الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 370 لسنة 40 ق – جلسة 05 /01 /1977 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الأول – السنة 28 – صـ 159

جلسة 5 من يناير سنة 1977

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة مصطفى كمال سليم وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى الفقى، وأحمد سيف الدين سابق، ومحمد عبد الخالق البغدادى، وسليم عبد الله.


الطعن رقم 370 لسنة 40 القضائية

تنفيذ عقارى. قانون.
إجراءات التنفيذ على العقار. القانون الواجب التطبيق عليها. م 3 من مواد إصدار قانون. المرافعات المقصود بإجراءات التنفيذ عدم انصرافها إلى منازعة التنفيذ أو طلب البطلان الذى يدفع به أثناء اتخاذ إجراءات التنفيذ.
قانون. تنفيذ عقارى.
الدعاوى التى فصل فيها والاجراءات التى تمت قبل العمل بقانون المرافعات الحالى. عدم خضوعها لأحكامه ولو لم يكن الحكم فيها نهائيا. وطعن فيه بالاستئناف فى ظله. مثال فى منازعة تنفيذ عقارى.
عقد. تنفيذ. بنوك.
العقود الرسمية الجائز التنفيذ بها جبرا. م 457/ 2 مرافعات سابق. المقصود بها. جواز التنفيذ بعقود فتح الاعتماد الرسمية. شرطه. اعلان المدين بمستخرج بحسابه من واقع دفاتر الدائن التجارية؛ مع عقد فتح الاعتماد قبل الشروع فى التنفيذ.
1 – اعتراضات الطاعن – المنفذ ضده – الموضوعية على قائمة شروط البيع لا تعد من إجراءات التنفيذ على العقار. فهى وأن تعلقت بها إلا أنها خصومة مستقلة عنها تخضع – فيما لم يرد بشأنه نص خاص – للاجراءات والقواعد العامة ومنها قواعد سريان قانون المرافعات من حيث الزمان المنصوص عليها فى المادتين الأولى والثانية من القانون القائم ولا تخضع لحكم المادة الثالثة من قانون إصداره والتى تنص على أن إجراءات التنفيذ على العقار يستمر السير فيها طبقا لأحكام القانون متى كان قد صدر فيها حكم برسو المزاد فى ظله لأن المقصود بإجراءات التنفيذ فى تطبيق هذه المادة هى تلك الإجراءات التى تتبع فى التنفيذ على العقار ولا تنصرف إلى منازعة التنفيذ أو طلب البطلان الذى يدفع به أثناء اتخاذ إجراءات التنفيذ إذ له كيان خاص يستقل به عن إجراءات نزع الملكية فتسرى عليه القاعدة العامة فى شأن سريان قانون المرافعات من حيث الزمان.
2 – تنص الفقرة الأولى من المادة الأولى من قانون المرافعات القائم على أن "تسرى قوانين المرافعات على ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى أو ما لم يكن تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها…." وتنص الفقرة الأولى من المادة الثانية على أن "كل إجراء من اجراءات المرافعات تم صحيحا فى ظل قانون معمول به يبقى صحيحا ما لم ينص على غير ذلك". ومؤدى ذلك أن الدعاوى التى تم الفصل فيها والإجراءات التى تمت قبل العمل بالقانون الجديد لا تخضع لأحكامه وإنما تسرى عليها أحكام القانون القديم حتى ولو لم يكن الحكم فيها نهائيا وطعن فيه بالاستئناف فى ظل القانون الجديد، وإذ كان الحكم الابتدائى قد صدر بتاريخ 24/ 4/ 1968 فى ظل أحكام المادة 648 من قانون المرافعات السابق الاستمرار فى إجراءات التنفيذ، وتخلت المحكمة عن الفصل فى موضوع الاعتراض على وجود الدين وحقيقة مقداره عملا برخصة التنحى المخولة لها فى المادة المشار إليها وبما لها من سلطة تقديرية فى هذا الاختيار، فتركت للمحكمة المختصة بدعوى الحساب الفصل فى هذا النزاع، وكان إيداع قائمة شروط البيع مشتملة على الثمن الأساسى قد تم فى ظل القانون السابق الذى لم يكن يحكم تقدير الثمن باعتبارات محدده، فإن الحكم المطعون فيه إذ التزم هذا النظر وقضى بتأييد الحكم المستأنف فى هذا الخصوص، يكون قد أصاب صحيح القانون.
3 – المقصود بالعقود الرسمية المشار إليها فى المادة 357/ 2 من قانون المرافعات السابق المقابلة للمادة 280/ 2 من قانون المرافعات الحالى الأعمال القانونية التى تتم أمام مكاتب التوثيق للشهر العقارى والمتضمنة التزاما بشئ يمكن اقتضاؤه جبرا مما يجعل له بهذه المثابة قوة تنفيذية تجيز لصاحب الحق الثابت فيها أن ينفذ بها دون حاجة للالتجاء إلى القضاء. وإذ كان مؤدى المادتين 459، 460 من القانون القديم المقابلتين للمادتين 280/ 1، 281 من القانون الحالى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه وأن كان يجب أن يكون الحق الموضوعى المراد اقتضاؤه بالتنفيذ الجبرى محقق الوجود ومعين المقدار وحال الأداء وأن يكون السند التنفيذى دالا بذاته على توافر هذه الشروط فيه، إلا أن المشرع تقديرا منه للاعتبارات العملية المتصلة بتشجيع الائمان أجازا استثناء من الاصل؛ التنفيذ بعقود الاعتماد الرسمية ولو لم نتضمن الاقرار بقبض شئ وأوجب فى ذات الوقت ضمانا لمصلحة المدين الحاصل التنفيذ ضده أن يعلن عند الشروع فى التنفيذ، مع عقد فتح الاعتماد مستخرج بحساب المدين من واقع دفاتر الدائن التجارية وإذ كان البين مما حصله الحكم المطعون فيه أن العقود سندات التنفيذ رسمية بالمقصود سالف البيان مذيلة بالصيغة التنفيذية ومعلنة إلى الطاعن قبل البدء فى التنفيذ مع مستخرج من حساب المدين من واقع دفاتر البنك التجارية، وأن الحق المراد اقتضاؤه يتمثل فى الأرصدة الناشئة عن عقد فتح الاعتماد وعقدى قرض أقر الطاعن بقبض قيمته أمام الموثق فيجوز التنفيذ بمقتضاها طبقا لأحكام المادتين 457، 460 من قانون المرافعات السابق وما يقابلهما من القانون الحالى.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى أن البنك المطعون ضده الأول باشر إجراءات التنفيذ الجبرى على العقارات المملوكة للطاعن والمبينة بتنبيه نزع الملكية المعلن إليه بتاريخ 4/ 4/ 1967 وذلك استيفاء لديونه الناشئة عن عقد رسمى بفتح إعتماد للطاعن بمبلغ 7500 جنيه مضمون برهن عقارى، وعقد قرض قيمته 3700 جنيه مضمون برهن تأمين على عقار آخر، وعقد قرض قيمته 6000 جنيه مضمون برهن تأمين على عقار ثالث، وذيلت هذه العقود الرسمية بالصيغة التنفيذية، وأعلنت للطاعن مع مستخرج بحسابه المدين من واقع دفاتر البنك التجارية، وبعد ايداع قائمة شروط البيع بتاريخ 20/ 12/ 1967 فى الدعوى رقم 43 سنة 1967 – بيوع كلى الاسكندرية – قرر الطاعن بالاعتراض عليها فى 1/ 2/ 1968 طالبا وقف الإجراءات بمقولة أن العقود المنفذ بها لا تصلح للتنفيذ بمقتضاها لأن الدين المراد استيفاؤه لم يصدر به حكم من القضاء يقرر وجوده ويجدد مقداره وهو محل نزاع جدى فى دعوى الحساب رقم 550 سنة 1967 تجارى كلى الاسكندرية التى أقامها ضد البنك بعد التنبيه عليه بنزع الملكية وحكم بها بندب خبير لتصفية الحساب، كما اعترض الطاعن على الثمن الأساسى لعدم تناسبه مع قيمة العقارات محل التنفيذ، وقيد اعتراضه برقم 259 سنة 1968 مدنى كلى الاسكندرية وبتاريخ 24/ 4/ 1968 قضت المحكمة بالاستمرار فى إجراءات التنفيذ، وأبقت الفصل فى موضوع المنازعة للمحكمة المرفوعة أمامها، وركنت فى قضائها برفض الاعتراض على تقدير الثمن الأساسى المبين بقائمة شروط البيع على أن القانون السارى وقتئذ لم يضع ضوابط معينة لتقديره، واستندت فى التخلى عن الفصل فى موضوع المنازعة إلى الرخصة المخولة لها فى نص المادة 648 من قانون المرافعات السابق التى اتخذت الاجراءات وأبديت الاعتراضات فى ظله. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 585 سنة 24 ق الاسكندرية، وبتاريخ 26/ 3/ 1970 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف وتصدت فى أسباب حكمها للاعتراض المبدى بعدم صلاحية سندات الدين للتنفيذ وانتهت إلى الاعتداد بها باعتبارها عقودا رسمية جعل لها القانون قوة تنفيذية. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن، وعرض على المحكمة بغرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها صمت النيابة على رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه بالسببين الأول والثانى منها مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه، وفى بيان ذلك يقول أن المادة الثالثة من القانون رقم 13 سنة 1968 باصدار قانون المرافعات الجديد تنص على أن اجراءات التنفيذ على العقار يستمر السير فيها طبقا لأحكام القانون القديم متى كان قد صدر فيها حكم برسو المزاد فى ظله، وبمفهوم مخالفة هذا النص فإن إجراءات التنفيذ فى الدعوى الماثلة تخضع لأحكام قانون المرافعات الجديد إذا لم يصدر فيها حكم برسو المزاد قبل سريانه، وقد أوجبت المادة 422 من هذا القانون الفصل فى أوجه البطلان الموضوعية خلافا لما كان يقضى به نص المادة 648 من قانون المرافعات السابق بجواز الحكم بالاستمرار فى إجراءات التنفيذ، والتخلى عن نظر تلك الأوجه للمحكمة المختصة، ولما كان الاستئناف ينقل الدعوى بحالتها التى كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف، فإنه كان يتعين على محكمة الاستئناف أن تلتزم بتطبيق نص المادة 422 من قانون المرافعات الجديد – الذى أصبح نافذا أثناء نظر الاستئناف وتتصدى للفصل فى أوجه الاعتراض الموضوعية، كما كان يتعين عليها أعمال حكم المادتين 37 – 414 من ذلك القانون فى شأن تقدير الثمن الأساسى للعقارات محل التنفيذ باعتبار مائة وثمانين مثلا من قيمة الضريبة الأصلية المربوطة عليها، أما وقد قضى الحكم المطعون فيه بتأييد حكم أول درجة فى التخلى عن الفصل فى أوجه البطلان الموضوعية، وفى رفض الاعتراض على الثمن الأساسى، فانه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يستوجب نقضه.
وحيث أن النعى بهذين السببين مردود ذلك أن اعتراضات الطاعن الموضوعية على قائمة شروط البيع لا تعد من إجراءات التنفيذ على العقار، فهى وإن تعلقت بها إلا أنها خصومة مستقلة عنها تخضع – فيما لم يرد بشأنه نص خاص – للإجراءات والقواعد العامة ومنها قواعد سريان قانون المرافعات من حيث الزمان المنصوص عليها فى المادتين الأولى والثانية من القانون القائم ولا تخضع لحكم المادة الثالثة من قانون إصداره لأن المقصود بإجراءات التنفيذ فى تطبيق هذه المادة هى تلك الإجراءات التى تتبع فى التنفيذ على العقار ولا تنصرف إلى منازعة التنفيذ أو طلب البطلان الذى يدفع به أثناء اتخاذ إجراءات التنفيذ إذ له كيان خاص يستقل به عن إجراءات نزع الملكية فتسرى عليه القاعدة العامة فى شأن سريان قانون المرافعات من حيث الزمان، وإذ تنص الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون المذكور على أن "تسرى قوانين المرافعات على ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى أو ما لم يكن تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها…"
وتنص الفقرة الأولى من المادة الثانية على أن "كل إجراء من إجراءات المرافعات تم صحيحا فى ظل قانون معمول به يبقى صحيحا ما لم ينص على غير ذلك" فإن مؤدى ذلك أن الدعاوى التى تم الفصل فيها والإجراءات التى تمت قبل العمل بالقانون الجديد لا تخضع لأحكامه وإنما تسرى عليها أحكام القانون القديم حتى ولو لم يكن الحكم فيها نهائيا وطعن فيه بالاستئناف فى ظل القانون الجديد، لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائى قد صدر بتاريخ 24/ 4/ 1968 فى ظل أحكام المادة 648 من قانون المرافعات السابق بالاستمرار فى إجراءات التنفيذ، وتخلت المحكمة عن الفصل فى موضوع الاعتراض على وجود الدين وحقيقة مقداره عملا برخصة التنحى المخولة لها فى المادة المشار إليها وبما لها من سلطة تقديرية فى هذا الاختيار فتركت للمحكمة المختصة بدعوى الحساب الفصل فى هذا النزاع، وكان إيداع قائمة شرط البيع مشتملة على الثمن الأساسى قد تم فى ظل القانون السابق الذى لم يكن يحكم تقدير الثمن باعتبارات محددة، فإن الحكم المطعون فيه إذ التزم هذا النظر وقضى بتأييد الحكم المستأنف فى هذا الخصوص يكون قد أصاب صحيح القانون، ويكون النعى عليه بهذين السببين على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون، ويقول فى بيان ذلك أن الحكم أسبغ على السندات المنفذ بها قوة تنفيذية تجيز للبنك مباشرة الإجراءات التنفيذ بمقتضاها دون حاجة لاستصدار حكم من القضاء يقرر وجود الدين ويعين مقداره، حالة أن عقود فتح الاعتماد بحساب جار لم تحدد قيمتها نهائيا سيما وأنه لا زالت هناك معاملات جارية بينه وبين البنك وأنه أوفى له بما يجاوز دينه، ولا يجوز التنفيذ به إلا اقتضاء لدين محقق الوجود ومعين المقدار وحال الأداء، وهذه الشروط متخلفة فى السندات المنفذ بها، وأنه مما يؤكد جدية منازعته فى هذا الشأن دعوى تصفية الحساب التى أقامها ضد البنك وندب فيها خبير.
وحيث إن هذا النعى غير سديد، ذلك أنه لما كان المقصود بالعقود الرسمية المشار إليها فى المادة 457 فقرة 2 من قانون المرافعات السابق المقابلة للمادة 280/ 2 من قانون المرافعات الحالى الأعمال القانونية التى تتم أمام مكاتب التوثيق للشهر العقارى والمتضمنة التزاما بشئ يمكن اقتضاؤه جبرا مما يجعل لها بهذه المثابة قوة تنفيذية تجيز لصاحب الحق الثابت فيها أن ينفذ بها دون حاجة للالتجاء إلى القضاء، وكان مؤدى المادتين 459، 460 من القانون القديم المقابلتين للمادتين 280، 281 من القانون الحالى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه وإن كان يجب أن يكون الحق الموضوعى المراد اقتضاءه بالتنفيذ الجبرى محقق الوجود ومعين المقدار وحال الأداء وأن يكون السند التنفيذى دالا بذاته على توافر هذه الشروط فيه، إلا أن الشارع تقديرا منه للاعتبارات العملية المتصلة بتشجيع الائتمان أجاز استثناء من الأصل التنفيذ بعقود فتح الاعتماد الرسمية ولو لم تتضمن الإقرار بقبض شئ، وأوجب فى ذات الوقت ضمانا لمصلحة المدين الحاصل التنفيذ ضده أن يعلن عند الشروع فى التنفيذ، مع عقد فتح الاعتماد مستخرج بحساب المدين من واقع دفاتر الدائن التجارية، وكان البين مما حصله الحكم المطعون فيه أن العقود سندات التنفيذ رسمية – بالمقصود سالف البيان – ومذيلة بالصيغة التنفيذية ومعلنة إلى الطاعن قبل البدء فى التنفيذ مع مستخرج من حسابه المدين من واقع دفاتر البنك التجارية، وأن الحق المراد اقتضاؤه يتمثل فى الأرصدة الناشئة عن عقد فتح الاعتماد وعقدى قرض أقر الطاعن بقبض قيمته أمام الموثق، فيجوز التنفيذ بمقتضاها طبقا لأحكام المادتين 457، 460 من قانون المرافعات السابق وما يقابلهم من القانون الحالى. ولما كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإن النعى عليه بالسبب الثالث يكون على غير أساس كذلك.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات