجديد بشتى نواحيه، ومفاد ذلك ان الموظف الذى يعين بعد 1/ 7/ 1952 يمنح اعانة غلاء طبقا للقواعد المتقدمة بعد ثلاثة شهور من تعيينه على أساس المرتب المقرر لمؤهله فى قواعد الانصاف ويخصم من هذه الاعانة الفرق بين الماهية التى يمنحها فى الدرجة التى عين فيها والماهية المقررة لمؤهله بموجب تلك القواعد.
اذا كان الثابت مما تقدم بيانه فى معرض سرد الوقائع ان الوزارة بعد أن اكتشفت ان المؤهل الحاصل عليه المدعى وهو شهادة المدارس الصناعية القسم الابتدائى نظام الثلاث سنوات. وهو النظام الذى تخرجت أول دفعة منه فى سنة 1932 وآخر دفعة فى سنة 1940 – قد منحته اعانة الغلاء على أساس 6 جنيهات و500 مليم (ستة جنيهات ونصف) وهى القيمة المقررة لهذا المؤهل فى الكشف رقم 2 الملحق بقواعد الانصاف ثم أجرت فى حقه القواعد الخاصة بخصم الزيادة التى حصل عليها بعد تعيينه فى ظل نظام موظفى الدولة فى سنة 1957، فانها فى الحق تكون قد طبقت عليه القانون تطبيقا سليما لا شائبة فيه، ولا حجة فى القول بأن موظفى وعمال مقاولى شركات قاعدة قناة السويس المصريين الذين تركوا العمل بالشركات التى كانت قائمة على صيانة قاعدة القناة وصفيت نتيجة للاعتداء الثلاثى على مصر فى أكتوبر سنة 1956 قد أفردت قواعد خاصة لتعيينهم وتقدير رواتبهم، وذلك لأن لكل من قواعد التعيين وقواعد اعانة الغلاء مجاله الذى يسرى فيه، فمتى تم تعيين هؤلاء الموظفين وفقا للأحكام المقررة فى القانون رقم 210 لسنة 1951 بنظام موظفى الدولة حسبما نص على ذلك القانون رقم 65/ 1957، الصادر فى شأن استخدامهم، فانهم يخضعون بعد تعيينهم للأوضاع المقررة لقواعد اعانة الغلاء المطبقة على موظفى الحكومة على الوجه سالف الذكر، هذا وغير صحيح ما استند اليه الحكم المطعون فيه من أن بداية الدرجة الثامنة فى كادر سنة 1939 ثمانية جنيهات بل الصحيح أن بدايتها فى الكادر المذكور ستة جنيهات اذ كانت هذه الدرجة فى ذلك الكادر فئتين – فئة كاملة 72/ 120 وفئة مخفضة 72/ 96 أى أن بدايتها كانت فى الفئتين ستة جنيهات وكان ينبغى متابعة لمنطق هذا الحكم وفهمه وهو منطق غير مقبول وفهم غير سائغ أن تحسب اعانة غلاء المدعى على أساس ستة جنيهات مع خصم الزيادة على هذا الأساس أيضا على أن هذا الوضع ليس هو التطبيق السليم للقانون، لأن الماهية المعول عليها فى حساب اعانة الغلاء على ما سبق ايضاحه ليست الماهية المقررة للدرجة التى يسمح مؤهل الموظف بتعيينه فيها انما العبرة فى ذلك هى بالتسعير المقرر للمؤهل فى قواعد الانصاف وذلك كله على الوجه السابق تفصيله فيمنح اعانة الغلاء على أساس ستة جنيهات ونصف مع خصم الزيادة بين المبلغ المقدر للشهادة الحاصل عليها طبقا لقواعد الانصاف وأول مربوط الدرجة الثامنة التى عين عليها طبقا لقانون نظام موظفى الدولة وقدره تسعة جنيهات وتأسيسا على ما تقدم يكون طلب المدعى حساب اعانة الغلاء على خلاف ذلك غير قائم والحالة هذه، على أساس سليم من القانون ويكون الحكم المطعون فيه اذ قضى بأحقية المدعى فى تسوية الاعانة على خلاف هذا النظر قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله مما يتعين معه الغاؤه والقضاء برفض الدعوى والزام رافعها بالمصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى موضوعه بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى والزمت المدعى بالمصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات