الطعن رقم 143 سنة 17 ق – جلسة 12 /05 /1949
مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة
النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 765
جلسة 12 من مايو سنة 1949
برياسة حضرة محمد المفتى الجزايرلى بك وكيل المحكمة وحضور حضرات: أحمد حلمى بك ومحمد عزمى بك وعبد العزيز محمد بك ومحمد على رشدى بك المستشارين.
القضية رقم 143 سنة 17 القضائية
حكم. تسبيبه. إقامته على أسباب كافية لحمله. خطؤه فى بعض ما ورد
فيه من التقريرات القانونية. لا يضيره.
متى كانت الأسباب التى هى قوام الحكم كافية لحمله فلا يضيره ما يرد فيه من تقريرات
قانونية خاطئة.
فإذا كانت دعوى التعويض التى رفعها الموظف على الحكومة مؤسسة على أنه وإن كان هو فى
الطلب الذى قدمه إلى رئيسه بإحالته إلى المعاش قد ذكر أنه يطلب تسوية حالته بأحسن كيفية
يراها هذا الرئيس فقد كان من المتفق عليه بينهما شفوياً أن تكون التسوية على وجه معين،
وأنه إذ علم أن وزارة المالية لم تقبل شروط التسوية المتفق عليها أبلغ رئيسه شفوياً
عدوله عن الطلب، ومع ذلك فقد أحيل إلى المعاش بشروط أقل سخاءً، ولهذا طلب فى دعواه
إجراء التحقيق لإثبات هاتين الواقعتين اللتين أقام عليهما مسؤولية الحكومة، وقضت المحكمة
برفض هذه الدعوى بناءً على أن طلب الإحالة إلى المعاش قد خلا عن أى شرط سوى الرغبة
فى أن تكون التسوية بأحسن كيفية يراها مجلس الوزراء وأن طلب التحقيق غير سائغ إذ الطالب
يبغى به إثبات عكس ما جاء بالطلب الكتابى المقدم منه الذى لم يشترط فيه شرطاً ما ولو
أنه كان جاداً فى اعتبار ما يزعمه من شروط جوهرياً لكن خليقاً به أن يضمَّن طلبه الشروط
التى يرضاها، فإن هذه الأسباب التى هى قوام الحكم إذ كانت كافية لحمله فلا يضيره ما
ورد فيه من تقريرات قانونية خاطئة، كقوله إنه متى كان لمجلس الوزراء الحق فى فصل الموظفين
وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة فله أن يهمل أو يعدل فى الشروط التى يشترطها الموظف
الذى يرغب اعتزال الخدمة على أساسها، أو قوله إن التسوية التى نالها المدعى لم تلحق
به ضرراً وإن ما يدعيه من أضرار إن هى إلا آمال.
