الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 5930 لسنة 42 ق – جلسة 10 /04 /2001 

مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السادسة والأربعون – الجزء الثانى (من أول مارس سنة 2001 إلى آخر يونيه سنة 2001) – صـ 1357


جلسة 10 من إبريل سنة 2001

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ جمال السيد دحروج – نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة: كمال زكى عبد الرحمن اللمعى، ومحمود إبراهيم عطا الله، وسالم عبد الهادى محروس جمعة، ومنير صدقى يوسف خليل – نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعن رقم 5930 لسنة 42 القضائية

جامعات – جامعة الأزهر – مدرس مساعد – نقله إلى وظيفة إدارية.
المادة من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 103 لسنة 1961 بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التى يشملها الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 250 لسنة 1975 – المشرع حدد للمدرس المساعد مدة خمس سنوات على الأكثر منذ تعيينه مدرساً مساعداً للحصول على درجة الدكتوراه أو ما يعادلها وإلا تم نقله إلى وظيفة أخرى – تطبيق.


إجراءات الطعن:

فى يوم الخميس الموافق 15/ 8/ 1996 أودع الأستاذ ……. المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل طعنا على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى دائرة التسويات والجزاءات فى الدعوى رقم 9264 لسنة 49 ق بجلسة 17/ 6/ 1996 الذى قضى بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وطلب الطاعن بصفته فى ختام تقرير طعنه للأسباب الواردة به الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى وما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو المبين بالأوراق، وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى انتهت فيه إلى أنها ترى الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الجامعة الطاعنة المصروفات.
وقد تدوول الطعن أمام الدائرة الثانية فحص طعون التى قررت إحالة الطعن إلى الدائرة الثانية بالمحكمة الإدارية العليا وحددت لنظره أمامها جلسة 1/ 4/ 2000، وقد قررت تلك الدائرة إحالة الطعن إلى هذه المحكمة للإختصاص والتى نظرته على النحو الثابت بمحاضر جلساتها وقررت بجلسة 9/ 1/ 2001 إصدار الحكم بجلسة 20/ 3/ 2001 ثم قررت مد أجل النطق به لجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق فى أن المطعون ضده (المدعى) أقام دعواه ابتداء أمام المحكمة الإدارية لوزارة الصحة والأوقاف وشئون الأزهر بصحيفة أودعت بتاريخ 28/ 3/ 93 طلب فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار رقم 319 لسنة 1992 وفى الموضوع بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية ومالية وإلزام جامعة الأزهر المصروفات.
وقال المدعى شرحاً لدعواه أنه حصل على درجة البكالوريوس فى هندسة التخطيط فى مايو 1981 بتقدير عام جيد جداً مع مرتبة الشرف، ثم حصل على الماجستير فى أغسطس سنة 1987 وعين معيداً بالكلية فى 24/ 12/ 1981، ثم مدرسا مساعدا فى 13/ 10/ 1987، وأنه علم بأن رئيس جامعة الأزهر أصدر القرار رقم 319 لسنة 92 بنقله من وظيفة مدرس مساعد بكلية الهندسة إلى وظيفة إدارية، فتظلم من هذا القرار فى 14/ 11/ 92 وتقدم بطلب إلى رئيس لجنة المساعدة القضائية بتاريخ 8/ 12/ 92 لإعفائه من سداد رسوم هذه الدعوى بالطلب رقم 29 لسنة 47 ق، وأنه يطعن فى القرار المشار إليه لصدوره مخالفاً لأحكام القانون، وإذ أن تأخره فى إعداد رسالة الدكتوراه يرجع إلى عطل فى معامل الكلية بالإضافة إلى إصابته بربو شعبى مزمن الأمر الذى حدا بمجلس الكلية إلى إصدار القرار رقم 325 لسنة 1992 بمنحة مهلة إضافية لمدة سنة حتى يتمكن من إعداد رسالة (الدكتوراة).
وبجلسة 17/ 6/ 1995 قضت المحكمة بعدم إختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة للإختصاص وأبقت الفصل فى المصروفات، وقد نظرت الدعوى أمام المحكمة الأخيرة على النحو الثابت بمحاضر جلساتها، وبجلسة 17/ 6/ 96 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وشيدت المحكمة قضاءها على أنه ولئن كان من المقرر طبقاً للماد 192 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 103 لسنة 1961 بشأن إعادة تنظيم الأزهر أن يتم نقل المدرس المساعد إلى وظيفة أخرى إذا لم يحصل على درجة الدكتوراه أو ما يعادلها خلال خمس سنوات على الأكثر من تعيينه مدرسا مساعدا، إلا أن المشرع لم يلزم السلطة المختصة صراحة بإجراء النقل فوراً عقب فوات الميعاد المشار إليه بل ترك تقدير ذلك السلطة المختصة لتقدير ذلك حسب الظروف والملابسات لكل حالة وإذ كان الثابت أن تأخير المدعى فى الحصول على درجة الدكتوراه عن الميعاد المشار إليه راجعاً إلى إصابته بمرض الربو المزمن على النحو الثابت بالشهادة الصادرة من القومسيون الطبى المؤرخة 24/ 2/ 93 فضلاً عن تعطيل معامل الكلية فإن القرار المطعون فيه رقم 319 لسنة 92 بتحويله إلى وظيفة إدارية اعتباراً من 12/ 10/ 92 دون النظر إلى الظروف والملابسات التى أحاطت به يكون مخالفاً للقانون، يؤكد ذلك حصوله على درجة الدكتوراه فى 25/ 5/ 93 أى بعد بعضة أشهر من صدور القرار المطعون فيه مما يكشف بجلاء عن أن تأخير المدعى فى الحصول على درجة الدكتوراه لم يكن راجعاً لتقصيره وإنما كان مرجعه ظروف خارجة عن إرادته.
وإذ لم يلق هذا الحكم قبولاً لدى الطاعن بصفته فقد أقام طعنه الماثل لأسباب حاصلها: –
أولاً: الخطأ فى تطبيق القانون وتفسيره وتأويله لأن المشرع لم يمنح الجهة الإدارية أية سلطة تقديرية فى أرجاء نقل المدرس المساعد إلى وظيفة أخرى بسبب عدم حصوله على درجة الدكتوراه فى المدة المحددة بالنص، بل الزمها بإجراء النقل بمجرد انتهاء المدة دون الإعتداد بأى عذر، ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فإنه يكون خليقاً بالإلغاء.
ثانياً: الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الإستدلال، لأن الحكم المطعون فيه بعد أن قضى بإلغاء القرار رقم 319 لسنة 92 بتحويل المطعون ضده إلى وظيفة أخرى، رتب على ذلك اعتبار مدة خدمته متصلة فى وظائف هيئة التدريس، علماً بأن وظيفة مدرس مساعد لا تدخل ضمن وظائف هيئة التدريس، وأنه تم تعيينه فى وظيفة مدرس بعد حصوله على الدكتوراه والإعلان عن شغل هذه الوظيفة، وأن هذا التعيين ينشئ علاقة جديدة بالجامعة فى كادر هيئة التدريس، ويكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ حينما انتهى إلى إلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها اعتبار مدة خدمة المدعى فى وظائف هيئة التدريس بالجامعة متصلة.
ثالثاً: مخالفة الحكم المطعون فيه للثابت فى الأوراق، لأن هذا الحكم استند فى إلغاء قرار تحويل المطعون ضده لوظيفة إدارية إلى عطل معامل الكلية وعذر المرض بالرغم من أن المطعون ضده لم يستند إلى عطل معامل الكلية، كما خلت الأوراق مما يفيد صحة هذا الزعم، كما خلت مما يفيد أنه كان مريضاً خلال الخمس سنوات التى كان يتعين عليه الحصول على درجة الدكتوراه خلالها.
ومن حيث إن المادة من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 103 لسنة 1961 بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التى يشملها الصادرة بقرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 250 لسنة 1975 تنص على أن "……. وينقل المدرس المساعد إلى وظيفة أخرى إذا لم يحصل على درجة الدكتوراه أو ما يعادلها خلال خمس سنوات على الأكثر منذ تعيينه مدرساً مساعداً ".
ومفاد هذا النص أن المشرع حدد للمدرس المساعد مدة خمس سنوات على الأكثر منذ تعيينه مدرسا مساعدا للحصول على درجة الدكتوراه أو ما يعادلها وإلا تم نقله إلى وظيفة أخرى.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده عين بوظيفة مدرس مساعد فى 13/ 10/ 1987 ومن ثم تكون نهاية المدة المحددة لحصوله على درجة الدكتوراه هى 12/ 10/ 1992، وإذ كان الثابت أنه لم يحصل على درجة الدكتوراه حتى التاريخ المذكور، فقد تم عرض أمره على الدكتور رئيس جامعة الأزهر الذى وافق بتاريخ 12/ 10/ 92 على تحويله إلى وظيفة مهندس ثالث من الدرجة الثالثة التخصصية وذلك اعتباراً من التاريخ المشار إليه وقد صدر تنفيذاً لذلك الأمر التنفيذى رقم 319 بتاريخ 15/ 10/ 92 وبالتالى يكون قرار الدكتور رئيس جامعة الأزهر بتحويل المطعون ضده إلى وظيفة مهندس ثالث قد صدر من الجهة المختصة طبقاً للسلطات المخولة لها مطابقاً لصحيح حكم القانون.
ومن حيث إنه متى كان ما تقدم، فإنه لا صحة لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من عدم مشروعية القرار المطعون فيه بمقولة أن الجهة الإدارية لم تراع الظروف والملابسات التى أحاطت بالمطعون ضده لا صحة لهذا القول، ذلك لأن المستفاد من سياق المادة 192 من اللائحة التنفيذية لقانون إعادة تنظم الأزهر أن المشرع قد أوجب على المدرس المساعد الحصول على الدكتوراه خلال خمس سنوات، فإذا لم يحصل على هذا المؤهل خلال الأجل المضروب فإنه ينقل إلى وظيفة أخرى، لما كان ذلك وكان الثابت أن المطعون ضده قد أمضى الخمس سنوات فى وظيفة مدرس مساعد ولم يحصل على الدكتوراه لذلك فلا جناح على الجامعة الطاعنة أن هى أصدرت قرارها المطعون فيه بنقله إلى وظيفة مهندس ثالث – الدرجة الثالثة التخصصية حيث أعملت صحيح حكم القانون، ولم يحصل المذكور على الدكتوراه إلا بعد نقله بأكثر من ثمانية شهور، وبهذه المثابة يكون قرار الجامعة الصادر بالنقل قد صادف صواب القانون بما لا وجه للنعى عليه.
ومن حيث إنه ترتيباً على ما تقدم يكون الحكم المطعون فيه وقد ذهب غير هذا المذهب قد قام على غير سند صحيح من الواقع والقانون مما يتعين معه القضاء بإلغائه، والحكم برفض دعوى المطعون ضده مع إلزامه المصروفات عن درجتى التقاضى.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات