الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 716 لسنة 7 ق – جلسة 07 /02 /1965 

مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الادارية العليا
السنة العاشرة – العدد الثانى (من أول فبراير سنة 1965 الى آخر مايو سنة 1965) – صـ 610


جلسة 7 من فبراير سنة 1965

برئاسة السيد الأستاذ الدكتور محمود سعد الدين الشريف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة الدكتور أحمد موسى وعبد الفتاح بيومى نصار وحسنين رفعت حسنين ومحمد طاهر عبد الحميد المستشارين.

القضية رقم 716 لسنة 7 القضائية

( أ ) موظف – مدة خدمة سابقة – القرار الجمهورى رقم 159 لسنة 1958 – يترتب على ضم مدة الخدمة السابقة أن يتحدد المركز القانونى للموظف – ينفتح من تاريخ ذلك ميعاد الطعن فى قرارات الترقية الصادرة قبل قرار الضم.
(ب) موظف – مدة خدمة سابقة – ضمها طبقا لقواعد تنظيمية عامة لا يسوغ الطعن بالالغاء فى قرارات ترقية تمت قبل ترتيب تلك القواعد التنظيمية.
متى توافرت شروط ضم مدد الخدمة السابقة فى حق الموظف تعين ضمها لأن حقه فى هذا الضم لا يستمد من القرار الذى يصدر به بل من القواعد التنظيمية العامة التى تقرره وما تدخل الادارة بارادتها الا عمل تنفيذى يقتصر على تطبيق ما تقضى به هذه القواعد ومن ثم فلا محل لما ذهب اليه الحكم المطعون فيه من عدم جواز الطعن فى قرارات الترقية السابقة على قرار الضم ومن ان الطعن لا يجوز الا بالنسبة للقرارات التالية لقرار الضم اذ أن الصحيح ان ضم مدة الخدمة السابقة للموظف يترتب عليه تحديد مركزه وافتتاح ميعاد الطعن فى قرارات الترقية الصادرة قبل قرار الضم ولو مضى على نشر تلك القرارات أو اعلانها أكثر من ستين يوما ما دام أنها صدرت فى ظل القواعد التنظيمية التى تم ضد مدة الخدمة السابقة تطبيقا لها وما دام أنه حافظ على ميعاد الطعن فى تلك القرارات مسحوبا من تاريخ تحديد مركزه الذى كشف عنه قرار الضم.
لما كان المدعى قد طلب أصليا الغاء القرار الصادر فى 27/ 2/ 1958 باجراء ترقيات الى الدرجة الخامسة الادارية فيما تضمنه من تخطية فى الترقية اليها. وكان من المسلم به أن القرار الجمهورى رقم 159 لسنة 1958 الذى ضمت بمقتضاه مدة خدمة المدعى السابقة لا يعمل به الا من تاريخ نشره فى الجريدة الرسمية فى 3 من مارس سنة 1958 وكان قضاء هذه المحكمة قد انتهى الى أن القرار المذكور لا يصح أن يعمل به من تاريخ العمل بالقانون رقم 383 لسنة 1956 اعتبارا بأن هذا القانون لم يمس بأحكام قرار مجلس الوزراء الصادر فى 17/ 12/ 1952 ولا بمجاله الزمنى فى التطبيق (الحكم الصادر بجلسة 21 من مارس سنة 1959 ص 935 من مجموعة السنة الرابعة والحكم الصادر بجلسة 24/ 6/ 1961 ص 1303 من مجموعة السنة السادسة) فان مقتضى هذا كله أنه ليس من حق المدعى الطعن فى القرار الصادر فى 27/ 2/ 1958 باجراء ترقيات الى الدرجة الخامسة الادارية فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية اليها مادام أن قرار الترقية المشار اليه قد صدر قبل العمل بالقواعد التنظيمية التى يستمد منها حقه فى ضم مدة الخدمة السابقة وهى القرار الجمهورى رقم 159 لسنة 1958.


اجراءات الطعن

بتاريخ 29/ 1/ 1961 أودع السيد/ ميشيل عازر أيوب قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 716 لسنة 7 القضائية فى الحكم الصادر بجلسة 24/ 12/ 1959 من محكمة القضاء الادارى فى الدعوى رقم 1966 لسنة 13 القضائية المرفوعة منه ضد وزارة الخزانة والقاضى برفض دعواه التى يطلب فيها الحكم باعتبار أقدميته فى الدرجة السادسة الادارية راجعة الى 26/ 6/ 1952، تاريخ وضعه فى الدرجة السادسة الكتابية بدلا من 1/ 5/ 1954 وبالغاء قرار الترقية الى الدرجة الخامسة الادارية الصادر بتاريخ 27/ 2/ 1958، أو على الأقل القرار الصادر فى أبريل 1958 فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية الى هذه الدرجة وما يترتب على ذلك من آثار.
وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبوله شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه واجابته الى طلباته الموضحة فى صحيفة دعواه. وأعلن الطعن الى المطعون ضده بتاريخ 9/ 2/ 1961 وبعد استيفاء الاجراءات حددت لنظره أمام هذه المحكمة جلسة 27/ 12/ 1964 وبعد أن سمعت المحكمة ما رأت سماعه من ايضاحات ذوى الشأن على الوجه المبين بمحضر الجلسة قررت ارجاء النطق بالحكم الى جلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة.
من حيث ان الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث ان عناصر هذه المنازعة حسبما يبين من الأوراق تتحصل فى أن المدعى أقام الدعوى رقم 1966 لسنة 13 القضائية ضد وزارة الخزانة (طالبا) أولا: اعتبار أقدميته فى الدرجة السادسة الادارية راجعة الى 26/ 6/ 1952 مع ما يترتب على ذلك من آثار، ثانيا: الغاء القرار الصادر فى 27/ 2/ 1958 باجراء ترقيات الى الدرجة الخامسة الادارية فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية اليها مع ما يترتب على ذلك من آثار (وذلك بصفة أصلية) والقرار الصادر فى 30 أبريل 1958 باجراء ترقيات الى نفس الدرجة فيما تضمنه من تخطى المدعى فى الترقية (بصفة احتياطية) مع الزام الوزارة المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وقال بيانا لدعواه أنه التحق بخدمة مصلحة الجمارك فى سنة 1937 باليومية، ثم حصل على الدرجة التاسعة فى 1/ 4/ 1940 وتدرج فى وظائفها وبعد حصوله على ليسانس الحقوق فى سنة 1952 وبالتطبيق لقانون المعادلات الدراسية صدر قرار باعتبار أقدميته فى الدرجة السادسة الكتابية راجعة الى 26/ 6/ 1952 تاريخ انتهاء امتحان الليسانس، وعلى أثر نجاحه فى امتحان المسابقة التى أجراها ديوان الموظفين فى سنة 1954 عين فى وظيفة مساعد مأمور بجمرك الاسكندرية بالدرجة السادسة الادارية اعتبارا من 1/ 5/ 1954 وبالنظر الى أن مدة خدمته بجمرك الاسكندرية وقت أن كان فى الكادر الكتابى قضيت فى أعمال فنية حتى قبل حصوله على الليسانس لذلك طالب بحساب مدة خدمته فى الدرجة السادسة الكتابية من تاريخ حصوله على الليسانس أى من 26/ 6/ 1952 ضمن أقدميته فى الدرجة السادسة الادارية. ولما صدر القرار الجمهورى رقم 159 لسنة 1958 فى شأن قواعد ضم مدد الخدمة السابقة عاد الى طلبه ولكن الوزارة لم تجبه اليه، ونظرا الى أن وزارة المالية أصدرت بتاريخ 27/ 2/ 1958 قرارا بترقية بعض موظفى مصلحة الجمارك من الدرجة السادسة الادارية الى الدرجة الخامسة بنفس الكادر، ومن هؤلاء السيدان/ يونان سليمان داود ومحمد محمود حماد وغيرهما، ونشر هذا القرار فى مصلحة الجمارك خلال شهر مارس سنة 1958، وفى 30 أبريل 1958 أصدرت الوزارة قرارا باجراء ترقيات أخرى من الدرجة السادسة الادارية الى الدرجة الخامسة رقى فيها السادة/ لطفى ديهوم ومعوض معارك وفايز جبران وغيرهم، وبالنظر الى أن أقدمية الطالب فى الدرجة السادسة باعتبار ما يجب أن يكون، ترجع الى 26/ 6/ 1952 فانها بذلك تسبق أقدمية السادة الذين رقوا فى القرارين آنفى الذكر، ولو استجابت وزارة الخزانة الى تظلمات المدعى لكان أول مستحق للترقية فى نسبة الأقدمية الى الدرجة الخامسة الادارية من قبل صدور قرار 27/ 2/ 1958.
ودفعت الوزارة الدعوى قائلة أن المدعى على أثر نجاحه فى مسابقة ديوان الموظفين عام 1954 عين فى وظيفة مساعد مأمور من الدرجة السادسة الادارية اعتبارا من 1/ 5/ 1954 ورقى أخيرا الى الدرجة الخامسة الادارية اعتبارا من 29/ 7/ 1958 وان موضوع طلبه ضم مدة خدمته فى الكادر المتوسط الى مدة خدمته فى الكادر الادارى عرض على لجنة شئون الموظفين بالمصلحة بتاريخ 18/ 1/ 1959 فوافقت على ضمها استنادا الى القرار الجمهورى رقم 159 لسنة 1958 وارجعت أقدميته فى الدرجة السادسة الادارية الى 26/ 2/ 1952 واما بالنسبة للطلب الثانى الخاص بالغاء القرارين الصادرين فى 27/ 2/ 1958 و30/ 4/ 1958 فيما تضمناه من تخطيه فى الترقية الى الدرجة الخامسة الادارية فانه بالنظر الى أن المدعى لم تكن مدة خدمته فى الكادر المتوسط قد ضمت الى مدة خدمته فى الكادر الادارى وقت صدور القرارين المذكورين فانه لم يرق فيهما، واذا كانت هذه المدة قد ضمت فى الوقت المناسب فانه لم يكن هناك ما يحول دون ترقيته بالأقدمية الى الدرجة الخامسة الادارية بموجب القرار الصادر فى 27/ 2/ 1958.
وبجلسة 24/ 12/ 1959 حكمت محكمة القضاء الادارى برفض الدعوى، والزام المدعى المصروفات. وأقامت قضاءها على أنه بالنسبة لطلب المدعى الأول فقد أجيب اليه بعد رفع الدعوى مما يتعين معه الحكم باعتبار الخصومة منتهية فى هذا الشق من الدعوى مع الزام الوزارة المصروفات الخاصة به، أما بالنسبة لطلب المدعى الغاء القرار الصادر فى 27/ 2/ 1958 فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية الى الدرجة الخامسة وبصفة احتياطية الغاء القرار الصادر فى 30 أبريل 1958، فيما تضمنه أيضا من تخطيه فى الترقية الى هذه الدرجة، فقد نصت المادة 6 من القرار الجمهورى رقم 159 لسنة 1958 على أن يصدر بضم مدة العمل السابقة قرار من الوزير المختص أو رئيس الهيئة التى عين بها الموظف اذا لم تكن داخلة فى اختصاص أحد الوزراء.
كما اشترطت الفقرة ( أ ) من البند 1 من المادة الثانية من القرار الجمهورى المشار اليه أن يكون العمل السابق قد أكسب الموظف خبرة يفيد منها فى عمله الجديد ويرجع فى تقرير ذلك الى لجنة شئون الموظفين المختصة ومن مقتضى هذه النصوص أن الموظف لا يستمد حقه فيها مباشرة بل الأمر متروك فى افادته منها لتقدير لجنة شئون الموظفين واعتماد قرارها من الوزير المختص أو رئيس الهيئة التى عين بها الموظف، واذا ما صدر القرار بضم المدة فان الحق فى الضم لا ينشأ إلا من هذا التاريخ، وبالتالى فلا يجوز للمدعى الطعن فى قرارات الترقية السابقة على قرار الضم المنشئ للمركز القانونى بالنسبة له، ولما كانت الجهة الادارية قد وافقت فى 18/ 1/ 1959 على ضم مدة خدمة المدعى السابقة فى حين أن القرارين المطعون فيهما صدر أولهما فى 27/ 2/ 1958 والثانى فى 30/ 8/ 1958 أى قبل صدور قرار ضم مدة الخدمة السابقة فى 18/ 1/ 1959 لذلك يتعين الحكم برفض طلبى المدعى الأصلى والاحتياطى فى هذا الشأن.
وبتاريخ 29/ 1/ 1961 أودع المدعى تقرير طعن عن هذا الحكم قيد بجدول طعون المحكمة الادارية العليا برقم 716 لسنة 7 القضائية طلب فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع باعتبار أقدميته فى الدرجة السادسة الادارية راجعة الى 26/ 6/ 1952 وبالغاء القرار الصادر فى 27/ 2/ 1958 أو على الأقل القرار الصادر فى 30/ 4/ 1958 فيما تضمنه كل منهما من تخطيه فى الترقية الى الدرجة الخامسة الادارية مع ما يترتب على ذلك من آثار والزام الوزارة المصروفات والأتعاب. وأقام طعنه على أولا: ان الحكم المطعون فيه حوى تناقضا بين الأسباب والمنطوق، ثانيا: ان الحكم المطعون فيه استند الى أن قرار ضم المدة خاضع لتقدير الادارة، على الوجه المبين فى أسباب الطعن.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن لجنة شئون موظفى مصلحة الجمارك قد وافقت بجلستها المنعقدة فى 18/ 1/ 1959 على ضم مدة خدمة الطاعن بالكادر المتوسط الى مدة خدمته بالكادر الادارى بحيث ارجعت أقدميته فى الدرجة السادسة الادارية الى 26/ 6/ 1952 تاريخ حصوله على الدرجة السادسة بالكادر المتوسط وكان ذلك بالتطبيق لأحكام القرار الجمهورى رقم 159 لسنة 1958 فى شأن قواعد ضم مدد الخدمة السابقة والذى نص فى المادة 2 منه بند "أ" على أن مدد العمل السابقة فى الحكومة أو فى الأشخاص الادارية العامة ذات الميزانيات الملحقة أو المستقلة تحسب كاملة سواء كانت متصلة أو منفصلة متى كانت قد قضيت فى درجة معادلة للدرجة التى يعاد تعيين الموظف فيها وفى نفس الكادر. فاذا كانت قد قضيت فى كادر أدنى أو على اعتماد أو بالمكافأة الشهرية أو باليومية جاز ضمها أو بعضها بالشروط الآتية ( أ ) أن يكون العمل السابق قد اكسب الموظف خبرة يفيد منها فى عمله الجديد ويرجع فى تقدير ذلك الى لجنة شئون الموظفين المختصة، (ب) أن تكون المدة المضمومة قد قضيت فى درجة معادلة للدرجة التى يعاد تعيين الموظف فيها، (جـ) يقصر الضم على المدد التى قضيت منذ الحصول على المؤهل العلمى الذى تتطلبه المادة 11 من القانون رقم 210 لسنة 1951 الذى يعين على أساسه الموظف أو يعاد تعيينه بمقتضاه.
ومن حيث انه لما كان ذلك فانه لا محل لما جاء فى الحكم المطعون فيه من أن الموظف لا يستمد حقه فى ضم مدة خدمته السابقة من القاعدة التنظيمية مباشرة بل يترك الأمر من حيث افادته منها لتقدير لجنة شئون الموظفين على أن يعتمد قرارها من الوزير المختص وان حقه فى الضم لا ينشأ بالتالى الا من صدور قرار الضم المنشئ للمركز القانونى بالنسبة اليه لا محل لكل ذلك لان لجنة شئون الموظفين وقد وافقت فى المنازعة الحالية على الضم فان موافقتها يستفاد منها أن شرط اكتساب الخبرة فى العمل الجديد متوافر فى حق المدعى وكذلك سائر شروط ضم مدد الخدمة السابقة الأخرى واذا توافرت هذه الشروط فان المدة السابقة تضم الى مدة العمل الحالية طبقا للقرار الجمهورى رقم 159 لسنة 1958 ولا يكون من حق الادارة متى توافرت هذه الشروط أن تمتنع عن اجراء هذه التسوية بمقولة ان هذا الأمر جوازى بالنسبة لها تمضيه أو لا تمضيه وفقا لتقديرها المطلق، لأن هذا النظر يفضى الى تعطيل حكم القانون رقم 210 لسنة 1951، بشأن ضم المدد السابقة طبقا لشروط وأوضاع فوض السيد رئيس الجمهورية فى إصدار قرار بها بناء على اقتراح وزير المالية والاقتصاد بعد أخذ رأى ديوان الموظفين.
كما يؤدى الى اهدار مبدأ المساواة والى الاخلال بالمراكز القانونية التى يتلقاها الموظفون من القانون مباشرة وما على الادارة الا تنفيذ حكم القانون وتطبيقه فى حق الموظفين طبقا للقواعد التنظيمية التى تصدر على أساس من القانون والقرارات الصادرة فى هذا الشأن (حكم المحكمة الادارية العليا بجلسة 31/ 12/ 1960 فى الطعن رقم 987 لسنة 5 ق).
ومن حيث أنه متى توافرت شروط ضم مدد الخدمة السابقة فى حق الموظف تعين ضمها لأن حقه فى هذا الضم لا يستمد من القرار الذى يصدر به بل من القواعد التنظيمية العامة التى تقرره وما تدخل الادارة بارادتها الا عمل تنفيذى يقتصر على تطبيق ما تقضى به هذه القواعد ومن ثم فلا محل لما ذهب اليه الحكم المطعون فيه من عدم جواز الطعن فى قرارات الترقية السابقة على قرار الضم ومن أن الطعن لا يجوز الا بالنسبة للقرارات التالية لقرار الضم اذ أن الصحيح أن ضم مدة الخدمة السابقة للموظف يترتب عليه تحديد مركزه وافتتاح ميعاد الطعن فى قرارات الترقية الصادرة قبل قرار الضم ولو مضى على نشر تلك القرارات أو اعلانها أكثر من ستين يوما مادام أنها صدرت فى ظل القواعد التنظيمية التى تم ضد مدة الخدمة السابقة تطبيقا لها وما دام صاحب الشأن قد حافظ على ميعاد الطعن فى تلك القرارات محسوبا من تاريخ تحديد مركزه الذى كشف عنه قرار الضم.
ومن حيث أن المدعى وقد ثبت أنه أقام دعواه الحاضرة قبل صدور قرار ضم الخدمة السابقة فى 18 من يناير سنة 1959 – وهو الذى حدد مركزه وفتح له ميعادا للطعن فى قرارات الترقية التى تخطى فيها فانه يكون قد راعى بلا جدال ميعاد الطعن فى قرارى الترقية موضوع طلبيه الأصلى والاحتياطى.
ومن حيث أنه لما كان المدعى قد طلب أصليا الغاء القرار الصادر في 27/ 2/ 1958 باجراء ترقيات الى الدرجة الخامسة الادارية فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية اليها. وكان من المسلم به أن القرار الجمهورى رقم 159 لسنة 1958 الذى ضمت بمقتضاه مدة خدمته السابقة لا يعمل به الا من تاريخ نشره فى الجريدة الرسمية فى 3 من مارس سنة 1958 وكان قضاء هذه المحكمة قد انتهى الى أن القرار المذكور لا يصح أن يعمل به من تاريخ العمل بالقانون رقم 383 لسنة 1956 اعتباراً بأن هذا القانون لم يمس بأحكام قرار مجلس الوزراء الصادر فى 17/ 12/ 1952 ولا بمجاله الزمنى فى التطبيق (الحكم الصادر بجلسة 21 مارس سنة 1959 ص 935 من مجموعة السنة الرابعة والحكم الصادر بجلسة 23/ 6/ 1961 ص 1303 من مجموعة السنة السادسة) فان مقتضى هذا كله أنه ليس من حق المدعى الطعن فى القرار الصادر فى 27/ 2/ 1958 باجراء ترقيات الى الدرجة الخامسة الادارية فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية اليها ما دام أن قرار الترقية المشار اليه قد صدر قبل العمل بالقواعد التنظيمية التى يستمد منها حقه فى ضم مدة الخدمة السابقة وهى القرار الجمهورى رقم 159 لسنة 1958.
ومن حيث انه بالنسبة الى طلب المدعى الاحتياطى فانه لما كان الثابت أن قرار الترقية موضوع هذا الطلب قد صدر فى 30/ 4/ 1958 أى بعد العمل بالقرار الجمهورى رقم 159 لسنة 1958 فى 3/ 3/ 1958 وكان من المسلم أن الدور فى الترقية بالاقدمية يلحق المدعى بموجب هذا القرار لو تم الضم فور صدور القواعد التنظيمية التى اقرت حقه فيه فان المدعى يكون على حق فى المطالبة بالغاء القرار المذكور فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية بالأقدمية، واذ كان الثابت أن المدعى رقى فعلا الى الدرجة الخامسة الادارية اعتبارا من 29/ 7/ 1958 فان أثر الحكم له بطلبه الاحتياطى يقتصر على رد أقدميته فى الدرجة المذكورة الى تاريخ قرار الترقيات الصادر فى 30/ 4/ 1958 واذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فانه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله ويتعين القضاء بإلغائه والحكم للمدعى بطلبه الاحتياطى مع الزام الحكومة بالمصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى موضوعه بالغاء الحكم المطعون فيه وبانتهاء الخصومة بالنسبة لطلب المدعى ارجاع أقدميته فى الدرجة السادسة الادارية الى 26 من يونيه سنة 1952 وبارجاع أقدميته فى الدرجة الخامسة الادارية الى تاريخ نفاذ القرار الادارى الصادر فى 30 من أبريل سنة 1958 وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الحكومة بالمصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات