الطعن رقم 588 لسنة 41 ق – جلسة 01 /01 /1977
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الأول – السنة 28 – صـ 139
جلسة أول يناير سنة 1977
برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة أديب قصبجى وعضوية السادة المستشارين/ محمد فاضل المرجوشى، وممدوح عطية، وشرف الدين خيرى، ومحمد عبد العظيم عيد.
الطعن رقم 588 لسنة 41 القضائية
استئناف "نطاق الاستئناف" دعوى "الطلبات فى الدعوى".
الطلب الاحتياطى الذى يختلف عن موضوع الطلب الأصلى ولا يندرج فى مضمونه. عدم جواز
ابدائه
لأول مرة فى الاستئناف. م 235 مرافعات.
متى كانت طالبات الطاعن أمام محكمة أول درجة هى الزام الشركة المطعون ضدها باداء مرتبه
الشهرى ونفقة علاجه طوال فترة غير محددة وحتى تمام شفائه أو ثبوت استحالته أو الوفاه،
وإذ قضى برفض دعواه. فقد استأنف هذا الحكم وطلب أصليا أن يقضى له بذات الطلبات واحتياطيا
الحكم بإلزام الشركة بأن تدفع له مبلغ – 900 جنيه تعويضا عن العجز. ولما كان موضوع
هذا الطلب الاحتياطى يختلف عن موضوع الطلب الأصلى الذى نظرته محكمة أول درجة ولا يتدرج
فى مضمونه، فإنه بذلك يعتبر طلبا جديدا لا يجوز إبداؤه فى الاستئناف وتحكم المحكمة
من تلقاء نفسها بعدم قبوله عملا بنص المادة 235/ 1 من قانون المرافعات الحالى الذى
نظر الاستئناف فى ظله.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن الطاعن
أقام الدعوى رقم 437 سنة 1969 عمال جزئى الإسكندرية على الشركة المطعون ضدها طالبا
الحكم بإلزامها بأن تدفع له شهريا نفقة تعادل أجره الشهرى ومقداره 26 جنيها و500 مليم
ومصاريف علاجه ومقدارها عشرة جنيهات وذلك اعتبارا من 1/ 7/ 1978 وحتى يتم شفاؤه أو
تثبت استحالته أو الوفاة، وقال بيانا لدعواه أنه يعمل "زياتا" على سفن الشركة المطعون
ضدها منذ سنة 1939 وقد أصيب خلال مدة عمله بأمراض عديدة فى صدره وعينيه وقامت الشركة
بعلاجه ودفع أجره ثم توقفت عن ذلك من 1/ 7/ 1978 بحجة أنه شفى من أمراضه وبلغ سن الستين.
وإذ كان الثابت من تقرير الطبيب الشرعى المؤرخ 24/ 12/ 1967 أن مرضه يستدعى موالاته
بالعلاج، وكانت الشركة طبقا للمادة 77 تجارى بحرى تلزم بدفع أجره ونفقات علاجه حتى
شفائه أو ثبوت استحالته أو الوفاة، فقد أقام دعواه بطلباته سالفة البيان. وبتاريخ 20/
10/ 1969 قضت المحكمة بعدم اختصاصها وبإحالة الدعوى إلى المحكمة الابتدائية وقيدت بجدولها
برقم 3388 سنة 1969 سنة 1969 كلى الإسكندرية وفى 8/ 2/ 1970 حكمت المحكمة بندب الطبيب
الشرعى بالاسكندرية لتوقيع الكشف الطبى على الطاعن وبيان ما به من أمراض وسببها وما
إذا كانت لها علاقة بعمله على سفن الشركة والحالة التى انتهى إليها مرضه من حيث الشفاء
أو استحالته أو نسبة العجز إن كانت والحاجة إلى الاستمرار فى العلاج، وبعد أن قدم الطبيب
الشرعى تقريره قضت فى 18/ 10/ 1970 برفض الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة
استئناف الاسكندارية وقيد الاستئناف برقم 1263 سنة 26 ق وطلب أصليا القضاء له بطلباته
المتقدمة، واحتياطيا الحكم بالزام الشركة المطعون ضدها بأن تدفع له مبلغ 900 ج تعويضا
عن العجز. وبتاريخ 27/ 4/ 1971 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن فى
هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن وعرض
الطعن على غرفة المشوره فحددت لنظره جلسة 27/ 11/ 1976 وفيها التزمت النيابة رأيها
السابق.
وحيث إن حاصل السبب الأول من سببى الطعن مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله،
وفى بيان ذلك يقول الطاعن إن الحكم المطعون فيه انتهى إلى عدم استحقاقه الأجر ونفقة
العلاج لاستحالة شفائه اعتبارا من 3/ 2/ 1968 وهو التاريخ الذى رأى الطبيب الشرعى أن
حالته قد استقرت فيه بعجز نسبته 80% فى حين أن الطبيب الشرعى قد قرر أن حالة الطاعن
تتحسن بالعلاج وهو ما ينتفى معه القول باستحالة الشفاء، وبالتالى يكون من حقة تقاضى
الأجر ونفقة العلاج ويكون الحكم المطعون فيه إذ رفض دعواه خالف أحكام المادة 77 من
قانون التجارة البحرى.
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك أنه لما كان الحكم الابتدائى – الذى أيده لأسبابه الحكم
المطعون فيه – قد أسس قضاءه برفض الدعوى على استحالة شفاء الطاعن استنادا إلى ما حصله
من التقرير الطبى الشرعى من أن حالته قد استقرت منذ تاريخ توقيع الكشف الطبى عليه فى
3/ 2/ 1968 بعجز نسبته 80% من إجراء أمراضه مجتمعة، وإن ما جاء فى نهاية ذلك التقرير
من أن أحوال الطاعن المرضية الصدرية والقلبية تتحسن بموالاته بالعلاج لتحد من تدهورها
إلى أسوأ مؤداه أن هذا العلاج هو السبيل نحو عدم تدهور حالة الطاعن وليس طريقا إلى
شفائه الذى أصبح مستحيلا، وكان هذا التحصيل من الحكم سائغا وله أصله الثابت فى الأوراق
ويؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها، فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا السبب لا يعدو أن
يكون جدلا موضوعيا فى تقرير الدليل مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
وحيث إن حاصل السبب الثانى الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول الطاعن إن الحكم
المطعون فيه اعتبر طلبه الاحتياطى طلبا جديدا لا يقبل فى الاستئناف فى حين أن الفقرة
الأخيرة من المادة 235 من قانون المرافعات تنص على أنه يجوز مع بقاء موضوع الطلب الأصلى
على حالة تغيير سببه والإضافة إليه وإذ كان الطاعن يطالب أصلا بتعويض مقسط هو الأجر
ونفقة العلاج من تاريخ توقف الشركة المطعون ضدها عن أدائها له ومقدارها 900 ج فقد طالب
بذات المبلغ على أساس أنه تعويض عن العجز الذى أثبته التقرير الطبى، إلا أن الحكم أخطأ
فى تطبيق المادة 235 من قانون المرافعات المشار إليها وقضى بعدم قبول ذلك الطلب مع
أنه لم يتغير به موضوع الطلب الاصلى.
وحيث إن هذا النعى غير صحيح ذلك أن الثابت من مدونات الحكم الابتدائى والحكم المطعون
فيه أن طلبات الطاعن أمام محكمة أول درجة كانت الزام الشركة المطعون ضدها بأداء مرتبه
الشهرى ونفقة علاجه طوال فترة غير محددة وحتى تمام شفائه أو ثبوت استحالته أو الوفاة،
وإذ قضى برفض دعواه أخذا بما أثبته التقرير الطبى من أن حالته قد استقرت بعجز نسبته
80% وبالتالى استحالة شفائه، فقد استأنف هذا الحكم وطلب أصليا أن يقضى له بذات الطلبات
واحتياطيا الحكم بالزام الشركة بأن تدفع له مبلغ 900 جنيه تعويضا عن هذا العجز ولما
كان موضوع هذا الطلب الاحتياطى يختلف عن موضوع الطلب الأصلى الذى نظرته محكمة أول درجة
ولا يتدرج فى مضمونه، فإنه يعتبر طلبا جديدا لا يجوز إبداؤه فى الاستئناف، وتحكم المحكمة
من تلقاء نفسها بعدم قبوله عملا بنص المادة 235/ 1 من قانون المرافعات الحالى الذى
نظر الاستئناف فى ظله. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وقضى
بعدم قبول الطلب الاحتياطى فإن النعى عليه بالخطأ فى تطبيق القانون يكون على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
